• ×
الخميس 23 نوفمبر 2017 | 05:05 مساءً

الحريري يصعّد ضد عون.. ما مصير التسوية الداخلية؟

الحريري يصعّد ضد عون.. ما مصير التسوية الداخلية؟
 
كتبت صحيفة "الأخبار": تهدّد الملفات الخلافية، لا سيّما سياسة لبنان الخارجية والعلاقة مع سوريا وملف النازحين، التسوية التي نشأت مع انتخابات الرئاسة بالتصدّع. ومع قرار تيار المستقبل رفع السقف حيال توجّهات رئاسة الجمهورية الخارجية، برزت أمس مسألة تصويت لبنان في انتخابات اليونسكو، والكلام عن اتهام مصري للبنان بالتصويت إلى جانب قطر.


أضافت الصحيفة: تتسارع وتيرة التوتّر السياسي الداخلي، على وقع الضغوط الخارجية الأميركية والسعودية، وتفجّر الملفّات الخلافية من التنسيق مع الحكومة السوريّة وملفّ النازحين، إلى السّجال الدائر حول تصويت لبنان في انتخابات مدير منظمة اليونيسكو الأسبوع الماضي.

ومع أن غالبية القوى السياسية لا تزال تعلن تمسّكها بالتسوية الداخلية التي ولدت قبيل انتخاب الرئيس ميشال عون، والتحالف الوثيق لأكثر من عامٍ بين عون والرئيس سعد الحريري، إلّا أن العلاقة مع سوريا واللقاء الذي جمع وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلّم، عادا ليكونا مصدراً للخلاف بين عون والحريري، بالتوازي مع التباين الحاد تجاه حلّ أزمة النزوح السوري.

وعلمت "الأخبار" أن قراراً اتخذه الحريري خلال اجتماعٍ مع فريقه اللّصيق الأسبوع الماضي، يقضي برفع الصوت ضدّ اندفاعة رئاسة الجمهورية وحلفائها تجاه سوريا في ما خصّ أزمة النازحين، لصالح التمسّك بمعزوفة الضمانات الدولية لعودة النازحين إلى بلادهم، عوضاً عن التنسيق مع السوريين.

واستند أصحاب هذه السياسة، إلى أن رفع الصوت ضد هذا التنسيق، يشدّ أوّلاً عصب تيار المستقبل من الآن وحتى الانتخابات النيابية التي باتت أمراً واقعاً مع فشل محاولات تأجيلها، ويعيد إلى التيار عنواناً سياسياً مفقوداً، مقابل المزايدات على موقف التيار من حزب الله وسوريا خصوصاً من الوزير السابق أشرف ريفي. وثانياً، يتماشى هذا التصعيد الكلامي، مع التصعيد السعودي والأميركي ضد حزب الله وإيران وسوريا، بما يمتصّ نقمة الرياض على موقف الحريري الذي لم يرفع السقف إلى المستوى المطلوب سعوديّاً ضد حزب الله، وفي الوقت نفسه، لا يكسر تصعيد الحريري العلاقة التوافقية مع رئيس الجمهورية، طالما أن الطرفين اتفقا مع بداية التسوية على تنظيم الخلاف حيال العناوين السياسية الكبرى.

إلّا أن حماوة المشهد، باتت تهدّد بانهيار التفاهمات السابقة، خصوصاً بعد الأخذ والردّ بين الوزير نهاد المشنوق وباسيل أمس، على خلفية تصويت لبنان في اليونيسكو. وفيما تمسّكت وزارة الخارجية، في بيان لها، بعدم كشف التصويت اللبناني ولمن أعطى لبنان صوته بعد انسحاب المرشّحة اللبنانية في ظلّ التنافس الذي كان قائماً بين قطر ومصر مؤكّدةً أن الموقف اللبناني جرى بالتنسيق بين الخارجية ورئاستي الجمهورية والحكومة، تبّنى تلفزيون "المستقبل" كلام وزير الداخلية، الذي اعتذر من مصر "بما أمثل ومن أمثل، حكومة وقيادة وشعباً، على تصويت لبنان ضد مرشحها في الأونيسكو لصالح مرشح قطر في حال ثبت هذا الأمر".
 0  0  180

جميع الحقوق محفوظة - يا بيروت - 2017

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

Developed By IDC sarl