|
مواصلة ملاحقة المتورطين ومواقف شمالية تندّد بالتفجيرات ضدّ الجيش بارود يعلن كشف خيوط في التحقيقات مع موقوفي الشبكة الإرهابية
يواصل الجيش اللبناني والقوى الأمنية في الشمال ملاحقة الخلية الإرهابية المتورطة في تفجيرات طرابلس الأخيرة، ويتم تعقب المدعو عبدالغني علي جوهر، أحد العناصر الرئيسية في هذه الخلية. وقد أكد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود انه تم كشف بعض الخيوط من خلال التحقيقات التي بدأت مع موقوفي هذه الشبكة. وفي موازاة ذلك، صدرت مواقف وردود فعل على كشف هذه الشبكة أبرزها من الحركات والجمعيات الإسلامية في طرابلس والشمال التي أكدت رفضها »قذف الحركات الإسلامية بكل عمل تخريبي يحصل في البلد«. فيما أعلن آل جوهر في ببنين ـ عكار ادانتهم »التفجيرات الإرهابية الأخيرة« التي طالت الجيش، معلنين رفع الغطاء عن المدعو عبدالغني جوهر. ■ مجلس الأمن المركزي رأس وزير الداخلية زياد بارود الاجتماع الاستثنائي لمجلس الامن الداخلي المركزي في الوزارة في حضور كل من الاعضاء الدائمين: المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي المدير العام للامن العام اللواء الركن وفيق جزيني محافظ مدينة بيروت بالتكليف ناصيف قالوش مسير اعمال اركان الجيش للعمليات العميد الركن احمد المقداد مدير المخابرات في الجيش العميد الركن ادمون فاضل أمين سر مجلس الامن المركزي العقيد الياس الخوري وبمشاركة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد والمدير العام لأمن الدولة بالوكالة العميد الياس كعيكاتي وفي غياب النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سعيد ميرزا بداعي السفر.
وقال الوزير بارود: »عقد مجلس الامن المركزي اجتماعا بصورة استثنائية لمواكبة التحقيقات الحاصلة في موضوع توقيف خلية إرهابية وهناك عدد من الموقوفين على ذمة التحقيق بتهمة ارتباطهم بحوادث أمنية وجرائم منها تفجير العبدة في 31/5/2008 وعبوة التل في 13/8/2008 وتفجير البحصاص في 29/9/2008 وسبقتها جريمة القتل في منطقة العبدة في 26/8/2008«. أضاف: »تقتضي سلامة التحقيق القضائي القائم والمستمر عدم الدخول في التفاصيل وتتولى هذه التحقيقات الاجهزة الامنية بإشراف القضاء«. وتابع: »يضم مجلس الامن المركزي كل الاجهزة الامنية والقضاء ممثلا بالمدعي العام التمييزي بشكل أساسي. وتم كشف بعض الخيوط التي يجري تداولها وجاء ذلك نتيجة لتنسيق دقيق وعال بين مختلف الاجهزة الامنية وهذا التنسيق قائم منذ مدة ويتم من خلال خلية طوارئ وسيستمر في الايام والاسابيع المقبلة. والتوقيفات التي حصلت وكشف بعض الخيوط كانت نتيجة التعاون الوثيق بين الجيش ومختلف القوى الامنية وأود أن أؤكد أن هذا الموضوع هو ثمرة ما بدأ منذ مدة وسيستمر في هذا الاتجاه«. وتابع: »لا يلغي كشف هذه الخيوط التهديد القائم ولذلك ستبقى الاجهزة الامنية على جهوزيتها التامة لمنع حصول ما يخشى حصوله من تهديدات. وهذا لا يعني اننا لم نتوصل إلى نتائج ملموسة على مستوى التحقيق ولكن هذه النتائج ستعلن في حينه وفي ضوء ما يطلع عليه القضاء والذي سيكون بإشرافه. ولا شك في ان بعض الامور يحول دون حصول بعض الجرائم ولكن علينا ان نستمر في تنبه كامل لما قد يحصل من امور ترتبط ربما بما تم كشفه«. وقال: »سنضع بتصرف الاعلام صورا عن المضبوطات. سأكتفي بهذا القدر من المعلومات ليس بخلا على الاعلام ولكن حرصا على سلامة التحقيق. بدأت هذه التحقيقات ولم تنته حصلت مداهمات وهي مستمرة. والتحقيقات لا تزال جارية بتنسيق كامل بين الاجهزة وبإشراف القضاء الذي يعود إليه عندما تكتمل المعلومات أن يتخذ تدابير واضحة يعلن عنها. وسيستمر مجلس الامن المركزي يتابع ما يحصل وكل الاجهزة المعنية هي على تواصل دائم ومستمر«. أضاف: »ندعو القضاء إلى أن يقوم بالاشراف الكامل على التحقيق. علينا تجنب أي استنتاجات قبل اكتمال الصورة بوضوح. إني أشكر الاعلام على مواكبته. كما أشكر جميع الذين ضحوا في الاجهزة الامنية وما زالوا من دون اي تمييز«. واعتبر »أن الاستهداف الذي حصل للجيش سابقا كان حافزا لمزيد من التصميم لحماية الامن في لبنان وامن المواطنين. ستستمر هذه المسيرة وان شاء الله تكون هذه الخيوط التي جرى الكشف عنها بداية لمسلسل من التعاطي بحزم مع هذا الموضوع وأن نتمكن في الايام المقبلة من إعطاء معلومات اكثر عما أعطيته الآن«. وفي الختام عرضت مضبوطات كانت بحوزة الموقوفين. وكتب مراسل المستقبل في عكار: ساد بلدة ببنين جو من الاستنكار بعد تردد اسم أحد أبنائها, عبد الغني جوهر، في موضوع ارتباطه بالشبكة الارهابية المسؤولة وفق التحقيقات، عن انفجارات طرابلس وانفجار العبدة. وقد شددت فعاليات البلدة على ضرورة كشف حقيقة الأمور، حتى لا يتم وصم البلدة بأية تهمة في موضوع الارهاب خاصة وانها هي التي قدمت أكثر من 12 شهيداً من أبناء الجيش اللبناني في معارك مخيم نهر البارد ضد عصابة شاكر العبسي والتنظيم المسمى فتح الاسلام. على مستوى التحقيقات, فقد تواصلت أعمال الدهم في ببنين حيث اوقف الجيش اللبناني والمخابرات أحد أشقاء جوهر، كما تم توقيف شخصين هما (ع.م)، و (ع.ب) مواليد 1984 أول أمس لعلاقاتهما الوطيدة بالمدعو جوهر ووجود صلة بما جرى, على الأقل في موضوع الاستطلاع وتأمين الاتصالات. وتم اقتيادهما للتحقيق في طرابلس. وتوقعت مصادر أمنية أن يخرج التحقيق بأسماء أشخاص مرتبطين بالشبكة ولهم صلة بأكثر من عمل أمني في مناطق عكار وطرابلس. وأفادت مصادر عن العثور على حزام ناسف وأسلحة في منزل شقيقة جوهر بعد عملية دهم تمت أول من أمس. ■ آل جوهر: رفع الغطاء عن عبد الغني صدر عن آل جوهر في ببنين -عكار البيان الآتي: »عطفا على الأحداث والتطورات الأمنية الأخيرة وعلى البيان الصادر عن قيادة الجيش حول الكشف عن الشبكة الإرهابية التي قامت بتفجيرات طرابلس والعبدة والتي ذكر فيها إتهام المدعو عبد الغني علي جوهر, لا يسعنا نحن آل جوهر الذين قدمنا فداء للوطن خيرة شبابنا المعاون في الجيش اللبناني الشهيد بسام خضر جوهر وسقوط جريحين من أفراد العائلة جنبا الى جنب مع الشهداء العسكريين الأبرار في ساحة الشرف أثناء تأدية واجب الدفاع عن الوطن وسيادته في أحداث مخيم نهر البارد ضد الفئة الضالة (فتح الإسلام) التي اتخذت من الإسلام حصان طروادة للتغطية على جرائمها وحقدها على الإسلام والمسلمين ولقد كان آخر هؤلاء الأبطال شهداء الجيش الذي سقط ضحية الغدر والخيانة أثناء التفجيرات الإرهابية الأخيرة ومنهم البطل الشهيد اسامة صوفان ابن ببنين التي دفعت ثمنا كبيرا باستشهاد 14 من خيرة شبابها. وإننا كعائلة نرفع الغطاء عن أي شخص لا سيما عن المدعو عبد الغني علي جوهر الذي ندعوه لتسليم نفسه للقضاء والأجهزة المعنية التي لنا ملء الثقة في نزاهتها ومصداقيتها, مع العلم اننا كآل جوهر نقف خلف المؤسسة العسكرية وجميع عوائل الشهداء والجرحى الذين نحن منهم حتى معرفة كل الحقيقة وكل الجناة ومحاسبتهم على جرائمهم في حق الجيش والوطن«.
■ الحركات الاسلامية في الشمال: ادانة التفجيرات عقدت الحركات والجمعيات الاسلامية في طرابلس والشمال اجتماعا في مركز »الجماعة الاسلامية في حضور النائب السابق خالد ضاهر عن »اللقاء الاسلامي« و«حركة العدالة والتنمية«, صفوان الزعبي عن »وقف احياء التراث«, ابراهيم الايوبي عن »حركة التوحيد«, طارق شكشك عن »المنتدى الاسلامي اللبناني للحوار«, احمد الرملاوي عن »جمعية البر والاحسان« ورئيس جمعية »الغوث« باسم عساف. واصدر المجتمعون بيانا جاء فيه: »تصاعدت في الاونة الاخيرة الحملات الاعلامية المسعورة على الساحة الاسلامية في طرابلس وشمال لبنان من قبل ابواق محلية باتت مكشوفة ومعروفة بحقدها وتجنيها على الساحة الاسلامية السنية تحديدا. وترافق ذلك مع الحرب التي تشنها الادارة الاميركية على الاسلام تحت شعار الحرب على الارهاب ومع تصريحات من عواصم عربية وغربية تتماشى مع هذه الحملات. وكان من ضمن الاحداث التي ترافقت مع تلك الحملات انتشار الجيش السوري على الجانب الشمالي للحدود اللبنانية والذي بينت تصاريح قيادتي الجيشين اللبناني والسوري على حد سواء ان الهدف منه ضبط عمليات التهريب. الا ان بعض الابواق اصرت على تحليلاتها واوهامها التي تصب الزيت على النار مدعية ان الهدف من الانتشار مواجهة الارهاب الاسلامي في شمال لبنان في محاولة مكشوفة للايقاع بين الاسلاميين وسوريا. وأكد قادة الحركات الاسلامية في الشمال الاتي: - الاسلام كما هو دين رفض الظلم ومقارعة الظالمين هو دين المحبة والعدل والتسامح فهو ينبذ العنف ويحرم الاعتداء على الأبرياء. - ان التفجيرات التي وقعت في طرابلس مؤخرا مثلها مثل التفجيرات التي طالت المناطق المسيحية في لبنان خلال السنتين اللتين تلتا اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومثل الانفجار الذي وقع مؤخرا في دمشق هي اعمال اجرامية مستنكرة ومرفوضة في شرعنا وقناعاتنا سواء استهدفت افرادا من الجيش اللبناني - وهم ابناؤنا واخواننا- ام استهدفت المدنيين في اي منطقة لان هذا من الاساليب الاجرامية للذين يعملون لزرع الخوف والدمار. - ان ظواهر العنف والغلو التي تعيشها بلادنا من العراق الى فلسطين ومن افغانستان الى لبنان هي بحسب قناعاتنا نتاج مخابراتي امني ومن افرازات الاحتلال وسياساته وهي بعيدة كل البعد عن طروحات وافعال وادبيات القوى والحركات الاسلامية. لذلك فإن الجمعيات والحركات الاسلامية في الوقت نفسه الذي تتبنى وتدعم فكرة وعمل المقاومة المشروعة ضد اي احتلال غاشم في العراق او فلسطين او افغانستان او لبنان, ترفض الاحتكام الى السلاح والعنف لتحقيق الاهداف والغايات التي تعمل من اجلها. كما تؤكد انها لا تحمل اي مشروع عدواني لاي فئة او جهة مهما اختلفت معها في الرأي او الفكر او الدين. - ان قذف الحركات الاسلامية بكل عمل تخريبي يحصل في البلد دون دليل معتبر يعد تعديا وتطاولا على المسلمين عموما بل وعلى الاسلام نفسه ونحن لا نرضى بهذا العدوان ولن نسكت عنه بعد اليوم. من هذا المنطلق فإن الموقعين على هذا البيان يتوجهون الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والى السلطة السياسية عموما والقضائية خصوصا بضرورة وضع حد لهؤلاء المتطاولين اللاهثين وراء كسب سياسي او انتخابي رخيص على اعتبار ان الفعل الذي يقومون به يهدد السلم الاهلي وصيغة العيش المشترك. كما يضرب كل محاولات المصالحات الجارية على الساحة اللبنانية.
■ أهالي الموقوفين الإسلاميين وأصدرت لجنة أهالي الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية بياناً هنّأت فيه الأجهزة الأمنية على اعتقال أفراد الشبكة الإرهابية، ومطالبة القضاء اللبناني »بإخلاء سبيل أبنائنا الأبرياء الذين يقبعون في السجون ظلماً«. وجاء في البيان: »لا يسعنا إزاء الانجاز الذي تحقق إلا توجيه التهاني للأجهزة الأمنية على الجهود التي قامت بها وصولاً حتى القبض على أفراد هذه الخلية. ـ نجدّد التأكيد على ادانة هذه الجرائم، كما نتوجه لذوي الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الجرائم بأحر التعازي. ـ نطالب الأجهزة الأمنية اللبنانية على اختلافها بمواصلة جهودها لكشف مرتكبي جميع الجرائم الإرهابية التي ارتكبت على الأراضي اللبنانية في السنوات الأخيرة، بدءاً من محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة حتى الآن. ـ إننا نعتبر ان محاربة الفكر المنحرف لا تنحصر فقط في ملاحقة ومعاقبة معتنقيه، إنما يكون ذلك أيضاً في إنصاف المظلومين وإطلاق سراح الأبرياء الذين يُعتقلون على هامش القضايا الأمنية دون أن يكون لهم علاقة بها. ـ نناشد القضاء اللبناني الاستمرار في إخلاء سبيل أبنائنا الأبرار الذين يقبعون في السجون ظلماً دون أن يكون لهم اي تورط في أي القضايا المتهمين بها«. وأصدر رئيس بلدية ببنين هيثم سمير المصري بياناً أكد فيه ان »ببنين التي دفعت الثمن الأكبر من أرواح ابنائها العسكريين في مواجهة الإرهاب والذي وصل عددهم إلى عشرة آخرهم المجند اسامة حسن الذي استشهد بانفجار العبدة إنما تهنئ الجيش والقوى الأمنية وتقف إلى جانبهم صفاً واحداً وإن كان أحد الأفراد المتهمين يحمل اسم ببنين فإنه لا يمكن أن يعكس حال المجتمع الببنيني أو العائلة الكريمة التي يحمل اسمها والتي قدمت أحد ابرز شبابها (الرقيب أول بسام جوهر) شهيداً على مذبح الوطن في مواجهة الإرهاب«.
المستقبل |