|
|
❑ تردد ان الإستيذ نبيه بري (بعدما بق البحصة) دعا معاونيه الى عدم التطرق لا من قريب أو بعيد الى الجدل الدائر اليوم حول المحكمة الدولية، وثمة من يقرأ في «صمت» بري وسكوت النواب والقيادات المحسوبة عليه في الآونة الاخيرة وعدم ابداء التضامن مع حزب الله وهو يواجه المحكمة، موقفا لافتا ينطوي على مغاز ويبنى عليه ويؤخذ بالحسبان في الايام المقبلة. |
| اللهم نجني من أصدقائي... |
|
| Sunday, 02 August 2009 | |
|
انهم يحاصرون سمير جعجع
وفي الذكرى الرابعة لإخراج سمير جعجع من سجنه الصغير، في الطابق السادس تحت الأرض، في قبو وزارة الدفاع اللبنانية، بقرار من النظام الأمني السوري وتابعه اللبناني في عهد إميل لحود ومن سبقه، يجد جعجع نفسه محاصراً أو على وشك الحصار فيما يشبه السجن الكبير الذي قد يكون مصيفاً جميلاً في معراب، ومشتى شديد البرودة ما عداه، وهذه المرة من بقايا أو يتامى الاستخبارات السورية في لبنان.. ومن الذين يفترض انهم أصدقاء أو رفاق أو من عظام الرقبة. يلتقي الرئيس أمين الجميل بصفته الكتائبية مع عدو جعجع اللدود سليمان فرنجية في مصالحة لا يمكن وصفها بالتاريخية، لأنها تحمل مفارقة مضحكة – مبكية، فسليمان فرنجية أحد طرفي المصالحة مع رئيس الكتائب الأعلى يرفض مصالحة جعجع، لأن الأخير قتل والده طوني وزوجه وشقيقته حسب رأي فرنجية (وليس معلوماته) عندما كان جعجع كتائبياً أصيلاً ملتزماً قرارات الحزب العليا، ينفذ قرارات المجلس الأعلى للحزب الذي كان يرأسه والد الرئيس الجميل، مؤسس الكتائب الراحل بيار الجميل يوم الأحد في 13/6/1978. ويبدو أمراً مهماً جداً وإيجابياً، أن ينسى سليمان الصغير الجريمة البشعة، وأن يسامح مرتكبيها، مثلما فعل مثلاً مع ايلي حبيقة الذي قاد الهجوم وتابعه حتى دخل قصر طوني فرنجية في إهدن وأشرف على قتله وعائلته و32 عنصراً من المردة، ثم دخل سليمان فرنجية الحفيد وابن طوني في حلف مع حبيقة وكان زميلاً شبه دائم له في مجالس نواب فترة الوصاية السورية على لبنان، كما شريكاً في معظم وزاراتها، كما في تبريكات وتهاني كل ما يصدر في دمشق. صالح سليمان فرنجية أمين الجميل، وفي تفسيره ان الأخير كان معارضاً لقرار الحزب في الانتقام لجود البايع بقتل فرنجية الابن وعائلته في إهدن.. عظيم. وسامح سليمان فرنجية ايلي حبيقة، رغم ان الأخير قاد الهجوم على إهدن بعد إصابة سمير جعجع وانسحابه من أرض المعركة وبات شريكه في كل أمر سياسي وغيره خلال العام 1985 يوم دخل حبيقة في الاتفاق الثلاثي الذي لم ير النور بسبب انقلاب سمير جعجع يوم 15/1/1986.. أعظم. فما الذي يمنع فرنجية من مصالحة سمير جعجع، وهو الذي سبق كل السياسيين اللبنانيين إلى الاعتراف بأخطائه وخطاياه وجرائمه واعتذر وطلب المصالحة المسيحية، ولم يستجب لها فرنجية وميشال عون؟
فوليد جنبلاط الذي يحمل نقداً مشروعاً في نفسه من ممارسات حليفيه المسيحيين الحزبين الكتائب والقوات خلال مرحلة تشكيل اللوائح الانتخابية خاصة في مناطقه انعكست في نفسه مرارة منعته من وضعهم في أجواء دعوته إلى مشروع تعاون أمني بين التحالف الرباعي (أمل وحزب الله كثنائية شيعية وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي) بدا كأنه يرد الرجل للحليفين المسيحيين معه في قوى 14 آذار من تلك الممارسات. ولم يجد جنبلاط تفهماً لمرارته أهم من موقف سمير جعجع نفسه، لطمأنة جمهوره المسيحي المتعاظم من مسارعة أعداء جنبلاط من المسيحيين لاعتبار دعوته جزءاً من سياساته المتقلبة على ما يصفون أو هي محاولة استفراد إسلامية ثانية بالمسيحيين.. ويا جماعة عون ((دبوا)) الصوت.. ما إلكن إلا عون!!
وإذا حدثتهم عن هذه المسائل والانجازات دعوك لأن تقفل ملفات الحرب الأهلية، مع تمسك مريب بكل ما يتعلق بملف سمير جعجع؟ ولا يتوقف الأمر عند ملف الحرب الأهلية المنصرمة، بل يبدو على سطح الاحداث وفي بواطينها دعوة لمزيد من التسلح والاختراق لكل منطقة مسيحية تنجح فيها القوات اللبنانية في استقطاب شبابها المسيحي.. وهذا ما ينفذه حزب الله سواء مباشرة ودون الاعتماد على أحد أو في المناطق التي يتواجد فيها أنصار النائب ميشال عون.. والبعض يقول انها تمهيد لحرب مقبلة يكون الحزب ومن معه طرف أكيد ليواجه طرفاً مفترضاً هي القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع يبدأ الأمر في اتخام القرى التي فيها أنصار لحزب الله بالسلاح والذخيرة والمال والمشاريع المختلفة تحت عنوان دعم وحماية المقاومة في جبيل وكسروان؟! ثم في تسليح أنصار عون نفسه في القرى المسيحية، ثم في تحالف مشترك بين حزب الله وعون والحزب السوري القومي، وتيار المردة.. ضد القوات اللبنانية.
وميشال عون يدرك اليوم ان الجمهور المسيحي التقليدي الذي سانده في مناطقه ليخلصه من الميليشيات المسلحة ونموذجها المسيحي القوات اللبنانية، انفضت عنه نسبة عالية جداً.. ولم يبق معه إلا من يعتبرهم الكثيرون من الغوغاء المبهورين بخطابه الديماغوجي. على ان أخطر ما يواجهه ميشال عون وحليفه حزب الله في الوسط الشعبي المسيحي ان القوات اللبنانية تكاد تستقطب معظم الشباب المسيحي الصاعد الذي يستفزه استقطاب حزب الله للشباب الشيعي، ويعجبه استقطاب تيار المستقبل للشباب السني. فالجمهور المسيحي التقليدي الذي تخلى عن عون واختار المنـزل والاعتزال مكاناً ووسيلة، ولم يلجأ إلى الكتائب أو القوات اللبنانية، هو أب الشباب الذي أبى الاعتزال أو المكوث في منـزله، ورفض تكرار تجربة أهله المؤيدين القدامى لميشال عون، بعد ان خذلهم هذا الشبق إلى الحكم الخائن لمبادئهم وتطلعاتهم بحلفه مع حزب الله ودفاعه عن النظام السوري وإيران، فلجأ إلى القوات اللبنانية التي تستقطب آلاف الشباب المسيحي في الثانويات والجامعات والمعاهد والنقابات والمؤسسات المهنية، لثباتها على مواقفها وخاصة من سلاح حزب الله والنظامين السوري والإيراني. وهذا الجمهور هو الذي مهد الطريق في قلب كل المعادلات في اتحادات الطلاب والنقابات وكان الأغلب بين المسيحيين فيها وأنجح قوى 14 آذار قبل الانتخابات في استفتاء أكد فوز هذه القوى يوم 7 حزيران/يونيو 2009، وكان له دور بتوفير الأغلبية النيابية مع قوى 14 آذار الأخرى. هذه الحقيقة تدركها قوى 8 آذار بقيادة حزب الله، وتعرف ان كل يوم يمر يخسر فيه ميشال عون لمصلحة القوات خاصة وسط الشباب الصاعد. ويدرك حزب الله ان القوات اللبنانية هي نقيض جماعة عون في مسائل أساسية: ■ أولها في السياسة: ■ وثانيها في الوجود: وكلما ركع ميشال عون أمام حزب الله ازداد صمود القوات اللبنانية في وجه الحزب، وازدادت معركتها شراسة في مقاومة جموح الحزب نحو السيطرة الشاملة على مناطق المسيحيين، اعتماداً على جموح عون وشبقه نحو السلطة على حساب 17% من مصالح المسيحيين تكريساً للضمور السياسي بعد الضمور العددي. ثالثها في الحراك الطائفي في الوسط المسيحي الرافض لأي تنازل سياسي تاريخي بعد الذي حصل في الطائف من أغلبية 54/45 لصالح المسيحيين إلى المناصفة بين المسلمين والمسيحيين. ارتضى سمير جعجع هذه القسمة بعد طول رفض ومقاومة وعناد، ولم يكسر هذه المقاومة اللبنانية إلا ميشال عون.. فعون هو الذي أتى بالطائف الذي أسقط من أيدي المسيحيين معادلة 54/45 لمصلحة المناصفة. وعون نفسه هو الذي يريد أن ينتـزع من المسيحيين المناصفة لمصلحة المثالثة، أي ان يهبط الوجود السياسي والإداري والعسكري والقضائي والأمني والدبلوماسي المسيحي من نسبة 50% إلى نسبة 33%. المهم عند عون هي رئاسة الجمهورية.. لذا هو أسير حزب الله بسبب هذا الشبق. أما سمير جعجع فالمهم عنده هو المناصفة للمسيحيين في السلطة، لذا هو عدو حزب الله. عون يتوهم ان إيران وسوريا قادرتان على المجيء به رئيساً للجمهورية في لبنان.. لذا يتطاول على مصر والسعودية علّ هذا يرضي من في دمشق وطهران وحارة حريك.
حسن صبرا |
|
| آخر تحديث ( Sunday, 16 August 2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات ورئيسيّات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() NNE
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||