|
|
■ سأل الكثيرون هل كان مسموحاً المشاركة في اعتصام رياض الصلح في وسط بيروت وأصبح محرّمأً وممنوعاً اليوم في الإعتصامات المندّدة بمهاجمة غزة، وهل في الأمر "تكويعاً سياسياً ما" سيما بعد أن ذهب الأمين العام لحزب الله بعيداً إلى حد الإعلان عن استمرار مشروع المقاومة الى حين تحرير فلسطين؟. |
الأخبار
أخبار محلية
" المنار" وبرامج أطفاله
| " المنار" وبرامج أطفاله |
|
| Saturday, 12 July 2008 | |||
|
" المنار" وبرامج أطفاله
تقوم قناة "المنار" بشقيها الارضي والفضائي، بدور إعلامي كبير في تظهير صورة "حزب الله" للرأي العام اللبناني والعربي. فهي واجهة الحزب الى الجمهور، وناقلة وجهة نظره من الحوادث السياسية المحلية والعربية، وخصوصا في ما يتعلق بالصراع مع اسرائيل وفي الصراع الداخلي اللبناني. ولكن "المنار" تعمل أيضا في التعبئة السياسية والايديولوجية "للحزب الإلهي"... وتحل محل الاجتماعات التثقيفية والدينية وغيرها التي قد يحتاجها محازب او مجموعة محازبين وكذلك جمهوره العريض، في سبيل ترسيخ عقيدته. وفي إمكان هذه المحطة التلفزيونية ان تحوّل المداوم على مشاهدة برامجها المختلفة، نصيرًا لمشروع حزب المقاومة وفي كافة توجهاته الداخلية والاقليمية. إذا وضعنا طفلًا صغيرًا في غرفة مقفلة وتركناه يشب على مشاهدة قناة "المنار" التلفزيونية، فإنه سيكون في المستقبل مقاومًا ومشروع شهيد، او رجل دين لا تغيب المقاومة والشهادة عن تدينه. وقد يشب هذا الطفل انطوائيا لا يتمكن من التواصل مع من يخالفونه الرأي.
الفرق بين وظيفة هذه البرامج ومثيلاتها في المحطات التلفزيونية الاخرى، هو توجيه الطفل في "المنار" نحو مثال اخلاقي اسلامي، غالبا ما يتعرف عليه التلامذة في الكتب الدينية او في دروس التربية الاخلاقية التي تعتمدها المدارس الدينية التابعة للحزب والدائرة في فلكه. والمثال الاخلاقي الديني لن يسمح للطفل بان يستكشف الشق اللاهي في شخصيته او ما يسميه العامة "العفرتة"، والتي يستكشفها أقرانه من الاطفال على إختلافهم في مجتمعات عادية تسمح لهم بان يشكلوا شخصياتهم المختلفة والمتنوعة. والطفل الموجه، يشاهد فتيات محجبات اذا ما كن قد تعدين التاسعة من العمر، سواء كن مشاركات في البرنامج او ظاهرات في تحقيق مصوّر في إحدى المدارس او الحدائق او اي مكان آخر. ومقدمة البرنامج محجبة بدورها سواء كانت كذلك خارج التلفزيون او لم تكن. فالمذيعات مجبرات على ارتداء الحجاب في تلفزيون "المقاومة" حتى لو كنّ غير مسلمات على ما روت إحدى العاملات سابقا في "المنار". أما العدو الشرير والقاتل فحاضر دائما بصفته موضوعا للحرب والمنازلة. وهو "العدو الاسرائيلي" غالبا وغيره من اعداء مختلفين بحسب الاوضاع السياسية السائدة. ولا يخالف هذا ما تعمل "المنار" على ترويجه في دعوتها الاطفال الى شراء الالعاب الالكترونية الحربية التي تنتجها مؤسسات تابعة لـ"حزب الله" او تدور في فلكه. وأحدث هذه الالعاب التي أطلقها "حزب الله" تحمل اسم "القوة الخاصة2" وتمثل حرب تموز. اللعبة تشمل "أسر جنود" فضلا عن دبابات قتالية في أودية جنوب لبنان، إضافة إلى إطلاق صواريخ الكاتيوشا على البلدات الإسرائيلية. وقد صمم اللعبة خبراء تقنيون في "حزب الله"، حيث يتقمص اللاعب دور مسلح من الحزب ويجمع المزيد من النقاط كلما قتل جنودا إسرائيليين. والالعاب هذه تدعو الى القتال وقتل الجنود و المدنيين الاعداء الذين يتحصنون في مراكزهم ومستوطناتهم. وهي تمثيل لعمليات "المقاومة الاسلامية" ضد اسرائيل وحوادثها التي تعيد تمثيل أحداث حرب تموز. هكذا يحل الطفل اللاعب محل مقاتل من "حزب الله" ويخوض معارك ضد جنود الجيش الاسرائيلي. وتلقى هذه الالعاب رواجا كبيرا بين متابعي محطتي "المنار" الفضائية والارضية، لذا تبث المحطة إعلانات دعائية كثيفة في أثناء بثها برامج الاطفال. "طفل الغرفة" قد يصير فتي نصيرًا لـ"المقاومة" والشهادة ويسير على طريقهما، وفي حال تشرّبه برامج "المنار" من دون حاجته الى دورات تثقيفية، فالقناة التلفزيونية قادرة على إقناع طفل الغرفة بالاستشهاد وثقافته، لان الشهداء "أمراء أهل الجنة" عبر الشاشة، كما في الاجتماع الشيعي الذي يصقله "حزب الله" منذ أكثر من عقدين من الزمن. ويمكن لهذ الطفل اذا ما كبر وشب وصار رجلا، ان يظن ان الشهادة والاستشهاد والموت في سبيل الله هي الهدف من الحياة الدنيا والولادة فيها.
والموت الذي يموته الشهداء هو غير الموت العادي الذي يعرفه الناس في الحياة الواسعة والفسيحة تلك التي يموت لهم فيها أقارب وأهل واخوة واعمام وأخوال وأجداد وجدات. فالشهادة في ثقافة الحزب وتلفزيونه مرحلة انتقال بين هذه الحياة الفانية والحياة الاخرى الابدية. وهي موت مجرد قائم بذاته من دون هوامشه وحواشيه ونتائجه. والشهيد في طريقه الى الجنة مباشرة. والعائلة لا تحزن بفقدانه، لانه العريس وقد زفّ الى باريه وحلّ في جنته.
فيديل سبيتي - لبنان الآن
|
|||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() SW
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||