|
رئيس مجلس الوزراء سعد الدين الحريري: هناك مصالحات عربية عربية كبيرة وعلينا ان نبني عليها وان نكون جزءا منها
 قال رئيس الحكومة سعد الحريري "انني لم اغير ايماني في المحكمة الدولية، وهناك اليوم محكمة دولية لم تكن موجودة منذ سنتين، وقد وجدت منذ عام تقريبا، لذلك علينا ان ننتظر ما سيصدر عن المحكمة، وانا لدي كامل الثقة بان هذه المحكمة سيكون لديها كامل الاثباتات لكي تقول من اغتال رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الارز. الحريري وفي مقابلة اجراها مع قناة ال.بي. بي. سي التلفزيونية الناطقة بالعربية توقع ان ينجح احتفال يوم الاحد في ذكرى 14 شباط "لأنها ذكرى رفيق الحريري، وفي هذا اليوم استشهد رفيق الحريري، ويومها تم كسر حاجز الخوف، وحينها رات الناس لبنان بشكل اخر ونزلت الى الساحة من اجل لبنان ورفيق الحريري والحقيقة والعدالة. وأضاف: "انا اعلم ان هناك من يقول ولماذا ننزل خصوصا وان 14 آذار لم تعد كما كانت. كلا ، لبنان لا يزال كما كان، والناس تعلم ما الذي يحصل في البلد وهي التي بكت رفيق الحريري وبيار امين الجميل وجبران تويني وسائر الشهداء مما احدث وعيا معينا لديها، وانا من بين هؤلاء الناس وقد فقدت والدي الذي كان بالنسبة لي كل شيئ واستشهد.ومنذ ذلك اليوم ولغاية الان لا ازال افتقده. ولذلك في 14 شباط سانزل انا الى ساحة الشهداء وباذن الله ستنزل الناس ايضا لان هذا اليوم لا يزال مهما كثيرا وما جرى خلاله كان وراء كل ما حصل في لبنان." وقال: "قد تكون هناك امور ننظر اليها بشكل مختلف اليوم، ولكن في هذا اليوم استشهد رفيق الحريري وفي هذا اليوم سنتذكره ونتذكر هذا الرجل الذي بذل دماءه من اجل كرامة لبنان وكرامة الشعب اللبناني. فهذا الامر ليس ملكا لسعد الحريري ولست انا من قام ب 14 آذار ومن نزل الى ساحة الشهداء، بل الناس هي التي نزلت وطالبت بالحقيقة .فهذا اليوم ليس لسعد الحريري وليس لآل الحريري، ورفيق الحريري لم يستشهد لانه من آل الحريري بل استشهد لانه رجل وطني يحب لبنان.ولم ينشد احدا يوما النشيد الوطني كما انشده رفيق الحريري.ولو انشد احد يوما النشيد الوطني كما انشده الرئيس الحريري لكان لبنان بالف خير." ■ولدى سؤاله عمّا اثير مؤخرا عن تصريح الرئيس السوري بشار الاسد الذي قال ان لبنان جاهز لحرب اهلية في أي وقت والتوضيحات التي صدرت بعده، وعن اسباب دعوة "تيار المستقبل" الى لملمة هذا الموضوع. ◄اجاب: "لقد صدر في اليوم التالي توضيح في صحيفة الحياة، كلام عن مصادر سورية فيما يخص هذا التصريح، وبرأيي لقد كان هذا التوضيح كافيا لاننا نحن نعلم ايضا خلفية كاتب المقالة وهو لم يكن امينا بنقل الكلام عن الرئيس الاسد، فتم التعاطي مع هذا الامر بهذا الشكل فلا ياخذ فعليا ابعادا او معانٍ ليست موجودة او لم تُقال."
■سئل:لو صدر هذا التصريح قبل زيارتكم الى سوريا، هل كان الوضع مختلفا؟وما الذي تغير؟ كما قيل انكم اجريتم اتصالا بالرئيس السوري حول هذا التصريح بالذات؟ ◄اجاب: كلا لم يكن الاتصال حول هذا التصريح بالذات، لقد جرت اتصالات ودائما هناك تواصل مع الرئيس بشار الاسد. ■سئل:هل حصل اكثر من اتصال بعد الزيارة؟ ◄اجاب:اجل حصلت عدة اتصالات، ولكن في اطار اننا اردنا فتح صفحة جديدة ونحن لا نخجل بهذه العلاقة.لقد ذهبت انا الى سوريا لكي افتح علاقة جديدة مع سوريا، ومع الرئيس بشار الاسد، ومن هذا المنطلق ولكي نستطيع ان نعمل بجو افضل وبايجابية اكبر، من المفروض ان يكون هناك تواصل دائم.نحن نتواصل مع الكثير من الرؤساء العرب ايضا بعدة امور وخاصة ان هناك تهديدات اسرائيلية يومية مستمرة ضدنا. ■سئل:الاتصال الاخير لم يتمحور حول تصريح الرئيس السوري الذي قال فيه ان لبنان جاهز لحرب اهلية؟ ◄اجاب:كلا،ابدا. ■سئل:حول ماذا تمحور؟ ◄اجاب:التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، وكذلك التهديدات التي طالت سوريا والتي نعتبرها تهديدات تشمل لبنان ايضا، لانهم يهددون لبنان وسوريا ايضا في مكان اخر.من هذا المنطلق تحدثنا مع الرئيس حسني مبارك ومع كل الرؤساء الذين اجتمعت معهم ومع ملك الاردن عبدالله الثاني عن هذه التهديدات.هناك تعنت اسرائيلي كبير فيما يتعلق بعملية السلام وهذا امر يضر المنطقة.لقد فتحنا، كما قلت صفحة جديدة مع سوريا على اساس ان نبني علاقات بين الدولتين،نحن دولة وهم دولة تحترم كل منا الاخرى، وهناك مصالح بين الدولتين وبين الشعبين وعلينا ان نعمل على هذه المصالح.من هذا المنطلق بنينا العلاقة ونستمر في التواصل. ■سئل:انتم سعد الحريري نجل رفيق الحريري الذي اغتيل قبل خمس سنوات،وانتم سعد الحريري اطلقتم عدة اتهامات مباشرة لسوريا بالوقوف وراء هذا لاغتيال رغم نفي سوريا ذلك وسجلتم في لجنة التحقيق الدولية شهادة في هذا المعنى.الان ماذا تقولون وما ذا قلتم للرئيس الاسد حول هذه الاتهامات؟ ◄اجاب:لم نتطرق الى موضوع المحكمة الدولية الموجودة عند المجتمع الدولي،وانا قلت منذ اللحظة الاولى اننا لا نريد الانتقام بل نريد العدالة ومهما صدر عن المحكمة، اكان لناحية التحقيقات او في المحكمة قلت اننا سنقبل بما سيصدر عن المحكمة الدولية، وانا لم اغير، بالنسبة لي ان هذا التحقيق الجاري وهذه المحكمة التي تقوم بعمل كبير جدا،ستصل الى نتائج في يوما ما قريبا باذن الله، وهذه النتائج ستعلن للجميع وتظهر الحقيقة. ■سئل: في اللقاء الذي جمعكم بالرئيس السوري لم تتطرقوا الى الاتهامات التي وجهتموها لسوريا؟ ◄اجاب:كلا لم نتطرق اليها. ■سئل:قلتم ايضا ان السعودية سهلت ايضا هذا اللقاء، ماذا لو عادت العلاقة السورية السعودية الى الوراء هل ستتاثر هذه العلاقة اللبنانية المستجدة على مستوى رئاسة الحكومة مع سوريا بهذه العلاقات؟ ◄اجاب: نحن ننظر الى مستقبل افضل ولن ننظر الى مستقبل اسوأ.نحن ننظر الى الامام وعلينا ان نعطي كل مقومات النجاح لهذه العلاقة وعلى هذا الاساس نعمل نحن ومن هذا المنطلق انا لا افكر من منطلق اذا ساءت ام لم تسوء.نحن نرى ان هناك تطورا كبيرا بالعلاقات العربية -العربية وهناك مصالحات عربية عربية كبيرة تحصل وعلينا ان نبني عليها وان نكون جزءا منها وان لا نكون خارجها وعلينا ان نرى ان هناك تغييرات اقليمية تحصل وهناك تهديدات اسرائيلية يومية في المنطقة واليوم نحن علينا ان نعمل للمستقبل وللافضل ان شاء الله. ■سئل:قلتم ان هناك اتصالات عديدة هل هناك زيارة جديدة مثلا لكم لسوريا ؟ ◄اجاب:من الممكن، قد ازور سوريا للتوقيع على عدة اتفاقات نكون قد جهزناها.قلت في البداية ان العلاقة التي نعمل عليها تبنى بهدوء وبكل صراحة وجدية ونحن لسنا في صدد، لا تدوير الزوايا ولا القيام بتسويات.نحن نؤمن ان سوريا جارتنا وعلينا ان نطور علاقتنا الاقتصادية والتجارية والامنية بكل معنى الكلمة لكي نستفيد نحن ويستفيدون في سوريا ولكي في حال حصول أي ترسيم او تحديد او أي تعاون امني يكون لمصلحتنا ولمصلحة سوريا.وانا كرئيس وزراء لبنان انظر من منظار مصلحة لبنان وهم ايضا عليهم ان ينظروا من منظار مصلحة سوريا.واريد التاكيد في هذا الاطار ان هناك الكثير من الامور المشتركة قد نلتقي حولها.قد نختلف على بعض الامور وهذا امر طبيعي يحصل بين الدول الاكثر صداقة، ولكن المهم ان ننظر نحن الى الامور بشكل ايجابي. ■سئل:هل هناك تعديلات جذرية للاتفاقات وهل سيبقى المجلس الاعلى بين البلدين؟ ◄اجاب: برأيي من المبكر ان نتحدث في هذه الامور كلها، علينا ان نبني هذه العلاقة التي شهدت خلافا كبيرا طوال خمس سنوات، والان مضى شهران تقريبا على زيارتي لدمشق وعلينا ان نبني العلاقة رويدا رويدا وبرايي اننا سنصل. ■سئل:بالنسبة للتطورات المتعلقة بالطائرة المنكوبة،وبعض الانتقادات التي تقول ان وقتا ضاع الى حين وجد الصندوق الاسود والجسم الاساسي من الطائرة، ماذا تقول؟ ◄اجاب: الدولة اللبنانية بذلت كل ما لديها من طاقة وقامت بكل جهد ممكن لكي تساعد اهالي الضحايا على معرفة الحقيقة.كل ما تملكه الدولة من طاقات وجيش وقوى امن ودفاع مدني واطفائية بيروت ووزارات النقل والدفاع والداخلية والصحة والخارجية، كلنا بذلنا اقصى ما يمكننا للقيام بواجبنا، الناس تدفع معاشاتنا نحن المسؤولين. كل الوزراء والجيش والقوى الامنية موجودة لان هناك الناس,ونحن واجبنا ان نعمل من اجل هؤلاء الناس.وفيما يتعلق بموضوع الطائرة، منذ اللحظة الاولى جيّشنا كل امكاناتنا، ولكن ما حدث كان امرا يحدث للمرة الاولى بالشكل الذي حدث فيه.طلبنا مساعدة من الاميركيين والفرنسيين والالمان وغيرهم وقام الغواصون بعملهم.بالتأكيد هناك اخطاء حصلت، واليوم عقدنا اجتماعا لمراجعة ما قمنا به من اخطاء لاصلاحها في حال حصلت كارثة من نوع اخر لا سمح الله. علينا ان نعمل بطريقة متجانسة، وللمرة الاولى راينا كل القوى العسكرية والدولة تعمل على اساس ان تحاول باسرع وقت ممكن كشف الحقيقة. من هذا المنطلق اقول انني ساطلب المساعدة من أي كان، مهما كان عدد البواخر التي سنستعين بها ،والتي ستدفع اجرها الدولة، حتى ولو اضطررت انا ادفع اجرها من مالي الخاص فانا مستعد لذلك. المهم عندي هم الناس، ولا تهمني الحملات ولا التلفزيونات، ما يهمني هو ان نقول اننا استطعنا بعد 14 يوما معرفة جزء كبير يمكّننا من معرفة حقيقة سقوط الطائرة.لقد ضربت البلاد عواصف، منعتنا خلال ايام عدة من العمل، وقلت اليوم في الاجتماع ان كل الجهد الذي نقوم به لا يضاهي دمعة واحدة لام او اخ او زوجة او اب فقد شخصا عزيزا على هذه الطائرة.لقد قمنا بواجبنا ونقطة على السطر، ومن لا يعجبه ان الدولة قامت بواجبها فهذا ما يمكننا ان نقوم به وقد بذلنا كل الامكانيات المتوفرة لدينا. ■سئل:من تقصد؟ ◄اجاب: كائنا من كان، نحن ضميرنا مرتاح وننام مرتاحين لاننا نعرف اننا بذلنا كل ما باستطاعتنا من قوة وجهد وعملنا من قلبنا، والوزراء العريضي وخليفة والشامي وبارود وقائد الجيش ومغاوير الجيش وقوى الامن الداخلي،جميع هؤلاء لم يناموا منذ لحظة وقوع الحادث.مغاوير البحر يغوصون يوميا اربع خمس ساعات تحت المياه . BBC |