مختصر مفيد

Active Image
 

❑ تردد ان الإستيذ نبيه بري (بعدما بق البحصة) دعا معاونيه الى عدم التطرق لا من قريب أو بعيد الى الجدل الدائر اليوم حول المحكمة الدولية، وثمة من يقرأ في «صمت» بري وسكوت النواب والقيادات المحسوبة عليه في الآونة الاخيرة وعدم ابداء التضامن مع حزب الله وهو يواجه المحكمة، موقفا لافتا ينطوي على مغاز ويبنى عليه ويؤخذ بالحسبان في الايام المقبلة.
❑ استأجر أحد الوزراء السابقين المنتمين الى فريق المعارضة السابقة، عبر صديقٍ له، شقّة في منطقة قريبة من المتحف لقضاء أوقات ممتعة بعيداً عن أجواء السياسة، مع صديقته. مع العلم أنّ معاليه، المتزوج منذ سنوات طويلة، معروف بغراميّاته الكثيرة.
❑ ذكر سياسي مخضرم أن الرسالة العلنية التي وجهتها الخارجية الأميركية للقيادة السورية هدفها الحقيقي تذكير الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بأن المطلوب أن "يُقنع" هو الرئيس بشار الاسد لا أن "يَقتنع"هو منه.
❑ مصادر مراقبة تتسأل عن سر إنكار حزب الله ضلوعه في جريمة أغتيال الحريري مع العلم أنه يوم الإغتيال جرى توزيع الحلوى على سكان الضاحية وشاركهم هذا الإحتفال جماعة الاحباش.

 

شريط الأدوات

دخول المنتسبين






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

انت هنا>> أبرز الأنباء arrow متفرقات arrow أنفاق غـزة
أنفاق غـزة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Saturday, 26 December 2009

أنفاق غزة: تجارة رابحة وتهريب شخص مهم يكلف 10 الاف دولار
تستوعب عربة قطار ويمثل تدميرها الهدف الأول لإسرائيل
إغلاق شبكة الأنفاق بالقوة صعب واقتصاد السوق السوداء يهدد الجهود الدبلوماسية


لارض وحرارة خانقة وكمية محدودة من الهواء، يجد غزيون الترياق لعزلتهم المتزايدة في حفر انفاق تحت حدود قطاع غزة مع مصر لتهريب كل شيء من الاسلحة وحتى السجائر.

وقد اعطت مجموعة من المهربين مؤخرا لمصور لوكالة الاسوشيتدبرس إذنا نادرا لمرافقتهم اثناء حفرهم لاحد الانفاق حيث بذلوا جهدا في إزالة الرمل والانقاض اثناء زحفهم داخل مساحات ضيقة وهم يحملون مصابيح متنقلة واداوات محلية الصنع. ولا يسمح للغرباء بمشاهدة عمليات التهريب الفعلية لكي لا يعرضوا للخطر البضاعة القيمة.

وكانت بلدة رفح في جنوب القطاع منذ وقت طويل قناة رئيسية لتهريب الاسلحة تحت الارض - والذي تسيطر على اغلبه عدة عشائر محلية. ومع فرض اسرائيل لاغلاق صارم لحدود قطاع غزة بعد استيلاء حماس على القطاع في حزيران، فان المزيد والمزيد من المهربين يأخذون حاليا قسما من العمل.

المجازفات والمخاطر اعلى من اي وقت مضى. والمهربون يجدون انفسهم ملاحقين من قبل اسرائيل. التي تخشى من الترسانة المتنامية للناشطين، ومن قبل مصر التي تتعرض لضغوط متزايدة لمحاربة حفاري الانفاق ومن قبل حماس التي لا تعارض الانفاق ولكن تريد التحكم بها.

ويقول الحفارون الذين رفضوا الكشف عن اسمائهم وارتدوا اقنعة لاخفاء هوياتهم، ان الانفاق اليوم يجب ان تكون اعمق واطول من السابق لتجنيب اكتشافها. ويتطلب حفر هذه الانفاق اسابيع او شهور وينام الحفارون في مكان العمل لتجنب القبض عليهم.

ويهرب القائمون على الانفاق بنادق هجومية ومسدسات وذخائر ومواد متفجرة وقاذفات قنابل ووسائل قتالية اخرى. كما وتمر سجائر ومخدرات وذهب وقطع سيارات واشخاص عبر هذه الانفاق.

وبعض الانفاق عريضة فقط بما يكفي فقط لادخال سلعة مهربة ليست اكبر من بندقية هجومية يتم سحبها من خلال حبل. والبعض الاخر مثل النفق الذي شاهدته »الاسوشيتدبرس« كبير بما يكفي لمرور شخص ورغم ذلك فانه عندما يكون في الداخل ليس هناك متسع كاف للالتفاف ولذلك فانه ما بين كل مائة متر تقريبا يتم إحداث مساحة اعرض ليتسنى للمرء ان يغير الاتجاه.

وتتراوح الانفاق في طولها ما بين 100 متر وكيلو متر، وتقدر اسرائيل ان هناك العشرات منها. وهي تبدأ وتنتهي في اماكن غير اعتيادية تحت بلاط الارضيات في المطابخ وداخل خزانات غرف النوم او في حظائر الماشية او زوايا البنايات المهجورة. والاشخاص الذين يسمحون بأن يتم استخدام مساكنهم للانفاق يتقاضون مقابل ذلك.

وللتهريب تاريخ طويل في المنطقة. وكانت مصر في الماضي تستخدم هجانة لاعتراض قوافل البدو فوق الارض. واصبحت الان تعتمد على دوريات المركبات واثناء الانسحاب الاسرائيلي من سيناء قام مهربون بدفن سيارات مرسيدس ومركبات اخرى في الصحراء ليتمكنوا من استعادتها وبيعها بعد ان تنسحب اسرائيل من المنطقة. بدون دفع ضرائب مصرية.

ويقول قائمون على انفاق انه اصبح من المربح حاليا تهريب بضائع مثل السجائر اكثر من الاسلحة لان حماس حظرت على السكان العاديين ونشطاء الفصائل الاخرى حمل الاسلحة.

وقال احد المهربين : بعد ان تولت حماس وبدأت التحكم بشأن من يمكنه امتلاك اسلحة ، لم يعد احد يريد الاسلحة ، فلماذا نجلبها اذن.

ولكن هناك انفاق اخرى بايدي حماس ، ويقول مسؤولون اسرائيليون ان تهريب الاسلحة من قبل حماس يجري بقوة.

وتعتبر انفاق غزة مصدر احباط لاسرائيل التي نفذت عشرات الغارات لتدميرها والتي ادت في الكثير من الاحيان الى مقتل نشطاء ومدنيين .

وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ديفيد بيكر ان حماس تواصل اشغال نفسها بتهريب كميات ضخمة من الاسلحة لاستخدامها ضد اسرائيل ، وهذه الانفاق تستمر في كونها المصدر الرئيسي لامدادات السلاح الى (ارهابيين) فلسطينيين«.

ويقول جفارو ان حماس كانت تحاول الاستيلاء على الانفاق الموجودة لتستخدمها في عمليات تهريبها الخاصة، ولا تبدي الكثير من التسامح تجاه المهربين المستقلين.

ونفى المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم وجود انفاق في غزة.

وقال برهوم: اسرائيل تزعم ان هناك انفاقا من اجل ان تفسد العلاقة بيننا وبين اشقائنا في مصر.

وقال مهربون ان تهريب شخص عبر نفق يمكن ان يكلف ما يصل الى (10) آلاف دولار وذلك وفقا لاهميتهم او اذا ما كانوا مطلوبين من قبل اسرائيل.

ويقول مهربون ان عملية جلب شخص من مصر تتطلب تخطيطا وتنسيقا مع الجهة المقابلة.

وقال احد المهربين: يتم تسليمه لشخص هناك، ويبقى عنده ثم يتم ادخاله ليلا في وقت متفق عليه.

وبالاعتماد على طول وعرض وتعقيد اي نفق، فان تكلفة بنائه تتراوح ما بين (5000) دولار وحتى (200) الف دولار. وهذه التكلفة الباهظة هي اكبر حافز للمهربين لنقل اكبر كمية ممكنة من السلع المهربة. والارباح ايضا يمكن ان تكون مرتفعة وهناك عدد من اصحاب الملايين في غزة من اثروا من التهريب.

وقال احد الحفارين ان النفق الذي يحفره سيحتاج استكماله الى اربعة اشهر، وانه يتوقع الحصول على (12) الف دولار مقابل جهوده.

قيل إن البعض منها متسع بما يكفي لتسيير عربات أنفاق، كما تصل أعماق البعض منها إلى 60 قدمًا، كما أنها مزودة بأسلاك المحركات الكهربائية التي تنقل الطعام والوقود وربما بعض الصواريخ الثقيلة التي تقصف بها حماس إسرائيل. كما تعد أيضًا أحد أسباب استمرار القتال في غزة.
ويناقش المسؤولون الإسرائيليون المدى الذي يرغبون في أن تصل إليه حملتهم في غزة، فيشيرون إلى أن أحد الأهداف الرئيسة في حملتهم يتمثل في وقف وصول شحنات الأسلحة إلى حماس عبر شبكة معقدة من الأنفاق تمر أسفل الحدود بين مصر والقطاع.

في الوقت الذي تقوم فيه القوات الأرضية بالاشتباك مع مقاتلي حماس في الشوارع تقوم الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف أهداف في غزة بالقرب من رفح التي تقع على الحدود بين مصر وغزة. وتضع إسرائيل وقف شحنات الأسلحة عبر ما يسمى بممر فيلادلفي، الشريط الذي يفصل غزة عن مصر، كمطلب رئيسي في محادثات وقف إطلاق النار.

ويقول أحد كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين الذي اطلع على أحد التقارير الاستخباراتية الخاصة بوصول الأسلحة إلى حماس: «الأنفاق مهمة بدرجة كبيرة فالأسلحة الثقيلة تأتي عبر تلك الأنفاق».

غير أن الأنفاق تعتبر ذات أهمية أخرى بالنسبة لسكان غزة الذين لا تهمهم الأسلحة، فمنطقة الحدود مغلقة منذ أن استولت حماس على السلطة في عام 2007، وباتت الانفاق تعتبر خط الحياة التجاري الحيوي للغذاء والدواء.

ويعتبر التهريب عبر الأنفاق المصدر الوحيد لدخول قبائل البدو التي ظلت مهمشة من قبل الحكومة المصرية منذ أمد بعيد، فيقول أحد المهربين الذي عرّف نفسه باسم أبو محمد إن الوقود والطعام يشكلان جل تجارته.

ويطمح الفلسطينيون المشاركون في مفاوضات وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح المعبر، ويقول أبو محمد: «ما دامت الحدود مغلقة فسوف تستمر الأنفاق». وعلى الجانب الإسرائيلي أوضح المسؤولون السياسيون والعسكريون أنهم يرون أن إغلاق الأنفاق شرط مسبق لوقف إطلاق النار.

وقد قال يوسي بيليد الجنرال بالاحتياط الإسرائيلي والرئيس السابق للقيادة الشمالية في قوات الدفاع الإسرائيلية خلال برنامج إذاعي هذا الأسبوع: «يجب أن نصل، في نهاية هذه الحرب إلى وقف تهريب هذه الأسلحة، وإن لم نحقق هذا الهدف فقد يتساءل البعض ما الداعي وراء بدء هذه الحرب».

ومن المؤكد أن إغلاق تلك الأنفاق بالقوة سيكون أمرًا صعبًا، ففرص نجاح إسرائيل في ذلك ضئيلة، حتى وإن سيطرت على قطاع غزة. ويقول المحللون الذين اطلعوا على الاستخبارات الإسرائيلية إن الأنفاق أصبحت أكثر تعقيدًا خلال السنوات الثلاث التي تلت انسحاب إسرائيل من غزة.
وأوضحت الدراسة الحكومية الأميركية التي نشرت العام الماضي أن المسؤولين المصريين اعترفوا بصورة سرية بوجود ما بين 10 إلى 30 نفقاً رئيسياً تعمل تحت الحدود بين مصر والإقليم.

ويشير أحد مسؤولي البنتاغون السابقين إلى أن الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى، مثل غراد، والتي قصفت بها البلدات الإسرائيلية تعد أسلحة كبيرة نسبيًا وتحتاج إلى أنفاق من نوع خاص. وأوضح بعض الذين اطلعوا على التقارير الاستخبارية الإسرائيلية من قبل المسؤولين على الرغم من عدم توضيح ما إذا كات تلك العربات تستخدم أم لا، أن بعض الأنفاق من الضخامة بحيث يمكن تسيير عربة سكة حديد فيها.

تقوم العائلات الثرية في رفح بالسماح باستخدام منازلها أو أراضيها المستأجرة في استخدامها كفتحات أنفاق وتؤجر بعد ذلك لمقاتلي حماس.

ويشير التقرير الذي نشر في عام 2008 والذي أعدته إدارة الأبحاث التابعة للكونغرس إلى أنه «عندما ينتهي العمل بالنفق، يتم منح المستثمر الأساسي وأقاربه نسبة من كل شحنة تمر عبره. كما يتم سحب شحنات الأسلحة والذخيرة عبر النفق، التي تصل أعماقها إلى ما بين 50 إلى 60 قدمًا، بالأسلاك والمحركات الكهربائية لتجنب كشفها».

وأضاف أبو محمد أن الضربات الجوية الإسرائيلية دمرت ما يقرب من 60% من الأنفاق، لكن تلك الأضرار يمكن التغلب عليها بسهولة، وأشار إلى أن عمق الأنفاق يتراوح بين 39 إلى 49 قدمًا وأن الصواريخ الإسرائيلية لا تستطيع أن تتخطى عمق الأربعة والعشرين قدمًا.

نتيجة لذلك ينوه الخبراء الإسرائيليون والأميركيون إلى أن محاولة إغلاق الأنفاق بصورة دائمة يجب أن تمر عبر اتفاق دبلوماسي مع مصر والتي تولت عبء مراقبة الحدود بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة. غير أن اتساع رقعة شبكة الأنفاق دفع المنتقدين، ومن بينهم أعضاء في الكونغرس، إلى التشكيك في قيام مصر بالدور المنوط بها. وقال أبو محمد الذي يعيش الكثير من أقاربه في غزة كما هو حال الكثيرين من بدو رفح إنهم غالبًا ما يعمدون إلى رشوة الشرطة المصرية لعدم إغلاقها. ويضيف «إذا ما توقفت الأنفاق فسوف يتم القضاء على 90% من تجارتنا».

لم تعد الأنفاق الممتدة بطول الشريط الحدودي الواصلة بين الاراضي المصرية (مدينة رفح ) والفلسطينية سراً ، أو شئ يمكن استهجانه فالمصريون يعرفونها والفلسطينيون كذلك بل المجتمعات العربية والدولية تتناول الأنفاق في عناوين الأخبار حتي ولو مر عليهم مر الكرام ، بل أصبحت الأنفاق حديث الصغار قبل الكبار حيث أن الغالبية العظمي والتي تباشر العمل في عتمه تلك الانفاق هم من شريحة الأطفال ، ولم يعد الطفل بعد معرفة الأنفاق طفلاً فأصغر عامل في تلك الأنفاق يمتلك ثروة يمكن أن تؤمن له حياته نظرا للمرابح التي تدر من العمل فيها .

ولم يردع هؤلاء الاطفال والشبان أو كل من له صله بالأنفاق من موت أحد اصدقائهم أو المخاطر التي تجتاح طريقهم ، التوقف عن العمل بالرغم من الخطورة البالغة التي تواجههم من أحتمال أنهيار النفق علي رؤس أحدهم أو أطلاق الغازات السامة من قبل الجانب المصري وفتح صهاريج المياه التي تغمر الأنفاق بغرض ردمها ، والمشاكل التي تواجه الأنفاق كثيرة حيث أنها وما زالت ملاحقة سارية بالتفجير والأغلاق والتفتيش وممنوعة من قبل الحكومة المصرية وتعمل علي تمشيط الشريط الحدودي بمعاونة أجهزة أمريكية حديثة الصنع يمكن أن تحدد اماكن الانفاق بسهولة ويسر ،إلا أن مرارة الحياة وشدة الحصار جعلت كل الصعوبات هينة أمام لقمة العيش والاستسلام لنظرية المعد الخاوية .

والصورة تنعكس أيضا علي الجانب المصري حيث النفق له فوهتان أو كما يسميها العاملون فيها ( العين) أولها في الجانب الفلسطيني وطرفها الاخر في الجانب المصري حيث يتواجد ما يسمي (بالأمين ) يعمل علي توفير القائمة المرسلة له من الجانب الفلسطيني ويعمل أهالي منطقة رفح سيناء علي تأمين البضاعة المطلوبة وقد نجد أن العين الاخري للنفق تتواجد في بيوتهم ولا يخفي الامر علي كثير منا مدي المخاطر التي تقع أيضا علي العمال أو أصحاب الانفاق في الجانب المصري حيث تعتبر مدينة رفح المصرية نطاق عسكري مغلق أشبه بثكنه عسكرية ،بعد دخول الفلسطينين وكسر الجدار ويتكاثف وجود الامن المصري علي الشريط الحدودي لتامينه من محاولة التسلل من وإلي القطاع .

وقد كثرت في الأونة الأخيرة القبض علي العاملين في الأنفاق وأصحابها وتحويلهم إلي النيابة العامة وقد تصل محكوميات أحد المضبوطين إلي الخمسة عشر سنة غير مصادرة الأملاك ، ويجد الكثير من العاملين في الأنفاق من كلا الجهتين عوائق كثيرة قد تكون حائلا في اتمام وصول الصفقات ومنها حجز الكمائن المنتشرة برفح الناقلات التي تصل سرا الي العيون أو القبض علي المخازن التي يوفرها أهالي رفح سيناء لتخزين البضاعة المراد توصيلها للقطاع عبر تلك الأنفاق لكن المبالغ التي يجنينها الاهالي في الجانب المصري والعاملون فيها والأرقام الفلكية الكبيرة قد تجعلهم يتناسون كل المخاطر .

وتتسع تلك البضائع وتتعدد أشكالها وصورها حسب الحجم والكمية المراد دخولها ولم تعد المواد مقتصرة علي السلع الغذائية بل توسعت حتي وصل الأمر إلي دخول الاف الرؤس الماشية من أغنام وأبقار ودرجات نارية وأسمنت والوقود وقد ذكرت أحدي المصادر ، انه يتم تقطيع السيارات الحديثة ويتم تهريبها وتجميعها في الجانب الفلسطيني وقد شددت الحكومة المصرية الخناق في الأونة الاخيرة علي تهريب السيارات لأن ما يصل القطاع منها مسروق أو سيارات بدون أوراق رسمية جعلت ذلك مبررا لأصحاب الأنفاق في أدخال الكثير منها دون رقيب .

ويعتبر النفق في كثير من الأحيان سلاح ذو حدين ،فهو الغاية لكسر الحصار الذي يزيد عن السنتين أو أكثر بعد فوز حركة حماس في الأنتخابات الأخيرة ،وتدهور الحال بعد الحرب الصهيونية التي طالت الأخضر واليابس ليجعل الحصار حصارين من أغلاق للمعابر وعدم ادخال السلع الضرورية في حين كان القطاع أحوج الي ذراع تمتد له الأيادي لانتشاله من حاله مزرية وحالات أنسانية من أطفال رضع ومرضي هم احوج إلي فتح المنافذ والمعابر لتوفير حاجتهم الأساسية من ملبس ومأكل ، لكن شدة الحصار ولدت من رحمها ما يسمي عند الكثير في قطاع غزة (المعجزة الربانية) أن الهمهم الحفر في الصخر والأرض ليبلغوا ما من شانه أن لا يركعهم ويذل رقابهم أمام اعتي الات الحصار في القرن الحادي والعشرين.

وعلي النقيض الأخر الويلات التي واجهها الفلسطينيون من المشقة البالغة في حفر تلك الأنفاق والتي يصر الكثير بتسميتها أنفاق الموت ، التي أودت بحياة الكثير من العاملين فيها سواء كانوا شباب أو أطفال لجئتهم الحاجة إلي العمل في تلك الأنفاق بدلا من التسكع علي أرصفة الطرقات في قطاع بات فيه العمل عملة نادرة ، وأتخد الكثير من منتقدو حماس تحميلها مسئولية ما يحدث في عتمه الأنفاق ، ويسميها الكثير منهم (أنفاق الموت)هذا المصطلح ليدلل علي مدي تفريط حماس وتقصيرها في قطاع غزة تحت مسميات سياسية يتخدها طرفا الصراع في فلسطين فتح وحماس للاعداد للحملات الانتخابية القادمة 0

لكن ما لا يمكن أن يؤخذ بالعين المجردة أن الأنفاق صداع يدق في رأس إسرائيل بل و كابوس مخيف يضج نوم القائمين علي حكومتها ، من شاهد حرب إسرائيل الأخيرة علي قطاع غزة وأستهداف الشريط الحدودي الفاصل بين مصر والقطاع تتمثل أمامه صورة واضحة أن الأنفاق صداع نصفي في رأس إسرائيل لم تجد له أقراص مهدئة أو حتي علاج مؤقت يسكن من حدة الألم بعد أن بائت محاولة القصف بأطنان الصواريخ ، تحت ذريعة ان الأنفاق يمر من خلالها سلاح يغذي المقاومة حتي أن الهواجس أصبحت في أن ينتقل هذا المشهد من حفر الأنفاق ،الي أراضي الضفة الغربية ليتسلل إليها الفدائيون الفلسطينيون لتنفيذ عمليات تمس الكيان الصهيوني في عقر داره .

اخيرا لا يمكن ان ننتقد الشعب الفلسطيني وهو يدافع عن أخر الحصون وذرات الكرامة المتبقية لكل عربي من المحيط إلي الخليج انه حفر في الصخر والتراب ليوفر ما يقيم به صلبه في حين يتم فتح المعبر له بالقطارة وأذلاله عليها ، وبدلاً من أضاعة الوقت في جدال عبثي بين مشروعية الأنفاق وعدمه وما بين أحقية مليون ونصف المليون محاصر في تنفيس كربته من خلال تلك القنوات كان من الأحري علينا ألتماس طريق ممهد مضيء يأخذ بيد الثكالي والأطفال والمهدم بيوتهم إلي غد مشرق لأعادة إعمار غزة لكن يا تري من يفهم المعادلة .

www.yabeyrouth.net

مواضيع مرتبطة
مواضيع اخرى مرتبطة

          الموضوع المرتبط التالي >>

 
< السابق   التالى >

المحكمة...تقارير وتحليلات

Advertisement

استفتاء

ما رأيك بهذا الموقع
 
من هي شخصية العام 2009 لبنانياَ ؟
 
كيف ترى مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان
 
ما هو عدد الكلمات السرية التي تستخدمها على الأنترنت ؟؟
 
هل تعود سوريا إلى لبنان بدعم سعودي؟
 
من برأيك يحرك على الفتنة في لبنان من خلال خطاباته ؟
 

الحالة الجوية

Beirut, Lebanon
الحرارة: 28C
حرارة الرياح: 32C
الرطوبة: 79%
سرعة: 13 km/h
مباشر.: 10
الضغط الجويِ: 1007.1 mb
N
توقعات اضافية للأيام القادمة

بحث في أرشيف الموقع

يوجد الآن 27 ضيوف يتصفحون الموقع

المفضلة