• ×
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 | 02:18 مساءً
يا بيروت

ندوة "حوار بيروت" بعنوان: "الإقتصاد المعرفي"

استضافت ندوة "حوار بيروت" ، من حرم "جامعة رفيق الحريري – المشرف - الدامور" , بعنوان "الإقتصاد المعرفي"، المستشار الإقتصادي والأستاذ في الجامعة اليسوعية د.روجيه ملكي، نائب رئيس جامعة رفيق الحريري د.أحمد مصيلي، وعميد كلية إدارة الأعمال في جامعة رفيق الحريري د.جميل حمود.

بداية قال نائب رئيس جامعة رفيق الحريري د.أحمد مصيلي أن الثورة الرقمية الهائلة وسهولة الوصول الى المعلومات من قبل الجميع لعب دوراً كبيراً في تطوير الإقتصاد.. فالتكنولوجيا المتطورة سهلت للباحثين سبل البحث ووفرت قاعدة معلومات "داتا" هائلة، إلا أن السؤال هو في كيفية إستخدام هذه "الداتا" في تطوير الإقتصاد.

وأضاف "أن جامعة رفيق الحريري وضعت برامج متعددة، بالإضافة الى مواد تواكب كافة التطورات التي تحدث، وكذلك فعلت الكثير من الجامعات.. ولكن ما يميز جامعتنا هو أننا نحاول أن نوصل للطالب كميات كبيرة من المعلومات المعقدة، ولكن بطريقة سهلة ومبسطة تساعده في إستثمارها وإستخدامها في سوق العمل بالطريقة الصحيحة".

ولفت الى أن "نجاح الطالب في المادة التي يدرسها ليس هو الأمر المهم.. بل يجب أن يتقن مهارات تساعده على تطبيق هذه المعلومات وإستخدامها على أرض الواقع.. وبالتالي فإن طالب في الجامعة يدرس مادة معينة مثلاً، تهدف الى تعليمه 5 مهارات أساسية، وفي نهاية الفصل تمكّن هذا الطالب من إتقان 4 مهارات بشكل صحيح ولكنه لم يتمكن جيداً من المهارة الخامسة، فنحن لا نقوم بترسيبه بل نعاود العمل معه لتمكينه من إكتساب المهارة الخامسة، وبالتالي نكون قد وصلنا الى الهدف من خلال تدريس الطلاب لهذه المادة".

من ناحيته قال عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة رفيق الحريري د.جميل حمود انه "في (المعرفة) لا يوجد ناجح أو راسب... فالمعرفة هي عملية تراكمية تزيد وتتطور مع الوقت، وعندما "أعرف" شيء معين فهذا يعني أنه لا يوجد إمكانية للعودة الى الوراء.... وبالتالي لا يمكن أن نقول أن هناك راسب وناجح في المعرفة، بل هناك إختلاف بين الأشخاص في سرعة الإستيعاب، وفي سرعة التطبيق، وفي قدرة تطوير هذه المعرفة.. (فلا يوجد فلان ناجح بالمعرفة.. وفلان راسب في المعرفة).

وتابع "في عصر الإقتصاد المعرفي، علينا كدول عربية إعادة النظر في وجهة نظرنا بما يتعلق بعملية تراكم المعرفة... ونحن في جامعة رفيق الحريري نعمل على تطوير هذا الأمر لنصل الى المستوى الأفضل من المعرفة".

وفي سؤال لخداج عن مدى جدوى إتباع "سياسة اللارسوب" في الجامعة أشار حمود الى "أن هذا المصطلح غير موجود، فلا يوجد سياسة إسمها سياسة اللارسوب، بل هناك نموذج تتبعه الجامعة حالياً.. وتجري عليه تجارب مستمرة لتطويره.. فمرحلة إقتصاد المعرفة يختلف عن المراحل السابقة، فنحن لا نقوم بتدريس علوم عامة لأن هذا الأمر لا ينفع في سوق العمل.. بل نحاول تحويل هذه العلوم العامة الى مهارات متخصصة.. فالنموذج الذي نتبعه يقوم على تحويل المعلومة الى مهارة وبالتالي فإن المهارات تتراكم لتشكل مهارة متكاملة".

بدروه قال المستشار الإقتصادي والأستاذ في الجامعة اليسوعية د.روجيه ملكي أن "الإقتصاد المعرفي ناتج عن الإقتصاد الحديث... فمنذ 100 سنة تقريباً لم يكن هناك إقتصاد معرفة.. وقد إنطلق إقتصاد المعرفة من حقوق المؤلف، وقد أصبح هناك قوانين تقر بإمتلاك الشخص لحقوقه الفكرية وتسمح له في تسويقها وبيعها وتطويرها".
وأضاف ملكي بعد سؤال لخداج عن دور الجامعات في صناعة إقتصاد المعرفة أن "هناك ما يسمى بالإختراع وهناك ما يسمى بالإبداع... ففي أميركا مثلاً هناك أفكار لمئات الإختراعات تظهر يومياً من الجامعات.. ولكن هذه الإختراعات يجب أن تتحول الى عمل إقتصادي لكي تنتقل الى مرتبة الإبداع".

وطرح مثالاً عن الموضوع: "إذا قام شخص ما بإختراع جهاز يمكنه التوفير في مصروف وقود السيارات، فيكون هذا الشخص قد إخترع شيئاً... ولكن إذا كانت كلفة صناعة هذا الجهاز تتخطى كلفة تعبئة الوقود للسيارات فإن هذا الإختراع لن يتحول الى عمل إقتصادي وبالتالي لن ينتقل الى مرحلة الإبداع".

ولفت ملكي الى "أن إقتصاد المعرفة غير مرتبط بالجامعات فقط، بل هو يطال جميع الفئات الموجودة في المجتمع، ففي عام 86 كانت فرقة غنائية سويدية تصدّر حقوق غنائية الى الخارج بقيمة مالية كبيرة تتخطى ما كانت تجنيه بعض شركات السيارات ... وكذلك بوب مارلي في جاميكا الذي كان يجني من الحقوق الغنائية أكثر مما يجني إقتصاد جامايكا... فإقتصاد المعرفة لديه مجالات كبيرة جداً، ونحن في لبنان يمكننا الإستفادة كثيرًا من إقتصاد المعرفة".
 0  0  569

جميع الحقوق محفوظة - يا بيروت - 2017

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

Developed By IDC sarl