|
رئيسة مكتب التواصل الإعلامي في المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان وجد رمضان دورنا هو التعامل مع كل الناس ومع النظرتين من أجل كشف ما يثير اهتمام الناس وما يقوّم نظرتهم إلى المحكمة

وجد رمضان، إسمٌ برز في عالم الإعلام المرئي لسنواتٍ عدّة، قبل أن تبلغ "السيّدة الشقراء" منصب رئيسة مكتب التواصل المستحدث ضمن عمل المحكمة الدوليّة الخاصّة بلبنان، فتثير جدلاً بقدر ما تنال ثقة من اختارها، فوفّق في اختياره. في هذا الحديث مع موقع "ليبانون فايلز"، الذي أجري تحت سقف مقر لجنة التحقيق الدوليّة في قضيّة استشهاد الرئيس رفيق الحريري في المونتي فردي، تقدّم رمضان بعض التوضيحات المتعلّقة بالمحكمة، من دون أن تتخلّى عن حذرها في الكلام، لزوم المنصب الحسّاس. كما تجيب على السؤال عن الضجّة التي أثيرت حول تعيينها. وفي ما يلي نصّ الحوار مع رئيسة مكتب التواصل التابع للمحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان الزميلة وجد رمضان: ◄كيف تردّين على الكلام حول تسييس التعيينات والتوظيفات في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ولماذا برأيك أُثيرت كل هذه الضجة حول اسمك؟ ■لا حاجة لأبرّر أسباب توظيفي أو أوضحها لأحد طالما أن لجنة مختصة اختارتني على أساس مهنيّتي وخبرتي. لا خلفيات سياسية لتعييني مسؤولة عن مكتب التواصل أو ما يُعرف بـout reach office خصوصاً أنني غير حزبيّة أو مسيّسة بل صحافيّة بالدرجة الأولى. تقدّمت، ككلّ صحافي علم بأنّ مكتب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يحتاج الى رئيس لمكتب التواصل، إلى مباراة الدخول إلى هذه وظيفة وخضعت للامتحان. في الواقع، هناك معايير للتوظيف يخضع لها الجميع بصرف النظر عن جنسيّتهم واللبنانيّون يعملون كغيرهم من الموظفين من أيّ جنسيّة كانوا. المعيار الأساس لاختيار مسؤول عن مكتب التواصل هو أن يعرف الأرض اللبنانيّة جيّداً ويتواصل مع الإعلاميين. قد يكون اللغط حصل بسبب ظهوري وبروز إسمي عبر تلفزيون "المستقبل" حيث كنت مسؤولة عن نشرة الأخبار باللغة الفرنسية مدة 11 سنة. وكلّنا نعرف أن الساحة الإعلامية شهدت تصنيفات سياسيّة منذ العام 2005 وأصبحت كلّ مؤسسة إعلامية تمثّل جهة سياسية غير أنّني عملت بمهنية وحرية طوال هذه المدّة إلى أن قررت التقدم إلى الوظيفة في مكتب التواصل بقرارٍ شخصي وليس بطلبٍ من أحد. ◄ما هو دور مكتب التواصل؟ ■بدأنا عملنا في شهر أيلول ونحن الآن في مرحلة وضع استراتيجيّة لكيفيّة التواصل بين المحكمة في الخارج والإعلام اللبناني. نحن خمسة أشخاص نعمل في الـout reach office ودورنا تعريف الإعلام والرأي العام اللبناني على المحكمة الدوليّة ونقرّب كلّ ما يصدر عنها إلى المجتمع اللّبناني عبر ندوات ومحاضرات مع خبراء ومحامين وقضاة وناشطين في المجتمع الأهلي؛ نعطي مختلف التوضيحات اللازمة عن عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ونؤمّن التواصل مع مكتب المحكمة في الخارج. سنسعى الى إيصال صوت اللبنانيين إلى المحكمة وممكن أن نفتح باب النقاش بين مسؤولين من الهيئات الأربع للمحكمة ولبنانيين مهتمين بالموضوع. يهمّنا تسهيل فهم كلّ أعمال المحكمة للمجتمع اللبناني بمستوياته كافة والاستماع إلى وجهة نظر كل المهتمّين بالموضوع من خلال التّواصل مع الإعلام بالدّرجة الأولى. سنعمل على إعطاء الإعلاميين المعلومات الأساسيّة التي يحتاجون إليها كي يتمكّنوا من فهم مجريات الأمور ويتمكّنوا من نقل الخبر. إضافة إلى أننا سنتواصل مع هيئات المجتمع المدني خصوصاً التي تسعى إلى إقامة حملات توعية لجمهورها فنحن ندعمها بتنظيم الحملات أو نمدّها بالمعلومات ونسهّل التواصل بينها وبين الشّخصيّات المعنيّة. ◄ألا يتعارض عملكم مع عمل الناطقين باسم المحكمة؟ ■أبداً، ليس هناك من تعارض. نحن ننظّم النشاطات التي تساعد على التثقيف والاستعلام حول دور وعمل المحكمة ونلبّي طلبات جميع الراغبين بالاطلاع على نشاط المحكمة والتعرف إلى مهامها ولسنا ناطقين باسمها. سنعمل في وقت لاحق على إصدار نشرات تثقيفيّة أو كتيّبات خصوصاً لدى انتقالنا إلى مرحلة جديدة من مراحل عمل المحكمة إضافة إلى أنّ الموقع الإلكتروني الخاص بمكتبنا سيوفّر المعلومات اللازمة وسيطال عملنا المتخصصين وغير المتخصصين. ◄ما أهم المصاعب والاستفهامات التي واجهتموها؟ ■أول ما كان علينا مواجهته هو فكرة "التسييس" التي طالت المحكمة. على الرغم من أننا نتفهم صدور هذا الاتهام نظراً إلى الظروف التي أُنشئت في ظلها المحكمة. ما يهمّنا هو أن نكون مصدر المعلومات التي يرتكز عليها الرأي العام لتقييم أو نقد عمل المحكمة لا أن يستمدّ المعلومات من وسائل الإعلام أو من آراء الزعماء وبعض السياسيين. يجب تصحيح النّظرة السائدة عبر تزويد الناس بالمعلومات وكل ما يجب أن يعرفوه لتعزيز النّظرة إليها ولا يهمّنا إن اعترضوا أو وافقوا أو بقيوا على الحياد لأنّنا لا نسعى إلى إقناع أحد. أما مكتبنا فهو كيان مستقلّ ومؤسسة لا تتلقّى الأوامر من أي جهة وتمويلنا يأتي من الدول المانحة ومن لبنان وليس من مجلس الأمن. ◄هل ساهم الإفراج عن الضّباط الأربعة بإبعاد صفة التسييس عن المحكمة؟ ■اعتبر بعض الناس أنّ الإفراج عن الضبّاط دليل على عدم تسييس المحكمة فيما آخرون رأوا أنّ الأمر لا يتعلّق بالتسييس. دورنا هو التعامل مع كل الناس ومع النظرتين من أجل كشف ما يثير اهتمام الناس وما يقوّم نظرتهم إلى المحكمة. ◄إلى أي مرحلة وصلت المحكمة اليوم وإلى أين تذهب؟ ■أنشئت المحكمة في آذار 2009 وهي الآن في مرحلة التحقيق بانتظار أن يصدر المدعي العام القاضي دانيال بلمار قراره الظني بعد الحصول على الأدلة الكافية. ◄هل ستستطيع الحكومة اللبنانيّة الاستمرار بتمويل عمل المحكمة إذا طالت مدّة عملها؟ ■الحكومة اللبنانية ملتزمة بدفع المبلغ أو القيمة المترتبة عليها وهي 49% من الميزانية بعد أن أُنشئت المحكمة بطلبٍ منها أما عن مقدورها الاستمرار بتسديد القيمة المترتّبة عليها فلا يمكننا أن نعطي الإجابة عن الحكومة اللبنانيّة. وبالنسبة الى العام 2010 تمّ تأمين 90% من الالتزامات من قبل الدول المانحة. ليبانون فايلز الموضوع المرتبط التالي >> |