|
|
■ سأل الكثيرون هل كان مسموحاً المشاركة في اعتصام رياض الصلح في وسط بيروت وأصبح محرّمأً وممنوعاً اليوم في الإعتصامات المندّدة بمهاجمة غزة، وهل في الأمر "تكويعاً سياسياً ما" سيما بعد أن ذهب الأمين العام لحزب الله بعيداً إلى حد الإعلان عن استمرار مشروع المقاومة الى حين تحرير فلسطين؟. |
مركز الأخبار
لا أمل في انضباطها
| لا أمل في انضباطها |
|
| Wednesday, 08 October 2008 | |||||
|
صورة جزئية لحركة "سياسية" لا أمل في انضباطها
وبعد انتهاء الحرب الأهلية في لبنان، وإبرام اتفاق الطائف، وتسليم الأحزاب اللبنانية اسلحتها للجيش اللبناني، بدأت "أمل"، بعد انتخاب رئيسها نبيه بري رئيساً لمجلس النواب اللبناني، تصير جزءاً من مؤسسات الدولة، واندمجت في هذه المؤسسات، وصار عناصرها الميليشيويون عناصر في أجهزة قوى الأمن الداخلي والجيش. ولهذا صار معظم عناصر "أمل" موظفين في الدولة، وأغلبهم يعمل في مجلس النواب وتوابعه. فمنهم من وظفه الأستاذ الرئيس نبيه بري في شرطة المجلس المحسوبة كلياً على "أمل" والتي تورطت في الهجوم على بيروت في غزوة 7 أيار 2008، ومنهم من يعمل داخل المجلس النيابي في شؤون شتى ومتنوعة، من النائب إلى الوزير إلى الأجير فالغفير. لكن نفوذ "أمل" الشعبي كان قد تقلص، بعد بداية تسعينات القرن الماضي، لصالح نفوذ سياسي واسع داخل مؤسسات الدولة، أمّنه دهاء رئيسها الذي سيطر على كثير من مفاصل المؤسسات، خصوصاً في مجلس النواب والوزارات التي أسندها إلى مسؤولين في "حركته". وبات جمهور الحركة يؤمن مصالحه ومعيشته من شبكة المصالح والتنفيعات والخدمات التي باتت جزءاً من دورة الحياة للأمليين. لكن ذلك لم يخفف ولم يغنِ ولم يسمن من جوع إلى ميليشيوية كامنة في قلب "الحركة" الشيعية التي تستعرض في كل عام في ذكرى غياب مؤسسها السيد موسى الصدر قوتها الجماهرية غير المنضبطة وغير المنظمة، على عكس "حزب الله" الذي ظلّ طوال سنوات يستعرض انضباطه وتنظيمه في احتفالات متنوعة، أهمها يوم القدس العالمي الذي كان يشهد استعراضات عسكرية، تكاد تصل إلى مستوى استعراضات الجيوش النظامية.
وحتى بعد اندماجها في تحالف متين مع "حزب الله"، لا يبدو أن "أمل"، كما يقال عنها، لا تستطيع العيش خارج "ماء" الفوضى والمروق وانتهاك القوانين. لذا عمد "الحزب" إلى استخدام "الحركة" في غاياته غير العلنية وغير السلمية. فهو يوعز إلى عناصرها أن يقوموا بحرق الدواليب وتكسير الممتلكات العامة، على ما حدث بعد احتلال بيروت عسكرياً واستباحتها في ما سمي "اعتصام مدني" بعد 7 أيار. فقد اختبأ "حزب الله" خلف رايات "أمل" و"البعث" و"السوري القومي" لتبرير الفوضى والخراب الذي أحدثهما في شوارع بيروت. وكان لـ"أمل" اليد الطولى في الاقتحامات والقنص والتخريب في بيروت، خصوصاً عناصر شرطة مجلس النواب الذين ظهرت صورهم في مختلف الوسائل الإعلامية وهم يحملون الرشاشات وقذائف الـ"آر بي جي" في شوارع العاصمة وأحيائها. من الروايات التي تتناقلها الألسن عن فوضوية "أمل" ومشاغباتها، تلك التي تتناول وضع "الحركة" في "اعتصام" المعارضة في وسط البلد، والذي دام أكثر من سنة ونصف السنة. فقد تمركز عناصر "أمل" في الخيم محاولين السيطرة عليها وفرض أنفسهم حتى على حلفائهم من "حزب الله" والتيار العوني وباقي الأحزاب والحركات الصغيرة. ويُقال إن شبان "الحركة" كانوا يفتعلون الكثير من المشاكل بسبب تحرّش بعضهم الدائم بفتيات "التيار الوطني الحرّ"، أو بسبب خلافهم مع عناصر "حزب الله" على أمرة المخيم وسلطته. ويروى إن معركة كبيرة حدثت داخل المخيم حينما اعتدى بعض شبان "أمل" على إبن مسؤول كبير في "حزب الله" ما أدى إلى صدام كاد أن يتفاقم بين الجانبين، لولا تدارك القيادات العليا الموقف قبل أن يتسرب إلى خارج المخيم.
وصلنا إلى بناية قديمة ووقفنا أمام ستارة من قماش وضعت مكان باب خشبيّ في الطبقة الأرضية فصاح صديقي بصوت عال: "السلام عليكم يا أخ بسام". أتى الصوت جهوراً من الداخل: "وعليكم السلام". فجأة أٌزيحت الستارة وخرج رجل متوسط الطول، أصلع، وله لحية طويلة يتخللها بعض الشعر الأبيض. كان يبدو مثل الإرهابيين من تنظيم "القاعدة". سألني عن اسمي وكنيتي ومن أي قرية أتحدّر واين أعيش. أجبته عن اسئلته، ثم صمت قليلاً، ونظر إليّ بعينيه الواسعتين، وطلب أن آتي لأحضر إجتماعاً للخلية نهار السبت. أخبرت أمي بأنني لن آتي إلى البيت بعد دوام المدرسة نهار السبت. بعد انتهاء الدوام مشيت مع ثمانية فتيان ينتمون إلى "أمل"، متجهين نحو مكتب "الحركة" في شارع أسعد الأسعد، لحضور الاجتماع الأسبوعي. في مكان قريب من بيت "الأخ بسام" بباحة بناية جلسنا على كراس وحجارة وضعت على الأرض تحت عمود كهرباء. كان ثمة قرابة عشرة شبان غيرنا نحن الثمانية ينتظرون وصول الأخ بسام. أخذ بعض هؤلاء يهزأون مني لأنني جديد بينهم. ثم حضر "القائد"، وكان يلبس بنطالاً عسكرياً، وجزمة عسكرية، و"تي شيرت" عسكرية ويضع في جيبه جهاز لاسلكي. تقدمت منه على الفور وصافحته لكي أري الشبان الذين هزئوا مني أنني مقرّب من "الأخ بسام". بعد دقائق قليلة، طلب أحدهم أن أرافقه إلى الداخل حيث رأيت الأخ بسام وسط الرايات والصور يجلس إلى المكتب فطرح عليّ الأسئلة نفسها: إسمي، مكان إقامتي، إسم أبي، وعما إذا كنت قد انتسبت سابقًا إلى أي حزب آخر، ثم قال لي بلهجة آمرة: "في المرة المقبلة تحضر معك بطاقة هوية، كي نستصدر لك بطاقة انتساب". بعدما عرّف الجميع عليّ، راح "الأخ بسام" يتحدث عن "الحركة" والسيد موسى الصدر وعن مقاومة إسرائيل التي تقوم بها "أمل" ويقطف "الحزب" وحده ثمارها. ثم تحدث عن بعض الإشكالات التي تحدث على طريق صيدا القديمة بين الحركة و"القوات اللبنانية". وحين تساءل أحد الشبان قائلاً: "متى نقاتل في عين الرمانة؟"، أجابه القائد:"ارتاح، فدورهم لم يحن بعد". وهكذا اختتم الاجتماع برفع الأيدي والدعاء وقراءة الفاتحة. بالتعاون مع لبنان الآن - رامي الأمين
|
|||||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() SW
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||