|
|
❑التغيير الحكومي قريب؟: يردّد عدد من المقرّبين من سوريا أنّ الحكومة الحاليّة لن تعمّر حتى نهاية العهد، بل أنّ الحكومة التي ستسبق الإنتخابات النيابيّة المقبلة ستكون مختلفة عن الحاليّة، مع التأكيد على أنّها ستكون برئاسة سعد الحريري، ولكن مع زيادة حصّة الفريق القريب من سوريا فيها على حساب الفريق المسيحي في 14 آذار. |
متفرقات
كهرباء لبنان
| كهرباء لبنان |
|
| Tuesday, 18 August 2009 | |||||
|
35 % سرقة 17% هدر.. و38 % جباية يعرف كلّ لبناني، من الصغير إلى الكبير، وبالعكس، أنه من المستحيل الحصول على التيار الكهربائي لمدة أربع وعشرين ساعة يومياً في لبنان، حتى في بيروت الإدارية التي كانت يُنظر إليها "جنّة الكهرباء"، بات التقنين يتدرج فيها من ثلاث ساعات وما فوق. أسباب إنقطاع التيار الكهربائي تبقى ضبابيّة بالنسبة إلى المواطنين، ويكثر اللبنانيون، في صالوناتهم، من الحديث عن "الفساد" و"السرقة" و"الإهمال" وغيرها من المفردات السلبيّة، من دون أن يسألوا فعلياً عن الأسباب الحقيقيّة وراء هذه الإتهامات. ولأن الجميع يتهم الجميع، والجميع يتملّص، "تضيع الطاسة". ولا يعرف الذين يعانون حرّ الصيف وبرد الشتاء، لماذا يحرمون من خدمة أساسيّة باتت متوفرة حتى في كثير من الدول (المتخلّفة). وحتى حين يصل "غضب الأهالي" في أحيان كثيرة إلى حدّ النزول إلى الشوارع والقيام بأعمال شغب وإحراق إطارات وسدّ طرق، فإنّ من ينزبون لا يعرفون من يجب أن يشتموا... ولا يصب إحتجاجهم إلا في خانة تحقيق مآرب سياسية لا مكان فيها لحاجات المواطنين المعيشيّة. هذا التحقيق يحاول إلقاء الضوء على الأسباب، بالتفصيل. وهو مبني على لقائات مع مسؤولين سابقين في مؤسسة الكهرباء. ومع موظفين في المؤسسة يرفضون نشر أسمائهم لأسباب خاصة بمجال عملهم، ومع مسؤولين متابعين لملفّ الكهرباء في لبنان، ومع خبير فني كهربائي، ومع رئيس قسم الإقتصاد في جريدة الأخبار، محمد زينب، المطّلع على الملف بشكل تفصيلي.
أسباب النقص في الإنتاج كثيرة، وفي طليعتها الأعطال، ولكلّ معمل قصته مع الأعطال. معمل الذوق مثلاً يتألف من أربع مجموعات، واحدة متوقفة نهائياً منذ فترة طويلة، وواحدة تنتج سبعين في المئة من طاقتها، بسبب غياب الصيانة الدورية، واثنتان تنتجان ستين في المئة من طاقتيهما فقط. في معمل صور هناك مجموعتان تنتجان خمسين في المئة من طاقتيهما، والأمر نفسه ينطبق على مجموعتي معمل بعلبك. والسبب هو تجاوز مجموعات هذين المعملين عمرهما الأقصى والمقدّر بمئة وخمسين ألف ساعة عمل. أما في معملي دير عمار والزهراني، اللذين يعدّان حديثي العهد مقارنة ببقية المعامل، فإنّ المجموعات تعاني أعطالاً شبه دائمة تهدر أكثر من ثلاثين في المئة من إنتاجها، وسبب ذلك هو أولاً واساساً غياب الصيانة اللازمة. المجموعات الخمس التي يتألف منها معمل الجية، تعاني أعطالاً دائمة، لأنّ "عمرها الفني" قد انتهى، ووصل عمر بعض المجموعات إلى أكثر من مئتي ألف ساعة. أي أنها "ماتت" منذ خمسين ألف ساعة عمل. وإلى جانب انتهاء عمر معظم المجموعات العاملة في لبنان وغياب الصيانة الدورية التي يمكن أن تزيد الإنتاج، هناك مشكلة عدم اكتمال إنجاز "مركز التحكم الوطني". هذا المركز سيكون مثابة "مخ الشبكة" الذي يقود المعامل ويصلها ببعضها ويمنع الانقطاعات العامة. وقد جرى تلزيمه في العام 2004 (بدلاً من العام 2001)، ومازال أمامه 3 سنوات تقريباً ليصبح جاهزاً.
في العام 2000 راح التدهور يظهر على السطح، وبات كلّ منزل يعاني التقنين بشكل متزايد. وظلّت الحالة العامة للمؤسسة تتدهور وصولا إلى اليوم، مع تقنين يصل في بعض المناطق إلى أكثر من 18 ساعة يومياً، كما هو الحال في بلدتي كفرمسحون وبنتاعل في جبيل، وكما حصل في منطقة النبطية قبل نحو شهر، حين تعدّى التقنين حاجز العشرين ساعة يوميا، ولعدة أيام متواصلة".
ويعتبر زبيب أنّ "هناك خللاً بنيوياً في توزيع معامل الانتاج وفي طريقة عمل شبكات التوزيع في لبنان، والمطلوب هو الوصول إلى حلول تقنية". هنا يشير إلى "الهدر الفني على الشبكة"، الذي يتحدث عنه مسؤول سابق في المؤسسة، معتبراً أنّه "لا يمكن أن يكون 17 في المئة كما تقول إدارة المؤسسة، وأنّه يجب ألا يتعدّى 8 في المئة. وهذه الـ17 في المئة التي تهدر حالياً توازي معملاً كاملاً من المعامل السبعة، كأنّه متوقف عن العمل بالكامل".
ففي حين يتحدث المواطنون عن معاناتهم مع التقنين، الذي يصل إلى حدود قياسية، وعن الفواتير المرتفعة، تعاني مؤسسة كهرباء لبنان بدورها السرقات الهائلة التي يقوم بها المواطنون يومياً. وبحسب مصدر في المؤسسة، فإنّ "أكثر من خمسة وثلاثين في المئة من إنتاج الكهرباء في لبنان يسرقه المواطنون، والطرق كثيرة وتتطور مع تطوّر وسائل التفتيش التي تعتمدها المؤسسة". خبير في الكهرباء (رفض التصريح لنا بذكر اسمه) شرح لنا أن "الطريقة الأكثر حداثة لا يقوم بها عامل فني كهربائي عادي، بل يقوم بها موظفون في مؤسسة كهرباء لبنان، لديهم إمكانية فتح العداد والعبث بأسلاكه، ثم إعادة ختمه من دون أن يعرف المفتش أن أحداً عبث به في حال فحص الساعة". مصادر في المؤسسة أكدت "التهمة" إذ قالت لنا إنّه تم "القبض أحياناً على بعض الموظفين المتورطين، لكنّ عدد الذين قُبض عليهم لا يقاس بعدد الآخرين الطليقين". أما التعرفة التي يدفعها الراغب في "سرقة كهرباء الدولة" فتختلف من منطقة شعبية إلى أخرى راقية. لكن بشكل عام تراوح تكلفتها بين مئة دولار ومئتين وخمسين دولارا لكل عدّاد (ساعة)، يقبضها الموظف من السمسار، ويمكن أن يقبض السمسار أكثر منها من الزبون.
الطريقة الثانية تتم من خلال وصل الخطّ الداخل IN)) بالخطّ الخارج (OUT) لتخفيض مبلغ الفاتورة إلى النصف، والطريقة الثالثة تكون بوضع وصلة داخلية تشبه الطريقة الثانية، لكنّها تنفّذ داخل العداد (الساعة) بطريقة أكثر احترافا، وهي تخفض الفاتورة إلى النصف أيضا. أما الطريقة الرابعة فهي من خلال توقيف خط الـ”Neutre” والاستعانة بآخر بديل، مثل قسطل مياه، فتعمل الساعة إلى الخلف بدلاً من أن تدور إلى الأمام. وبهذا تصل الفاتورة إلى مئة ألف، ثم تبدأ بالتراجع. أما الطريقة الخامسة فهي طريقة الموظف الذي يفك الساعة ويعالج آليتها (الميكانيك) من الداخل، وهكذا يمكن أن يسجّل العدّاد عشرين أو ثلاثين أو أربعين في المئة من قيمة الفاتورة الحقيقية، أو أن يسجل المبلغ الذي يتوخاه المالك، وهذه هي الطريقة الأكثر نجاحاً حالياً، والتي تتسبب بسرقة (وبالتالي خسارة) أكثر من خمسة وثلاثين في المئة من إنتاج الكهرباء بشكل يومي".
في السياق نفسه يجزم "السارق" بأنّ سكان المناطق الراقية (يذكر منطقتي فردان أو الحمرا على سبيل المثال)، يطلبون سرقة الكهرباء أكثر بكثير مما يطلبها سكان المناطق الشعبية، ويبرر ذلك بأن "فواتير الأغنياء تكون عادة أكبر". بالتعاون مع لبنان الآن - محمد بركات
|
|||||
| آخر تحديث ( Monday, 24 August 2009 ) | |||||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات ورئيسيّات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() NNW
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||