مختصر مفيد

Active Image
 

■ سأل الكثيرون هل كان مسموحاً المشاركة في اعتصام رياض الصلح في وسط بيروت وأصبح محرّمأً وممنوعاً اليوم في الإعتصامات المندّدة بمهاجمة غزة، وهل في الأمر "تكويعاً سياسياً ما" سيما بعد أن ذهب الأمين العام لحزب الله بعيداً إلى حد الإعلان عن استمرار مشروع المقاومة الى حين تحرير فلسطين؟.

 

شريط الأدوات

دخول المنتسبين






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
Advertisement

انت هنا>> أبرز الأنباء arrow افتتاحيات الصحف arrow الأجور
الأجور ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Wednesday, 24 September 2008

تنص المادة 44 من قانون العمل على أنّه "يجب أن يكون الحد الأدنى من الأجر كافياً ليسد حاجات الأجير الضروريّة وحاجات عائلته على أن يؤخذ بالاعتبار نوع العمل ويجب أن لا يقل عن الحد الأدنى الرسمي".  وفي هذا الإطار، قرّر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 9 أيلول 2008، من خارج جدول أعماله، رفع الحد الأدنى للأجور من 300 ألف ليرة إلى 500 ألف ليرة لبنانيّة أي بزيادة تفوق نسبة 66 في المئة بقليل في كلا القطاعين العام والخاص، وزيادة 200 ألف ليرة على رواتب وأجور الموظّفين والأجراء في القطاعين العام والخاص أيضاً، أي بنسبة 16،6 في المئة على أن تطبّق هذه النسبة على العاملين بدوام جزئي أو بالساعة، وإضافة 150 ألف ليرة شهرياً على المعاشات التقاعديّة بدلاً من 100 ألف كما جاء في قرار الحكومة السابقة. وتقرّر رفع بدل النقل ألفي ليرة يومياً أي من 6 آلاف ليرة إلى 8 آلاف في القطاعين العام والخاص. وتقرّر أخيراً تأجيل البت في مسألة التعويضات العائليّة نظراً لكونه يتطلّب استطلاع رأي مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا سيّما أنّ الصندوق يعاني عجزاً كبيراً، وعليه أن يفرض زيادة على اشتراكات أرباب العمل لو تقرّرت زيادة في القطاع الخاص.

واحتسب قرار تصحيح الأجور الزيادة على أساس الراتب خلافاً لقرار الحكومة السابقة، مع إمكان المؤسّسات الخاصة حسم الزيادات العامة التي أعطيت خلال السنوات الثلاث الماضية، شريطة أن تتوفّر فيها ثلاثة شروط: أن تكون مرتبطة بغلاء المعيشة، ومُعطاة للمؤسّسة بكاملها، وفي وقت واحد، تطبيقاً للقانون رقم 38 في 1967. ويستفيد من الزيادة الأجراء مهما بلغت أجورهم، مع مفعول رجعي من الأول من شهر أيّار المنصرم. والهيئات الاقتصاديّة عارضت بشكل جازم المفعول الرجعي، ومنح الزيادة لمن تتخطى أجورهم الشهريّة 1.5 مليون ليرة. وأمّا الهيئات النقابيّة والعمّاليّة فتؤكّد على المفعول الرجعي ولكن من أوّل العام 2008 وليس من أيّار. وقرار مجلس الوزارء يُعطي مؤسّسات القطاع الخاص مهلة سماح إلى أوّل تشرين الثاني 2008 لدفع الزيادات وفروقات المفعول الرجعي.

 

■الحل المتوازن...المائل
يتبيّن بعد صدور هذا القرار أنّ لا أحد راض. فالقطاع الخاص والصناعيون هددوا باللجوء إلى مجلس شورى الدولة لإبطال القرار، على اعتبار أنّ ثمة مفعولاً رجعياً له يخالف مبدأ عدم رجعيّة القرارات الإدارية. وكون لبنان يتّجه، مع هكذا قرار، نحو الاقتصاد الموجّه، وهو ما رفضه المجلس الدستوري في قراراته. وأما الاتحاد العمّالي العام، وهيئة التنسيق، ومعهما الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، فيعترضون على هذه الزيادة غير الكافية على ما يرون. وأمّا مجلس الوزراء الذي أصدر قراراً يوفّق بين الجهتين السابقتين، ويؤمّن حلاً متوازناً، بعدما عجزت لجنة المؤشّر (لجنة مؤشّر الغلاء شكّلت بموجب المرسوم رقم 4206 في 8 آب 1981، وهي لا تزال قائمة على الرغم من إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي شبه المشلول عن العمل) من التوصّل إلى توافق. فيرى وزير المال، محمّد شطح، أنّ وضع الدولة المالي يحتم عليها الاستدانة، وزيادة الدين العام. ويلفت إلى "أنّ هذه الزيادة ستؤدي إلى زيادة في التضخم قد تصل إلى 4 أو 5 في المئة".

ويعلّق رئيس جمعيّة الصناعيين، فادي عبّود، أنّه في حال صدر المرسوم بصيغة مخالفة للقانون "فسنطعن فيه أمام مجلس شورى الدولة، ولا سيّما إذا احتوى أيّ إشارة إلى مفعول رجعي من أيّ نوع كان". وهو ينفي ما قاله رئيس الاتحاد العمّالي العام، غسّان غصن، من أنّ أرباب العمل تراجعوا عن قرار الطعن في المرسوم، ويكتفون بتقديم مراجعة في لواحق الأجر، أي زيادة ألفي ليرة على بدل النقل اليومي.

وفي الأحوال كلها، فإنّ ما لم يتّضح في قرار مجلس الوزراء، أو من وزير الماليّة، هو ما إذا كانت الاجور المحدّدة بالعملة الأجنبيّة تستفيد من هذا القرار، خلافاً لاجتهادات قضائيّة تحصر الزيادات في الأجور المحتسبة بالعملة الوطنيّة وحدها (والمادة 47 من قانون العمل توجب دفع الاجر بالعملة الوطنية إلا أنّ اتفاقاً خاصاً أو في نظام عام للعمّال، وفق المادة 59، يجيز تحديد الأجر بعملة أجنبيّة متداولة في لبنان شرط أن يكون الهدف منها حماية القوّة الشرائيّة للأجر).

 

■ الهيئات الرسمية غير مجمعة
وشدّد شطح على أنّ كلفة الزيادات كبيرة على الخزينة، وتقدّر بين 730 إلى 740 مليار ليرة لبنانيّة. وأنّ المبلغ يرتب ضغوطاً مالية على الدولة لا سيّما إذا ما أضيف إلى تضخّم الإنفاق في قطاع الكهرباء وفي فوائد الدين العام. وأضاف، أنّ الحكومة عندما تقرّ موازنة العام 2009 ستأخذ في الاعتبار هذا الوضع المالي. إلا أنّه نفى أن تكون زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 في المئة إلى 12 في المئة التي اقترحت في موازنة 2007 يلحظها مشروع الموازنة العامة الذي سيرسل إلى مجلس النواب.
إلا أنّ المصرف المركزي كان له رأي مخالف. فهو أعلن أنّ الأموال الحكومية المودعة فيه "كافية لتغطية زيادات الأجور التي وافق عليها مجلس الوزراء للقطاعين العام والخاص، وستتحمل الخزانة زيادات الأجور التي تهدف إلى مساعدة اللبنانيين على مواجهة التضخم بقيمة تبلغ نحو 500 مليون دولار". واعتبر حاكم مصرف لبنان، رياض سلامه، في اللقاء الشهري مع وفد جمعية مصارف لبنان أنّه بالنسبة لزيادة الأجور ورغم كونها سترتب كلفة إضافية إلا أنّ الحسابات الدائنة للخزينة لدى مصرف لبنان كفيلة بتغطيتها.

وكان تقرير للمصرف المركزي أشار إلى أنّ التضخم التراكمي كان زهاء 34 في المئة حتى أيّار 2008، وأنّ كل شرائح المجتمع خسرت من سنة أكثر من ربع القيمة الشرائية للمداخيل.

 

■ الهيئات النقابية معترضة
ومقابل ذلك، أعلن أعضاء هيئة التنسيق رفضهم قرار الحكومة، ورأوا ان الزيادة غير كافية قياساً على التضخّم الذي بلغ 58 في المئة.

وأمل وزير الماليّة من العمّال وأرباب العمل أن يجدوا في المعادلة التي صاغتها الحكومة موازنات بين معطيات أُخذت كلها في الاعتبار. فهناك مشكلات وضغوط معيشية مصدرها المواطنون والأُسر في كل القطاعات، ناجمة عن غلاء المعيشة. وهناك حاجة لتصحيح هذا الاأمر. وفي الوقت نفسه توظّف المؤسّسات الخاصة معظم اللبنانيين، ولا يمكن التعامل معها وكأنّها خصم. فالمهم، بحسب شطح، الحفاظ على الوظائف التي تسمح للعامل بكسب معيشته.

ورد الاتحاد العمّالي العام، بلسان رئيسه غسان غصن، أنّ موقفه هو الاستمرار في المطالبة بالزيادة على الزيادة لتصبح الأجور واقعية، وتؤمن حداً أدنى من العيش الكريم لذوي الدخل المحدود وأبناء الطبقة الدنيا. وكان الاتّحاد دعا في شهر أيّار المنصرم إلى إضراب عام، ورفض اقتراح الحكومة زيادة الأجور إلى 500 ألف ليرة، في حين أنّه كان يطالب بزيادة تبلغ 960 ألف ليرة (640$) تتناسب مع غلاء المعيشة القائم، على ما يرى.

والهيئات الاقتصادية شأن الحكومة، ترفض طبعاً طرح الاتحاد العمّالي رفع الحد الأدنى إلى 960 ألف ليرة. وهي تعارض زيادة الـ200 ألف ليرة لعاملي القطاع الخاص. فهكذا زيادة يجب أن يسبقها حتماً تخفيض الحكومة كلفة إنتاجهم الذي ارتفع في شكل كبير هذا العام.

 

■ الهيئات النقابية معترضة
ولا يرفض رئيس جمعيّة الصناعيين، فادي عبود، مبدأ زيادة الأجور، إنّما الأسلوب المتّبع القائم على تدخّل الدولة في القطاع الخاص، والمبني على القانون 36/67 الذي يعتمد أساليب غير مقبولة في بلد ليبرالي اقتصاده حر. وتبيّن للجمعيّة أنّ لبنان هو الدولة الوحيدة التي تتدخّل في شطور معاشات القطاع الخاص. ويرى عبود أنّ للدولة حق التدخّل، من دون شك، في تحديد الحد الادنى للأجور، ولكن التحفّظ هو عن زيادة الـ200 ألف ليرة دون أيّ حدّ أعلى للأجر المستفيد منها. وهذا سخيف إذا ما زيدت 200 ألف ليرة، مثلاً، على أجر بملايين الليرات. ومقابل ذلك، عندما نتكلّم عن حماية الصناعة أو الزراعة، ينوه بليبراليّة البلد القائمة على التنافس. فإما البلد قائم على التنافس في كل شيء، أو غير قائم على التنافس أصلاً. ومن المبالغ فيه أن ندّعي أنّنا أعضاء مراقبون في منظمة التجارة العالميّة، أو وقعنا شراكة مع أوروبا والبلدان العربيّة، ولا نستطيع حماية صناعتنا الوطنيّة. فيكون الحد الأدنى قارب الـ650 دولاراً. ومقابل ذلك، تستعمل دول الخليج العربي عمالة أجنبيّة. والطاقة عندهم بربع سعرها العالمي. والأرض تمنح من دون مقابل. وهناك دعم للصادرات. ولهم الحق في إدخال بضاعتهم إلى لبنان معفيّة من الرسوم. فزيادة الأجور خارج العرض والطلب، وقوى السوق نقبلها إذا اتخذت إجراءات ضد البضائع المصنّعة بيد عمالة أجنبيّة، وتدخل لبنان دون أي رسم.

ولفت رئيس اللجنة الفنية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، سمير عون، إلى أنّ تصحيح الأجور كما أقرّته الحكومة ينعكس إيجاباً على إيرادات الصندوق، ويصل باشتراكات فرع المرض والأمومة إلى ما يقارب 90 مليار ليرة وباشتراكات فرع التعويضات العائلية إلى 55 مليار ليرة. ورفع معدّل الاشتراكات في فرع المرض والأمومة من 9 في المئة إلى 12 في المئة يؤمّن فائضاً في هذا الفرع، ويسمح بسد العجز في الصندوق، وتسديد السلفات التي حوّلت من فرع نهاية الخدمة تدريجاً إلى تكوين احتياطي الصندوق.


لبنان الآن – منصور بوداغر

مواضيع مرتبطة
آخر تحديث ( Tuesday, 06 January 2009 )
 
< السابق   التالى >

اذاعات بث مباشر


تلفزيون بث مباشر

استفتاء

ما رأيك بهذا الموقع
 

الحالة الجوية

Beirut, Lebanon
الحرارة: 17C
حرارة الرياح: 17C
الرطوبة: 59%
سرعة: 23 km/h
مباشر.: 220
الضغط الجويِ: 1022.0 mb
SW
توقعات اضافية للأيام القادمة

بحث في أرشيف الموقع

يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع

المفضلة