|
لبنان ينفي تسلم تقرير حول مسؤولية الطيار «الأثيوبية»: ننتظر التحقيق والعمل التخريبي غير مستبعد لماذا توسّع البحث عن الطائرة قبل الرجوع إلى الناعمة؟ حذر من وضع «خطير» مع إسرائيل الحريري: سنقف مع حزب الله لمواجهة أي عدوان أعلنت شركة الطيران الاثيوبية، التي سقطت احدى طائراتها في 25 يناير قبالة السواحل اللبنانية، انها «لا تستبعد اي فرضية، بما في ذلك العمل التخريبي»، وراء سقوط الطائرة، داعية الى انتظار نتائج التحقيقات. وقالت شركة النقل الجوي الوطنية الاثيوبية في بيان ان «التحقيق لا يزال في بداياته، من المبكر جدا لاوانه استخلاص اسباب الحادث. «الاثيوبية» لا تستبعد اي فرضية بما في ذلك فرضية العمل التخريبي، الى حين ظهور نتيجة التحقيق». وكانت الحكومة اللبنانية قد نفت امس ان تكون تسلمت نتائج اولية عن التحقيق في محتويات الصندوق الأسود للطائرة، كما نفت المعلومات الصحفية التي ذكرت بان التقرير الاولي للجنة التحقيق عن الصندوق الأسود، اشار الى خطأ بشري قام به قبطان الطائرة.
◄ الصندوق الأسود الثاني وتم العثور امس على الصندوق الأسود الثاني للطائرة. وقال وزير النقل اللبناني غازي العريضي ان الصندوق عُثر عليه في المنطقة نفسها، التي عُثر فيها على الصندوق الأسود الأول، أي قبالة سواحل بلدة الناعمة (جنوب بيروت). وأوضح أن الصندوق «تنقصه قطعة أساسية»، مشيراً الى أن الغطاسين يفتشون عن هذه القطعة في أعماق البحر، وأعلن العثور على مزيد من الأشلاء من جثث ركاب الطائرة المنكوبة. وأعلنت قيادة الجيش ان الجزء المتعلق بذاكرة مسجل محادثات قمرة القيادة مفصول عنه»، وأشارت الى أن قوى الجيش العاملة ستتابع -في هذا المجال- البحث عنه.
◄ معلومات غير دقيقة وكان اجتماع أمني قضائي فني عقد أمس في السراي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري قد انتهى بإنشاء مكتب لمتابعة الجوانب القانونية للقضية من قبل وزارتي العدل والخارجية. ونفى وزير الاعلام طارق متري كل ما يشاع عن تسلم لبنان تقريراً أولياً لتحليل الداتا التي في الصندوق الأسود الموجود في فرنسا. وأعلن متري «ان كل ما يقال عن المعلومات الاولية التي تم استخراجها من الصندوق الاسود غير دقيق»، مشيرا الى ان الصندوق «يحتوي على الكثير من المعلومات التي يتم تحليلها، وليس كلما حصلت الجهات الفنية المختصة على جزء من المعلومات تصدر نظرية عما جرى جرى، فهناك اصول للتعامل مع الآخرين».
◄ نوع من الانفجار لكن اللافت هو قول وزير الشباب والرياضة علي العبدالله انه لا يستبعد ان يكون سبب السقوط «حصول نوع من الانفجار»، مضيفا «اننا ننتظر نتائج الصندوق الاسود، ولكن يمكن ان يكون هذا الانفجار ناتج عن الصاعقة ذاتها التي ضربت الطائرة». إلى ذلك، تم التعرف على جثة زوجة السفير الفرنسي في لبنان مارلا بيتون التي كانت في عداد ركاب الطائرة الاثيوبية التي سقطت في 25 يناير الماضي، بعد دقائق قليلة من اقلاعها من مطار بيروت. وقد تم التعرف على الضحية من خلال خاتم في اصبعها وقد كتب عليه اسم زوجها، على ان يتم تسليم الجثة من قبل وفد من السفارة اليوم . كما تم التعرف على صاحب جثة جديدة من الجثث السبعة التي انتشلت خلال الايام الاخيرة، وهي لطارق جورج بركات. اثيرت تساؤلات حول ملابسات عمليات البحث عن الطائرة المنكوبة في المراحل السابقة وسبب عدم التقاط السفن المعنية صورا لأشكال هندسية في المرحلة الأولى في الناعمة؟ وقدمت مصادر غرفة العمليات المركزية ولجنة التحقيق رواية كاملة لمجريات رحلة البحث عن الطائرة كما ذكرت صحيفة السفير وتشير فيها الى طبيعة الالتباس الذي علق في ذهن الرأي العام عندما انتقل جزء من عمل الفرق الى منطقة رأس بيروت، وتحديدا قبالة منطقة المنارة، وتم تقدير وجود أجزاء هندسية يمكن أن تكون للطائرة على عمق يصل الى 1500 متر، والسبب أنه اثناء المسح الذي كانت تقوم به سفينة «أوشين آلبرت» بالعرض من مشارف الدامور وحتى بيروت، التقطت صورا لاجسام هندسية اطلعت عليها لجنة التحقيق الدولية وتم اطلاع مجلس الوزراء عليها، وقد تبين لاحقا أنها عبارة عن سفينة محطمة أو طائرة عسكرية محطمة من زمن الحرب العالمية الثانية وربما شيء ثالث غير محدد حتى الآن. ولماذا لم تلتقط السفن المعنية صورا لأشكال هندسية في المرحلة الأولى في الناعمة؟ السبب المرجح هو أن عملية المسح كانت تتم بالعرض ومن الغرب باتجاه الشرق ومن العمق بحده الأقصى باتجاه الشاطئ تبعا للمربعات التي تم تحديدها، علما أنه تبين لنا أن الحطام منتشر في دائرة قطرها 300 بالطول و100 بالعرض أي ثلاثين ألف متر مربع. وعندما تم الوصول إلى المنطقة ضمن المسح نفسه، ومن دون أي تعديل في الخطة التي وضعت منذ اليوم الأول، تم التقاط الذبذبات الصادرة عن الصندوق الاسود مجددا بالصوت، وعندما تحسنت أحوال الطقس لجأ فريق العمل إلى التصوير بواسطة جهاز «آر أو في» وتبين وجود أشكال هندسية على عمق حوالى 45 مترا، وفي منطقة تبعد عن الشاطئ حوالى 3 إلى 4 كيلومترات. ومن خلال الجهد اللبناني الفرنسي الأميركي المشترك، جرى بالصور تحديد مكان ذيل الطائرة والجناحين الخلفيين.
قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي) أذيعت امس، ان الطائرات الاسرائيلية تخترق المجال الجوي اللبناني يوميا، مما يخلق وضعا خطيرا للغاية. واضاف الحريري في المقابلة «نسمع الكثير من التهديدات الاسرائيلية يوما بعد يوم وليس التهديدات فحسب... نرى ما يحدث على الأرض وفي مجالنا الجوي وما يحدث طول الوقت خلال الشهرين الماضيين. في كل يوم تدخل طائرات حربية اسرائيلية المجال الجوي اللبناني». وتابع في تسجيل فيديو على موقع «بي.بي.سي» على الانترنت «هذا امر آخذ في التصاعد وهو خطير بحق». ونقلت «بي.بي.سي» عن الحريري قوله انه يخشى احتمال نشوب حرب اخرى مع اسرائيل. واتهمت سوريا اسرائيل الاسبوع الماضي بدفع الشرق الاوسط نحو حرب جديدة. وردت وزارة الخارجية الاسرائيلية بقولها ان دمشق ستهزم، وان الرئيس بشار الأسد سيفقد السلطة في أي صراع مستقبلي. وطمأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سوريا فيما بعد بأن اسرائيل تسعى الى السلام. ونقت «بي.بي.سي» عن الحريري قوله ان لبنان متحد وان الحكومة ستقف الى جانب حزب الله. واضاف «اعتقد انهم يراهنون على انه قد يكون هناك نوع من الانقسام في لبنان لو شنت حربا ضدنا، لن يكون هناك انقسام في لبنان، سنقف ضد اسرائيل، سنقف مع شعبنا». وحذر رئيس الوزراء اللبناني اسرائيل من انها ترتكب «خطأ كبيرا» بتهديدها لبنان وسوريا. ◄ الساحة ليست مباحة الى ذلك، حيّا نائب الامين العام لــ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم موقف كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة «الذي اكد على الموقف المقاوم في مواجهة اسرائيل»، معتبراً ان هذا يمثل قوة لبنان. اضاف «سنعلّم اسرائيل كما علّمناها في تموز/يوليو 2006 وأكثر اذا فكرت بأن تقوم بعدوان في يوم من الايام، وبكل فخر واعتزاز نقول أمام العالم ان الساحة ليست مباحة لاسرائيل، فالمقاومة بالمرصاد، وهنا لابد أن نحيي ثلاثي القوة: المقاومة والجيش والشعب». وتحدث عن «اصوات نشاز تخرج بين الحين والآخر. ولو ارادت ان تناقش لكان عليها ان تنتظر الاستراتيجية الدفاعية لتصل الى نتيجة لا ان يطالبوا بتجريد لبنان من قوته ومن امكاناته، فأولئك الذين يخيفون لبنان من احتمالات الحرب نقول لهم لسنا من يضع او يقرر احتمالات الحرب.. فالمبادرة بيد اسرائيل بالكامل». وابدى قاسم استعداد «حزب الله» لمد اليد الى كل طرف «لأن لبنان لا يبنى الا بالتوافق». |