|
مجلس النواب يرجئ بت التقسيمات الانتخابية إلى أواخر أيلول والسنيورة يؤكد وجود نظام داخلي لمجلس الوزراء منذ الـ 1992 لم تفلح كل المحاولات التي جرت في جلسة الأمس النيابية التشريعية في فصل التقسيمات الاتنخابية عن الإصلاحات التي يفترض أن تترافق معها لانجاز اقتراح أو مشروع قانون الانتخابات النيابية.
وأثبتت وقائع اليوم التشريعي الذي أنجز 24 مشروعاً واقتراح قانون كان أبرزها تمديد مفعول قانون الايجارات حتى نهاية شهر حزيران من العام 2009، ان القضايا الأساسية في البلد لا يمكن أن تنجز إذا لم يسبقها التوافق السياسي، وبالتالي استجاب رئيس مجلس النواب نبيه برّي لرغبة الأكثرية النيابية في تأجيل بت التقسيمات الانتخابية حتى نهاية شهر ايلول إفساحاً في المجال أمام لجنة الإدارة والعدل البرلمانية لاستكمال دراسة الإصلاحات الواردة في مشروع لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس ودمجها بالتقسيمات في اقتراح قانون متكامل يفترض أن تنجزه اللجنة في مهلة أقصاها 25 ايلول المقبل تمهيداً لرفعه إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي لمناقشته وإقراره ربما في جلسة تعقد قبل أو بعد عيد الفطر السعيد. إلا أن مسار جلسة الأمس الذي شهد بعض المطبات والمناوشات الكلامية بين النواب اثبت مرة جديدة ان عامل الثقة بين الأطراف السياسية لم يرمّم بعد في ظل استمرار الأحداث الأمنية المتنقلة التي أرخت ظلالها على أجواء الجلسة. وإذا كان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد أضفى على الجلسة جواً من الحيوية والدينامية لجهة ترحيبه بعودة المؤسسات والحياة الدستورية والديموقراطية إلى طبيعتها ومناقشة قضايا واحتياجات المواطنين ضمن هذه المؤسسة. فإن الرئيس برّي الذي ساهم في إيجاد المخرج المناسب لمسار اقتراح قانون الانتخابات وتقسيمات الدوائر، قد لوّح بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية على خلفية إعادة طرح موضوع التنصّت وتلميح الوزراء المعنيين إلى العمل به خارج الاطر القانونية، لاسيما وأن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أكد انه منذ توليه المسؤولية لم يعرض عليه أي أمر يتعلق بهذا الموضوع إطلاقاً. وحسم السنيورة الجدل بشأن صلاحيات نائب رئيس الحكومة بإعلانه عن وجود نظام داخلي لمجلس الوزراء منذ العام 1992، كما أعلن ان الحكومة بصدد إصدار مرسوم تصحيح الأجور في القطاع الخاص وإعداد مشروع قانون لتصحيح الاجور في القطاع العام وإحالته على مجلس النواب. وبين التنصّت والأمن والكلام في الأوراق الواردة حول المطالب الإنمائية والمناطقية مرت الجلسة من دون أن تعبرها رسالة أستقالة الرئيس حسين حسيني، وذلك على خلفية أنها لم تصل إلى رئاسة المجلس لكي تُعلم بها الهيئة العامة وفقاً لنص المادة 17 من النظام الداخلي. ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإنّ تدنّي مستوى التخاطب السياسي والنيابي كان له حصة لا بأس بها في مسار الجلسة كما حصة النظام الداخلي ومواده التي ركز عليها النائب بهيج طبارة في أكثر من مداخلة وخصوصاً أثناء مناقشة صفة الاستعجال المكرّر لاقتراح قانون التقسيمات الانتخابية وتحديداً المادتان 110 و111 اللتان تتحدثان عن إرفاق المشروع أو الاقتراح بمذكرة معللة وعن حق الحكومة في طلب إرجاء البحث بالموضوع المعجل. لكن ما فات بعض النواب، الذين كانوا متحمسين أمس لإقرار التقسيمات الانتخابية وأصيبوا ببعض حالات التوتر، هو ان هذا الموضوع لا يمكن أن يمر من دون التوافق السياسي أولاً، وأن طرحه في جلسة الأمس وعدم التصديق عليه يعني سقوط الاقتراح وبالتالي عدم تمكن المجلس النيابي من إعادة طرحه ثانية قبل بدء العقد العادي الثاني في أول يوم ثلاثاء يلي الخامس عشر من تشرين الأول المقبل وذلك وفقاً لنص المادة 38 من الدستور التي تقول: "كل اقتراح قانون لم ينل موافقة المجلس لا يمكن ان يُطرح ثانية للبحث في العقد نفسه". وإلى جلسة تشريعية مقبلة يكون جدول أعمالها الخطابي أقل توتراً وأكثر انتاجية في مجال القوانين. بدأت الجلسة العاشرة والنصف في المجلس النيابي برئاسة الرئيس بري وحضور الرئيس السنيورة وعدد من الوزراء والنواب. وافتتحت بتلاوة اسماء النواب المتغيبين بعذر وهم: نبيل البستاني، ابراهيم كنعان، نائلة معوض، باسم الشاب ومحمد رعد. ثم تلي المرسوم الرقم 15 والمتعلق بدعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي. وأعطى الرئيس بري الكلام بالأوراق الواردة. ■ عون وكانت الكلمة الأولى للنائب ايلي عون الذي قال: "دولة الرئيس، يطول الكلام هنا على موضوع يقيني انكم تدركون ابعاده، وتدركون انه قد اصبح في الامر افراطا اكيدا. لذا اكتفي بالقول، اننا في هذا المجلس وأنتم على رأسه نطمح الى أن يكون لنا دور ريادي يتخطى الواقع الاليم الذي كشفته جلسات البيان الوزاري. ولأن صداقتنا للحق أشد وللناس أقوى أجد اننا معنيون بالتكافل والتضامن بالاعتذار للناس الذين سمعونا وشاهدوا مهاتراتنا. هؤلاء يسألون اين نحن؟ هل نحن حقيقة في لبنان الذي نتغنى بحضارته ومنارته الثقافية ام نحن في مكان ما من مجاهل الارض المتوحشة؟. لذلك ارجو تدوين كلامي هذا على انه اقتراح يتبناه المجلس اذا كنا نؤمن بالفعل اننا دولة حضارية". أضاف: "مهما تعددت القراءات بشأن المهاترات التي سادت جلسات المجلس خلال مناقشة البيان الوزاري رغم المداخلات المشكورة للرئاسة التي هدفت للملمة الاجواء، فإن الانعكاس السلبي قد سلك طريقه عبر الترف السياسي الذي شهدناه ولا ينتظر التصحيح. عذرا اذ لا اسمح لنفسي ان اردد ما يتناقله الناس عنا وحولنا من نعوت وأوصاف لسنا جميعا مسؤولين عنها لمجرد ان البعض منا انزلقت به مشاعره الى الخروج بالكلام عن أطره السياسية. لقد صفق الناس لاستقالة دولة الرئيس الحسيني، ليس لأنهم جميعا معنيون بهذه الاستقالة بطريقة او باخرى، بل جلهم احتجاجا لا بل تأييدا للرصاصة التي أطلقها الرئيس الحسيني على نفسه، اعتراضا. هكذا يا دولة الرئيس تتصرف الدول التي تحترم نفسها وتحترم شعوبها".
■ هاشم ثم تحدث النائب قاسم هاشم فقال: "لقد مل اللبنانيون من السجالات السياسية والتحريض، فاللبنانيون لا يزالون ينتظرون الوعود الكثيرة حول عدد من الامور خصوصا الازمة الاقتصادية المعيشية، فهم ينتظرون معالجة هذا الامر ويسألون عن موضوع تصحيح الاجور، فأين اصبح هذا الموضوع، وأين خطة الحكومة لمواجهة الخطة الاقتصادية والمعيشية والتربوية؟ بالرغم من كل التهديدات الاسرائيلية فالبعض لا يزال يتلهى بمسألة هنا ومسألة هناك، فأين لبنان، وأين اللبنانيون مما يجري حول لبنان؟ اين هي الخطة الاقتصادية لمعالجة قضايا الناس؟".
■ غانم وقال النائب روبير غانم: "الحكم استمرارية، ونحن نذكر انه منذ العام 1995، اكثر من وزير للطاقة وتعهد ان الكهرباء ستعود قبل آخر السنة، ونحن اليوم نعاني من انقطاع الكهرباء، وفي منطقة راشيا والبقاع الغربي، الكهرباء تأتي فقط 4 ساعات ونحن قادمون على شهر رمضان، نحن نلفت النظر ونتمنى ان يهتم الوزير بهذا الموضوع، ويعالج، كما لدي تمنٍّ لوزير الاشغال، لمعالجة طريق بيروت ـ ـ المصنع، وانشاء طريق خاص للشاحنات من المصنع الى بيروت".
■ طبارة وسأل النائب بهيج طبارة عن قانون الانتخابات، وقال: "اسأل الوزراء الذين يحضرون اجتماعات لجنة الادارة، هل يعبّرون عن رأي الحكومة ام عن آرائهم الشخصية؟". وتطرق الى موضوع المجلس الدستوري، متسائلاً "هل الحكومة تحترم القانون 250 لجهة التعيين وشروط التعيين او القانون الذي صدر في 15/8/2006؟ سؤالي للحكومة عن اي قانون تتحدث، كما هناك موضوع يتعلق بصندوق تعاضد القضاة، وورد في البيان الوزاري ان الحكومة ستعيد النظر بموضوع بعض القرارات، لكن المراسيم التطبيقية المتعلقة بالتخابر الدولي حذرت منذ 3 سنوات. سؤالي الى وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، انها كانت شرط الا تتناول النواب ولا الوزراء فهل تبلغت الهيئة القضائية المشرفة على تطبيق القانون؟ هل يوجد في لبنان اليوم عملية تنصت وفقا للقانون الذي صدر؟. آمل ان نحصل على اجوبة في جلسة اليوم، واذا لم نحصل على اجوبة، سأضطر لأقدم اسئلة خطية بهذا الشأن".
■ فتوش وأثار النائب نقولا فتوش، مسألة الرتب والرواتب، وقال: "نحن نقدر ظروف البلد، لكن الناس الذين يذهبون، لا نستطيع ان ندفع لهم تعويضات، نتمنى ان نعدل المادة التي تتعلق بتعويضاتهم، ارجو من الحكومة ضمن رحابة صدرها، ان تأخذ هذا الامر في الاعتبار بالنسبة الى الموظفين الذين يتركون عملهم".
■ نقولا وسأل النائب نبيل نقولا "كيف يمكن ان يكون هناك تلزيم حول اسم الدواء واسم الشركة المستوردة؟ وبالنسبة الى مشاريع منطقة المتن الشمالي، هناك طريق طرابلس القديمة، يجب الانتهاء من العمل بها الا اذا حولت الاموال الى مشاريع اخرى، اين اموال هذا المشروع، خصوصا ان المنطقة بحاجة الى هذا المشروع؟".
■ هاشم وتمنى النائب عباس هاشم "اعلان منطقة جبيل منطقة منكوبة، وأن يتم التواصل مع هذه المنطقة حتى لا تتحول الى منطقة معزولة". ودعا الى "وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء، لنتحول الى منطق الحداثة". وتطرق الى "وضع خطة لمعالجة مشكلات السيول والكوارث"، وسأل عن "التحضيرات لمواجهة الكوارث التي تحصل في فصل الشتاء". ـ الرئيس بري: يعني بدّن يوقفوا الزلزال.
ـ النائب محمد قباني قال: "ان التيار الكهربائي في العام 1998 كان مؤمنا 24 ساعة على 24 ساعة". واعترض عدد من النواب على كلامه وقال: "فقط بيروت". ـ قباني: "يقول الجميع ان بيروت عاصمتنا، هذا الكلام يتناقض مع الشغب المتنقل في احياء بيروت، وما حصل ليل امس (الأول)في منطقة رأس النبع، حيث تم الاعتداء على مواطنين كانوا يرفعون شعار رمضان المبارك، طلع السيف فكروه سيف السعودية". ـ بري: اخواننا الاسلاميون أتوا لعندي، ليأخذ التحقيق مجراه، كان هناك ناس تعلق صوراً للإمام موسى الصدر، جاء بعض الاشخاص ومنعوا ذلك. بيروت للبنان من دون استثناء وعلينا ان نحميها جميعا. ـ وتابع قباني مدافعا، وقال للرئيس بري: "اهلا وسهلا بك في بيروت". ـ ايوب حميد معترضا: هذا كلام غير مقبول. ـ قباني: هذا كلام ميليشياوي، المطلوب من قوى الامن والجيش فرض الامن، المطلوب من جميع القوى السياسية ان ترفع الغطاء السياسي، بيروت المطلوب ان تكون مدينة منزوعة السلاح، بيروت واهلها يرفضون الاعتداء على كرامات الناس والمنازل، وعلى الشوارع". واستغرب كيف ان "البعض اعتبر ان الكلام موجها له". ـ حميد: كل القصة منكم انتم. ـ بري: ماذا يفيد هذا الكلام. وهنا حصلت مشادة كلامية حادة بين النائبين قباني وحميد. ـ بري: سنعود الى كلمة ايلي عون، ليس هذا من ضمن الاوراق الواردة. ـ النائب عمار حوري أثار ما حدث أول من امس في بيروت، وقال: "يهمنا ان يقوم الجيش وقوى الامن بواجبهما ويهمنا الا يحصل اعتداء على المواطنين، ونتمنى التجاوب مع هذا الامر وإعلان بيروت منزوعة السلاح والشعارات الحزبية ". ـ بري: موضوع رفع الشعارات، 90% يكون سببها رفع الشعارات والصوَر، منذ فترة طويلة أزلنا كل الشعارات من بيروت قاطعة صار هناك تفاهم على هذا الامر وعقدت اجتماعات وأتى ناس من الجيش وقوى الامن الداخلي، وتحددت بيروت الادارية كلها، حتى يصير نزع لكل الصور، بعد ذلك توقف الامر، اتمنى ان تسأل انت كيف توقف الامر، هذا المطلب مطلب حق، ويوفر الكثير من الاشكالات. ـ فتفت: الشعارات والسلاح. ـ بري: السلاح كله ما عدا سلاح مقاومة اسرائيل. ■ شهيب * وأثار النائب اكرم شهيب موضوع الحرائق ودعا الى وضع خطة لمواجتها، وتمنى على الوزراء تشكيل هيئة لمعالجة الوضع، معتبرا انه "خلال 60 يوما نستطيع حل كل المسائل والتنسيق بين الجيش والبلديات والمجتمع المدني لمعالجة الحرائق".
* وسأل النائب سليم عون عن "عدم تنفيذ المشاريع الانمائية في زحلة، وهل لان زحلة ليست لفئة معينة متحدثا عن بعض المراسيم المتعلقة بهذا الشأن". * وانتقد النائب سمير الجسر في اطار الاوراق الواردة "طريقة التوزيع في التيار الكهربائي والتقنين الذي يطال مناطق دون اخرى"، داعيا الى "العدالة في طريقة التوزيع". * ودافع النائب مروان حمادة عن الحقبة التي تولاها في حقيبة الاتصالات. وأوضح انه "لم يشارك في الادارة المدنية في موضوع التنصت، انما في حماية التخابر"، لافتا الى ان "التشنجات السياسية التي كانت قائمة في العام 2006 و2007 هي التي حالت دون تطبيق قانون التنصت". * وهنا طلبت النائب غنوة جلول الكلام، وطالبت "باجراء التحقيقات في احداث الشغب والاشكالات التي وقعت امس (الاول) في رأس النبع وقبلها في طريق الجديدة"، لافتة الى ان "هناك تعديات مستمرة في حق الاهالي في بيروت وفي طريق الجديدة تحديدا". وطالبت الجيش اللبناني بأن "يقف الى جانب الاهالي"، ودعت الى "تغيير قائد الفوج الامني العامل في هذه المنطقة لتكريس الثقة وتقويتها بالجيش اللبناني". ـ وهنا تدخل الرئيس بري داعيا الى "عدم الدخول في التفاصيل لان هناك امورا اكثر الحاحا نريد مناقشتها تخص المواطنين". * وقال النائب غسان مخيبر: "ما نشهده في الخطاب السياسي والخطاب الاعلامي يجب تصويبه والالتزام بوثيقة شرف لالتزام الخطاب الهادئ". كما تناول "التعتيم الذي يطال مدينة زحلة التي لا تصلها التغذية سوى ثلاث ساعات من 24 ساعة". وتناول مسألة المعتقلين والموقوفين في السجون اللبنانية والسورية، وسأل "كيف لنا ان نتجاوز هذا الاستمرار في عدم التجاوب مع هذا الملف؟". وتطرق الى قضية مزارع شبعا، متسائلاً: "ما هي سياسة الحكومة في الموضوع". ورأى ان "تجاوز هذا الملف باظهار أوراق ملكية هذه المزارع". وهنا لفت الرئيس بري الى "ضرورة الالتزام بالثلاث دقائق للاوراق الواردة وانه سيعطي في نهاية الجلسة ساعة لرد رئيس الحكومة". * وقال النائب علي خريس: "ثلاث ارباع الشركات توقفت عن العمل في نزع الالغام والقنابل العنقودية المزروعة في الجنوب بسبب عدم التمويل". ■ حرب ودعا النائب بطرس حرب الى "الابتعاد عن الخطاب التشنجي والتوقف عن الخطاب العنيف والى الاستماع الى بعضنا بعض ضمن النظام والهدوء". وتوجه الى الرئيس بري طالبا منه وممازحا ان "يوزع على النواب حبوبا لتهدئة الاعصاب". كما تناول "موضوع شبكة مياه الشرب في منطقة البترون"، لافتا الى "حالات التسمم والخطر بسبب تسرب مياه المجارير الى شبكة المياه".
* النائب عاصم عراجي أثار موضوع تكرار حوادث السير المميتة في نقطة المصنع وآخرها عائلة بكاملها. وسأل "كم تدفع وزارة الصحة من مبالغ؟"، متمنيا ان "تخصص هذه المبالغ لمعالجة الطرقات التي تسبب في حوادث السير". * وقال النائب كميل المعلوف: "يجب تعزيز القضاء وتفعيله". وحذر "من الطابور الخامس الذي يمكن ان يكون من المخابرات التي تفتعل الفتنة بين اهالي بيروت". وتناول "الاشكالات التي وقعت في زحلة. اما في موضوع حوادث السير فنحن نتشدد بحملة التوعية والالتزام بقوانين السير وقمع المخالفات وتعزيز مفارز السير". ■ رد السنيورة ورد رئيس الحكومة على مداخلات النواب في اطار الاوراق الواردة. وعندما تناول مكبر الصوت من نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرا علت الاصوات والضحك وعلق الرئيس بري قائلا: "بتقول ما في مشاركة؟". ثم رد الرئيس السنيورة فقال: "هناك امور في الشارع اللبناني لا تزال تشهد توترا"، واعدا بالتشدد في ضبط اي مخالفة. اضاف: "يجب ان تسهم القوى السياسية في الامتناع عن لغة التشنج والتوتر التي ليست من مصلحة احد، وأعتقد ان ما قيل اليوم من اعلان عن رفع الشعارات من شوارع بيروت هي بداية وعلينا ان نتابع لنعطي صورة مشرقة عن لبنان. طرح السادة النواب عددا من المسائل التي يمكن ان نتناولها، ففي الموضوع الاول موضوع الانتخابات فالحكومة ستكتفي بقانون الانتخابات الذي تدرسه لجنة الادارة والعدل والهيئة الوطنية لقانون الانتخابات. اما في موضوع تعيين المجلس الدستوري فنحن ننتظر ان يعين المجلس حصته".
ـ بري: هناك تعديلات حصلت وسيعين المجلس النيابي انما على الحكومة درس الموضوع ليرى المجلس على اي اساس سيتم التعيين. وتابع السنيورة: "في موضوع التنصت لم يعرض علي اي موضوع من هذا الامر". ـ بري: التنصت قائم على قدم وساق من دون حسيب او رقيب. ولفت السنيورة الى ان "الانفاق كبير في لبنان خصوصا في الملف الصحي". ووعد "بتصحيح الاجور وفقا للزيادة والغلاء الناتج عن عوامل خارجية"، مؤكدا "انصاف الناس. لكن بعد الاستقرار المالي والنقدي"، وقال: "الحكومة ستعمل على وضع مرسوم تصحيح الاجور وارسال المشروع الى المجلس النيابي بما يخص العاملين في القطاع العام والمتقاعدين". ولفت الى ان "الدولة اللبنانية تتعامل مع المتقاعدين مقارنة مع اي دولة في العالم من تقديمات اجتماعية مع الحرص على عدم تحميل انفسنا ما لا طاقة لنا به، اما المبالغ المتراكمة منذ العام 1996 وحتى اليوم فقد جرى درسها وهذا المبلغ يزيد عن المليار دولار. وأتمنى لمَن يريد انصاف الناس انصافهم حقيقة من دون اشعال نسب تضخم هائل وأعني ذلك بكل وضوح ومن دون اي لبس لكن لنرَ النتائج وسنتصرف بواقعية ومسؤولية في موضوع المفعول الرجعي". وأشار الى ان "هناك لجنة شكلت ستعنى بالمناطق النائية والاهتمام بها. اما بالنسبة الى المياه والكهرباء فالعمل قائم ومعلوم ان لبنان يعاني من الشح بسبب زيادة الطلب وافتقاد المعدات وعلينا ان نبني بطريقة او بأخرى لتوفير 1500 ميغاوات حتى تأمين التجهيزات. اما بالنسبة لدعم المازوت فهو محور قرار سيتخذه مجلس الوزراء. وبالنسبة الى العلاقات اللبنانية ـ ـ السورية فهناك مراجعة لكل الاتفاقات يتولاها الوزراء المعنيون. وبالنسبة الى موضوع الألغام فالحكومة تعمل لتأمين التمويل اللازم". ■ بارود وقال وزير الداخلية زياد بارود: "ان الوزارة تعمل لوضع خطة عملية وما يحصل من اشكالات في بيروت فله علاقة بالمصالحة التي لم تحصل، اما في موضوع الحرائق فنحن نعمل مع خبراء والجهود أنتجت امكانية شراء طوافات وسيارات اطفاء وسيتم ذلك في تشرين الاول المقبل". ونوه بالمطالبة "برفع الشعارات الحزبية من العاصمة بيروت". وأشار إلى أن موضوع التنصت والهيئة المعنية لم تنطلق في عملها من ناحية فعلية بعد.
■ باسيل ورد وزير الاتصالات جبران باسيل فقال: "لا شيء يمنع وزارة الاتصالات من تطبيق القانون 140 المتعلق بصون سرية التنصت وبدأنا باجراءات عملية في موضوع التنصت، لكن هناك عملية خطرة تتخطى هذا الامر وهي التنصت غير الصوتي انما تتبع حركات المتصل وسأقوم الاجراءات اللازمة لوقف تزويد اي جهة بأي معلومات الا وفقا للقانون 140".
* وهنا اعلن الرئيس بري انه في "صدد تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في هذا الموضوع الذي يشكل خطرا حقيقيا على المواطنين". ■ المشاريع وأعلن بري المباشرة "بدرس جدول الاعمال فطرح البند الاول من جدول الاعمال المتضمن مشروع القانون المتعلق بالاجازة للحكومة ابرام الميثاق العربي لحقوق الانسان فصدق معدلا بعد اضافة نص قانون اقترحه وزير العدل ابراهيم نجار عليه". ثم طرح مشروع القانون الوارد الرامي إلى الاجازة للحكومة ابرام اتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والوكالة الفرنسية (DFA) لبرنامج المياه ومعالجة المياه المبتذلة الخاص بمؤسسة مياه لبنان الشمالي. فصدق كما ورد. وصدق كما ورد ايضا مشروع القانون الوارد المتعلق بالاجازة للحكومة الانضمام الى اتحاد الدول الاسلامية للاتصالات السلكية واللاسلكية والمصادقة على نظامه الاساسي. كذلك صدق كما ورد مشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة الانضمام الى اتفاق قرض اضافي وتعديل اتفاق القرض الرقم 620 (المبرم بموجب القانون الرقم 337 تاريخ 2/8/2001)، بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية. وصدق كما ورد مشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة ابرام البروتوكول الاختياري للاتفاق المتعلق بسلامة موظفي الامم المتحدة والافراد المرتبطين بها. وصدق كما ورد مشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة ابرام اتفاق وكالة بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية لتنفيذ اعمال وتجهيزات كليتي الهندسة والعمارة في اطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس. وصدق كما ورد مشروع القانون المتعلق بالاجازة للحكومة ابرام اتفاق التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة سلطنة عمان. وصدق مشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة ابرام اتفاق استصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية لتنفيذ اعمال وتجهيزات كليتي الهندسة والعمارة في اطار مشروع الجامعة اللبنانية في طرابلس. وصدق كما ورد مشروع القانون المتعلق بالاجازة للحكومة ابرام اتفاق تأسيس المؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة. وصدق كما ورد مشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة ابرام اتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة جمهورية ايران الاسلامية حول التعاون الاداري المتبادل في القضايا الجمركية. وصدق مشروع القانون المتعلق باستبدال الترجمة العربية لاتفاق تشجيع وحماية الاستثمارات بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة مملكة اسبانية المبرمة بموجب القانون رقم 632 تاريخ 23/2/1997. وصدق مشروع القانون المتعلق بالاجازة للحكومة الانضمام الى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهنية. وصدق مشروع القانون المتعلق بالاجازة للحكومة ابرام اتفاقية فرض بين حكومة الجمهورية اللبنانية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع التطوير الاداري. وصدق مشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة الانضمام الى اتفاقية حظر او تقييد استعمال اسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر او عشوائية الاثر بروتوكولاتها الثلاثة. وصدق مشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة ابرام اتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية الايطالية بشأن تطبيق مشروع تعاون حول بنية تحتية آمنة لتكنولوجيا المعلومات. وصدق معدلا مشروع القانون المتعلق بالاجازة للحكومة ابرام اتفاقية قرض بين حكومة الجمهورية اللبنانية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع اعادة اعمار البنى التحتية الاساسية المتضررة. ثم طرح مشروع القانون المتعلق باعادة تحفيز التعامل بسندات السحب والسندات لامر. فطلبت الحكومة سحبه لإعادة النظر في بعض تفاصيله فأعيد الى الحكومة. ثم طرح مشروع القانون المتعلق بأحداث مديرية الدين العام في مديرية المالية العامة في ملاك وزارة المالية .فلفت النائب نقولا فتوش الى ان عنوان هذا المشروع معالجة الدين العام انما في المضمون هو لخدمة الشركات المالية طالبا التريث واعطاء الوقت دراسته. كما طالب النائب بطرس حرب بإعادة صياغته القانونية. وقال النائب ياسين جابر لقد تأخر المجلس النيابي في اصدار مثل هذا القانون نظرا للتطورات المالية العالمية وطلب النائب انور الخليل ثصحيح بعض العبارات اللغوية المتعلقة بهيكليته. ثم طرح المشروع على التصويت فصدق بعد تلاوة مواده فصدق معدلا. ثم طرح مشروع القانون المتعلق بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس. وطالب النائب امين شري بأن يشمل طرابلس والبقاع ايضا. ـ بري: ممكن اضافة البقاع الى القانون. ـ حرب: يجب ان يعاد الى اصدار توصية خاصة وليس فقط اضافة كلمة. الجسر: البقاع في مشروع آخر مستقل. الصفدي: ليكن هذا المشروع الاول وننطلق منه الى كل المناطق. فنيش: مع قانون اطار يحدد المناطق عبر مرسوم. ـ الحاج حسن: لا خصوصيات لمنطقة طرابلس بعد قراءة متأنية للقانون نحن نؤيد المشروع ولكن لا نستطيع اعطاء خصوصيات. اريد مشروعا واضحا لإنماء بعلبك ـ الهرمل وخلال فترة تلتزم بها الحكومة ومحددة لا تتعدى الثلاثة اشهر". ثم طرح المشروع على التصويت فصدق كما عدلته اللجنة المنبثقة من اللجان المشتركة بعد اكثر من ساعة من النقاش. ثم طرح مشروع القانون الرامي الى تعديل بعض احكام المرسوم الاشتراعي رقم 46/83 "نظام شركات الاوف شور" فدافع رئيس الحكومة عن المشروع لما له من منفعة عامة للبلد وبصورة خاصة للمحامين. كما تحدث في الموضوع وزير العدل فلفت الى اهمية المناقشة بين الدولة اللبنانية وشركات "الاوف شور" وذلك بزيادة رأسمال الشركات بقيمة 50 مليون ل.ل. ثم طرح المشروع على التصويت فصدق بالمناداة بالاسماء. ثم طرح مشروع القانون المتعلق بتعديل القانون الرقم 642 تاريخ 2/6/ 1997 إحداث وزارة الصناعة لجهة اضافة مصلحتين اقليميتين جديدتين. فشرح وزير الصناعة اهداف المشروع ولفت ردا على استفسار النائب مصطفى هاشم الى أن هاتين المصلحتين انشئتا بعد استحداث المحافظتين. ثم طرح مشروع القانون الرامي الى استبدال اسم قرية عارية قضاء جزين ـ محافظة لبنان الجنوبي باسم قرية عاراي: فصدق. ثم طرح مشروع القانون المتعلق بإعفاء جميع شركات الطيران النظامية والعامة العاملة في مطار رفيق الحريري الدولي ـ بيروت من بدلات الهبوط والانارة والايواء وبدلات الاشغال فصدق بعد ان شرح رئيس الحكومة اهداف المشروع الذي يشمل كل الاضرار والحصار. ثم طرح اقتراح القانون الرامي الى تعديل المادة 87 من المرسوم الاشتراعي رقم 612 تاريخ 12/6/1959 نظام الموظفين: وشرح النائب روبير غانم اهداف الاقتراح الذي تمت مناقشته عام 2004 وهو يسمح ويتيح فرص عمل للبنانيين. * ولفت النائب نقولا فتوش الى ان "النص يخلط بين اللبناني والاجنبي ولا ينسجم مع نفسه فاذا اردنا تطبيق القوانين لاسيما مجلس الخدمة المدنية فلا يمكن تطبيقه على الاجنبي". * ولفت مقدم الاقتراح الوزير محمد فنيش الى ان "هناك التباسا في فهم النص لجهة الادارة العامة هناك تعاقد وبغياب هذا النص يتم التعاقد من خلال مباراة يجريها مجلس الخدمة المدنية وحاليا يختار الوزير التعاقد مع اشخاص بناء على علاقاته الشخصية معهم، اما هذا النص فهو يلزم الادارة باجراء مباراة في مجلس الخدمة المدنية وينظم العقود قبل اجراء التعاقد". وهنا طلب الرئيس بري احالته مجددا على لجنة الادارة والعدل لاعادة النظر به وتوضيح ما تم التباسه. ولفت وزير التنمية الادارية ابراهيم شمس الدين الى "اهمية اعادة درسه". واقترح النائب حسين الحاج حسن شطب كلمة "اجانب على ان يعاد طرحه على التصويت". فرد الرئيس بري قائلا: "هذا كان رأيي، فقبل اقتراح الحاج حسن وتم تعديل الاقتراح بشطب كلمة اجانب". ثم طرح اقتراح القانون الرامي الى تعديل المادة السادسة من القانون الرقم 12/81 تاريخ 13/5/1981 احكام مختلفة تتعلق ببعض انظمة الجامعة اللبنانية، فاقترحت وزيرة التربية التريث باقرار هذا الاقتراح. فقبل اقتراحها وأرجئ الى جلسة مقبلة. ثم طرح اقتراح القانون الرامي الى تنظيم علاقة المالك بالمستأجر على اثر تنظيم الاحداث الحاصلة اعتبارا من 12/7/2006 فاقترح مقرر لجنة الادارة والعدل النائب نوار الساحلي رده الى لجنة الادارة والعدل لمزيد من البحث". اما رئيس لجنة الادارة فرأى انه "لا ضرورة لإعادته الى اللجنة لأنه اشبع درسا وهناك ضرورة ملحة له ويتعلق بشريحة واسعة من اللبنانيين". * ولفت رئيس لجنة الاشغال النائب محمد قباني الى موضوع تسوية مخالفات البناء. * فرد رئيس المجلس بأن "المتضررين قدموا طلبات لتسوية مخالفات البناء. ومَن شمله هذا القانون وهدم منزله سيعاد بناؤه حتى ولو كان مشادا في بناء مخالف خصوصا انه سبق ودفع رسوم تسوية المخالفات ولا يمكن تحميل المواطن الذي دفع رسوم التسوية مزيدا من الرسوم". وهنا قال الوزير فنيش: "هناك خلط بين التسويات على المشاعات العامة والتسويات الخاصة والمواطن الذي دفع الرسوم وانتظر التسوية". وبعد جدال مستفيض تقرر اعادته الى لجنة الادارة والعدل لمزيد من البحث وكذلك الى لجنة الاشغال قبل اعادة طرحه مجددا على الهيئة العامة للمجلس. ثم طرح اقتراح القانون الرامي الى تجميد تملك المشاعات بوضع اليد، فتناول هذا الموضوع النائب نقولا فتوش فلفت الى انه يتعرض لقوانين موجودة متعلقة بالقوانين العقارية، وطلب من مقدم الاقتراح شرح الاسباب الموجبة لهذا الاقتراح.وبعد نقاش مستفيض جرى رد الإقتراح . ثم طرح اقتراح القانون المعجل المكرر المقدم من النائب امين شري والرامي الى اعتماد القضاء دائرة انتخابية وفقا لما تم الاتفاق عليه في الدوحة. وبعد تلاوة الاقتراح طلب النائب بهيج طبارة الكلام فلفت الى المادة 110 من النظام الداخلي للمجلس والتي تتحدث عن المذكرة المعللة والاسباب الموجبة لصفة الاستعجال التي توجب عرضه فورا على الهيئة العامة كما تناول المادة 111 التي تقول ان للحكومة وحدها رفع صفة الاستعجال اذا طلبت تأجيله لكن هذا الاقتراح يوجب على المجلس طرح صفة الاستعجال مع الاسباب الموجبة له، متمنيا البت بهذه القضية ولو كانت شكلية. وهنا لفت الرئيس بري الى وجود الوفد البلجيكي برئاسة وزير الدفاع البلجيكي فرحب بالوزير الضيف والوفد المرافق له وصفق النواب. ولفت النائب بطرس حرب الى ان "الحكومة بإمكانها رد الاقتراح اذا لم يكن متضمنا الاسباب الموجبة". فرد بري قائلا: "المادة 111 تقول بالمعجل المكرر وليس بالمعجل". وهنا طلب النائب روبير غانم رئيس لجنة الادارة والعدل باسم اللجنة وبعيدا عن السياسة "عدم تجزئة قانون الانتخابات وأن يصدر بشكل كامل متكامل"، لافتا الى انه "للمرة الاولى بالتاريخ يصدر مجلس النواب قانونا مجزءا، ولا ارى ضرورة للاستعجال في هذا الامر خصوصا انه لا يلزمنا سوى ثلاثة اسابيع لانجاز الاصلاحات ودمجها بالقانون ليأتي متكاملا وتعهد بانجازها قبل نهاية ايلول". وأيده بذلك النائب جورج عدوان داعيا الى "الذهاب الى المشكلة المطروحة اليوم وهي تخوف البعض من العودة او التراجع عن اتفاق الدوحة". فردّ بري قائلا: "لا اشك ان أي فريق لا يريد العودة عن اتفاق الدوحة"، واستغرب هذه "الضجة التي يثيرها النواب اولا الرئاسة لا تستطيع منع نائب من طرح اقتراح يحمل صفة المعجل المكرر فالرئاسة مضطرة لطرحه، عندما كنا في الدوحة اتفقنا على ان تقر هذه التقسيمات بعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة وبناء على تمني وطلب من النائب سعد الحرير ثم تأجيله اسبوع لكن لم تعقد جلسة تشريعية سوى اليوم، والقرار يعود للهيئة العامة فاذا كان هناك توافق فيقر الاقتراح والا الامر يعود للهيئة العامة بالتصويت اولا على صفة الاستعجال ثم طرح الاقتراح على التصويت". وعاد النائب جورج عدوان ودعا النواب الى "الالتزام بمدة محددة والعودة الى اقراره". ولفت النائب حسين الحاج حسن الى ان "البعض يظهر وكأن هناك من يطالب بالاصلاحات وهناك من هو ضدها وتحت هذا العنوان سيتم التهرب من التقسيمات الانتخابية، وهناك اليوم فرصة للقول ان النواب وافقوا على التقسيمات وبعد ثلاثة اسابيع يتم التصويت على الاصلاحات والموضوعان لا يتناقضان"، داعيا الى "تثبيت اتفاق الدوحة وبعده التصويت على القانون". ولفت النائب عباس هاشم الى ان "من اهم ما تم الاتفاق عليه في الدوحة ان يأتي التفاهم في سلة واحدة وكما هو وارد في النص فقد تم فصل التقسيمات الادارية الانتخابية عن الاصلاحات في النص الوارد في الصيغة التي اعدتها الهيئة الوطنية التي يتطلب بعضها تعديلا دستوريا لجهة تخفيض سن الاقتراع. ولا يجوز ان يتم سلق الاصلاحات الادارية تحت ضغط اقرار التقسيمات الانتخابية". وقال النائب بطرس حرب: "ما من احد منا لديه رغبة في اعادة النظر في الالتزام السياسي الذي تم في الدوحة، فاذا كان هناك خوف لدى لجنة الادارة والعدل من سلق هذا الموضوع عليها ان تتعهد ان تنجز الاصلاحات في مهلة اقصاها شهرا ونحن نلتزم ادبيا وواقعيا بالحفاظ على ما تم الاتفاق عليه وأن يأخذ هذا الاقتراح مداه في لجنة الادارة والعدل وبعد مهلة الشهر يمكن لرئاسة المجلس اعادة طرحه مجددا على التصويت".
■ عمار وقال النائب علي عمار: "انا سأتجنب فنون الاغواء والإغراء وسأتكلم بلغة العقل والوجدان وبعيدا عن اللغة السياسية. ليس المهم القول اننا ملتزمون باتفاق الدوحة والجميع يعلم كم حصل من تسويف ومماطلة سواء بانتخاب رئيس الجمهورية وبإعداد البيان الوزاري الخ، لقد اخذ السادة النواب علما ببعض الوقائع الواقعة عندما شكلت الهيئة الوطنية برئاسة الوزير فؤاد بطرس وهذه المنظومة لا تُجزأ لكن في مؤتمر الدوحة قسمنا هذه المنظومة وانسلخت عن صيغة الهيئة الوطنية، اما في موضوع الاصلاحات فهناك ما هو متعلق بالتعديل الدستوري وازالة الهواجس على هذا المنوال نكون بذلك نعر ض اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها".
■ بولس وقال النائب جواد بولس، ان "قانون الانتخابات هو دوائر نظام انتخابي، فاذا اتفقنا في الدوحة على تقسيم الدوائر بقيَ علينا الاتفاق على الاصلاحات"، وتمنى "اقرار القانون بشكل متكامل". وأيده بذلك النائب أحمد فتفت، كما أيده بذلك النائب سمير الجسر ولفت الى انه "لم يتم الاتفاق في الدوحة باقرار التقسيمات في جلسة الانتخابات لانها جلسة انتخابية". ودعا الى "عدم الاظهار بأننا نتمسك بالتقسيمات ونترك الاصلاحات". وقال النائب نبيل نقولا: "اعتقد ان اتفاق الدوحة هو اتفاق معنوي اكثر مما هو سياسي فاذا كنا نريد فعلا المحافظة على الوحدة الوطنية واظهار مصداقيتنا امام الدول العربية والدول الصديقة فلنعمل على التصويت على هذا الاتفاق". وقال النائب سليم عون: "طالما ان هناك التزاما سياسيا باتفاق الدوحة على التقسيمات فلماذا ربطه بالاصلاحات؟". وسأل: "لماذا لا نخرج من هنا متفقين طالما جميعا ملتزمون سواء بالاصلاحات او بالتقسيمات". وأيده بذلك النائب غسان مخيبر فأكد على اقتراحه الذي قدمه مع زميله النائب غسان تويني والذي تبنى صيغة الهيئة الوطنية العليا. ولفت الى ان "ما حصل في الدوحة هو فصل التقسيمات الانتخابية عن الاصلاحات الادارية". وسأل النائب سيرج طورسركيسيان: "ماذا يقصد الزميل، هل يريد السير بالاصلاحات ووقف درس التقسيمات؟". وقال النائب بهيج طبارة: "انا كنت لفت الى بت موضوع صفة الاستعجال اولا لكن ما يحصل الان هو مناقشة الموضوع قبل التصويت على صفة الاستعجال". ـ بري: هذا ما اقوله للزملاء. ـ طبارة: "نسمع اليوم كلاما متناقضا عما حصل في الدوحة الذي اصبح اتفاقا معلنا ولا يعنينا ما حصل من اتفاقات من تحت الطاولة، انما ما يعنينا هو الاتفاق الموقع والمعلن داعيا الى استكمال شروط الاقتراح المقدم من الزميل امين شري". وهنا قال الرئيس بري بعد كل ما سمعناه: "ما من شك ان الجميع ملتزمون بما تم الاتفاق عليه في الدوحة وملتزمون ايضا في موضوع الاصلاحات وطرح اقتراحا باعادة الاقتراح الى لجنة الادارة والعدل لاقرار التقسيمات الادارية في اول جلسة أو ان تتعهد خلال شهر برفع الاقتراح الى الهيئة العامة بعد ان تكون انهت الاصلاحات الادارية وتأتينا به يوم الخميس في 25 ايلول المقبل". فاعترض على الموضوع النائب نبيل نقولا الذي أصر على "التصويت على التقسيمات في هذه الجلسة لاننا نشتمّ نيات سيئة وهكذا تكشف النوايا". فرد النائب انطوان اندراوس على نقولا وكاد الامر ان يتحول الى اشتباك بالأيدي لولا تدخل النواب الذين فصلوا بين الاثنين. ـ ثم نادى الرئيس بري النائب نقولا ودعاه الى "التزام الهدوء"، واستغرب النائبان نقولا وسليم عون "طالما لا تعديل ولا تغيير باتفاق الدوحة فلماذا لا يتم اقراره الان". وهنا رد الرئيس بري "بالحرص على إظهار أجواء الودّ بين الزملاء تجاه الخارج"، وأكد انه "اذا لم تلتزم لجنة الادارة والعدل بما تعهدت به في 25 ايلول المقبل فان الرئاسة ستطرحه مباشرة لاقراره في الهيئة العامة. وفي هذه الاثناء خرج نواب كتلة "التغيير والاصلاح" في حين صفق نواب "القوات اللبنانية" وبعض نواب كتلة "المستقبل". ثم طرح اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تمديد مفعول قانون الايجارات الرقم 160/92 حتى نهاية منتصف العام 2009 ثم طرح صفة الاستعجال وطرح على التصويت فصدّق.ثم تليَ محضر الجلسة وصدّق ورفعت الجلسة وكانت الساعة تشير الى الرابعة الا عشر دقائق.
المستقبل – أكرم حمدان الموضوع المرتبط التالي >> |