|
|
■ في رد حاد على زيارة عون الى سوريا…رئيس الجمهورية يناشد من ألمانيا الدول للتعاطي مع لبنان من خلال رئيس الجمهورية. |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() CALM
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||
الأخبار
أخبار محلية
الطريق الجديدة هواها الحريري
| الطريق الجديدة هواها الحريري |
|
| Friday, 15 August 2008 | |||||
|
جروحها لا تندمل بسرعة وهواها الحريري أكثر رسوخاً "الطريق الجديدة" بعد 7 أيّار تؤكد انتماءها إلى نهج الاعتدال الوطني
وهي اذ تختصر مراحل من تاريخ لبنان الحديث من زمن الاستقلال الأول ونضال شباب "النجادة" الى أزمنة الثورة الفلسطينيّة و"جمهورية الفاكهاني"، ومن دوامة الحرب الأهليّة وتجربة 6 شباط 1986 مروراً بمرحلة ما بعد الطائف إلى فجر إنتفاضة الإستقلال الثاني التي أطلقتها دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولاً الى محنة 7 أيار 2008، تؤكد إنتماءها الى نهج الاعتدال الوطني وتأكيد العيش المشترك ورعاية السلم والاستقرار. لم تتميز الطريق الجديدة بتلك الطفرة المؤسساتيّة التي أعقبت إختيارها مقراً لجامعة بيروت العربية مطلع ستينيات القرن الماضي، ولم تتشكل هويتها الإجتماعيّة والسياسيّة بعدما حظيت برعاية تنموية مباشرة من الرئيس الشهيد، الذي لطالما خصّ هذه المنطقة بلفتات تنمويّة وإنسانيّة لا يكلُ أهلها من تردادها، طيلة عقد التسعينيات حيث إستعادت بعضاً من حقوقها في الخدمات الرسميّة للدولة، بل لطالما كانت حاضرة في كل المفاصل الوطنيّة التأسيسيّة، وإذا ما عُرف ذلك كان من السهل فهم خلفيات ما شهدته بعض شوارعها في 25 كانون الثاني 2007 وأسبابه وما نالها خلال غزوة بيروت مطلع شهر أيّار الفائت بحيث دفعت دماً كان الظنّ أنه لن يهرق إلا في مواجهة العدو.
تاريخياً، أخذت المنطقة تسميتها عندما شقت الحكومة في الخمسينيات في رمل بيروت طريقاً جديدة تصل بين غابة الصنوبر ووطى المصيطبة، فصار العامة يقولون "الطريق الجديدة" نسبة إليها، ثم ما لبث أن صارت علماً. وتعد "الطريق الجديدة" أكبر دائرة إنتخابيّة في بيروت، فهي تضم أكثر من ربع مليون ساكن أي ما يعادل ربع سكان العاصمة، وتعد "حريرية" التوجه بنسبة مئة في المئة، إذ يلاحظ زائرها العديد من الصور للرئيس الشهيد ونجله النائب سعد الحريري وأعلام "تيّار المستقبل" والأعلام اللبنانيّة، ويصر أهلها على تأكيد الوفاء لهما، من خلال صناديق الإقتراع فتكون لائحة "المستقبل"، "زي ما هي" في الصناديق، لتحصد نجاحاً حاسماً. من دون أدنى شك، فإن الطريق الجديدة قبل إنشاء جامعة بيروت العربية في العام 1960 كانت منطقة متواضعة، غير أن قيام الجامعة جعلها منطقة جذب فقد إلتحق بها بين الأعوام 1960 ـ 1970 أكثر من 35000 طالب بيروتي ولبناني وعربي، وهذا العدد أدى بدوره إلى تطور الحركة الإقتصادية والإجتماعية والسكنية في المنطقة، حيث بدأت المكتبات ودور النشر والمطاعم والأبنية الفخمة وسواها تتكاثر سنة بعد سنة، الأمر الذي جعل من هذه المنطقة الأكثر إكتظاظاً بالسكان من البيارتة واللبنانيين والفلسطينيين والعرب عموماً. ولعبت "الجامعة العربية" التابعة إلى جامعة الإسكندرية في مصر دوراً ريادياً في تنشيط الحركة في هذه المنطقة البسيطة، ولكنها لم تفلت من سلسلة أعمال العنف والتسلح غير الشرعي، فكان لها نصيب دموي بإستشهاد أحد طلابها، في 25 كانون الثاني 2007، عندما تحولت الجامعة إلى بوسطة جديدة لحرب أهليّة كادت أن تقع لولا تدخل العقلاء من السياسيين، وذلك بسب إشكال عادي حصل بين أحد طلابها، ولكن ما حصل أثبت أن المعركة لم تكن مواجهة صغيرة تنتهي بعد نصف ساعة بل توافدت أعداد كبيرة من الضاحية الجنوبية لمهاجمة أهالي الطريق الجديدة في عقر دارهم، فكان الخميس الأسود أحد الأيام السود التي تصر قوى المعارضة على خلقها. وتضم الطريق الجديدة العديد من المؤسسات أبرزها مؤسسات تعليمية رسمية وأخرى تتبع "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية"، وقد خصّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري المنطقة كما بيروت بإنشاء 10 مدارس رسمية فيها وفي مناطق بيروتية أخرى، إستطاعت تلبية متطلبات أبناء الطريق الجديدة وبيروت. كما تضم المنطقة منذ الثلاثنييات "مستشفى المقاصد الإسلامية" و"دار العجزة الإسلامية" التي أنشئت في خمسينيات القرن العشرين فضلاً عن "دار الأيتام الإسلامية" التي تقوم أيضاً بدور رعائي مهم في بيروت والمناطق اللبنانية. وفي وسط الطريق الجديدة يقع الملعب البلدي الذي عمل الرئيس الشهيد على إعادة بنائه بعد أن دمرته الحرب العبثية والإجتياح الإسرائيلي، فأصبح من الملاعب الرياضية التي تتميز بمواصفات دولية خدمة للرياضة وللرياضيين من أبناء المنطقة ولبنان، ولكن مشكلات السياسة لم تترك اللعبة الأكثر شعبية في حالها، فتكاثرت الحوادث بين أعداد المشجعين أثناء المباريات الرياضية بين فريقي "الأنصار" و"النجمة"، فاتخذ المعنيون بالشأن الرياضي قراراً بإجراء كل المباريات من دون جمهور لعدم تأزم الوضع أكثر من ذلك.
بحيرة ممزوجة بعلامات إستفهام وتعجب يرتسم الذهول على وجوه أهالي الطريق الجديدة متفاجئين من التصرفات الهمجية التي قام بها "حزب الله" وحركة "أمل" تجاههم خلال أحداث 7 أيّار، مشددين على ان هذه الأحداث "لن تمحى من ذاكرتهم مهما حاولوا طيّ الصفحة، فالقلوب لن تصفى والحال لن تعود كما كانت". ويؤكدون "أنهم أصحاب حقّ، وهذه ليست المرة الأولى، فالإعتداءات اللفظيّة كانت بداية الهجوم ومن ثم حصل الإعتداء المسلح في أحداث الجامعة العربيّة التي ذهلنا بتطورها، عندها أيقنا أن العمليّة مخطط لها وإطلاق النار كان من شقق من داخل المنطقة إستأجرت كغرف لطلاب ولكن إتضح أن لها إستعمالات أخرى، ومن ثم إتسعت الرقعة لتشمل بيروت بأكملها ومناطق أخرى، حتى حرب أيّار التي زعموا أنها رد على قرارات الحكومة بشأن شبكة الإتصالات السلكية للمقاومة وإقالة رئيس جهاز أمن المطار كما أعلنت المعارضة". يعتبر علي هرموش أحد أبناء منطقة الطريق الجديدة أن منطقته "تغيرت بعد التعدي على مدينة بيروت، فأصبحت متعصبة إلى إنتماءاتها وأفكارها ومسارها السياسيّ أكثر من قبل". ويقول: "لقد أصبحنا أكثر حرصاً، وإزداد وعينا إلى الأمور وأصبحنا ننظر بعين الريبة والترقب الى الآخر، وهذا أمر طبيعي وكان الأجدر بنا الإنتباه إليه سابقاً، ربما ما كان ليحصل ما حصل". ويصف هذه الأحداث بـ"الحدث غير المقبول، مهما كانت الأسباب"، متسائلاً "ما هي الأسباب الحقيقية لهذا التعدي، ولماذا نحن؟". ويؤكد أن "أحداث بيروت الأخيرة لن تمحى من ذاكرة أهلها وأبنائها وخصوصاً أهالي الشهداء، ستبقى الحرقة في القلب، مهما عقد من إتفاقات ومعاهدات ومهما تكاثرت الإعتذارات. "غلطة الشاطر بألف"". ويلفت إلى أن "الإعتداءات على بيروت مستمرة بإستمرار جمهور 8 آذار في "التزريك لنا" لأننا لم نواجههم في الشارع ولم نحمل السلاح ونقتل بعضنا البعض"، مشيراً الى أن "عدم الإنجرار إلى الفخ الذي رسموه لا يعني أننا "جبناء". نحن نريد السلام، نريد أن نبني وطناً متماسكاً، وأن نكون مثالاً للعيش المشترك على هذه الكلمات وعينا وعلى هذا الخط باقون، فهذه هي مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهذا ما ترفضه قوى 8 آذار بشدة". ويشدد على أن "أبناء بيروت لا يريدون التسلح، فالسلاح يجب أن يكون في يد الدولة، وأي سلاح خارج الدولة هو غير شرعيّ مهما حاولوا تغطيته". أما أحمد الصايغ فيرى أن منطقة الطريق الجديدة أصبحت بعد أحداث 7 أيّار "مسمومة"، وذلك يعود الى الإعتداء الذي شهدته أحياء بيروت من جانب المعارضة. ويقول: "لقد أصبحنا منحازين إلى إنتماءاتنا أكثر من ذي قبل وهذا يعود إلى التصرفات التي يقوم بها الفريق الآخر". ويضيف: "المواطن اللبناني يريد العيش بسلام في بلد هادىء". ويستغرب "إصرار الفريق الآخر على إختلاق الفتن لأغراض وحسابات غامضة"، معتبراً أنه "من المعيب اللجوء إلى منطق القوة والبلطجة، فالحل لا يأتي بالدماء، بل من خلال الحوار والنقاش الهادىء تحت قبة البرلمان النيابي، فليعودوا إلى الحوار الوطني و"يبعدوا عنا" يكفي ما حصل". ويسأل "لماذا ينتخب الشعب من يمثله في المجلس النيابي، أليس ليرتاح المواطن من المشكلات والسجالات السياسيّة التي لا تنتهي؟". ويؤكد أن "البيارتة لا يستهويهم منطق السلاح للحصول على مكتس بات سياسيّة أو لإبتزاز شريكهم في الوطن، أو للحصول على مقعد نيابي أو وزاري، هذه الإنجازات تتبلور وتتحق من خلال العمليّة الإنتخابيّة النزيهة والشرعيّة، وكل تصرف خارج هذا الإطار غير شرعيّ"، مشدداً على أن "أبناء الطريق الجديدة، لن ينجروا إلى الفتنة مهما حاولوا إستفزازنا، ونتمنى عدم اللجوء إلى العنف من جديد لأنه شيء معيب جداً بحقهم". ويتحدث عمر رمضان بـ"غصّة" عن أحداث بيروت لأنها أسفرت عن إستشهاد صديقه زياد غلاييني ، معتبراً "أن القلوب لن تصفى لأن أيديهم ملطخة بدمائنا وهذا لن يغتفر، ولكن بالطبع لا يمكننا أن نكون مثلهم، هذه ليست من شيمنا أو مبادئنا". ويوضح أن "أهالي الطريق الجديدة، مستاءين مما حصل، فلم نتصور أن نصبح أعداء لهم، نحن بالفعل ذهلنا عندما شاهدنا عبر التلفاز المسلحين منتشرين في الأحياء والشوارع البيروتية، وبدأت المحاولات للدخول إلى الطريق الجديدة، فما كان علينا إلا أن نحمي منطقتنا وبيوتنا وأهلنا من أي إعتداء قد يحصل، ولكن ليس على طريقتهم، لقد إكتفينا بحماية المداخل التي تؤدي إلى الطريق الجديدة". ويقول: "منطقتنا بعد أحداث بيروت، أصبحت أكثر وعياً لما يخطط لها. ليست لدينا مشكلة مع أي طرف، ولكن هذا لا يعني أن نسكت ونتقبل الإهانة، ولكن لا يمكننا أن نكون "ميليشيا"، نحن أهل علم ومعرفة وديموقراطية، لسنا "غوغائيين" ولن نكون هكذا، مهما حاولوا إستفزازنا عبر إعلامهم ونوابهم، ومن خلال تعطيلهم لكل الإستحقاقات". ويضيف: "نريد أن تكون الوحدة الوطنية عنواناً لبلدنا، نريد بيروت كما أرادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى هذه الخطى سائرون مع الزعيم سعد الحريري مهما حاولوا التضييق عليه، وإستغلال محبته لوطنه وللشعب اللبناني". وترفض أم محمد بشدة "الكلام الذي يفرق بين المسلمين، ويثير النعرات الطائفية والمذهبية"، قائلة: "نحن أخوة ، وتربينا معاً، غير مقبول ما حصل ويحصل". وتحمّل "السياسيين التابعيين لقوى 8 آذار المسؤولية الكاملة عما جرى، لأنهم إستعملوا محبة جمهورهم لهم، فحرّضوهم على إخوتهم في الوطن، وذلك من خلال إطلاق الشائعات عن أن الشيخ سعد الحريري يسلح أبناء الطريق الجديدة، وأن المنطقة مليئة بالسلاح الذي سيوجه ضدهم، ولكن إتضح غير ذلك وإنكشفت الحقيقة. أرادوا أن نصبح "إرهابيين وميليشيا"، ولكنهم أخطأوا". وتضيف: "تجد في الطريق الجديدة كل المذاهب داخل العمارة الواحدة حتى الآن، والمعاملة لم تتغير بيننا، إن أخطأ البعض من الطائفة الشيعيّة بحقنا لا يعني أن نحاسب الجميع، لم نكن يوماً طائفيين أو محزبين ولن نكون، تعلقنا بالشهيد الحريري وإبنه الشيخ سعد الحريري نابع من محبتنا لخطه السياسي ولأخلاقه ومبدأه الرافض التمييز بين لبناني وآخر بسبب حسابات لا قيمة لها". أهالي منطقة الطريق الجديدة يرون أن وقف إطلاق النار وسحب المظاهر المسلحة من بيروت والمناطق مهم جداً لعودة الحياة الطبيعية الى العاصمة، إلا أن الجروح التي عمّقتها هذه الحرب لا يمكن أن تندمل بسهولة وقد تحتاج إلى بعض الوقت، وهذا أمر ضروري لعدم خلق جيل جديد عنفي، سلفي تجاه الآخر وليس الرأي الآخر، بل المذهب الآخر والطائفة الأخرى وأخطرها بين صفوف الشباب والأطفال.
صفاء قره محمد - المستقبل
|
|||||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |