|
|
■ سأل الكثيرون هل كان مسموحاً المشاركة في اعتصام رياض الصلح في وسط بيروت وأصبح محرّمأً وممنوعاً اليوم في الإعتصامات المندّدة بمهاجمة غزة، وهل في الأمر "تكويعاً سياسياً ما" سيما بعد أن ذهب الأمين العام لحزب الله بعيداً إلى حد الإعلان عن استمرار مشروع المقاومة الى حين تحرير فلسطين؟. |
افتتاحيات الصحف
الجاسوسية.. لعبة إسرائيل وحزب الله المفضلة
| الجاسوسية.. لعبة إسرائيل وحزب الله المفضلة |
|
| Monday, 11 August 2008 | |||
|
نشر موقه إيلاف الإلكتوني العربي الصادر من لندن تقريراً جاء فيه: في الحروب والصراعات يبدو الوضوح بحد ذاته ظاهرة يكتنفها الغموض، وهو ما يتجلى عمليًا في حرب التجسس الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، يسخر عبرها كل طرف قدراته وإمكانياته المخابراتية لتقليل نقاط ضعفه، وتقوية مجساته للإنذار المبكر، لإبقاء حيوية المناورة تعمل لصالحه، وإحداث اختراقات في صفوف الخصم، وكشف أوراقه وخططه، كمقدمة للانتصار عليه، وهي وضعية تغذيها لغة الوعيد والتهديد التي ما تكاد تهدأ لتشتعل مجددًا بين الطرفين بين الفنية والأخرى، تساندها اتهامات متبادلة تحذر من كسر قواعد اللعبة، وتبني سياسة حرق القوارب. عمومًا حرب التجسس بين حزب الله وإسرائيل، تعود جذورها لسنوات طويلة، ليس من السهولة تتبعها دون إجراء بحث شامل وموسع، وعليه، لن يتم الخوض في تشعباتها التي تمتد لتشمل دول خارجية، وسيسلط الضوء على خلفيتها التاريخية كمحطة أولى، على أن يتم لاحقًا استعراض بعض النقاط المتصلة أساسًا بأهمية المعلومة في الحرب، وتبيان الانجازات التي تمكن كل طرف من تحقيقها في هذا المجال، وإخفاقاته كذلك. يعتبر جهاز الموساد الملقب "بعين داود الثاقبة" ذراع إسرائيل الطويلة في الخارج لتجنيد العملاء، وتنفيذ العمليات السرية، أما بالنسبة لحزب الله، فتشير التقارير الإستخباراتية أن وحدة 1800 هي الجناح الضارب للحزب في الخارج، توكل لها مهمة التخطيط وجمع المعلومات الاستخباراتية عن الأهداف المعادية، واستهدافها. وقبل أيام قليلة أعلنت إسرائيل أن جهاز أمنها العام، بالاشتراك مع وحدة الشرطة القطرية للتحقيقات الدولية اعتُقل يوم 16 تموز 2008 في مطار بن غوريون الدولي، الفلسطيني حامل الجنسية الإسرائيلية خالد قشقوش من سكان قلنسوة الواقعة في أراضي 48. وبحسب لائحة الاتهام فأن قشقوش المقيم خلال السنوات الأخيرة في ألمانيا، بغرض دراسة الطب، جنده للتخابر لصالح حزب الله، مندوب للحزب في الخارج يدعى د.هشام حسن. الجماهير الفلسطينية داخل إسرائيل، رأت من ناحيتها، في عملية اعتقال قشقوش، حملة للنيل من صورتها، وتشديد الخناق عليها، كمقدمة لسلبها المزيد من حقوقها. مشددة على أن اعتقالات إسرائيل للشبان الفلسطينيين بذريعة التخابر مع قوى خارجية، ملفقة، وتجري دون وجه حق. وتستند لجنة المتابعة العربية العليا (ممثلة الفلسطينيين داخل إسرائيل) في دفاعها، على تحقيقات سابقة بينت صدق روايتها، مثلما حصل في الثامن من تموز2006 مع البروفيسور الفلسطيني غازي فلاح، الذي اعتقل بتهمة تصوير مناطق عسكرية إسرائيلية حساسة لصالح حزب الله، وثبتت براءته لاحقًا، وأطلق سراحه. ولكن إسرائيل مع ذلك، تعتقد، أن الفلسطينيين في داخلها يمثلون تربة خصبة للتعاون مع أطراف خارجية معادية لها مثل حزب الله وسوريا، نتيجة جملة من العوامل، أهمها، الارتباط الديني بين الفلسطينيين وباقي الدول العربية والإسلامية، والارتباط العائلي في بعض الأحيان، فالكثير من الأسر الفلسطينية مشتته بين الداخل والخارج، بفعل أحداث النكبة عام 1948، والنكسة عام 1967، وهي وضعية- بحسب وجهة النظر الإسرائيلية- تبقي العامل الوطني متقدًا في صفوف الفلسطينيين المقيمين في إسرائيل. ولكن إعلان إسرائيل اعتقالها لفلسطينيين أو حتى يهود بتهمة التخابر مع حزب الله، ليست ظاهرة جديدة بحد ذاتها، فأول مجموعة اعتقلت بهذه التهمة، كانت في تشرين الثاني 2000، وطال الاعتقال سبعة أشخاص من سكان أبو سنان، قرية في الجليل الغربي، ووفقًا لسجلات المحكمة، فأنه في الأيام التي أعقبت انسحاب إسرائيل من لبنان في أيار 2000، قام شخص يدعى جمال سليمان منتمي لمجموعة تنشط في مخيم عين الحلوة في لبنان، بتجنيد الخلية داخل إسرائيل، وزودها بالمال والهواتف الخلوية، والشيفرا اللازمة لنقل المعلومات عن تحركات القوات الإسرائيلية لصالح رجال حزب الله. وفي عام حزيران 2001، اعتقلت إسرائيل ثلاثة فلسطينيين يحملون جنسيتها، ووجهت لهم لوائح اتهام، بتهمة التآمر لسرقة أسلحة من إحدى قواعد الجيش الإسرائيلي، وإرسال معلومات عسكرية حساسة لحزب الله. وفي أيلول من العام ذاته، اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية أربعة من الدروز، ووفقًا لسجلات المحكمة، قاموا بنقل المخدرات من إسرائيل إلى لبنان، واتفقوا كذلك على تهريب الأسلحة لحزب الله. ولكن الصفعة الأولى القاسية التي تلقتها إسرائيل، وأثارت زوبعة من الغضب داخل قيادتها العسكرية والسياسية، واعتبرتها مسًا خطيرًا من الداخل لمملكتها السرية، وقعت عام 2001، بعدما ألقت القبض على شرطيين إسرائيليين قدما معلومات حساسة عن تحركات الجيش الإسرائيلي وخرائط إلى حزب الله مقابل غمرهما بالمال، وبينت التحقيقات أن الشرطيين، وهما: شمعون مالكا وإتيان رودكو، تعاونا إلى أقصى مدى مع رجال حزب الله. ولم تكن إسرائيل تتعافى من ذهول الصدمة، حتى تلقت ضربة مماثلة، تجسدت باعتقال عمر الهيب المقدم في الجيش الإسرائيلي شباط 2002، والجندي أحمد الهيب من الجيش الإسرائيلي في تشرين الثاني 2004، بتهمة نقل معلومات حساسية لحزب الله. وفي عام 2002 اتهمت إسرائيل أيضا نسيم نصر الذي غادر لبنان إلى الأراضي الفلسطينية عام 1992 بالتجسس للحزب، وحكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة ست سنوات، أنهى محكوميته منتصف العام الجاري. وفي نهاية سنة 2003 أعلنت إسرائيل كذلك اعتقالها لأخوين من سكان قرية الغجر، بالتهمة ذاتها. جملة الاعتقالات السابقة، جعلت إسرائيل تعيش هاجسًا متصلاً بعدم معرفة حجم اختراق حزب الله لجبهتها الداخلية، ولذلك لم تتوان الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعد انتهاء حرب لبنان الثانية عن توجيه الاتهام، للنائب العربي في الكنيست عزمي بشارة، بذريعة الاتصال مع حزب الله وتزويده بمعلومات حساسة، من ضمنها تقديم نصيحة للحزب بضرورة مواصلة إطلاق الصواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية خلال الحرب. وإلى جانب حرب التجسس بين حزب الله وإسرائيل، المتكئة على الموارد البشرية، يتم أيضا ترويض التكنولوجيا الغرض نفسه، وتعتبر الهواتف النقالة والطائرات والأقمار الصناعية التجسسية، من أهم أدواتها، فاختراق المكالمات الهاتفية يعتبر مصدرًا فعالا للحصول على المعلومات الاستخباراتية، واعترفت إسرائيل التي تتمتع بقدرات فائقة في المجال المذكور، أن حزب الله أيضا نجح قبل حرب تموز 2006 باختراق شبكة اتصالاتها العسكرية. وجد الجنود الإسرائيليون بعد سيطرتهم على بعض المنشآت التابعة للحزب في الجنوب اللبناني، محاضر اتصالات عسكرية أجراها ضباط في الجيش الإسرائيلي، وقررت تل أبيب منذ ذلك الحين، منع جنودها على الحدود من حمل الهواتف، وفرضت العديد من القيود على ضباطها، من ضمنها ضرورة عدم الإدلاء بمعلومات حساسة أثناء المكالمات الهاتفية، وخصصت مقصورات زجاجية في بعض القواعد العسكرية لإجراء المكالمات الهاتفية، تفاديا للاختراق والتجسس. أما بالنسبة للطيران فيشكل عنصرًا فعالاً في عمليات التجسس، وجمع المعلومات الهامة، وهو ما تستغله جيدًا إسرائيل المتفوقة في هذا الجانب، وتتحدث الاستخبارات الإسرائيلية مثلا هذه الأيام عن تكثيف حزب الله لتسلحه عبر سوريا، وبتاريخ 10/7/2008، عرضت الصناعات الجوية الإسرائيلية طائرة إنذار جديدة تابعة لسلاح الجو، من طراز "عيطم"، وهي مزودة بجهاز رادار وجهاز تحكم ومراقبة واتصال ودفاع ذاتي. وحاول حزب الله بدوره الاستفادة من الطيران بغرض التجسس، ففي عام 2005 أطلق الحزب طائرتين دون طيار سميت (مرصاد 1)، تمكنت الأولى من اختراق الأجواء الإسرائيلية في السابع من تشرين الثاني 2005، وأسقطتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، بينما مكثت الثانية بتاريخ 11 نيسان من العام ذاته، عدة ثواني في أجواء الجليل الغربي قبل أن تعود إدراجها سالمة.
|
|||
| آخر تحديث ( Tuesday, 06 January 2009 ) | |||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() SSW
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||