• ×
الجمعة 24 نوفمبر 2017 | 04:17 صباحاً
يا بيروت

بيروت.. مدينة لا تشبه سواها

صنفت من بين أفضل الوجهات السياحية في العالم وأفضل أماكن السهر والأكثر إثارة على الأرض

يذكر اسم بيروت أمام أي أجنبي ويكون الرد «بيروت باريس الشرق الأوسط أو ولبنان سويسرا الشرق الأوسط»، مع تأوه وحسرة على تلك المدينة التي اشتهرت بجمالها وأناقة شعبها قبل اندلاع الحرب فيها، وعرفها حينها الأجانب كما لم يعرفها أبناؤها اليوم الذين لم يروا في بيروت أيام زمان إلا الدمار والخراب الذي خلفته الحروب المتتالية، واليوم وبعدما استقرت الأحوال السياسية بغض النظر عن الخضات الصغيرة، رجعت بيروت تتصدر صفحات الصحف الأجنبية والعالمية الأولى، فصنفتها صحيفة «نيويورك تايمز» عام 2009 واحدة من أفضل 44 وجهة في العالم، وبرأي صحيفة الـ«سانداي تايمز» البريطانية حصلت بيروت على لقب أفضل مدينة تزورها في عام 2010، وفي صحيفة الـ«سانداي تليغراف» البريطانية أيضا وفي عددها الصادر في الثامن من يناير (كانون الثاني) 2012 تم وصف بيروت بأنها المدينة الأكثر إثارة على الأرض.

بيروت مدينة لا تشبه سواها، فهناك الكثير من المدن الواقعة على المتوسط وقد تتشابه مع بيروت من حيث المناخ والجغرافيا، ولكن هنا لا نتكلم عن الجيولوجيا، ولكن نقصد التركيبة السحرية التي لا تجدها إلا في بيروت وهذا يعود إلى اللبنانيين ذاتهم، فقلما تجد شعباً مليئاً بالديناميكية مثل اللبنانيين، فهم يعملون في النهار ويسهرون في الليل، يعيشون كل يوم بيومه، وقد يكون السبب معاناتهم من الحرب التي فرضت نفسها عليهم وجعلت منهم شعباً يعيش كل يوم بيومه، فلا مجال للتخطيط ولا لتعقيد الأمور، إضافة إلى هذا فتلك المدينة لا يمكن وصفها إلا بالمدينة التي تعرف كيف تدلل زوارها وأهلها، ولو أنهم اعتادوا التذمر، وكيف لا والكهرباء لا تصلهم من شركات الكهرباء والطاقة؟ والطرقات ليست معبدة بالشكل المطلوب؟ وإشارات السير لا يلاحظها كثيرون، ليس لأنهم غير منتظمين، إلا أن السبب يكمن في أن تلك الإشارات تعمل بواسطة الكهرباء التي تصل إلى الشعب في أوقات مقننة. ولكن، إذا تركنا تلك الأعباء الحياتية اليومية إلى جنب وركزنا على ما تزخر به بيروت من مقومات جميلة وسياحية ومثيرة، فلن نستطيع سرد تلك المواصفات في موضوعٍ واحد.

زيارتي هذه المرة تزامنت مع واقعة انهيار المبنى في الأشرفية المأساوية، ومع شهود لبنان عاصفة ثلوج وبرد ليس لها مثيل، فكان حديث البلد كله عن العاصفة وسلامة البنيان في لبنان، وشر البلية ما يضحك، ولكن في الحقيقة من الأفضل أن ينصرف اللبنانيون عن الحديث السياسي ويلهوا أنفسهم بموضوع العاصفة أو حتى موضوع سلامة الجسور في لبنان، وهكذا كان، ففي كل أمسية وفي عناوين كل نشرة أخبار كان موضوع العاصفة وجسر جل الديب هما الخبران الرئيسيان، واللافت والمضحك هو أن الناس راحوا في كل جلسة يسألون بعضهم عما إذا كانوا سيسلكون جسر جل الديب الذي يعتبر من الجسور الحيوية في بيروت أم أنهم سيعبرون تحته، وكان الجواب في الكثير من الأحيان مضحكا: «أفضل المرور فوق الجسر، فهذا الوضع آمن أكثر، فإذا سقط الجسر أكون أنا فوق ويكون الضرر أقل »، كيف لا تضحك وكيف لا ترى أن بيروت هي فعلاً مدينة مثيرة، وما تجده فيها وفي شعبها لا تجده في أماكن العالم، ففي أي مدينة تجد من يركن لك سيارتك في وسط الطريق في وسطها التجاري؟ وخارج أي فندق ومطعم؟

بيروت اليوم لا تزال تستقبل أسماء لامعة في عالم الفنادق والضيافة، وأصبحت تضم فنادق عالمية رائعة.

فإذا كان الطقس جميلا، فمن الجميل جدا الجلوس في أحد المقاهي والتمتع بمنظر أمواج البحر تداعب القوارب الثمينة المتوقفة بانتظار أصحابها بالقرب من مرفأ السان جورج.

من اللافت في زيارتي هذه عدد الزوار الأجانب المرتفع الذين تشجعوا لزيارة تلك المدينة التي صورتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية على أنها مدينة أشباح إبان فترات الحروب الكثيرة، إلا أنه اليوم - والحق يقال - عادت بيروت إلى ساحة المنافسة السياحية مع أهم مدن العالم.

فإذا كنت من زوار بيروت المخلصين، فسوف تفاجأ بالكم الهائل للمطاعم الجديدة، فكان شارع الجميزة في الأشرفية من أهم عناوين السهر والأكل في بيروت ولا يزال كذلك، ولكن في كل مرة تزور فيها بيروت يتوجب عليك طرح السؤال التالي: «هل لا يزال المطعم الفلاني ناجحا»، وانتظر الجواب «لا هيدا سكّر (اقفل)»، أو «بطل حلو (لم يعد جيدا)»، فكل ما هو جديد له رونقه في بيروت، ولكن تبقى هناك بعض العناوين التي لا يختلف عليها اثنان.

وبما أن بيروت هي مدينة السهر، فستقف عاجزا عن اختيار المكان الذي يناسبك لتقضي ليلة ملؤها الموسيقى، ونذكر من أهم أماكن السهر في بيروت, و اللبنانيين يجلبون الأفكار الأجنبية و«يلبننونها» بمعنى أنهم يحولونها لتكون على هواهم إن كان بطريقة الأكل أو اللباس وغيره.

وبالنسبة للتسوق، فمن المعروف عن بيروت أنها من أهم عواصم الأناقة، ففي وسطها أصبح لكل دار أزياء وماركة عالمية عنوان، من أهم الماركات العالمية من دون أن ننسى ألمع الأسماء اللبنانية التي نجحت في الخارج وحملت اسم لبنان إلى النجومية على خشبات عروض الأزياء في باريس ونيويورك وميلانو وروما أمثال إيلي صعب وجورج شقرا وريم عكرا.. وإذا كنت من محبي التسوق في الأماكن المقفلة فهناك العديد من من أهم المجمعات التجارية و هم عناوين التسوق الراقي في المدينة إضافة إلى أسواق مختلفة في الحمرا والأشرفية والكسليك والزلقا والجديدة.

* هل كنت تعرف أن في بيروت..

18 ديانة 40 صحيفة يومية 42 جامعة أكثر من 100 مصرف 70% من التلاميذ في مدارس خاصة هناك طبيب لكل 10 أشخاص، في حين أن هناك طبيبا واحدا لكل 110 أشخاص في أوروبا وأميركا أول مدرسة قانون في العالم بنيت في منطقة وسط بيروت (سوليدير حاليا)
 0  0  244

جميع الحقوق محفوظة - يا بيروت - 2017

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

Developed By IDC sarl