|
رصد جسم الطائرة ورؤية الجثث بالعين المجردة لبنان: انتشال الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة انتشال 8 جثث بينها واحدة غير مكتملة الأسد استقبل بري.. وأكد دعم الاستقرار في لبنان .. وفي اليوم الرابع عشر اصبح الصندوقان الاسودان بين يدي الجيش اللبناني لينقلا الى فرنسا حيث البحث عن الحقيقة وراء سقوط الطائرة الاثيوبية فجر الاثنين 25 يناير وبعد 3 دقائق فقط من اقلاعها من مطار رفيق الحريري الدولي. للتو توقفت التحليلات والتكهنات والاستنتاجات: صاعقة، ام خطأ من القبطان ام خلل ميكانيكي (او بنيوي) وصولاً الى الحديث الذي تفجر لايام حول قنبلة او صاروخ انطلق من الارض ودمر الطائرة التي كان على متنها 90 شخصا، بينهم طاقم الطائرة. وكان على اللبنانيين ان يستيعضوا عن التحية في ذلك الصباح بتبادل اخبار الفاجعة التي اودت بحياة 54 لبنانياً. وفي بيان مقتضب اعلنت قيادة الجيش عن وصول الصندوق الى القاعدة البحرية بعدما كان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي قد قال امس الاول «اننا اقتربنا جدا من الهدف المنشود» وهذا يعني انه قد لا تكون هناك حاجة للباخرة الاميركية المتطورة جدا «اوديسيه اكسلبورر» وغواصتها «زيوس ــ1» الا اذا تعذر سحب هيكل الطائرة. وبحسب المعلومات فإن سحب الصندوقين تطلب كفاءة تقنية عالية لارتباطهما باحد اجزاء الطائرة. ❑ جثث الضحايا بعد الصندوق الاسود، جثث الضحايا اذ ذكرت قنوات التلفزة اللبنانية انه تم بالعين المجردة رؤية جثث ضحايا الطائرة المنكوبة في مياه البحر حيث بدأت فرق الجيش اللبناني بالعمل على انتشالها. وذكرت مصادر معنية ان البحث عن الجثث بات اسهل من السابق، وبعدما تم بدقة تحديد المكان الذي هوى فيه الحطام، وعلى عمق ليس بالكبير. وقد رصدت فرق الانقاذ جسم الطائرة حيث يعتقد ان معظم الضحايا كانوا محاصرين في مقاعدهم. وقال العريضي لرويترز ان «الاقسام الرئيسية للطائرة صارت مرصودة وان شاء الله يكون الضحايا بداخلها». وكان لافتا، وكما ذكرت «القبس» في وقت سابق، ان الغواصين اللبنانيين كانوا ينصحون منذ البداية بالتركيز على المنطقة المقابلة لبلدة الناعمة التي تبعد نحو 6 كيلومترات عن مطار بيروت، ومن دون ان يكونوا بحاجة الى اجهزة رصد متطورة بل انهم استندوا الى الخبرة، فضلا عن الدراية بحركة الرياح كما بحركة الامواج.
❑ ايام حاسمة وتحدثت المعلومات عن ان الايام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة الى العثور على كامل الجثث، وان كان هناك من يتخوف من عدم التمكن من ذلك، لان هناك جثثا قد تكون تناثرت وحملتها الامواج الى مسافات او تحللت خلال اكثر من اسبوعين من بقائها تحت الماء، فضلا عن تعرضها للهجوم من الاسماك التي قد تخفي بشكل رئيسي ملامح الوجوه التي هي الهدف الرئيسي لهذه الاسماك. وكان بيان قيادة الجيش قد اعلن انه «نتيجة الجهود المشتركة التي قامت بها القوات البحرية اللبنانية وفوج مغاوير البحر بالتعاون مع فريق العمل الفرنسي مع فريق العمل الاجنبي تم انتشال الجناحين الخلفيين للطائرة من بقعة العمل المعلن، ولم يتبين وجود الصندوق الاسود بداخلهما». والى الجناحين تم اكتشاف ذيل الطائرة والمقصورة ليبدأ البحث الدائري عن الهيكل وفي قطر محدود، علماً بان مغاوير البحر في الجيش هم الذين انتشلوا الصندوق الاول الذي نقل الى القاعدة البحرية قرب مرفأ بيروت لينقل بعد ذلك الصندوقان مع فريق التحقيق الفرنسي الى باريس. ولدى سماع ذوي الضحايا بالعثور على الصندوقين سارع العشرات منهم الى الشاطئ علهم يسمعون جديدا عن الجثث فيما اقام الدفاع المدني غرفة عمليات على الشاطئ للتعامل مع هذه الجثث في حال وجودها.
تمكن مغاوير البحر في الجيش اللبناني من انتشال 8 جثث، بينها جثة غير مكتملة، وظلوا يعملون طوال نهار امس على انتشال الجثث الاخرى من ضحايا ركاب الطائرة الاثيوبية المنكوبة. واعلن وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة ان هناك المزيد من الجثث تم تحديد مكانها. وأكد انه عندما تصل هذه الجثث الى البر يقوم الصليب الاحمر باستلامها وارسالها الى مشرحة مستشفى الرئيس الحريري الجامعي. وأضاف خليفة: «اتخذت كل الاجراءات التقنية في المستشفى لتكون هناك تجهيزات وبرادات لازمة لاستيعاب جميع الجثث بحال تم اكتشافها وانتشالها». وكذلك الامر بالنسبة لمختبر الـ«دي ان اي» الذي قام بمسح كامل لـ«دي ان اي» ويمكنه السير بعملية تحديد هوية اصحاب الجثث في وقت اقل من السابق. وتابع: ان الامور الان تستهلك نصف العمل الذي كانت قد اخذته سابقا، ففي حال وصول جثث تؤخذ عينات ويرسل قسم الى مختبر الادلة الجنائية ومختبر المستشفى الحكومي ويقوم بتحديد الامر ومطابقته بوقت سريع وبطريقة سهلة، وستصور شعاعيا كامل الجثة. زار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري دمشق امس، والتقى الرئيس السوري بشار الاسد على مدى ساعتين، وجرى البحث في الوضع اللبناني والعربي والدولي، حيث أكد الرئيس الاسد خلال اللقاء دعم لبنان ومؤسساته ومسيرة الاستقرار فيه وكل ما يعزز الوفاق الداخلي اللبناني، وأكد وقوف سوريا الى جانب لبنان، صفا واحدا في كل المجالات، وثمن المواقف اللبنانية الداعمة للتضامن اللبناني - السوري، واستعادة العلاقة المميزة التي كانت وستبقى بين الشعبين والبلدين الشقيقين. من جهته، عبر الرئيس بري عن شكره للدور السوري الكبير في استعادة التوافق الداخلي وصولا الى قيام حكومة الوحدة الوطنية ودعم الرئيس الاسد الدائم للبنان دولة وشعبا وجيشا ومقاومة في وجه التهديدات الاسرائيلية وحرص سوريا الدائم على تضامن اللبنانيين في ما بينهم، وعلى تطوير العلاقة في شتى الميادين الرسمية والشعبية. وأقام الرئيس الاسد مأدبة غداء على شرف الرئيس بري في قصر الشعب. |