• ×

08:03 صباحًا , الخميس 25 أيار 2017

المعهد العالي للدكتوراه و"واحة العلوم" نظّما مؤتمر: "خطوات نحو ريادة الأعمال"

 

نظم المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا بالجامعة اللبنانية، بالتعاون مع واحة العلوم ‏والتكنولوجيا ‏LSTP‏ وبرنامج ‏Resume‏ لدعم ريادة الأعمال في دول المتوسط، مؤتمراً بعنوان ‏‏"خطوات نحو ريادة الأعمال"، وذلك في مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا في طرابلس. ‏

حضر المؤتمر المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية د.عبد الإله ميقاتي، ‏د.مصطفى الجزار ممثلاً عميد المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا في الجامعة ‏اللبنانية د.فواز العمر، مديرة كلية الصحة العامة د.هبة مولوي، وحشد من الأساتذة والطلاب. ‏

بعد النشيد الوطني، ألقى مدير مركز العزم لأبجاث البيوتكنولوجيا د.محمد خليل كلمة عرض ‏خلالها لمسيرة المركز وأهم المحطات والمؤتمرات العلمية التي استضافها وشارك فيها، إضافة ‏إلى شبكة العلاقات المحلية والدولية التي نسجها، والجوائز التي حصل عليها. ‏

د.ميقاتي

ثم ألقى د.ميقاتي كلمة أشار فيها إلى اهمية ريادة الأعمال في الاقتصاد المعاصر، وضرورة ‏الاستفادة من البحث العلمي في تحقيق نهضة المجتمع وعدم الاكتفاء بنيل الدرجة العلمية.

وقال ‏د.ميقاتي: " لقد أنشئ مركز العزم لأبجاث البيتوكنولوجيا بالتعاون مع الجامعة اللبنانية، وبمبادرة ‏من الرئيس نجيب ميقاتي و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية"، ليكون حاضنة لجميع الأبحاث ‏العلمية . أما ما يميز هذا اللقاء، فهو أنه يزرع في نفوس الطلاب الرغبة في أن يصبحوا من ‏رواد الأعمال. أما الهدف من تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، فهو دفع الطلاب إلى عدم الاكتفاء ‏بانتظار الوظيفة بعد إنهاء الدراسة الجامعية. فالأفكار الإبداعية ينبغي أن تترجم إلى مشاريع ‏استثمارية على مختلف الصعد. فالعالم كله يتجه إلى تنمية مهارات الريادة عند الجيل الناشئ بدءاً ‏بالمدرسة مروراً بالجامعة. ومن المهم الإشارة إلى أن 85% من الجامعات في الدول الغربية ‏تدرس مادة مهارات ريادة الأعمال. بينما تنخفض هذه النسبة في الدول النامية إلى ‏‏10%. وبالتالي فنحن مدعوون إلى تنمية هذه الروح بأسرع وتيرة ممكنة".‏

وأضاف: " إن إعطاء هذه المادة في الجامعات، تؤدي إلى تنمية روح الريادة لدى طلابها بأربعة ‏أضعاف مثيلاتها التي لا تدرسها. كما أن الاقتصاد في جميع دول العالم يتحول شيئاً إلى اقتصاد ‏للشركات الناشئة التي تنمو بسرعة هائلة إذا كانت قائمة على أسس علمية صحيحة".‏

وتابع: "من الملفت أن تكون 96% من الأبحاث العلمية في دول الشرق الأوسط، بهدف إما ‏الحصول على درحة علمية، أو المشاركة في مؤتمر، أو نشر مقالة في مجلة علمية، مما يعود ‏بالفائدة فقط على صاحب البحث ، دون أن ينتفع منه المجتمع".‏

وخاطب د.ميقاتي الطلاب بالقول: "أنتم مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى للتفكير في اتجاه ‏إنجاز أبحاث علمية نافعة للمجتمع، للاستفادة منها على الصعيد الفردي والمجتمعي العام، وأنتم ‏تعلمون حجم مشكلة البطالة ليس فقط في لبنان، بل في العالم أجمع. فاقتصاد اليوم قائم على ‏التقليل من حجم الموظفين بشكل كبير، مقابل الاعتماد على التكنولوجيا، وهذا ما يخلق نقصاَ في ‏سوق العمل لا يعوضه إلا وجود الشركات الناشئة". ‏

وتابع: "نحن في مجموعة العزم، عندما انطلقنا في مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا، كان الهدف ‏هو تنشيط الأبحاث، وقد حقق نجاحات كبيرة في خلال ثماني سنوات، تجلت في العديد من ‏الأبحاث والمؤتمرات بالتعاون مع الجامعات الخارجية. ثم أنشأنا واحة العلوم والتكنولوجيا ‏LSTP، لترعى الأبحاث، وتشكل صلة وصل بين الجسم الجامعي والسوق سواء في داخل لبنان ‏أو خارجه". ‏

د.الجزار

ثم كانت كلمة عميد المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا بالجامعة اللبنانية د.فوار ‏العمر ألقاها د.مصطفى الجزار، وشدد فيها على أهمية تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، خاصة في ‏ظل النظام التعليمي التلقيني الذي يقضي على حس ريادة الأعمال بشكل كبير. ‏

وطالب د.الجزار رواد الأعمال المستقبليين، بان يسعوا إلى تلبية حاجات المجتمع بشكل عام، وأن ‏يكون لديهم الحس الاجتماعي في أعمالهم، وعدم الاكتفاء بالسعي وراء المال، بل العمل على ‏المزيد من الاستثمار بما يؤدي إلى خلق فرص العمل. ‏

د.شماعة

وفي كلمتها، قدّمت الأستاذة في كلية إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية د.كلود شماعة ‏عرضا عن ريادة الأعمال مركزة على أهمية المنحى الاجتماعي في ريادة الأعمال، ومشيرة ‏إلى مجموعة من الخصائص لرواد الأعمال، وفي طليعتها تحمل المسؤولية، والسعي للتقليل من ‏المخاطر، الثقة في القدرة على النجاح، التمتع بالطاقة واستشراف المستقبل. ‏

وعددت د.شماعة المراحل التي يمر بها المشروع، بدءاً بالإطلاق، مروراً بالنمو، نضوج الفكرة، ‏ومن ثم انسحاب رائد الأعمال من الإدارة المباشرة وتسليمها إلى الأشخاص الذين يتوقع منهم ‏القدرة على النجاح. ‏

كما فصلت د.شماعة خطوات إبداع المشروع بداية بالتحضير، ثم التفتيش عن حاضنة للفكرة، ‏وصولاً إلى التطبيق. ‏

وبعد تعدادها لإيجابيات وسلبيات القيام بمشروع خاص، لفتت د.شماعة إلى عشرة أخطاء يمكن ‏أن يقع فيها رواد الأعمال تتعلق بضعف الإدارة والتسويق والتمويل، والتواصل مع الجمهور. ‏

مولوي

ثم قدم مدير واحة العلوم والتكنولوجيا في لبنان هاني مولوي عرضاً تفاعلياً تحت ‏عنوان: مدخل الى ريادة الاعمال حيث شرح، بعد تعريف ريادة الأعمال، الدوافع الأساسية ‏للاشخاص ليصبحوا رواد أعمال، وأهمها ان يكونوا مدراء لأنفسهم أو ان يعملوا لتحقيق افكارهم ‏الخاصة أوالسعي الى حصول على أرباح مادية. كما عرض مقومات النجاح في ريادة الأعمال، ‏والتي تتلخص في شغف رائد الأعمال لتجارته، والتركيز على المنتج أو الخدمة قيد الإنشاء، القدرة ‏على التفاعل الإيجابي مع الناس، قدرة التحدي والاستمرارية ، قابلية التعلم من الأخطاء، إمكانية ‏تحمل ضغط العمل، القدرة على تجاوز الفشل. ‏

وعدد مولوي الصفات والمقومات الشخصية لرائد الأعمال الناجح، ومنها: الإبداع، الحسم في ‏القرار، الاندفاع، التقليل من المخاطر، إنشاء شبكة علاقات مع المحيط، الصبر، القدرة على ‏الإقناع، التسويق الناجح، الثقة في النفس، الإصرار، وامتلاك الرؤية المستقبلية. ‏

ونبه مولوي من الأفكار الخاطئة حول ريادة الأعمال وفي طليعتها أن رواد الأعمال يحركهم ‏المال فقط، وأنهم مقامرون بشكل كبير، إضافة إلى أن ريادة الأعمال مقتصرة على الشباب، ‏وأن رواد الأعمال يسعون وراء الأضواء. ‏

وعدد مولوي خطوات إعداد المشروع الناجح ابتداء باتخاذ القرار، ومن ثم تحديد ‏الفكرة وتحويلها الى فكرة تجارية ناجحة، مروراً بإعداد خطة عمل، ثم الانتقال إلى شركة ناشئة، ‏فالعمل على إدارة وتكبير حجمها.

كما شرح مولوي كيفية دعم واحة العلوم والتكنولوجيا الفكرة الابتكارية لتحويلها الى عمل تجاري ناجح يساعد على خلق فرص عمل.

وتخلل المؤتمر عرض لمجموعة من الأفكار، ومشاريع الدكتوراه التي يعمل عليها طلاب المعهد، ‏ويسعون إلى تحويلها لمنتج قابل للتسويق. ‏

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 83