• ×
السبت 25 نوفمبر 2017 | 02:06 صباحاً

الحرب الممكنة... هذا هو سرّ "حزب الله"

الحرب الممكنة... هذا هو سرّ "حزب الله"
 
الكلام الذي قاله الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، في اليوم العاشورائي الأول، عن التكليف الذي يحرّك الحزب في كل الإتجاهات، أعاد الحديث عن المرجعية التي يصدر عنها تكليف "حزب الله" بالقيام بكل ما يقوم به، سواء في الداخل أو الخارج.


وبموجب هذا التكليف الذي لم يعد خافيًا على أحد أنه يصدر عن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، ذهب "حزب الله" إلى سوريا ليقاتل إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، وهو الذي خاض بموجب هذا التكليف معركة عرسال ومعركة القلمون الغربي وقام بصفقة تأمين خروج مسلحي "داعش" من الجرود اللبنانية والسورية إلى دير الزور، وهو مستعد، كما قال السيد نصرالله أمس الأول "إننا لسنا هواة حرب ولا هواة قتال، لكن لو كان تكليفنا أن نقاتل سنقاتل حتى لو وقف بوش وترامب والذي خلف ترامب، واسرائيل، وبعض العرب وكل العالم أمامنا، فكل الذي امامنا لا يخيفنا"، لخوض حرب واسعة ضد إسرائيل بكل ما يملكه من قوة وبما أكتسبه الحزب من خبرات قتالية في حربه في الداخل السوري، وهذا ما تعترف به إسرائيل على لسان كبار قادتها العسكريين، وكان آخرهم رئيس الأركان غادي ايزنكوت الذي وصف الحزب بأنه "شبه جيش مع عناصر ومركبات كثيرة، وهو العدو الذي يقلق الجيش الإسرائيلي أكثر من أي عدو آخر، وهو اكتسب خبرة في السنوات الماضية في القتال لا يستخف بها"، وهوحصل على دعم هجومي واكتسب وسائل جمع معلومات".

وفي خطوة إستباقية لما يمكن أن يصدر من تكليف لـ"حزب الله" بفتح جبهة الجنوب اللبناني، بعدما أصبحت إيران على مسافة مدى أصغر صاروخ من من تل ابيب يمكن أن ينطلق سواء من داخل الأراضي السورية أو من داخل الأراضي اللبنانية، قال ايزنكوت إنه "إذا ما حصل تمركز إيراني في سوريا فإن ذلك سيكون بشرى سيئة لكل المنطقة"، مضيفاً: "نحن أبلغنا بأننا لن نقبل بتمركز إيراني قرب إسرائيل، هذه مصلحة إسرائيلية واضحة يتم التعبير عنها ليس فقط بالكلام إنما بالأفعال أيضاً".

وهكذا يدخل لبنان، من حيث يريد أو لا يريد في مواجهة محتملة في حرب قد تنشب في أي لحظة، من دون أن يكون للبنان الرسمي قرار بالحرب أو بالسلم، إذ يكفي أن يصدر تكليف إيراني بفتح هذه الجبهة حتى يدخل لبنان في حرب مجهولة النتائج، وإن كانت إسرائيل تعدّ للعشرة قبل الإقدام على أي مغامرة، وهذا ما توحي به تصريحات المسؤولين فيها، مع أن الإستعدادات الميدانية لا تعكس ما يكشف من نوايا عدوانية، وهي التي لا تحتاج إلى الكثير من الذرائع لفتح الجبهة الجنوبية، بالتوازي مع ما يمكن أن تقدم عليه إيران من خلال ذراعها القوية في المنطقة، أي "حزب الله".

وفي مثل هذه الأجواء يتلهى لبنان الرسمي بمشاكله الداخلية، وآخرها أزمة السلسلة بعدما وجه المجلس الدستوري صفعة قوية للحكومة وللمجلس النيابي معًا، وكأن ثمة قرارًا بأن يبقى لبنان في غيبوبة عما يجري من حوله، على رغم الموقف القوي الذي أعلنه رئيس الجمهورية من على منبر الأمم المتحدة حول رفضه أي شكل من أشكال التوطين.

فسواء قررت إسرائيل الإقدام على مغامرة غير مضمونة النتائج، أو كلفت إيران "حزب الله" بجر "العدو الأكبر" إلى حرب مواجهة، فإن الخاسر الأكبر سيكون لبنان، الذي لن تكون له أي كلمة أو قرار في كل ما يجري على ارضه، وما سيجري في فضائه.
 0  0  108

جميع الحقوق محفوظة - يا بيروت - 2017

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

Developed By IDC sarl