مختصر مفيد

Active Image
 

■ في رد حاد على زيارة عون الى سوريا…رئيس الجمهورية يناشد  من ألمانيا الدول للتعاطي مع لبنان من خلال رئيس الجمهورية.
■ قال نائب أكثري أن آخر خطأ ارتكبه عون هو زيارته لسوريا بعدما تبين أن سوريا لم تعطه شيئاً من عندها إنما هو استدرج إلى دمشق حتى أعطاها كل ما عنده.
■ لفت المراقبين إكتفاء النظام السوري بايفاد مساعد وزير الخارجية لاستقبال عون في مطار دمشق (مما أزعج الجنرال).

 

شريط الأدوات

دخول المنتسبين






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

بحث في أرشيف الموقع

الحالة الجوية

Beirut, Lebanon
الحرارة: 21C
حرارة الرياح: 21C
الرطوبة: 23%
سرعة: calm km/h
مباشر.: 0
الضغط الجويِ: 1025.1 mb
CALM
توقعات اضافية للأيام القادمة
يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع

انت هنا>> أبرز الأنباء arrow الأخبار arrow أخبار محلية arrow الطريق الجديدة هواها الحريري
الطريق الجديدة هواها الحريري ارسال لصديق
التقييم العام: / 6
سىءممتاز 
Friday, 15 August 2008

جروحها لا تندمل بسرعة وهواها الحريري أكثر رسوخاً

"الطريق الجديدة" بعد 7 أيّار تؤكد انتماءها إلى نهج الاعتدال الوطني


بين الصور والشعارات المتنوعة التي تنتشر في أحياء الطريق الجديدة في بيروت وأزقتها وعلى جدران أبنيتها، وبين أهل هذه المنطقة من العاصمة، تاريخ ومحطات تختزن ديناميّات سياسيّة وشعبيّة وإجتماعيّة لافتة.

وهي اذ تختصر مراحل من تاريخ لبنان الحديث من زمن الاستقلال الأول ونضال شباب "النجادة" الى أزمنة الثورة الفلسطينيّة و"جمهورية الفاكهاني"، ومن دوامة الحرب الأهليّة وتجربة 6 شباط 1986 مروراً بمرحلة ما بعد الطائف إلى فجر إنتفاضة الإستقلال الثاني التي أطلقتها دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولاً الى محنة 7 أيار 2008، تؤكد إنتماءها الى نهج الاعتدال الوطني وتأكيد العيش المشترك ورعاية السلم والاستقرار.

لم تتميز الطريق الجديدة بتلك الطفرة المؤسساتيّة التي أعقبت إختيارها مقراً لجامعة بيروت العربية مطلع ستينيات القرن الماضي، ولم تتشكل هويتها الإجتماعيّة والسياسيّة بعدما حظيت برعاية تنموية مباشرة من الرئيس الشهيد، الذي لطالما خصّ هذه المنطقة بلفتات تنمويّة وإنسانيّة لا يكلُ أهلها من تردادها، طيلة عقد التسعينيات حيث إستعادت بعضاً من حقوقها في الخدمات الرسميّة للدولة، بل لطالما كانت حاضرة في كل المفاصل الوطنيّة التأسيسيّة، وإذا ما عُرف ذلك كان من السهل فهم خلفيات ما شهدته بعض شوارعها في 25 كانون الثاني 2007 وأسبابه وما نالها خلال غزوة بيروت مطلع شهر أيّار الفائت بحيث دفعت دماً كان الظنّ أنه لن يهرق إلا في مواجهة العدو.


■ أحياء وأزقة
تعتبر منطقة الطريق الجديدة في بيروت، الممتدة من ثانوية المقاصد الخيرية الإسلامية في منطقة الحرج من جهة الشمال حتى آخر شارع صبرا من جهة الجنوب، من أهم المناطق البيروتية سواء بجامعاتها أو بمدارسها، أو بمستشفياتها ودور الرعاية الإجتماعية، فضلاً عن ملاعبها الرياضية، فما يميزها عن غيرها من المناطق البيروتية، ليست المؤسسات المتعددة التي تضمها فحسب، بل ذلك العدد الكبير من الكفاءات العلمية المتخصصة من مختلف التخصصات العلميّة التي تزخر بها، لذلك إستقطبت منذ نحو مئة عام الكثير من العائلات البيروتيّة واللبنانيّة النازحة من مختلف المناطق طلباً للعمل والتعلم.

تاريخياً، أخذت المنطقة تسميتها عندما شقت الحكومة في الخمسينيات في رمل بيروت طريقاً جديدة تصل بين غابة الصنوبر ووطى المصيطبة، فصار العامة يقولون "الطريق الجديدة" نسبة إليها، ثم ما لبث أن صارت علماً. وتعد "الطريق الجديدة" أكبر دائرة إنتخابيّة في بيروت، فهي تضم أكثر من ربع مليون ساكن أي ما يعادل ربع سكان العاصمة، وتعد "حريرية" التوجه بنسبة مئة في المئة، إذ يلاحظ زائرها العديد من الصور للرئيس الشهيد ونجله النائب سعد الحريري وأعلام "تيّار المستقبل" والأعلام اللبنانيّة، ويصر أهلها على تأكيد الوفاء لهما، من خلال صناديق الإقتراع فتكون لائحة "المستقبل"، "زي ما هي" في الصناديق، لتحصد نجاحاً حاسماً.

من دون أدنى شك، فإن الطريق الجديدة قبل إنشاء جامعة بيروت العربية في العام 1960 كانت منطقة متواضعة، غير أن قيام الجامعة جعلها منطقة جذب فقد إلتحق بها بين الأعوام 1960 ـ 1970 أكثر من 35000 طالب بيروتي ولبناني وعربي، وهذا العدد أدى بدوره إلى تطور الحركة الإقتصادية والإجتماعية والسكنية في المنطقة، حيث بدأت المكتبات ودور النشر والمطاعم والأبنية الفخمة وسواها تتكاثر سنة بعد سنة، الأمر الذي جعل من هذه المنطقة الأكثر إكتظاظاً بالسكان من البيارتة واللبنانيين والفلسطينيين والعرب عموماً.

ولعبت "الجامعة العربية" التابعة إلى جامعة الإسكندرية في مصر دوراً ريادياً في تنشيط الحركة في هذه المنطقة البسيطة، ولكنها لم تفلت من سلسلة أعمال العنف والتسلح غير الشرعي، فكان لها نصيب دموي بإستشهاد أحد طلابها، في 25 كانون الثاني 2007، عندما تحولت الجامعة إلى بوسطة جديدة لحرب أهليّة كادت أن تقع لولا تدخل العقلاء من السياسيين، وذلك بسب إشكال عادي حصل بين أحد طلابها، ولكن ما حصل أثبت أن المعركة لم تكن مواجهة صغيرة تنتهي بعد نصف ساعة بل توافدت أعداد كبيرة من الضاحية الجنوبية لمهاجمة أهالي الطريق الجديدة في عقر دارهم، فكان الخميس الأسود أحد الأيام السود التي تصر قوى المعارضة على خلقها.

وتضم الطريق الجديدة العديد من المؤسسات أبرزها مؤسسات تعليمية رسمية وأخرى تتبع "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية"، وقد خصّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري المنطقة كما بيروت بإنشاء 10 مدارس رسمية فيها وفي مناطق بيروتية أخرى، إستطاعت تلبية متطلبات أبناء الطريق الجديدة وبيروت. كما تضم المنطقة منذ الثلاثنييات "مستشفى المقاصد الإسلامية" و"دار العجزة الإسلامية" التي أنشئت في خمسينيات القرن العشرين فضلاً عن "دار الأيتام الإسلامية" التي تقوم أيضاً بدور رعائي مهم في بيروت والمناطق اللبنانية.

وفي وسط الطريق الجديدة يقع الملعب البلدي الذي عمل الرئيس الشهيد على إعادة بنائه بعد أن دمرته الحرب العبثية والإجتياح الإسرائيلي، فأصبح من الملاعب الرياضية التي تتميز بمواصفات دولية خدمة للرياضة وللرياضيين من أبناء المنطقة ولبنان، ولكن مشكلات السياسة لم تترك اللعبة الأكثر شعبية في حالها، فتكاثرت الحوادث بين أعداد المشجعين أثناء المباريات الرياضية بين فريقي "الأنصار" و"النجمة"، فاتخذ المعنيون بالشأن الرياضي قراراً بإجراء كل المباريات من دون جمهور لعدم تأزم الوضع أكثر من ذلك.


■ ذاكرة الأهالي
إستغرب أبناء الطريق الجديدة ما حصل في مدينتهم التي لطالما كانت مقصداً لكل محب، لكل طالب علم أو عمل، لا تسأل عن مذهب أو طائفة أو حزب، فهذه المنطقة الشعبية لم تكن يوماً مغلقة على طائفة ما والدليل على ذلك التنوع الحاصل فيها، ووجود العديد من المدارس الخاصة والرسمية وجامعة بيروت العربية التي تحتضن هي الاخرى الطلاب من مختلف المناطق والمذاهب.

بحيرة ممزوجة بعلامات إستفهام وتعجب يرتسم الذهول على وجوه أهالي الطريق الجديدة متفاجئين من التصرفات الهمجية التي قام بها "حزب الله" وحركة "أمل" تجاههم خلال أحداث 7 أيّار، مشددين على ان هذه الأحداث "لن تمحى من ذاكرتهم مهما حاولوا طيّ الصفحة، فالقلوب لن تصفى والحال لن تعود كما كانت". ويؤكدون "أنهم أصحاب حقّ، وهذه ليست المرة الأولى، فالإعتداءات اللفظيّة كانت بداية الهجوم ومن ثم حصل الإعتداء المسلح في أحداث الجامعة العربيّة التي ذهلنا بتطورها، عندها أيقنا أن العمليّة مخطط لها وإطلاق النار كان من شقق من داخل المنطقة إستأجرت كغرف لطلاب ولكن إتضح أن لها إستعمالات أخرى، ومن ثم إتسعت الرقعة لتشمل بيروت بأكملها ومناطق أخرى، حتى حرب أيّار التي زعموا أنها رد على قرارات الحكومة بشأن شبكة الإتصالات السلكية للمقاومة وإقالة رئيس جهاز أمن المطار كما أعلنت المعارضة".

يعتبر علي هرموش أحد أبناء منطقة الطريق الجديدة أن منطقته "تغيرت بعد التعدي على مدينة بيروت، فأصبحت متعصبة إلى إنتماءاتها وأفكارها ومسارها السياسيّ أكثر من قبل". ويقول: "لقد أصبحنا أكثر حرصاً، وإزداد وعينا إلى الأمور وأصبحنا ننظر بعين الريبة والترقب الى الآخر، وهذا أمر طبيعي وكان الأجدر بنا الإنتباه إليه سابقاً، ربما ما كان ليحصل ما حصل".

ويصف هذه الأحداث بـ"الحدث غير المقبول، مهما كانت الأسباب"، متسائلاً "ما هي الأسباب الحقيقية لهذا التعدي، ولماذا نحن؟". ويؤكد أن "أحداث بيروت الأخيرة لن تمحى من ذاكرة أهلها وأبنائها وخصوصاً أهالي الشهداء، ستبقى الحرقة في القلب، مهما عقد من إتفاقات ومعاهدات ومهما تكاثرت الإعتذارات. "غلطة الشاطر بألف"".

ويلفت إلى أن "الإعتداءات على بيروت مستمرة بإستمرار جمهور 8 آذار في "التزريك لنا" لأننا لم نواجههم في الشارع ولم نحمل السلاح ونقتل بعضنا البعض"، مشيراً الى أن "عدم الإنجرار إلى الفخ الذي رسموه لا يعني أننا "جبناء". نحن نريد السلام، نريد أن نبني وطناً متماسكاً، وأن نكون مثالاً للعيش المشترك على هذه الكلمات وعينا وعلى هذا الخط باقون، فهذه هي مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهذا ما ترفضه قوى 8 آذار بشدة". ويشدد على أن "أبناء بيروت لا يريدون التسلح، فالسلاح يجب أن يكون في يد الدولة، وأي سلاح خارج الدولة هو غير شرعيّ مهما حاولوا تغطيته".

أما أحمد الصايغ فيرى أن منطقة الطريق الجديدة أصبحت بعد أحداث 7 أيّار "مسمومة"، وذلك يعود الى الإعتداء الذي شهدته أحياء بيروت من جانب المعارضة. ويقول: "لقد أصبحنا منحازين إلى إنتماءاتنا أكثر من ذي قبل وهذا يعود إلى التصرفات التي يقوم بها الفريق الآخر".

ويضيف: "المواطن اللبناني يريد العيش بسلام في بلد هادىء". ويستغرب "إصرار الفريق الآخر على إختلاق الفتن لأغراض وحسابات غامضة"، معتبراً أنه "من المعيب اللجوء إلى منطق القوة والبلطجة، فالحل لا يأتي بالدماء، بل من خلال الحوار والنقاش الهادىء تحت قبة البرلمان النيابي، فليعودوا إلى الحوار الوطني و"يبعدوا عنا" يكفي ما حصل". ويسأل "لماذا ينتخب الشعب من يمثله في المجلس النيابي، أليس ليرتاح المواطن من المشكلات والسجالات السياسيّة التي لا تنتهي؟".

ويؤكد أن "البيارتة لا يستهويهم منطق السلاح للحصول على مكتس بات سياسيّة أو لإبتزاز شريكهم في الوطن، أو للحصول على مقعد نيابي أو وزاري، هذه الإنجازات تتبلور وتتحق من خلال العمليّة الإنتخابيّة النزيهة والشرعيّة، وكل تصرف خارج هذا الإطار غير شرعيّ"، مشدداً على أن "أبناء الطريق الجديدة، لن ينجروا إلى الفتنة مهما حاولوا إستفزازنا، ونتمنى عدم اللجوء إلى العنف من جديد لأنه شيء معيب جداً بحقهم".

ويتحدث عمر رمضان بـ"غصّة" عن أحداث بيروت لأنها أسفرت عن إستشهاد صديقه زياد غلاييني ، معتبراً "أن القلوب لن تصفى لأن أيديهم ملطخة بدمائنا وهذا لن يغتفر، ولكن بالطبع لا يمكننا أن نكون مثلهم، هذه ليست من شيمنا أو مبادئنا". ويوضح أن "أهالي الطريق الجديدة، مستاءين مما حصل، فلم نتصور أن نصبح أعداء لهم، نحن بالفعل ذهلنا عندما شاهدنا عبر التلفاز المسلحين منتشرين في الأحياء والشوارع البيروتية، وبدأت المحاولات للدخول إلى الطريق الجديدة، فما كان علينا إلا أن نحمي منطقتنا وبيوتنا وأهلنا من أي إعتداء قد يحصل، ولكن ليس على طريقتهم، لقد إكتفينا بحماية المداخل التي تؤدي إلى الطريق الجديدة".

ويقول: "منطقتنا بعد أحداث بيروت، أصبحت أكثر وعياً لما يخطط لها. ليست لدينا مشكلة مع أي طرف، ولكن هذا لا يعني أن نسكت ونتقبل الإهانة، ولكن لا يمكننا أن نكون "ميليشيا"، نحن أهل علم ومعرفة وديموقراطية، لسنا "غوغائيين" ولن نكون هكذا، مهما حاولوا إستفزازنا عبر إعلامهم ونوابهم، ومن خلال تعطيلهم لكل الإستحقاقات".

ويضيف: "نريد أن تكون الوحدة الوطنية عنواناً لبلدنا، نريد بيروت كما أرادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى هذه الخطى سائرون مع الزعيم سعد الحريري مهما حاولوا التضييق عليه، وإستغلال محبته لوطنه وللشعب اللبناني".

وترفض أم محمد بشدة "الكلام الذي يفرق بين المسلمين، ويثير النعرات الطائفية والمذهبية"، قائلة: "نحن أخوة ، وتربينا معاً، غير مقبول ما حصل ويحصل". وتحمّل "السياسيين التابعيين لقوى 8 آذار المسؤولية الكاملة عما جرى، لأنهم إستعملوا محبة جمهورهم لهم، فحرّضوهم على إخوتهم في الوطن، وذلك من خلال إطلاق الشائعات عن أن الشيخ سعد الحريري يسلح أبناء الطريق الجديدة، وأن المنطقة مليئة بالسلاح الذي سيوجه ضدهم، ولكن إتضح غير ذلك وإنكشفت الحقيقة. أرادوا أن نصبح "إرهابيين وميليشيا"، ولكنهم أخطأوا".

وتضيف: "تجد في الطريق الجديدة كل المذاهب داخل العمارة الواحدة حتى الآن، والمعاملة لم تتغير بيننا، إن أخطأ البعض من الطائفة الشيعيّة بحقنا لا يعني أن نحاسب الجميع، لم نكن يوماً طائفيين أو محزبين ولن نكون، تعلقنا بالشهيد الحريري وإبنه الشيخ سعد الحريري نابع من محبتنا لخطه السياسي ولأخلاقه ومبدأه الرافض التمييز بين لبناني وآخر بسبب حسابات لا قيمة لها".

أهالي منطقة الطريق الجديدة يرون أن وقف إطلاق النار وسحب المظاهر المسلحة من بيروت والمناطق مهم جداً لعودة الحياة الطبيعية الى العاصمة، إلا أن الجروح التي عمّقتها هذه الحرب لا يمكن أن تندمل بسهولة وقد تحتاج إلى بعض الوقت، وهذا أمر ضروري لعدم خلق جيل جديد عنفي، سلفي تجاه الآخر وليس الرأي الآخر، بل المذهب الآخر والطائفة الأخرى وأخطرها بين صفوف الشباب والأطفال.


■ حوري: عتب في القلب .. ومن القلب
عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري يصف أحداث بيروت بـ"المشؤومة"، مشدداً على أن "هذه الأحداث صدمت الجميع ولم نكن لنتوقع ما حصل في شوارع وأحياء هذه المدينة التي لطالما كانت ولا تزال مقصداً لجميع اللبنانيين".
ويوضح أن "منطقة الطريق الجديدة تتسم بالحيوية الدائمة، وبقدرة أبنائها على الإبداع والوقوف في وجه الصعاب مهما إشتدت، وهم دائماً مرفوعو الرأس، ولا يقبلون التطاول عليهم، ولا المساس بكرامتهم. لقد حاولوا الإستقواء على بيروت وأهلها وأبنائها بالسلاح فمارسوا التخويف والترهيب على شركائهم في الوطن من دون تردد، ولكن بيروت ستبقى دائماً ولن ينالوا منها ومن أهلها".
ويلفت إلى أن "عتب أهل المدينة عموماً وأهل الطريق الجديدة خصوصاً كبير على القوى الأمنية والعسكرية التي راهنّا عليها كثيراً في الدفاع عن أهلنا وبيوتنا وممتلكاتنا. لقد كانت هذه القوى محايدة بالحدّ الأدنى، وهنا عتب أهالي الطريق الجديدة، لأنهم يؤمنون بمنطق الدولة والعيش في كنفها وإحترام دستورها، ويشددون في كل مرة على تمسكهم بالشرعيّة وبالدولة اللبنانيّة وبمؤسساتها الشرعية والدستورية، ولن يتخلوا عن مبادئهم هذه مهما حاولوا إستفزازهم".
ويقول: "كثرت الإدعاءات بأن "تيّار المستقبل" يسلح أبناء بيروت، ولكن ظهرت الحقيقة وإنكشفت إفتراءاتهم التي كانت لمدة من الزمن مادة دسمة لإعلامهم ولخطابات نوابهم، إعتقدوا أنه عندما يتعدون على بيروت وأحيائها وأزقتها فان مسلحي "المستقبل" سيظهرون الى العلن، ولكن أخطأوا في حساباتهم، لأنه لا وجود لما ادعوه وصدقوه".
ويضيف: "نعم الرئيس الشهيد رفيق الحريري سلح أبناء لبنان عموما وبيروت خصوصا، سلحهم بالعلم والمعرفة، ليكونوا سداً منيعاً لوطنهم لبنان، فكان لدينا جيل واع مثقف قادر على الإبداع وعلى خدمة وطنه. هذه هي مدرسة الشهيد رفيق الحريري وهذا هو نهجه وعلى هذا الخط سائرون مع الشيخ سعد الحريري".
ويتابع: "نحن لا يهمنا إلا كرامة الناس، ونرفض بشدة التعدي عليها أو النيل منها، ونفخر بإصرار أهل الطريق الجديدة على الصمود والبقاء خلال أحداث بيروت المشؤومة الدامية في بيوتهم ومناطقهم، والتي أسفرت عن سقوط العديد من الشهداء من أبناء العاصمة الأبية. أهالي الطريق الجديدة رفضوا منطق السلاح، أبوا الإنزلاق إلى الفتنة التي نصبوها لهم، بقوا في منطقتهم لحمايتها من كل معتدي، وهذا حقهم، فهم لم يعتدوا على أحد. لازموا منطقتهم، فلم يقتحموا مناطق وأحياء أحد لممارسة الإرهاب والقمع والتهديد والعنف، كل ما فعلوه هو الدفاع عن منطقتهم ومن فيها".
ويؤكد أن "منطقة الطريق الجديدة هي عاصمة بيروت، وتستحق الكثير الكثير من الإهتمام على كل الأصعدة التعليمية والصحية والترفيهية، وفي الوقت نفسه لطالما كانت المنطقة الأقرب إلى قلب الشهيد رفيق الحريري، لذلك كان لها عناية وإهتمام خاص، وهي الآن في قلب الشيخ سعد الحريري ويكن لها معزّة وإهتماما خاصا ويسعى باستمرار الى تلبية حاجات أهلها وأبنائها".
وعن وجود خطة إنمائية لمنطقة الطريق الجديدة تابعة لـ"تيّار المستقبل"، يقول: "هذه المنطقة يوجد فيها عدد لا يستهان به من المدارس والمستشفيات ودور العجزة والنوادي الرياضية، إن ما تحتاجه بالفعل هو المزيد من فرص العمل، كإستحداث عدد من المؤسسات قادرة على إستقطاب العديد من الشباب اللبناني عموماً والبيروتي خصوصاً للإفادة من علمهم وخبرتهم خدمة للوطن، وهذا ما يعمل عليه "تيّار المستقبل" لخدمة أهله وشعبه".
ويلفت إلى أن إستعادة "المستقبل" مراكزه في عدد من المناطق من الجيش الذي وضعها في عهدته خلال أحداث 7 أيار "هي موضع نقاش ومتابعة مع الجهات المعنيّة"، آملاً في "إنجاز التسليم في الوقت القريب".
ويختم بالتأكيد أن "صناديق الإقتراع في الإنتخابات النيابية هي الكفيلة بإعطاء كل ذي حقه، وستقول بيروت كلمتها، فهكذا هي الديموقراطيّة، وهكذا تعلمنا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهكذا ستنتصر إرادة الشعب اللبناني".


■ حلاق: لمسات الرئيس الشهيد
ويحدثنا عضو المجلس الأعلى لجامعة بيروت العربية وعضو مجلس أمناء وقف البر والإحسان المؤرخ الدكتور حسان حلاق، أحد أبناء منطقة الطريق الجديدة عن بداية العلاقة بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومنطقة الطريق الجديدة، قائلاً: "سكن الرئيس في هذه المنطقة لسنوات معدودة بعدما إلتحق بكلية التجارة في جامعة بيروت العربية، وكان عنصراً أساسياً في إنطلاقة إتحاد طلاب الجامعة، وبحوزتي وثيقة تشير إلى أنه كان أحد ممثلي كلية التجارة في الإتحاد وفي النشاط الطلابي، وهذا يشير إلى النشاط الوطني والقومي للرئيس الشهيد رحمه الله. وإستمر الرئيس على علاقة بأصدقائه وزملائه من أبناء الطريق الجديدة. واضطر للسفر إلى المملكة العربية السعودية بعدما جمّد قيده في السنة الثالثة في كلية التجارة، الا أن سفره إلى الخارج لم يكن يعني مطلقاً إنقطاعه عن زملائه وأصدقائه، لذلك سعى الى تأمين وظائف في السعودية للكثير من زملائه من متخرجي الجامعة فتجددت الصلة بمنطقة الطريق الجديدة، كما حرص على إرسال الكثير من المساعدات الإجتماعية والمالية الى أبناء المنطقة، بعدما أوعز الى المعنيين في مؤسسة الحريري بضرورة الإهتمام باللبنانيين عموماً وبالبيارتة خصوصا وبأبناء منطقة الطريق الجديدة على الأخص".
ويشدد على "إهتمام الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمنطقة الطريق الجديدة التي قدم لها العديد من المساعدات واهتم بها إهتماما خاصا. فقد حرصت مؤسسة الحريري على مساعدة أبناء المنطقة بتعليم أولادهم سواء في المراحل الدراسية الأولى أو في المرحلة الجامعية، أو بإرسالهم في بعثات علمية إلى الجامعات الأميركية والأوروبية والعربية للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه. كما قام بتسديد أقساط تعليمية عن آلاف الطلاب من أبناء الطريق الجديدة، فضلاً عن تسديد الكثير من المستحقات الطبية والرعائية والإجتماعية عن أبناء المنطقة، وأسهم إسهاماً خيراً في دعم المؤسسات القائمة وفي مقدمها جامعة بيروت العربية ودار العجزة الإسلامية، ودار الأيتام الإسلامية وجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت والكثير من المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية".
ويلفت إلى أن "إهتمام الرئيس بالعمل الخيري وحرصه على تقديم العون والمساعدة كان قبل أن يتولى رئاسة الوزراء، ففي العام 1985 حرص على زيارة جامعة بيروت العربية وتبرع بمبلغ سخيّ تم بواسطته شراء أرض المجمع الطبي الذي سيبنى عليه مستشفى جامعة بيروت العربية"، مشيراً إلى أن الرئيس الحريري "عندما أصبح رئيساً للوزراء في العام 1992 علم أنه سبق لإسرائيل أن دمرت في العام 1982 أكبر ثانوية في منطقة الطريق الجديدة وهي الثانوية الرسمية للبنين (المعروفة اليوم بثانوية جميل رواس الرسمية)، فحرص حرصاً شديداً على أن يبدأ ورشة الإنماء والإعمار في بيروت بإعادة بناء هذه الثانوية التي تعود ملكيتها لوقف البر والإحسان. وقد إجتمعنا به أكثر من مرة لهذه الغاية بحيث تحقق فيما بعد إنجاز بناء الثانوية خدمة لأبناء المنطقة، لأن هذه الثانوية كانت تتسع لأكثر من3 آلاف طالب، وهنا ندرك أن علاقة الرئيس الشهيد بأبناء الطريق الجديدة تترسخ على قاعدة الحب المتواصل والوفاء والتضحيات المتبادلة بينه وبين أبناء المنطقة".
ويضيف: "أعاد الرئيس الشهيد بناء وترميم خلية جامع الإمام علي (كرّم الله وجهه) المعروفة بقاعة المفتي حسن خالد وخلية حمد (مكاوي) في منطقة طريق الجديدة فباتتا خليتيين متكاملتين تقام فيهما المناسبات الدينية والإجتماعية لأبناء المنطقة. وبعد أن ضاقت جبانة الشهداء الملاصقة لمنطقة الطريق الجديدة بالقبور والموتى، حرص الشهيد على إصدار توجيهاته لبلدية بيروت بتخصيص 16000 متر هي ملك للبلدية، لتكون مقبرة لموتى المسلمين في المنطقة وسائر المناطق البيروتية".
ويتابع: "وإستكمالاً لمقومات النهوض التربوي والمهني والرعائي، أقام الرئيس في المنطقة معهداً مهنياً عالياً يضم مختلف أنواع التعليم المهني تلبية لمطالب أبناء المنطقة، وقد عرفت هذه المؤسسة بإسم "مهنية الرئيس رفيق الحريري"".
ويختم: "إن الرئيس الشهيد حرص على إعطاء الأولوية في شتى المجالات لأبناء الطريق الجديدة لمعرفته معرفة تامة بالحب الصادق والبريء الذي يكنه أهل هذه المنطقة له، فكانوا بإستمرار يهتفون بحياته سواء في الجامعات أو المؤسسات الرعائية أو في المساجد والشوارع والأحياء، ويشبهونه لدى تحيته بـ"عبد الناصر لبنان". وبسبب معاملة الرئيس الشهيد الخاصة لأهالي هذه المنطقة المتواضعة، كانت صدمتهم كبيرة بإغتيال الأب الروحي لهم الذي لطالما كان سندهم في الحياة".

صفاء قره محمد - المستقبل

مواضيع مرتبطة
مواضيع اخرى مرتبطة

          الموضوع المرتبط التالي >>

 
< السابق   التالى >

المفضلة

 
 

اذاعات بث مباشر


تلفزيون بث مباشر

جريدة الجرائد

هل تكفي العباءة السورية لستر عري عون؟

 في اليوم الثاني لزيارته سورية كشف العماد ميشال عون من جامعة دمشق بالذات ومن على شاشة التلفزيون السوري أيضا، خطة سورية لاسقاط اتفاق الطائف نهائيا بعدما مسخته خلال وصايتها على تطبيقه....

التفاصيل
 
تاريخ ميشال عون

 ... كما هو القول الشائع "انتظرناهم من الشرق فأتونا من الغرب"، لذا، فإن ميشال عون أتته للمرة الثانية من الغرب، وتحديداً من فرنسا، وقد كشفت صحيفة "الفيغارو" LE FIGARO الواسعة الانتشار عن فضيحة جديدة سيكون لها ارتداداتها الكبرى على حقيقة الجنرال، والذي أتحفنا أمس، وعبر شاشات التلفزة بأحاديثه عن العروبة وحقوق العرب...

التفاصيل
 
الطائرة الرئاسية لعون ولماذا لاتكون لنا

الطائرة الرئاسية السورية التي أقلّت جنرال الحرب ميشيل عون من لبنان الى سورية فُهمت على أكثر من معنى على الأقل لبنانياً وسورياً شعبياً ، وللحفاوة التي تلقاها عون بما فاق استقبال رئيس جمهورية لبنان….

التفاصيل
 
3 إحتمالات

حسناً. يمكننا الانتظار حتى ما قبل نهاية هذه السنة بيوم أو بيومين، فيخرج علينا المنجمون بما هم قد رأوه للسنة المقبلة.

التفاصيل
 
النظام السوري يُشهر "خيار" تعطيل الانتخابات

مع اقتراب الموعد الدستوري للانتخابات النيابية في ربيع 2009 المقبل، تتجمّع إشارات عدّة تفيد أن حصول هذا الاستحقاق في مواعيده ليس مأموناً ولا مضموناً. ولـ"الأسف"، فإن الإشارات تلك تأتي من مصدر واحد هو فريق 8 آذار داخلياً وتحالفاته الإقليمية خارجياً....

التفاصيل
 
زيارة وتفرّد...وعبرة!

كثيرة هي نتائج الزيارة العونية الى سوريا، ولعلّ أهمها على الاطلاق هو إيجاد مدخل لمصالحة على عداوة غير قائمة (على ذمّة أصحاب العلاقة) بين جزء من لبنان وبين سوريا.

التفاصيل
 
استسلام جنرال

لو قدر لنا، او لأولادنا وأحفادنا، ان نبحث بعد عشرين عاما عن خبر في الارشيف يتناول الزيارة التي قام بها امس الجنرال المتقاعد ميشال عون الى سورية، لعثرنا على الصيغة التالية:

التفاصيل
 
أولئك أبنائي...

أشد وأكثر ما يحتاج اليه لبنان في هذه المرحلة الانتقالية، وفي المرحلة الانتخابية المصيرية المقبلة، وجود ابناء له وقياديين ورسل يحملونه في قلوبهم وعقولهم وضمائرهم، ويطوفون بمعاناته المزمنة على العالم، ويدافعون عن صيغته ونموذجه في كل مجال وعلى كل صعيد.

التفاصيل
 
عملية زراعة قلب !

لو كان الجنرال ميشال عون قد قال عام 1989 ما سمعناه منه امس في دمشق لكان وفر على نفسه اولاً وعلى اللبنانيين ثانياً، الكثير من الويلات والمآسي. ولربما لم نكن لنصل الى ما نحن فيه وعليه الآن من نعم الله سبحانه وتعالى.

التفاصيل
 
الآن الخيار للناس

زيارة الجنرال ميشال عون التي جرى التطبيل حولها، هي زيارة طبيعية، تأتي تتويجا لتحالف قام على ارض الواقع منذ عام 2005، ومرّ بمراحل تصاعدية كانت مطلوبة لبنانيا لتسهيل هضم القاعدة المسيحية للجنرال الواقع التحالفي الذي يبلغ اليوم ذروته بخروجه الى العلن بالكامل.

التفاصيل
 

استفتاء

ما رأيك بهذا الموقع
 
هل توئيد ترشيح نبيه بري لرئاسة دورة جديدة لمجلس النواب
 
هل ترغب في إضافة أخبار عربية ودولية في هذا الموقع
 
هل تتوقع إجتياح إسرائيلي للبنان
 
ما هو رأيك بالمحكمة الدولية
 
هل تتوقع دخول قوات سورية إلى لبنان
 
من تؤيد من رجال السياسة في لبنان
 
ماذا تقترح بخصوص سلاح حزب الله ؟
 
كيف تصف إعتذار د. سمير جعجع ؟