• ×
الخميس 23 نوفمبر 2017 | 04:50 مساءً

"قنبلة" عدوان تختصر جلسات الموازنة.. وسلامة يردّ

"قنبلة" عدوان تختصر جلسات الموازنة.. وسلامة يردّ
 أشارت "اللواء" إلى أن مداخلات النواب بدت أقرب إلى "الملل" مقدمة صورة باهتة عن "نواب الأمة"، حيث تاهت المداخلات والتدخلات في غياهب "كل شيء"، ما خلا الموازنة وأرقامها.. كل ذلك كان حاصلاً لولا المواقف المدوية التي صدرت على لسان نائب "القوات اللبنانية" جورج عدوان، والتي وجهت انتقاداً قاسياً لمصرف لبنان والحاكم، بلغ حدّ الاتهام، إذ قال: "من الصادم أن نعلم أن الواردات من مصرف لبنان 61 مليون ليرة، نحن لدينا 27 ألف مليار بسندات خزينة، والمصرف مجبر بدفع مليار دولار للخزينة من أرباحه على السندات". وتساءل وسط ذهول رئيس المجلس والنواب: "أين المراقبة والمحاسبة؟ غير موجودة لأن مصرف لبنان لديه علاقات أكبر من ان يتخطاها أحد، ونحن مشغولون بالضرائب". ومضى عدوان إلى أبعد من ذلك، إذ كشف انه سيطالب بلجنة تحقيق برلمانية في هذا الملف خلال يومين، طالباً من وزير المال علي حسن خليل، أن يطلعنا على أرباح مصرف لبنان منذ 20 عاماً الى اليوم...


ولفتت "اللواء" إلى أن قنبلة النائب عدوان "المالية" أحدثت ارتجاجات في غير اتجاه، فانتقدت الهيئات الاقتصادية على لسان رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمّد شقير موقف النائب "القواتي" ورأى فيه ضرب للاقتصاد، واصفاً اياه، بأنه ليس وليد الصدفة، بالتزامن مع وجود حاكم مصرف لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ، وبانتظار ما سيتردد من أصداء على لسان نواب المعارضة اليوم، والرئيس فؤاد السنيورة، ورد وزير المال، اتخذ الرئيس نبيه برّي قراراً باختصار الجلسات والاسراع بإقرار الموازنة.

سلامة يرد

وأشارت "الجمهورية" إلى أن اتهامات عدوان استدعت رداً سريعاً ومُتلفزاً لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خصوصاً لجهة أنّ مصرف لبنان يجب أن يدفع للخزينة ما يقارب المليار دولار نتيجة الفوائد على سندات الخزينة، فقال:

• لم تمض سنة من السنوات الـ 20 التي تحدث عنها النائب عدوان، ولم يقدم المصرف المركزي على قطع الحساب السنوي والتقدّم به إلى وزارة المال ودفع ما يتوجب عليه أن يدفعه ضمن القانون.

• إنّ حسابات مصرف لبنان خاضعة للتدقيق من قبل شركتين دوليتين خارجيتين لا علاقة لهما بمصرف لبنان.

• تحدّث النائب عدوان عن مداخيل المصرف المركزي من سندات الخزينة التي في محفظته وكأنها هي فقط البند الوحيد في المصرف وتشكّل الدخل الكلّي للمصرف، بينما مصرف لبنان من حيث القانون يقبل الودائع من المصارف ويدفع عليها فوائد، وعليه أيضاً أن يقوم بعمليات مفتوحة مع الأسواق بناءً للمادة 70 من قانون النقد والتسليف للحفاظ على الاستقرار النقدي. ولذا، هنالك نقص في تحليل النائب عدوان وهو أنّ مصرف لبنان لديه مداخيل ومصاريف من الفوائد.

واتهمت مصادر مقرّبة من الحاكم، عبر "الأخبار"، عدوان بأنه "تهجّم على الحاكم بسبب خلافات حول شقيقه الذي كان محامياً لشركة "الميدل إيست" ومستشاراً قانونياً لبعض المصارف وتمّ إخراجه من عمله لأسباب مهنيّة، فيما أكّد عدوان لـ"الأخبار" أن "هذا الكلام معيب"، وأن "موقفي ليس شخصيّاً، بل أنا أتحدث باسم القوات اللبنانية، ونحن نشعر أننا متجهون نحو كارثة مالية، وعلينا رفع الصوت لتداركها".

إلى ذلك، تساءلت مصادر نيابية، عبر "الجمهورية"، عن خلفية هجمة عدوان على مصرف لبنان وعلى الحاكم بالتحديد؟ وقالت لـ"الجمهورية": "صحيح انّ هناك خلطاً بين السياسة المالية والسياسة النقدية، لكن اذا كان هناك من أمور للمعالجة فهي لا تعالج على الهواء خصوصاً أنّ اللبنانيين ينظرون الى مصرف لبنان طوال هذه السنوات على أنه ضمان للاستقرار المالي. فكيف سيتقبّلون إعلان عدوان أنّ نحو مليار دولار تحجب سنوياً من مصرف لبنان عن الخزينة بغضّ النظر عمّا اذا كان هذا الرقم صحيحاً أم لا؟
 0  0  135

جميع الحقوق محفوظة - يا بيروت - 2017

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

Developed By IDC sarl