|
لا جثث في قمرة القيادة وجهود متواصلة بحثاً عن الهيكل الطائرة الإثيوبية: انتشال «الصندوق الأسود» ينهي مرحلة الأسئلة الغارقة اعلنت قيادة الجيش اللبناني امس في بيان عن انتشال الصندوق الاسود للطائرة الاثيوبية التي هوت في 25 يناير الماضي في البحر بعد دقائق على اقلاعها من مطار بيروت الدولي. وجاء في البيان «انتشل فوج مغاوير البحر الصندوق الاسود للطائرة الاثيوبية وتم نقله الى قاعدة بيروت البحرية لتسليمه الى لجنة التحقيق». ولم يعرف بعد ما اذا كان الصندوق الذي انتشل هو صندوق تسجيلات احاديث قمرة القيادة او الصندوق المتضمن معلومات تقنية عن الرحلة. وفي كل طائرة صندوقان من هذا النوع غالبا ما يكون احدهما في الجزء الخلفي للطائرة. وكان وزير الاشغال والنقل اللبناني غازي العريضي اوضح في وقت سابق ان «الالية الدولية المتبعة هي ان يتسلم مكتب التحقيق الفرنسي الصندوق الاسود وينقله الى باريس حيث يقوم بفك شيفرته وتحليلها ويضع تقريرا يتم تسليمه الى لبنان واثيوبيا والشركة المصنعة». يذكر ان لجنة التحقيق التي شكلها لبنان تضم ممثلين عن مكتب التحقيق الفرنسي اضافة الى خبراء لبنانيين واثيوبيين ومن المجلس الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة. ومن المفترض ان يلقي الصندوق الاسود الضوء على سبب عدم استجابة الطيار لطلب برج المراقبة تغيير الاتجاه رغم معرفته بتلك التوجيهات. وقامت الطائرة على ما يبدو بالدوران بطريقة حادة قبل ان تختفي من على شاشات الرادار. وقال مسؤولون لبنانيون ان من السابق لأوانه استنتاج حدوث أي خطأ من جانب الطيار. وكان العريضي اعلن صباح امس العثور على قمرة القيادة من دون ان يتم حتى الان العثور على صندوقها الاسود او على جثث جديدة. وقال العريضي «تم العثور على قمرة القيادة وهي خالية من الجثث» وذلك في المنطقة نفسها التي عثر فيها السبت على الجزء الخلفي للطائرة على عمق 45 مترا قبالة بلدة الناعمة (12 كيلو مترا جنوب بيروت) واضاف «البحث مستمر عن الصندوق الاسود» لافتا الى ضرورة تصوير كيفية تموضع حطام الطائرة بدقة قبل البدء بعملية لان ذلك ضروري للجنة التحقيق. وكانت قيادة الجيش اعلنت في بيان قبل ذلك انه «تم انتشال الجناحان الخلفيان للطائرة ولم يتبين وجود الصندوق الاسود بداخلهما مشيرة الى ان العملية تمت نتيجة للجهود المشتركة التي قامت بها القوات البحرية اللبنانية وفوج مغاوير البحر بالتعاون مع فريق العمل الفرنسي والسفينة اوشن اليرت والبارجة الاميركية «يو اس اس درابل» واضافت قيادة الجيش «يتابع الغطاسون البحث عن الصندوق الاسود وعن بقايا اجزاء الطائرة التي يحتمل وجود الضحايا بداخلها». وقضى في الطائرة تسعون راكبا من بينهم 54 لبنانيا وتم حتى الان انتشال 15 جثة تعود الى تسعة لبنانيين وعراقي واحد وخمسة اثيوبيين. وسقطت طائرة «بوينغ» التابعة للخطوط الجوية الاثيوبية فجر25 يناير في البحر بعد دقائق على اقلاعها من مطار رفيق الحريري الدولي متجهة الى اديس ابابا وسط طقس سيء جدا. وتساهم في هذه العمليات سفينة «اوشن اليرت» التي تملك قدرات تقنية عالية والتابعة لشركة اميركية خاصة متخصصة في سبر اعماق البحار بالاضافة الى قطع بحرية تابعة للولايات المتحدة وقوة الامم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان وفنيين فرنسيين الى جانب قطع الجيش اللبناني المتخصصة. من جهته أكد وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة ان فحوص الحمض النووي قد انجزت لجميع ركاب الطائرة. وقال ان «العينات اخذت من اقارب الركاب كافة بمن فيهم الراكب السوري والبريطاني من اصل لبناني». الى ذلك شدد النائب عن حزب «الكتائب» المسيحي ايلي ماروني على أهمية الوصول الى الحقيقة في ما يتعلق بتحطم الطائرة الاثيوبية لافتًا الى ان الاخبار والتأويلات التي صدرت بعد الحادث سببها الاخبار المتناقضة وآملاً في الوصول في هذا البلد الى الحقيقة ولو لمرة واحدة. وقال ان الادارة اللبنانية تفتح المجال لحصول هذه التأويلات فعلى رغم كل التجهيزات الاقليمية والدولية التي وضعت في التصرف كان هناك تأخير في الوصول الى امور كان يمكن اكتشافها منذ اليوم الاول خصوصاً انه كان بامكان الغطاسين الوصول الى عمق 45 متر واعتبر انه اذا كان الحادث ارهابياً فسيؤثر ذلك على السياحة في لبنان. |