مختصر مفيد

Active Image
 

■ سأل الكثيرون هل كان مسموحاً المشاركة في اعتصام رياض الصلح في وسط بيروت وأصبح محرّمأً وممنوعاً اليوم في الإعتصامات المندّدة بمهاجمة غزة، وهل في الأمر "تكويعاً سياسياً ما" سيما بعد أن ذهب الأمين العام لحزب الله بعيداً إلى حد الإعلان عن استمرار مشروع المقاومة الى حين تحرير فلسطين؟.

 

شريط الأدوات

دخول المنتسبين






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

انت هنا>> أبرز الأنباء arrow الأخبار arrow أخبار محلية arrow عين ابل ورميش
عين ابل ورميش ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Sunday, 31 August 2008

لا تنعشهما التعويضات والجنرال لم يعر اهتماماً لبلدة مسيحية في جولته الجنوبية ...

قبل ساعات من وصول رئيس " تكتل الاصلاح و التغيير" النائب العماد ميشال عون الى المنطقة الحدودية، كانت الماكينة الاعلامية لـ"حزب الله " قد انجزت مهمتها وبثت خبر الزيارة وحثت الأهالي على الاحتفاء بالحليف الصادق "شريك الانتصار الالهي " في العام 2006 حسب تعبير النائب حسن فضل الله .
في بنت جبيل كانت اصوات المآذن تصدح بالخبر السعيد وكذلك في عيناتا ومارون الراس وعيترون والطيري...الخ.

صباح يوم الأحد 24 آب بدأ عون جولته الجنوبية وبعد توقف في قانا بلدة المجزرتين وصل الى بلدة رميش الحدودية حيث وقف إجلالاً أمام ضريح "رفيق العمر والسلاح" اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج. في البلدة أُعد لعون استقبال حاشد تقدمه الى فعاليات البلدة النائب حسن فضل الله. وبعد إتمام مراسم الجولة الانتخابية في رميش توجه عون والوفد المرافق الى بنت جبيل مخترقاً شوارع بلدة عين ابل المسيحية دون ان يتوقف فيها، وربما لعدم وجود امتداد عوني فيها.

ويصل الجنرال إلى بنت جبيل، ويتغير المشهد: جمهور "حزب الله" أتم عدة الاستقبال، الخراف تنحر للزائر والهتافات تطلق والنائب فضل الله يجاهد لوقف التدفق في اتجاه الحليف، ثمة شاب استطاع أن يلامس يد الجنرال وسط نظرات الاعجاب من الحضور وبعدها يخطب عون أمام جمهور المقاومة ويقفل عائداً الى الرابية مروراً بجزين.
لكن ما هي أحوال القرى والبلدات المسيحية في قضاء بنت جبيل وكيف يتعاطى معها "حزب الله " وجمهوره.


■ عين أبل : الهدوء أولا
قبل أن تصل إلى بلدة عين ابل الحدودية في قضاء بنت جبيل، تستقبلك دبابة سوفياتية الصنع من طراز ت-56 تعلوها صورة ضخمة للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله على مستديرة بنت جبيل- عيناتا- عين ابل وحتى تنعطف يميناً تطالعك لوحة معدنية زرقاء اللون تتوسطها عبارة ترحيب بقدومك إلى عين ابل .
البلدة هادئة مسالمة وقد سلمت أمرها الى المثل الشعبي "يا جاري انت بحالك وأنا بحالي"، وبالتالي رسمت حدود العلاقة مع محيطها الشيعي خصوصاً بعد التحرير العام 2000 .

هنا عين ابل يسكنها اليوم 1200 نسمة من اصل نحو 5000، فضل قسم كبير منهم الهجرة الى العاصمة بيروت وبعض الدول الاوروبية اسوة بنظرائهم في الوطن. الا ان للبلدة خصوصية تكمن في انها كانت  خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي للجنوب (1978-2000 )  كانت تتمتع ببعض الامتيازات لاعتبارات عدة وبالتالي فقدتها بعد التحرير، ولجأ قرابة 40 عائلة من أهاليها إلى إسرائيل في 24 أيار 2000 ولا يزالون حتى اليوم هناك. وبحسب مختار البلدة الياس العمار فإن معظم هؤلاء لا يرغبون في العودة الى بلدتهم بسبب الظروف الاقتصادية السيئة التي يعاني منها لبنان وخصوصاً في المنطقة الحدودية.


■ المياه : زائر ثقيل
مشاكل عين ابل كثيرة أبرزها الانقطاع الدائم للمياه ما يرتب اعباء اضافية على كاهل اهاليها وخصوصاً في فصل الصيف. وعلى الرغم من المراجعات المتكررة للأهالي ومطالبتهم المسؤولين في مصلحة مياه جبل عامل (وهم من المحسوبين على الرئيس نبيه بري) إلا أن الأزمة مستمرة من  دون أدنى اهتمام من نواب المنطقة (حسن فضل الله، علي بزي وأيوب حميد) . ويقول مراقبون معنيون "هؤلاء اصلاً لا يزورون عين ابل والقرى المسيحية الحدودية لأن نجاحهم في الانتخابات مضمون في ظل التكليف الشرعي الإلهي".

ويعلق انطوان سلوم :" نواب المنطقة لا تهمهم مشاكل عين ابل وبالتالي لا يقصدون منطقتنا باستثناء زيارات محدودة لبعض الأهالي المحسوبين عليهم".


■ التعويضات عن الأضرار ... معلّقة
خلال العدوان الاسرائيلي الأخير عقب عملية "الوعد الصادق" دفعت عين ابل ضريبة حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل. وما زاد الطين بلة أن "الأموال النظيفة" لم تسِل في شوارع البلدة على غرار البلدات الشيعية المجاورة. ويشير المختار العمار إلى أن "حزب الله" دفع بعض التعويضات الزهيدة لأهالي عين ابل. أما المنازل المدمرة والمتضررة فلا يزال اصحابها ينتظرون التعويضات المعلقة بين مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، ولا تلوح في الأفق أي مؤشرات على قرب دفع هذه التعويضات لأصحابها.

ليس في عين ابل أي مورد اقتصادي فعلي وفاعل. ففي مجال الزراعة لا يعمل من المقيمين في البلدة سوى عدد قليل . وتعتبر زراعة التبغ ثانوية بالنسبة لأهالي عين ابل، ويهتم القاطنون في البلدة بزراعة الزيتون والخضر، لكن البلدة يميزها الكازينو الذي يرتاده أهالي عين ابل والجوار لأن "حزب الله" يمنع الإتجار بالخمور في القرى الشيعية، فلا يجد شاربو الكحول سوى التوجه الى القرى المسيحية. وفي المناسبة فان مجهولين أقدموا على إحراق أحد المحال التجارية في بنت جبيل بعد شيوع نبأ ان هذا المحل كان ينوي بيع الكحول.

    
■ الأموال النظيفة تنعش القرى الشيعية                                                            
بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان بدت القرى والبلدات الشيعية المجاورة لعين ابل في حالة اقتصادية جيدة نظراً الى تدفق التعويضات من قطر والسعودية وغيرهما على المتضررين من اصحاب المنازل المدمرة والمتضررة، علماً ان دفع التعويضات توقف في بعض القرى والبلدات الجنوبية. من جهة ثانية تعهد "حزب الله" دفع التعويضات للمتضررين وبالتالي وزع الأموال "النظيفة" والحلال على الأهالي وخص المحازبين والأنصار بحصة الأسد من هذه التعويضات. وساهمت الأموال "الطاهرة" في إحياء الدورة الاقتصادية في القرى الشيعية. ولم تصل آثارها إلى القرى المسيحية، لأن الأخيرة لم تتضرر من العدوان بشكل كبير من العدوان الاسرئيلي، وبالتالي لم تدخلها الأموال النظيفة فأبقى الحال على ما هو عليه.

في عين ابل ورغم هدوء الحياة فيها إلا أن قاطنين فيها لا يحبذون التشبث بأرضها ليس لانهم لا يحبون بلدتهم، إنما لانعدام شروط الحياة الطبيعية وندرة الموارد الاقتصادية.
وأيضاً الاهمال الرسمي المتواصل للأطراف مما يترك أهالي هذه المناطق فريسة للهجرة.
 

■ رميش : زراعة التبغ ولاً
المشهد مختلف في رميش. فالبلدة مكتظة بسكانها الثمانية آلاف من أصل نحو عشرة آلاف يشكلون قائمة السكان. وأسباب تعلّق أهالي رميش بأرضهم تعود إلى اهتمامهم بالزراعة، وخصوصاً التبغ حيث يعمل اكثر من 80 في المئة من المزارعين في هذا المجال. اما شبان البلدة فالتحق قسم لا بأس به منهم بالسلك العسكري. وفي المناسبة تفتخر رميش بإبنها الشهيد اللواء فرنسوا الحاج الذي اغتيل في 12 كانون الأول 2007. ويواظب أهالي البلدة على بناء نصب تذكاري للحاج قرب ساحة البلدة.


■ العلاقة الممتازة مع الجوار
يصف مختار بلدة رميش خليل الحاج علاقة أهالي بلدته مع الجيران الشيعة بالممتازة، ويسوق مثالاً عن عدوان تموز الأخير عندما نزح آلاف من أهالي بنت جبيل وقراها إلى رميش ويضيف : "خلال الحرب تقاسمنا رغيف الخبز مع جيراننا وتحملنا معهم تداعيات العدوان، ونحن نقدّر ما يحمله هؤلاء من احترام لرميش على احتضانها لأخوانها".

أما مشاكل رميش فهي الانقطاع الدائم للمياه والكهرباء مما يرهق اهاليها بالفواتير المضاعفة لمصلحة المياه ولاصحاب الصهاريج. والأمر ينسحب على الكهرباء حيث ان بدل الاشتراك بالمولد يصل الى 100 الف ليرة شهرياً. هذا عدا عن عدم دفع التعويضات لأصحاب المنازل المتضررة من العدوان الإسرائيلي. وفي السياق يوضح جورج الحاج :"حتى اليوم لم يقبض أهالي رميش التعويضات من الهيئة العليا للإغاثة، ولم تعد هناك فائدة من مراجعة المسؤولين عن ملفات التعويضات لأن الوعود كثيرة ولا نتيجة".

أما الاهتمام الرسمي فحدّث ولا حرج، لأن النواب هناك لا يكترثون لمعاناة أهالي رميش وهو ما يترك أكثر من علامة استفهام عند السكان .

من جهة ثانية لا توجد في رميش أي إشكالات مع "حزب الله"، وهناك تواصل تجاري مع بنت جبيل التي يقصدها أهالي رميش للتسوّق.

عين ابل ورميش وجارتهما دبل قرى مسيحية وسط امتداد شيعي هائل، ما يجعل أهاليها محكومين بالتعايش مع واقعهم، وعلى الرغم من عدم وقوع اي حادثة في المنطقة منذ التحرير العام 2000،  إلا أن سيطرة "حزب الله" على مفاصل الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة الحدودية يضع ليس فقط أهالي القرى المسيحية، وانما كل كائن بشري في هذه المنطقة، تحت رحمته.

منال صقر – لبنان الآن

مواضيع مرتبطة
مواضيع اخرى مرتبطة

          الموضوع المرتبط التالي >>

 
< السابق   التالى >

اذاعات بث مباشر


تلفزيون بث مباشر

استفتاء

ما رأيك بهذا الموقع
 

الحالة الجوية

Beirut, Lebanon
الحرارة: 17C
حرارة الرياح: 17C
الرطوبة: 59%
سرعة: 19 km/h
مباشر.: 220
الضغط الجويِ: 1022.0 mb
SW
توقعات اضافية للأيام القادمة

بحث في أرشيف الموقع

يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع

المفضلة