|
|
❑التغيير الحكومي قريب؟: يردّد عدد من المقرّبين من سوريا أنّ الحكومة الحاليّة لن تعمّر حتى نهاية العهد، بل أنّ الحكومة التي ستسبق الإنتخابات النيابيّة المقبلة ستكون مختلفة عن الحاليّة، مع التأكيد على أنّها ستكون برئاسة سعد الحريري، ولكن مع زيادة حصّة الفريق القريب من سوريا فيها على حساب الفريق المسيحي في 14 آذار. |
متفرقات
في دبي
| في دبي |
|
| Monday, 02 November 2009 | |||||
|
سماهر... و«النق» على الطريقة اللبنانيّة "لا شيء مجانياَ في دبي"، هذا ما قاله لي الكيني سماهر، الذي وضع حول معصمي سواراً يحمل أسم "كوداك" وطلب مني أن أحصل على الصورة من "الكشك" الموجود قرب المخرج. الصورة التي ألتقطها لي، وأنا في الماء، كانت في مسبح "الوادي البري" داخل مدينة الجميرة التابعة لبرج العرب. "لا شيء مجانياَ في دبي" قال، حين سألتهعما إذا كانت الصورة مجانية.
تذكرت هذه الجملة أيضاً في "مول الإمارات" الشاسع. هناك، حيث اشتريت تذكارا لصديقتي، كان عليّ أن أدفع ثمن الكيس الذي سأضع فيه الهدية. كانت تلك المرة الأولى في حياتي التي أضطر فيها لدفع ثمن الكيس. الكيس نفسه الذي يعطيك إياه بائع الخضر في بيروت وربما في أي مدينة أخرى، عربية أو أجنبية، مجاناً. وكاتب هذه السطور زار بلادا عربية أخرى غير دبي، مثل عمّان والعقبة وتونس ودمشق وغيرها. لكن في دبي الأمور مختلفة. هنا عليك أن تدفع ثمن الكيس قبل ثمن الهدية. هذا لأنّ "لا شيء مجانياً في دبي". هذه هي الجملة التي يجب ألا أنساها وأنا أدور في هذه المدينة. وهذه هي الجملة التي يمكن أن أبدأ بها في الكتابة عن دبي، مدينة الأحلام. الأحلام المؤلمة، التي بدأت تنهار على رؤوس حامليها.
قال هذا الكلام حين كان يدخن خارج السيارة إلى جانب زميلين له وافقاه الرأي، أحدهما سريلانكي، والآخر غيني. هما صديقاه، يحبان أيضاً "حزب الله" ولبنان، لكثرة ما يحدّثهما عنه هذا الباكستاني. وهؤلاء الثلاثة، الذين استمتعت بالتحدث إليهم قبل أن أختار الباكستاني ليصطحبني من أمام فندق برج العرب في جولتي السريعة في دبي، يتصرفون وكأنهم هم سكان المدينة وأسيادها. ثلاثة أجانب، غير عرب، وبالطبع ليسوا من أهل الإمارات الأصليين، أي "المواطنين" الذين نادرا ما تلتقي بواحد منهم في الشارع. وأنا لم أر أيا منهم سوى في مطار دبي، حيث يعملون في الوظائف الإدارية، تاركين الوظائف الثانوية، مثل التنظيف والبيع في السوق الحرّة، للوافدين إلى مدينتهم من أجل كسب لقمة العيش. هذا النقاش الذي يمكن أن تبدأه في تونس مثلا، مع السائق "البلدي" الذي تعيّنه لك الإدارة المتخصصة في استقبال الصحافيين، أو في سوريا مع السائق النازح من الريف إلى المدينة، أو في عمّان مع سائق محليّ أيضا، حيث وجود الأجانب، عربا وغير عرب، يكاد يقتصر على السياح.
وبالفعل وصل إليها في العام 2002، وبدأ العمل سائق سيارة أجرة لدى شركة محلية، لقاء ثلاثين في المئة من الأرباح يوميا. وعلى ما يقول، كان مدخوله يتخطّى ستة آلاف درهم في الشهر، أي ما يقارب الألفي دولار. "لكن منذ الأزمة لم أعد أحصّل أكثر من ثلاثة آلاف درهم في الشهر"، قال، أي ما يقلّ عن ألف دولار. إلى هذه النقطة وصل حديث السائق الباكستاني في دبي بعد أقلّ من عشر دقاق على البدء به. وسريعاً امتلأ رأسي بصور مئات سائقي سيارات الأجرة في بيروت، الذين كيفما "برمت" الحديث معهم، يصل في النهاية إلى ارتفاع أسعار البنزين، ومصاريف الأولاد وأقساط المدارس وأسعار الدواء. هكذا سمعت لأول مرة، من عامل باكستاني، "نقّاً" لبنانياً، أي ذلك النقّ الذي يبدأ بالشكوى من "القلّة" المالية ولا ينتهي بالحديث عن الزوجة والأولاد. وهذا النقّ كان يدير رأسي في كلّ مرة إلى أحوال دبي العاثرة هذه الأيام، خصوصا حين قال لي السائق إنه يفكّر في ترك المدينة والعودة إلى مسقط رأسه، الذي بات أكثر أمانا للعمل وللعيش. هكذا ضرب دبي "النقّ" السائد معظم العواصم العربية الأخرى، الفقيرة والغارقة في الفساد الإداري والبيروقراطية الرسمية، والتي يبتلع خيراتها حيتان المال والأعمال والأنظمة والطوائف والعائلات الحاكمة.
يعلّقون أمانيهم على حبال الهواء، ويقولون علناً وسراً إنّ المدينة التي استطاعت أن تبني هذا المجد كلّه لا يمكن أن "تقع" فجأة. ويقولون إن "الضربة التي لا تكسر الظهر تقوّيه". فهل ستنهض دبي من سقطتها الكبيرة؟ وهل ستعود جنّة العالم العربي المالية والسياحية؟ أم أنها ستكمل انحدارها من هاوية إلى هاوية، لتتحول في النهاية إلى "أطلانتيس" عربية جميلة يبكيها سكانها بعدما أخفقوا في المحافظة عليها: ذكرى مدينة بنيت بالحجارة والأحلام وهدمت في البورصة. بالتعاون مع لبنان الآن – محمد بركات
|
|||||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات ورئيسيّات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() NNW
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||