|
|
❑«كبسة» بارود للنافعة لم تستمر سوى أيام فالسماسرة عادوا: لم تستمر مفاعيل الكبسة التي قام بها الوزير زياد بارود الى مصلحة تسجيل السيارات في الدكوانة سوى لأيام قليلة، اذ عاد السماسرة الى سابق انشطتهم، ما دفع بأحد تجار السيارات الى مناشدة وزير الداخلية بتكثيف كبساته الى دوائر النافعة او وضع مراقبين متخفيين لمعرفة الاسرار الحقيقية لعمليات الدفع والسمسرة ومن يقبض ومن يدفع وكيف توزع «الأنصبة» المالية نهاية كل اسبوع بين الموظفين وبينهم ذو رتب عالية وبين السماسرة، فالجميع اتفق ان يوم السبت هو الموعد المحدد لتوزيع غلة الاسبوع |
متفرقات
الصيد والصيادون
| الصيد والصيادون |
|
| Monday, 08 February 2010 | |||||
|
كي لا تتحوّل الهواية فعل إبادة..! عام 1994 صدر عن مجلس الوزراء اللبناني قرار قضى بمنع صيد الطيور البرية على أنواعها. وشاع يومها أن أحد أهداف القرار كان تبيض صورة لبنان البيئيّة أمام المجتمع الدولي بعد أن شاعت وذاعت الإنتهاكات التي تُرتكب في مختلف الميادين البيئيّة، ولا سيما ميدان الصيد، وإحياء ثقة المؤسسات البيئيّة العالمية بلبنان، التي كانت إشترطت مساعدتها له بإتخاذه قراراً حاسماً بوقف الصيد العشوائي الذي يأتي على أعداد هائلة من الثروة الحيوانية المتمثلة أيضاً في أصناف الطيور المهاجرة والمصنّفة بيئياً. كان من المنطقي أن يصدر عن الدولة اللبنانيّة قانون لتنظيم الصيد البري ينظّم هذا القطاع ويلحظ أنواع الطيور المسموح صيدها، ويحدّد الفترات الزمنية التي يشرع فيها صيد مختلف أنواع هذه الطيور. وفي ظل عدم صدور قانون بهذا الخصوص ظلّت المشكلة قائمة وممنعة في التفاقم حيث تأكد أن حلّها يحتاج إلى أكثر من النوايا الحسنة
وهذا ما يهدد ثروة لبنان البيئية في أحد أجمل مقوماتها المتمثلة بالطيور والعصافير، ويثير كذلك غيظ الصيادين "الأصليين"، الأبناء الشرعيين لهذه الهواية، الذين يدركون الأبعاد التدميرية المترتبة على عمليات الإبادة الحاصلة، كما يثير حفيظة أنصار البيئة المهتمين بالثروة الطبيعية التي تأتي الطيور والعصافير في مقدمة مقوماتها. هذا بالإضافة إلى أن مخالفة القوانين والقرارات الرسمية لا بد أن تثير حفيظة حماة القانون.
توصيف مشهد الصيد بحد ذاته لا يخرج عن العادة التي عرفتها هذه الهواية منذ عقود طويلة. فالصيد هواية أثيرة لدى عشّاقها، يبذلون الغالي في سبيل ممارستها، وقد يسافرون إلى بلدان قريبة أو بعيدة لإرضاء شغفهم هذا، ويلتزمون الأصول ويحترمون الطبيعة والبيئة والقوانين. لكن الصيد يمكن أن ينقلب ليصبح أمرا غير مألوف، وذلك عندما يتحول الى عمليات إبادة يمارسها البعض بما وسعهم من وسائل وتقنيات الاحتيال التي توقع الطيور في مكائد اعدت خارج نطاق الحس الإنساني والأخلاقي، وخارج مناقبية الصيد والصيادين. فقد تفتقت عبقريات البعض عن مكائد يحتاج تدبيرها الى مخيلات شريرة حاذقة. من ذلك أنهم يعمدون الى تثبيت فروع من الأشجار على سطوح المنازل مسلطين عليها أضواء كاشفة، ويطلقون العنان لزقزقات العصافير التي تصدح عبر مكبرات آلات التسجيل، فتجذب الطيور من مسافات بعيدة، وما ان تحط على الأغصان، حتى يأخذ الصيادون باصطيادها ببنادق لا تصدر دوياً (إم حبّة) فينالون منها ولا تجفل فتعاود طيرانها هاربة. حيلة اخرى أخبرني بها أحد ممارسيها الذي فضّل كتمان إسمه، وتقضي بتثبيت فروع من أغصان الشجر على سطح احد المنازل، وتعمّد رفعها امام حائط تتراءى على صفحته فروع الأغصان التي تعكسها أنوار "البروجكتورات" المسلطة عليها، ومن مكبرات آلة تسجيل تنطلق اصوات الطيور فتجذب اليها ما يحوم في الفضاء من فصيلتها او ما كان منها عابرا. سرعة طيرانها، لا تتيح لها التحكم بموضع هبوطها، فترتطم بالشجرة – الجدار وتسقط ميتة أو مغشيا عليها، فتنتهي في قبضة "الصيادين". ممارسات قاسية وخالية من الإثارة، تتجاوز أعراف الصيد وتقاليده وتخرج عن الأخلاقية التي يرى البعض من خلالها الى الصيد كهواية أو كرياضة. والصياد من هذه الفئة لا يحوز حتى شرف اللقب، وهو عادة لا يكون عاشقا للطبيعة ولا مهتماً بمقوماتها، ولا يهوى (كما الصياد الحقيقي) قضاء سحابة نهاره في أحضان الطبيعة متأملا ومستمتعا ومصطاداً. مع ذلك النموذج يتحول الصيد الى فعل إبادة للطيور، ويتحوّل ممارسه إلى عدو لكل أبناء الطبيعة من ذوات الريش، سواء كان طريدة تصلح للأكل أو مجرد طائر جارح مهدد بالإنقراض أو عصفور غرّيد، هذا مع التذكير بأن أصنافاً كثيرة من الطيور والعصافير، من العابرة والمقيمة، تلعب دوراً بيئياً بالغ الفائدة والأهمية، حيث تغتذي على الحشرات الضارة، إبتداء من أنواع البعوض والذباب وأشباهها، وحتى الجراد بمختلف فصائله، فتخلّصنا من أعداد هائلة منها، ما يقدم خدمات جلّى للمزارع والفلاح وللبيئة الطبيعية بشكل عام. وفي هذا الصدد أوضح لنا الدكتور منير أبو سعد رئيس "مركز التعرف على الحياة البرية" وعضو "المجلس الأعلى للصيد البرّي في لبنان" أنّ "مقدار ما تلتهمه الطيور العابرة في سمائنا موسمياً يقدّر بعدّة أطنان من الحشرات الضارة كل سنة، ما ينبغي أن يدفعنا إلى توفير الحماية لها بدلاً من العمل على إبادتها، مع العلم أن معظمها غير صالح للأكل".
هذه المسألة أثارت وتثير في بدايات موسم الصيد كل سنة لغطا واسعاً بين جهات عدة فاعلة تتمثل بوزارتي البيئة والداخلية من جهة، وأصحاب محلات بيع الذخائر وأسلحة الصيد ولوازمها من جهة أخرى، إضافة إلى الجمعيات البيئية والناشطين البيئيين. فالغيارى على البيئة يكرّسون جهودهم لإقرار قانون ينظم الصيد بما لا يؤدي إلى انقراض الطيور والعصافير ولا سيما المهددة منها والمحمية، ويعود بالفائدة في الوقت نفسه على أصحاب المحلات التي تبيع لوازم الصيد، فلا تُقطع أرزاقهم. والصيادون يهبّون من جهتهم يطالبون بالسماح لهم بممارسة هوايتهم، متعهدين الإلتزام بالقرارات التنظيمية المختلفة. وتهتم وزارتا الداخلية والبيئة باتخاذ القرارات التنظيمية المناسبة ومتابعة تطبيقها وإلزام مختلف الاطراف بها. لكن هذا كله لا يؤدي إلى النتائج الإيجابية المتوخاة على الدوام، وذلك لأسباب شتى في طليعتها تهرّب البعض من الإلتزام بالقرارات الرسمية من جهة، وحالة الفوضى التي تشجع كثيرين من الصيادين على ممارسة هواية الصيد خلافاً للقانون، فضلاً عن الضغوط التي تمارسها مراكز قوى ترى إلى إبقاء الأمور على حالها، لأن لها مصلحة في تسويق مستلزمات الصيد وأدواته.
وبالطبع فإن هكذا قانون إن صدر، سيشكل جائزة كبرى، ليس للصيادين وحدهم، بل للثروة الحيوانية والبيئية التي يعيش في أحضانها الجميع. بالتعاون مع لبنان الآن – بيار شلهوب
|
|||||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات ورئيسيّات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() VAR
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||