• ×
الخميس 23 نوفمبر 2017 | 05:07 مساءً

اشتداد الخناق الدولي حول "حزب الله".. هل بدأت عملية انهائه؟

اشتداد الخناق الدولي حول "حزب الله".. هل بدأت عملية انهائه؟
 
كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": على وقع الحرب الاعلامية، حتى الساعة، التي تشنها كل من واشنطن وتل أبيب ضد حارة حريك، تهديداً ووعيداً ومكافآت، تزامناً مع تصاعد المواجهة الأميركية - الايرانية على خلفية تلويح ادارة الرئيس دونالد ترامب بالخروج من الاتفاق النووي وتصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، ورد الجمهورية الاسلامية بأنها سترد بقوة على أي اجراء من هذا النوع، يتحرك المشهد السياسي اللبناني ترقباً لمفاعيل تطورات الخارج وانعكاساتها عليه، ومتنقلاً في الوقت الضائع بين هموم الملفات الانتخابية والاقتصادية.


وسط هذه الأجواء، وبلوغ التصعيد الاسرائيلي ضد حزب الله في الساعات الماضية، حدوداً متقدمة جداً، لامست تهديداتُ تل أبيب سقفاً هو الأعلى منذ سنوات مع كلام وزير الدفاع الاسرائيلي ، ينقل زوار واشنطن عن المسؤولين الأميركيين قولهم أن الحملة ضد حزب الله تأتي على خلفية التهديد القوي الذي يشكله على الأمن القومي الأميركي، بعدما تحول الى قوة اقليمية تخطت الحدود اللبنانية وباتت مؤثرة حتى بالساحة العالمية، مع تعزيز قدرات جهاز عملياته الخارجي، مشيرين الى أن الخطأ الكبير الذي حصل سابقاً هو التمييز والفصل بين جناحيه العسكري والسياسي، ما أعطى الحزب القدرة على النفاذ الى النظام اللبناني والتحول الى جزء منه، ما صعب من المواجهة، ذلك أن أي اجراء ضد وزرائه أو نوابه سيصيب الحكومة والمجلس النيابي ككل، وسيفتح الساحة على مواجهة نتيجتها الحتمية لن تكون لمصلحة تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها، في ظل التوازنات الحاكمة حالياً للحياة السياسية اللبنانية.

وتكشف المعطيات المتوافرة أن مجلس الأمن القومي والفريق الاستشاري للرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعاً بالتعاون فيما بينهما خطة متصاعدة، بالتوازي مع التصعيد على الجبهة الايرانية، أبرز معالمها توسيع بيكار الاجراءات ضد الحزب لتنضم الى الحملة دول الاتحاد الاوروبي التي سبق أن وضعت الجناح العسكري منذ عام 2013 على لائحتها للمنظمات الارهابية، كما بدأ العمل على تحضير افيغدور ليبرمان، لمسودة قرار في الجمعية العامة الأمم المتحدة لادراج الحزب على قائمة الدولة الارهابية في حال فشل مجلس الأمن في التوصل الى قرار بهذا الخصوص، رغم أن واشنطن باشرت اتصالات بعيدة عن الأضواء بالدول الأعضاء في المجلس.

وحول تأثير ذلك في المساعدات المقدمة للبنان، أكدت المعلومات أن الادارة الحالية تميز بين المستويين السياسي والعسكري في لبنان، حيث يبدو أن الحزب نجح في التحول الى قوة مؤثرة وضاغطة على الصعيد السياسي قادرة على التحكم بمفاصل القرار الأساسية، مشيرة في هذا الاطار الى أن بنود الصفقة الرئاسية باتت خارج التطبيق بعدما كان هناك أكثر من رسالة تطمين في فترة المفاوضات مع تراحجع بعض الأطراف عن تعهداتها.

أما عسكرياً فان القيادة الجمهورية ملتزمة الاستمرار في استثمارها الأمني والعسكري، في ظل الثقة التي يؤمنها وجود القيادة الحالية، وارتياح المسؤولين عن الملف اللبناني في وزارة الدفاع الأميركية وفي مقدمتهم قائد القيادة الوسطى الأميركية المكلف الملف اللبناني، لأداء الجيش وقيادته منذ وصول العماد جوزاف عون الى اليرزة، معتبرين أن زيارات قائد الجيش للعاصمة الأميركية ولقاءات الوفود التي تزور لبنان، يتخللها نقاش شفاف وصريح حول كل القضايا الأساسية التي تهم واشنطن حالياً وتخدم مصالح البلدين.

وفي وقت ذهبت بعض التحليلات والقراءات في اشتداد الخناق الدولي حول "حزب الله" الى حد القول أن عملية انهائه بدأت بعدما كانت المهمة الأولى تفتيت "داعش"، دعت مصادر مقربة من حزب الله الى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة والنأي به عن أزماتها، خصوصاً أننا مقبلون على استحقاق انتخابي ، مذكرة بكلام الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي شدد على ذلك في أكثر من اطلالة، كما أن معظم القوى السياسية أجمعت على أهمية تحييد البلد والانكباب على معالجة الأزمات الاقتصادية التي تؤرق اللبنانيين، مقللة من أهمية تأثير العقوبات والاغراءات في جمهور المقاومة المتمسك والحاضن لها أكثر من أي وقت مضى.
 0  0  264

جميع الحقوق محفوظة - يا بيروت - 2017

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

Developed By IDC sarl