|
Tuesday, 26 August 2008 |
|
توتر قرب وسط بيروت ليلاً يطوّقه الجيش وقوى الأمن (سيناريو) لتسوية الخلاف على التصويت في الجلسة النيابية اليوم الأكثرية تلوّح بتعطيل النصاب... وعون يعتبر موقفه غير قابل للجدل الجلسة النيابية اليوم مرشحة لأن تكون هادئة في حال نجاح (سيناريو) جرى اقتراحه أمس لانهاء الخلاف حول التصويت على مشروع التقسيمات الانتخابية. وتوقعت مصادر سياسية أن يتم العمل به، والا فان نواب الأكثرية سيعمدون الى تعطيل نصاب الجلسة او الانسحاب لدى طرح الرئيس نبيه بري المشروع. وقد شدد العماد ميشال عون على ضرورة التصويت اليوم، وحذر من تعطيل العملية الانتخابية.
وعشية الجلسة النيابية سجل اشكال أمني في منطقة شارع محمد الحوت في رأس النبع عند العاشرة والنصف ليل أمس بين عناصر من حركة (امل) واخرى من تيار المستقبل تخلله تضارب بالأيدي والعصي مما أوقع ثلاثة جرحى، وكذلك تحطيم واجهات عدد من المحلات والسيارات المتوقفة في الشارع. وقد سارعت وحدات الجيش في المنطقة وقوى الأمن الى تطويق الاشكال وملاحقة المتسببين به. وعلى صعيد جلسة اليوم النيابية، قالت مصادر مطلعة ان تفاهماً مبدئياً تم التوصل اليه أمس حول قانون الانتخاب سيتيح عقد جلسة هادئة تخلو من السجالات الحادة. وقالت ان المخرج الذي تم التوافق حوله يقضي بأن يقدم رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم مطالعة حول ما أنجزته اللجنة، على أن يطلب منحه أقل من شهر لانجاز دراسة الاصلاحات المتعلقة بقانون الانتخاب لتقديم المشروع متكاملاً الى الهيئة العامة لمجلس النواب. وذكرت المصادر ان التوصل الى هذا المخرج جاء نتيجة اتصالات رفيعة المستوى بين الأكثرية والرئيس نبيه بري. وكان اللقاء الديمقراطي عقد اجتماعاً مساء أمس برئاسة النائب وليد جنبلاط في كليمنصو وشدد على ان لا ضرورة لاستفزازات متبادلة في جلسة اليوم، ورأى ضرورة احالة التقسيمات الانتخابية على لجنة الادارة والعدل ليأتي قانون الانتخاب متكاملاً، فيشمل التقسيمات والاصلاحات، وتقر في سلة واحدة خلال 15 يوماً. وقالت مصادر اللقاء الديمقراطي انه من المتوقع الأخذ بهذا التوجه بعد اتصال جرى مع الرئيس نبيه بري واتصالات شملت النائب سعد الحريري. وكانت لجنة الادارة والعدل المولجة درس واقرار الاصلاحات، توصلت في جلستها أمس الى شبه توافق على وجوب اقرار قانون الانتخاب بالكامل بما فيه الاصلاحات بعدما عرض نواب في المعارضة لوجهة نظرهم وأكدوا ان المطالبة باقرار التقسيمات لا خلفيات او أبعاد سياسية لها وانما لمجرد تسريع العمل ليتسنى لوزارة الداخلية بدء ورشة التحضيرات للانتخابات وتاليا أكدت المصادر ان لا اجتماع لنواب الغالبية، كما ذكر اليوم (أمس)، لاتخاذ قرار في هذا الشأن بعدما سلكت الامور طريقها نحو التوافق. ■ مواقف سياسية وكانت قد سجلت أمس مواقف متشددة من الموضوع. فقد أصدر المكتب السياسي الكتائبي بياناً بعد اجتماعه مساء أمس برئاسة الرئيس أمين الجميل أكد على اقرار قانون الانتخاب بكامل مواصفاته ومقوماته المفصلة بالتقسيمات الادارية والاصلاحات الواجب اعتمادها كما نص عليها مشروع قانون الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب، وكما أقر في الدوحة، دفعة واحدة دون أي فصل بين هذه التقسيمات والاصلاحات. وقال العماد ميشال عون أمس: غداً (اليوم) موعد اقرار التقسيمات في الدوائر الانتخابية، ويبدو ان هذا الموضوع يثير جدلاً لا نفهمه. هناك اتفاق وقّع عليه الجميع في حضور عشرة وزراء خارجية عرب كشهود، اضافة الى رئيس دولة قطر ورئيس حكومتها. لا نفهم لماذا يحصل الجدل حول هذا الموضوع. في مسألة الانتخابات كان هناك شقان: الأول هو تقسيم الدوائر الانتخابية، وتم الاتفاق عليه ويجب أن يوقع غدا (اليوم)، وهذا الموضوع غير قابل للجدل. أما الشق الثاني فهو الإصلاحات. ليعلم الجميع أن لولانا لما تمت الإصلاحات في اتفاق الدوحة، وهي تمت ببند منفرد عن بند الدوائر الانتخابية. وأضاف رداً على سؤال: هناك من يستطيع أن يقوم بانقلابات وأكثر، لذلك نقول لهم خففوا على الناس وعلى أنفسكم. حاولوا أن ينقلبوا قبل ذلك ولكن أن ينقلبوا على الانتخابات وعلى تفاهم عربي ودولي كبير، فهذا خطر على أصحابه. لا أنفي أن يكون هناك نيات، ولكن لا أحكم أن هناك نيات، ويمكنني أن أعرف نتائجه وستكون وخيمة جدا على من يريدون الانقلاب على البلد، ولن يستطيعوا التعطيل أكثر. إذا لم تحصل انتخابات وفق القانون الجديد فسيحصل أمر ما لا أعرف ما هو، لأن الطبيعة تكره الفراغ فتملأه بالموجود وأنتم استنتجوا من يمكن ملأه بمعرفتكم للواقع اللبناني. ■ تعيين قائد الجيش اما جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل فتتجه نحوها الانظار لتتبين ما اذا كانت ستتوصل الى تعيين قائد الجيش بعدما كان أرجىء تعيينه في الجلسة الفائتة بفعل ادخال القضية في دائرة التجاذبات السياسية. وفي هذا الاطار، نقل زوار القصر الجمهوري عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان قوله انه يسعى للتأسيس لبناء الدولة لكي تقوم على أسس القانون وضمن المؤسسات الدستورية وتاليا وضع المعايير الضرورية لذلك، بحيث ستبدأ اولى هذه الخطوات بالتعيينات التي تعكس صورة الحكم من خلال وضع أسس عملية واخلاقية ترتكز اليها هذه التعيينات، خصوصا تعيين قائد الجيش لاختيار الأكفأ. وتمنى على الاطراف كافة اختيار الاكثر كفاءة لا الاكثر قربا من الموقع السياسي. وأكد انه لا يجوز التسرع في الاختيار انما اخذ الوقت اللازم وعدم تسييس التعيينات او اخضاعها لمعايير سياسية بل فنية تقنية اخلاقية. وأوضحت مصادر حكومية ان الاتصالات المكثفة بين الاطراف السياسية للتوافق على اسم قائد الجيش مستمرة بوتيرة سريعة تمهيدا لاقرار التعيين في جلسة الخميس، على أساس جدول المفاضلة الذي أعدته المؤسسة العسكرية ويتضمن سلسلة اسماء من بين المتداول من كبار العمداء في الجيش كل مع سيرته المسلكية والدورات التدريبية التي خضع لها، اضافة الى أسماء مرشحة لمنصب مديرية المخابرات. وأشارت الى انه فور تعيين قائد الجيش، سيصار الى الاعلان عن اسباب الاختيار وشرح سيرة القائد الجديد والاسس التي اعتمدت في التعيين لافتة الى ان هذا المعيار سينسحب على تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة وسائر التعيينات الامنية والادارية والديبلوماسية انطلاقا من مبدأ الشفافية والكفاءة والنظافة في المراكز القيادية في الدولة. |
|
آخر تحديث ( Tuesday, 06 January 2009 )
|