|
رئيسيّة صحيفة القبس 09-02-2010 |
|
|
Tuesday, 09 February 2010 |
|
الطائرة الأثيوبية المنكوبة: حتى الجثث تموت أعمال البحث مستمرة والحقيقة قد تستغرق 6 أشهر ماتوا مرتين.. حتى الجثث تموت. التعبير سمعناه في مستشفى رفيق الحريري الجامعي. بكلمات لائقة تحدث وزير الصحة محمد جواد خليفة عنها. فظاعة المشهد (بل فظاعاته) كانت على وجوه المختصين في المستشفى، لكن «الهمروجة الإعلامية» كانت تتجاوز، أحيانا، كل المصطلحات. في تلك اللحظات، كانت الوسيلة الوحيدة لاحترام آلام المفجوعين هي في الاقتضاب الشديد في وصف الوضع. ولأن التعرف على أصحاب الجثث كان صعبا للغاية، أو مستحيلا للغاية، ودون الدخول في التفاصيل، كان لا بد من فحص الحمض النووي، وإجراء المقارنات، أو المطابقات اللازمة. حتى الإشاعات معقدة، وغير متكاملة. والمهم الآن ما يقوله الصندوق الأسود. اللبنانيون يلحون لمعرفة السبب، ووزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي يطلب منهم الصبر (الطويل)، فلربما استغرقت عملية تحليل المعلومات وقتا، وربما اقتضى الأمر إعادة تركيب الطائرة بعد انتشال المنطقة الوسطى منها، حتى وان كان بعض الخبراء يقولون ان الصندوق قد يكون صامتا، وخاليا من المعلومات، لأن الكارثة وقعت فجأة وخلال ثوان وربما «أقل» من ثوان! إلى فرنسا.. فجر أمس، غادر أعضاء لجنة التحقيق، وهم المدير العام للطيران المدني حمدي شوقي، والخبير الكابتن الطيار محمد عزيز، والمهندس في شركة بوينغ، الصانعة للطائرة، دنيس جونز، والمحقق الأثيوبي تيودوروس نيجاتو. توجهت اللجنة الى فرنسا على متن الطائرة الخاصة لرئيس الحكومة سعد الحريري حاملة معها الصندوق الأسود ليصار الى تحليل المعلومات الموجودة فيه. وذكر نقيب الطيارين محمود حوماني ان الصندوق الذي عثر عليه أمس الأول كفيل بايضاح السبب الرئيسي لسقوط الطائرة فجر الاثنين 25 يناير الفائت. 6 أشهر.. وإذ أشار الى أن الصندوق في حالة جيدة، وانه لم يتعرض لأي ضرر بعد بقائه لمدة أسبوعين تقريبا، توقع عدم الوصول الى التقرير الرسمي في فترة تقل عن 6 أشهر. وعن الصندوق الثاني، قال حوماني ان بالإمكان العثور عليه، لكنه ليس بالأهمية ذاتها. ومنذ صبيحة أمس، تنشط الجهود الخاصة بانتشال الجثث المتبقية، وكذلك الحطام المتبقي من الطائرة، فضلا عن الصندوق الثاني، مع تخوف البعض من ان يكون وسط الطائرة قد تناثر خلال السقوط وبسرعة هائلة، وهو الأمر الذي تنفيه المعلومات التي حصلت عليها لجنة التحقيق في ضوء الصور التي التقطت وكذلك الذبذبات. ومع تزايد حركة الطوافات، وطرادات الجيش، فضلا عن السفن الأجنبية، قام غواصو الجيش ومغاوير البحر بعملية مسح تحت الماء في المكان الذي حددت فيه الصور التي التقطتها سفينة «أوشن آليرت» وجود بقية الجثث، واقتصرت الحصيلة على بعض الأشلاء. ولليوم الثاني، توزع ذوو الضحايا بين مستشفى الحريري وشاطئ الناعمة بانتظار الحصول على معلومات تتعلق بالعثور على الجثث، وهو الأمر الذي تكتنفه صعوبات بسبب ما آلت إليه هذه الجثث. |
|
آخر تحديث ( Wednesday, 10 February 2010 )
|