|
|
❑ تردد ان الإستيذ نبيه بري (بعدما بق البحصة) دعا معاونيه الى عدم التطرق لا من قريب أو بعيد الى الجدل الدائر اليوم حول المحكمة الدولية، وثمة من يقرأ في «صمت» بري وسكوت النواب والقيادات المحسوبة عليه في الآونة الاخيرة وعدم ابداء التضامن مع حزب الله وهو يواجه المحكمة، موقفا لافتا ينطوي على مغاز ويبنى عليه ويؤخذ بالحسبان في الايام المقبلة. |
| مفاجآت وأسلحة جديدة واسرائيل اكثر وحشية ضد كل لبنان |
|
| Sunday, 02 August 2009 | |
|
نـزار عبد القادر وأمين حطيط ورياض قهوجي....
وعلى صعيد آخر، يرى العميد الركن عبد القادر انه لا يوجد نوايا لدى حزب الله او حتى مصلحة في ذلك، ولا حتى الظروف الاستراتيجية تسمح للحزب في ايجاد المبررات لتسويق شن حرب ضد اسرائيل او التهديد بها في الظروف الراهنة، والقرار 1701 هو في طور التنفيذ وانتشر الجيش اللبناني جنوبي الليطاني يعني استعادة الدولة لسيادتها على هذه المنطقة، وقد وافق الجيش على الـ 1701 وانتشار القوة الدولية في الجنوب. من هنا فإن حزب الله ملتـزم استراتيجياً وأمنياً بالقرار 1701 وبتنفيذه وبدور الجيش اللبناني الممتد جنوب منطقة الليطاني.. هذا يؤكد ان حزب الله ليس لديه النية ولا الخطط اللازمة لشن حرب على اسرائيل. ثانياً، ليس هناك من حرب قد يشنها اي طرف دون ان يكون لها نتائج مضمونة او حتى مبررات. فالضاحية لم يكتمل بناؤها بعد والقرى الجنوبية تكاد تشرف على الانتهاء.. ولكن من شاهد حجم الدمار سواء في الضاحية او في جميع القرى الجنوبية وخصوصاً في الخيام وبنت جبيل، ومارون الراس وعلما الشعب لا يمكن في الواقع ان يستعجل وقوع حرب جديدة لأن ذلك لن يكون مبرراً تجاه الدولة اللبنانية او حتى اهالي الجنوب. ينعم الجنوب اليوم بالأمن والاستقرار ويعيش مرحلة نمو اقتصادي مهم جداً خصوصاً عندما نتحدث عن حوالى 35 الف عسكري ينتشرون في هذه البقعة الضيقة في الجنوب وهذا يؤدي الى دفع اقتصادي كبير ويستفيد منه جميع الجنوبيين. لذلك نرى ان حزب الله وفي كل مرة يحصل فيها احتكاك بين اليونيفيل والناس يحاول ان يجد اي مبرر كي لا تؤثر على العلاقات والقرارات. ويؤكد العميد عبدالقادر انه لا يوجد اي مبررات من قبل لبنان لوجود حرب على الاقل في المستقبل القريب، اما بالنسبة للاسرائيليين يقول عبد القادر ان الاسرائيليين يعبرون دائماً عن هواجس امنية ولبنان يتعرض لحملة اعلامية دائمة من قبل اسرائيل وخصوصاً فيما يتعلق بخروقات القرار 1701 من قبل حزب الله اذ يتهمون الحزب بإقامة قواعد واعادة بناء البنى العسكرية في منطقة انتشار القوات الدولية، كما انهم ينقلون دوماً الى الامم المتحدة والقوات الدولية مخاوف وهواجس حول اعادة تسليح حزب الله بصواريخ ابعد مدى وبكميات اكبر من السابق.. فهل يمكن اعتبار هذه الحملة الاسرائيلية تبرر قيام اسرائيل بعدوان مسلح على لبنان، انا لا اعتقد ذلك لانه يجب ان يكون هناك مصلحة استراتيجية تبرر اي تهديد لأمن الجليل او أمن وسط اسرائيل لانه في حال اندلاع اي مواجهة مع حزب الله فإن منطقة الجليل الشمالي والأعلى والأوسط تتعرض لتهديدات امنية كبيرة قد تدفع الى نـزوح السكان اذ انه في العام 2006 نـزح اكثر من 700 الف اسرائيلي عن منازلهم، ومستعمراتهم بسبب القصف الصاروخي الذي كان يطلقه حزب الله والذي بلغ في بعض الايام 200 صاروخ. لذلك الجيش الاسرائيلي لا يملك مبرراً الآن للقيام بهجوم ضد لبنان وخاصة ان نتائج هذه العملية لن تكون مضمونة اذا كان الهدف منها هو تدمير القدرات العسكرية لحزب الله.
ويضيف: منذ تنفيذ القرار 1701، شهدت المنطقة الحدودية من اسرائيل وكل الجليل فترة من الاستقرار الامني والهدوء لم يسبق ان شهدتها في السابق، فالقرار 1701 حقق الاستقرار او الامن الذي دائماً تدعي اسرائيل شن حروب من اجل تحقيقه. فالأمن موجود اذن، ولكن الامر المهم ان اسرائيل تحاول ان تستعيد قوة الردع ضد لبنان وهي تعتبر انها تملك قوة نيران لا يملكها حزب الله ولا اي طرف عربي آخر، سواء لجهة مفاعيل الاسلحة، امكانية ضرب العمق اللبناني وامكانية الحاق اضرار وأثمان باهظة جداً، لذلك اسرائيل توجه انذاراً ليس لحزب الله بل الى الدولة اللبنانية وهي تقول انه بحال قام حزب الله بأي عمل عسكري فالدولة اللبنانية هي التي ستتحمل النتائج بما ان حزب الله جزء منها فهو موجود في البرلمان وفي الحكومة. وفي حال حدث ذلك تقول اسرائيل ان لبنان سيتحمل خسائر لم يسبق ان تحملها في السابق ولن يكون هناك اي ضوابط من ضرب اي اهداف تختارها اسرائيل وخاصة البنى التحتية الاساسية، وهي تقول بعبارة اخرى، اننا سنضرب هذه المرة محطات توليد الطاقة وسنضرب الجسور الكبرى والمؤسسات الحكومية الرسمية الكبرى، وهذا يعني انها تفكر بضرب بيروت، وقد يكون بين الاهداف الاسرائيلية محطة رفيق الحريري في مطار بيروت، وقد يكون محطة الحاويات في مرفأ بيروت وقد يكون اهراءات القمح. لذلك الاسرائيلي يقولها تكراراً وعلى لسان جميع القيادات العسكرية والسياسية، لقد شهدنا همجية القصف الاسرائيلي عام 2006، ومن وجهة نظري كانت تتصرف اسرائيل عسكرياً ضمن خطوط حمراء مرسومة لها واعتقد ان الاميركي كان قد نبّه الاسرائيلي بعدم القيام بعمل عسكري يؤدي الى سقوط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. واعتقد انه في ظل الكباش الاميركي – الاسرائيلي وفي ظل الحكومة اليمينية الاسرائيلية قد لا يكون هناك من خطوط حمراء للضربات الاسرائيلية، واذا كان هناك من خطوط حمر فقد تكون بالنسبة الى بعض المراكز الحكومية كوزارة الدفاع والقصر الجمهوري والقصر الحكومي وستكون كل الاهداف الاخرى مبررة بالنسبة لاسرائيل، هذا الموضوع سيدخل لبنان ليس في مواجهة محدودة مع اسرائيل بل في مواجهة ستؤخر لبنان اقتصادياً وانمائياً واجتماعياً لعقدين من الزمن على الاقل. وعما اذا كانت الحرب ضد لبنان ستتحول الى حرب اقليمية يقول عبد القادر: لا اعتقد ان احداً مستعد ان يحارب لأجل الآخر، فقد حصلت حرب تموز/يوليو وحرب غزة ولم يحارب احد لأجل الآخر، حتى ان اسرائيل تمتلك نظام دفاع قوياً يجعلها قادرة على تدمير اي صواريخ توجه الى اسرائيل على مسافة بضعة مئات من الكيلومترات. مثلاً يمكن ان تتصدى صواريخ ((آرو)) لأي صواريخ قادمة من الشرق فوق الاراضي العراقية وليس فقط فوق اسرائيل ويمكن ان تتصدى صواريخ ((patriot)) للمسافة الأقصر، من هنا اي مغامرة ممكن ان تقوم بها ايران للتدخل بأي حرب لن تكون مضمونة النتائج ويمكن ان تؤدي الى اتساع الحرب لتصبح حرباً اقليمية. ويتحدث العميد عبد القادر عن سيناريو قد لا يتحكم فيه حزب الله، ولا حتى لبنان.. هذا السيناريو يمكن ان يستجلب الحرب الاسرائيلية على لبنان عن طريق ضرورات وتطورات اقليمية تنطلق من التركيز الاسرائيلي على ان البرنامج النووي الايراني سيشكل خطراً على مستقبل اسرائيل. ولذلك فان اسرائيل لديها الخطط للقيام بهجوم ضد بعض المنشآت النووية الايرانية بهدف تأخير البرنامج النووي الايراني، وليس منعه لان اسرائيل لا تملك الطاقات العسكرية اللازمة لضرب كل الاهداف التي يمكن ان تكون اهدافاً نووية داخل ايران بسبب محدودية امكاناتها الاستراتيجية لضرب العمق الايراني. واذا قامت اسرائيل بشن هجوم على المنشآت الايرانية فهذا الهجوم سيكون محدوداً ببعض اهداف لا تتعدى الستة او سبعة اهداف ومن بينها محطة لتخصيب اليورانيوم ومحطة اخرى في اصفهان تختص في الوقود النووي، محطة بوشهر التي اصبحت شبه جاهزة ومحطة رابعة يعمد الايرانيون على انتاج وقود نووي بطريقة اخرى غير تخصيب اليورانيوم عن طريق انتاج مادة البلوتونيوم وهي محطة آراك.
اذا قامت اسرائيل بمثل هذا الهجوم بشكل مفاجىء قد يستدعي ذلك رداً ايرانياً بكل ما تملكه ايران من وسائل عسكرية داخل وخارج ايران، وفي مثل هذه الحالة ومن الطبيعي ان تحاول ايران دفع حزب الله للقيام برد عبر الحدود اللبنانية، وقد يكون الرد الافعل الذي تمتلكه ايران. ولكن هل يملك حزب الله حق الرد؟ ويتحدث العميد عبد القادر عن سيناريو آخر، لكنه يستبعده في الوقت نفسه وهو ان تشعر ايران بفترة معينة بأن الهجوم الاسرائيلي قد اصبح حتمياً وقريب الحدوث فتقوم بما نسميه حرباً وقائية لافشال الهجوم الاسرائيلي على المنشآت النووية الايرانية.. وهذا الامر سيستدعي حرباً مدمرة على لبنان وستتحول الحرب من عملية عسكرية معدة ضد ايران الى حرب شاملة ضد لبنان. وتحدث عن الأسلحة التي قد تستخدمها إسرائيل في الحرب القادمة من مدفعية ميدانية ذات قوة هائلة وفاعلة إلى سلاح الطيران والطوافات المسلحة إضافة إلى استخدام سلاح القوات البحرية. لذلك لن تسلم أي أهداف بدءاً من النهر الكبير شمالاً إلى الجنوب، ويقول: إسرائيل تملك قنابل ذكية وقدرات تدميرية عالية جداً، كما انها تملك قذائف قد يصل وزنها إلى 671 طناً و1000 طن و2000 طن.. من هنا ستكون الحرب باهظة الثمن على لبنان. أما بالنسبة لحزب الله فسيستفيد من العبر التي مر بها سابقاً، وبعد خطاب السيد حسن نصرالله فإن حزب الله يستعد لمعركة من نوع آخر وتتضمن صواريخ بعيدة المدى وأكثر فعالية وأكثر قدرة مما شاهدناه عام 2006 وسيطبق بالفعل ((ما بعد بعد حيفا)) ويعتقد العميد عبد القادر ان حزب الله قد يمتلك الصواريخ المتوسطة المدى التي قد تطال المناطق السكنية في تل أبيب.. ولكنه استبعد امتلاك حزب الله لأي سلاح نووي تمتلكه الدول الخمس الكبرى إضافة إلى الباكستان والهند وكوريا الشمالية. ولكنه اعتبر ان الجيش اللبناني سيدفع الثمن بهذه الحرب لأنه سيتعرض للضرب من قبل إسرائيل. وختم بالقول: في حال اندلاع أي حرب سيكون الخاسر الأول هو لبنان، حتى عام 2006 الخاسر الأول كان لبنان وما قاله حزب الله من تحقيق انتصار هو انه استطاع أن يفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها المباشرة التي كانت تستهدف حزب الله ولكن على الصعيد الوطني لم نكن منتصرين بل دفعنا الثمن غالياً جداً إذ قدرت أضرار الحرب بـ10 مليار دولار. من جهته يرى الباحث الاستراتيجي العميد د. أمين حطيط، انه يفترض أن يتم تحديد أمور مهمة في المواجهة بين لبنان وإسرائيل في إطار الحرب المحتملة. ففي العام 2000 عندما خرجت إسرائيل من الجنوب قررت كيف تنتقم، فانتقمت في العام 2006 وكانت النتائج كما يعلم الجميع. في 14 آب/أغسطس 2006 عندما طلبت إسرائيل وقف الأعمال العسكرية لم تطلب وقف إطلاق النار، وفي هذه النقطة بالذات يسأل المعنيون من العسكريين عن الفرق بين وقف الأعمال العسكرية ووقف إطلاق النار.
في الاصطلاح العسكري وقف الأعمال هو تجميد الميدان على ما هو عليه من غير أي اتفاق ومن غير أي تعديل للنتائج بانتظار أن يحدث شيء ما تستأنف بعده الأعمال والحرب. أما وقف إطلاق النار فقد يعقبه هدنة وقد يعقبه اتفاق أو صلح.. بالتالي إسرائيل لم تقبل بوقف إطلاق النار لأنها لن تقبل بطي صفحة 2006 لأن إسرائيل اعترفت بأنها لم تحقق أهدافها وبالتالي في المصطلح العسكري المهاجم الذي لا يحقق أهدافه يكون مهزوماً والمدافع الذي يمنع المهاجم من تحقيق أهدافه يكون منتصراً. ضمن هذا السياق في 14 آب/أغسطس 2006 النتيجة التي تحققت كانت هزيمة إسرائيل وانتصار للمقاومة. هذه المسألة لا تستطيع إسرائيل أن تحتملها أو أن تدرجها في تاريخها العسكري. هي تستعيد في ذاكرتها ما حدث في العام 1973 عندما هاجمتها مصر وسوريا. في الأيام الأربعة الأول حقق الجيش المصري إنجازاً إعجازياً في قناة السويس وحقق الجيش السوري إنجازاً إعجازياً في جبهة الجولان. هذا في الأيام الأربعة، ولكن إسرائيل لم تتوقف بل تابعت الحرب واختارت الاستراتيجية التي تعتمدها عادة وهي الهجوم في معرض الدفاع. فإسرائيل هزمت أولاً ومن ثم استوعبت الصدمة ثم انطلقت وانتهت بحرب في الميزان العسكري ليس نصراً مؤزراً تاماً للجيش المهاجم وليست هزيمة لإسرائيل بل انها تعتبر في ميدانيتها استيعاباً للصدمة وفي سياسيتها نصراً لإسرائيل. إسرائيل أرادت أن تطبق هذا الأمر نفسه في حرب العام 2006 مع فارق في الزمن إذ انه في 14 آب/أغسطس 2006 تبين لها ان استمرارها في الحرب لن يغير الحال كما غير في العام 1973 وذلك عائد إلى سببين: السبب الثاني: النقص في منظومة الاستخبارات أو العجز الاستخباراتي. الهزيمة ليست بسبب هذين العنصرين فقط بل بسبب ما واجهها من نار ومن تماسك المقاومين. فإذن أوقفت إسرائيل الأعمال عام 2006 وارتدت إلى نفسها حتى تعالج هذين العنصرين: عنصر الجبهة الداخلية وعنصر الاستخبارات مع ترميم محدد للعقيدة العسكرية وللتنظيم والتجهيز. ومنذ العام 2006 تعمل إسرائيل على القرار باستئناف الحرب في أي لحظة ممكن أن تحقق انتصاراً فيها. القرار بحرب قادمة هو قرار محسوم لا يمكن لنا كمعنيين أن نسقطه من حسابنا. قرار إسرائيل بالحرب على لبنان للانتقام ولإعادة الصيغة إلى ما كانت عليه هو قرار متخذ، لكن توقيت هذا القرار مرهون بعوامل إسرائيلية (الجبهة الداخلية والاستخبارات) ومرهون بعوامل إقليمية أي العنصر الداخلي اللبناني ومنها البيئة العسكرية الاستراتيجية العامة في الشرق الأوسط.. ومنها ما هو عائد إلى البيئة الاستراتيجية العالمية وعلى رأسها أميركا. لذلك القرار متخذ والتنفيذ مؤجل. ويضيف العميد حطيط: انطلاقاً مما تسرب من تقارير الخبراء الذين جاؤوا ليشهدوا على المناورة التي أجرتها إسرائيل في حزيران/يونيو الماضي تبين لهم ان الجبهة الداخلية حتى لقد استفادت إسرائيل من التغير الجيوسياسي والبيئة الأمنية في لبنان فزرعت من الشبكات التجسسية والعملاء ما لا يتصوره إنسان في بلد مثل لبنان، ولكن هذه الشبكات لم تصل إلى المستوى الذي يجعل إسرائيل مطمئنة إلى سلامة عيونها في لبنان وسلامة حركة يدها في لبنان خصوصاً وان الأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت من إلقاء القبض على بعضها والجزء الذي ألقي عليه القبض ليس إلا جزءاً صغيراً إذ ان هناك شبكات أعظم وأهم بكثير. ولكن كشف هذه الشبكات أعطى المقاومة فرصة لتنظر في أمنها الذاتي وفي إعادة هيكلة الأمن العسكري بشكل لا يخترق كما انه لم يخترق في العام 2006. لذلك لم تصل إسرائيل في منظومتها الاستخباراتية إلى ما يرضيها. وإذا سلمنا جدلاً انها رممت بنيتها التنظيمية العسكرية والسياسية ورممت عقيدتها العسكرية، يبقى عنصر الجبهة الداخلية وعنصر الاستخبارات انهما غير مرممين. لذلك الحرب ما زالت بعيدة.. ولكن إذا فرضنا ان هذين العنصرين تم ترميمهما في الأشهر المقبلة وأعطت إسرائيل نفسها فرصة لترميم هذه الثغرات حتى بداية 2011 وهذا ما نصت عليه لجنة فينوغراد في تقريرها حينما قالت ان إسرائيل بحاجة إلى خمس سنوات حتى ترمم ثغراتها وتنطلق إلى حرب جديدة. أما إذا أرادت إسرائيل أن تذهب إلى حرب جديدة هناك مسائل عديدة لا يمكن للباحث الاستراتيجي أن يغيبها حينما يتصور حرباً إسرائيلية جديدة، وهي ان إسرائيل علمت ان الطيران لا يستطيع أن يحسم المعركة ولذلك لا أعتقد انها ستكرر خطيئة 2006 وان تعتمد على الطيران وحده للحسم ولكن في المقابل لا يمكن أن تستغني عن الطيران وترتد الى سلاح البر كسلاح الحسم. في هذه النقطة اعتقد ان إسرائيل ستعتمد المناورة المركبة من طيران يعمل وقوى تتقدم.. أيضاً في حرب 2006 ميزت إسرائيل على الأقل لفظياً وان لم يكن ميدانياً بين حزب الله والدولة اللبنانية وتعاطت مع الأهداف التي تتعلق بحزب الله علماً انها قصفت كما يعلم الجميع أهدافاً بعيدة عن وجود حزب الله ومناطق الشيعة عندما قصفت في الشمال وكسروان والأشرفية. في المستقبل إسرائيل ستكون محرجة للاختيار بين حلين. فإذا لجأت إلى الصيغة الأولى أي المقاومة والدولة فإنها لن تغير في المعادلة بشكل كبير.. وإذا لجأت إلى صيغة الدمج بين المقاومة والدولة هنا ستنقسم ردات الفعل للشارع اللبناني بين رأيين: قسم سيتجه باللوم لحزب الله وهذا أمر لن يكون مبرراً لأن إسرائيل هي التي ستبدأ في الحرب.. واعتبر هذا القسم هو الأقلية. أما القسم الأكبر الذي سيرى بأن إسرائيل ستعتدي كيفما كان الحال وهنا سيرتد هذا الفعل سلبياً على إسرائيل. فإذا كانت عواطف اللبنانيين في العام 2006 بنسبة 60 الى 70% مع المقاومة بشكل صادق وحقيقي فإذا لجأ الى هذا القرار فإن عواطف اللبنانيين بين 80 الى 90% ستكون مع المقاومة بشكل حقيقي، وبهذا يكون خسارة لاسرائيل. وعن وضع المقاومة وقدراتها العسكرية يقول العميد حطيط المقاومة في الحرب القادمة ومن خلال الخبرات التي اكتسبتها والقدرات النارية التي امتلكتها لن تكتفي بالمناورة ضمن سقف الـ 2006 من الآن بدأت المقاومة ترسي معالادت جديدة، في الاسبوع الماضي ذكر السيد حسن نصر الله معادلة جديدة حينما قال الضاحية مقابل تل ابيب واذا كانت اسرائيل ستنطلق لضرب رأس المقاومة مباشرة وتغطي كامل لبنان وتنال الضاحية فهذا يعني ان المقاومة مع الصاروخ الاول ستطال تل ابيب، واسرائيل عندما تقصف عاصمتها ستكون ملزمة بالرد الاعنف وهنا حزب الله سيرد بما يملك من حجم وكتلة نارية بالغة الاثر من حيث المدى وفعالية الصاروخ الذي تصل حمولة بعض الصواريخ الى 400 كغ. هذا الامر يرعب اسرائيل، اضافة الى ذلك في الحرب القادمة لن يستطيع احد ان يؤكد ان حدودها ستبقى في لبنان لأن هذه الحرب في حال وقوعها ستكون حرب التدمير النهائي في اتجاه اسرائيل في الشرق الاوسط.
اما ان تستطيع اسرائيل ان تسقط المقاومة الشعبية لشعوب تناهضها وهذا الامر مستحيل، واما ان تسقط اسرائيل. لذلك فإن خسارة اسرائيل للحرب القادمة ستكون النهاية الحقيقية، وليس بداية النهاية لأن وصول صواريخ حزب الله الى كل المدن الاسرائيلية لن يترك مكاناً آمنا في اسرائيل وسيلجأ الصهاينة الى استخدام جواز السفر الثاني وهذا ما حذرت منه الـ CIA في التقرير الاخير عندما قالت انه مع بدء اطلاق الصواريخ على المدن الكبرى سيغادر 35% من اليهود في اول اسبوعين. هذه النقطة هامة لأن هناك تخيلاً آخر ينتظره المحللون هو ان القدرات الميدانية للمقاومة الاسلامية تعدت القدرة على العمل في المواجهة المحلية في الميدان في الجنوب. اكثر من باحث بات يقول ان حزب الله بإمكانه مع بدايات الحرب والشلل الاسرائيلي في عملية التعبئة بامكانه ان يرسل المجموعات الاقتحامية للداخل الفلسطيني المحتل والسؤال من يقول ان حزب الله عاجز عن الوصول الى داخل فلسطين المحتلة بمجموعات كبيرة جداً. ان مناورة حزب الله القادمة مع الشأن اللبناني تجعل من الحرب المنتظرة حرباً بالغة التعقيد على الطرفين، ولكن بالنسبة لحزب الله ستكون قفزة نوعية في المجال العسكري، في المقابل ستكون ارباكاً لاسرائيل التي لن تجد امامها بعد ذلك الا اللجوء الى حالة الذبح ولكن هذه السياسة لجأت اليها عام 2006 ولجأت اليها في غزة ولن تصل الى نتيجة. بالمحصلة الحرب القادمة ستكون ناراً وحركة اسرائيلية وسيرد عليها بنار وحركة المقاومة. حتى ان هناك تماسكاً في المناطق التي تتواجد وتتحرك فيها المقاومة، وانا لا اقول بأن هناك وحدة وطنية في لبنان حول المقاومة، هذا الامر غير موجود ولا اتصور وجوده في المستقبل، سيبقى هناك فئة من اللبنانيين الذين تخرجوا من معسكرات الجيش الاسرائيلي، سيبقى هؤلاء اوفياء، ولكن هؤلاء لن يصلوا الى مقدار الربع او الثلث من اللبنانيين، انما الغالبية الكبرى من اللبنانيين ستبقى ملتفة حول المقاومة وهذا ما اثبتته الاحداث.. والاهم ما جرى في السنة الاخيرة حول سقوط المراهنات حول الفتنة الداخلية والقتال الداخلي التي تجعل من الجيش الاسرائيلي يتحرك آمناً في الجنوب تكراراً لما حصل عام 1982. ويضيف: الحرب القادمة قادمة، لكن توقيتها غير منظور ونتائجها لن تكون لاسرائيل بأفضل منها في العام 2006 في النتائج الميدانية وما سيتغير هو النتائج السياسية.. في العام 2006 استطاعت اسرائيل ان تنتزع القرار 1701 القرار الذي خفض سقف انتصار المقاومة الى الخمس يعني لم يبق عن سقف انتصار المقاومة اكثر من خمسه بينما في الحرب القادمة لن يكون قرار 1701 جديد ولن يكون هناك جوائز ترضية لاسرائيل في هذا الموضوع. من هنا اقول ان اللبنانيين قدرهم ان ينتظروا الحرب والمقاومة قدرها ان تستعد للمواجهة ولكن في قراءتنا للحرب القادمة اقول انها ستكون حرب التغيير الاستراتيجي الفعلي والحقيقي في منطقة الشرق الاوسط. وتحدث العميد حطيط عن الاهداف الاسرائيلية في لبنان وهي كل البنية التحتية اللبنانية من قطاع الكهرباء وغيره، ستحاول ان لا تبقي مكاناً آمناً وهذا في مصلحة المقاومة لأن الناس ستلتف حولها ولكنها لن تستطيع ان تغطي كل لبنان بالنار ستزيد من الاحداث ولكنها لن تغطي لبنان بالنار. ويضيف: الحصار سيتكرر اضافة الى قطع الطرق مع سوريا ولكن الكل يعلم ان الانفاق تكسر الحصار وان الاستعداد المسبق يكسر الحصار، اسرائيل لن تستطيع الاستمرار في الحرب لمدة 100 يوم لأنها بعد عام 2006 رفعت قدرتها للمواجهة من 6 اسابيع الى 10 اسابيع يعني بعد ان كان بإمكانها المحاربة 42 يوماً اصبح بإمكانها القتال 70 يوماً، اما المقاومة فقد رفعت قدراتها للمواجهة من 50 يوماً الى 100 يوم. اذا راهنت اسرائيل على النفس القصير للمقاومة فهذا رهان خاسر، اذا راهنت على قصف اهداف اضافية فهي في العام 2006 لن تبقي على شيء الا وقصفته كل ما يمكن ان تفعله في الحرب المقبلة هو ان تزيد اهدافها في البنية التحتية. اما عن الجبهة الساخنة في القتال فقد اعتبر ان الجبهة البرية ستكون في الجنوب، ولكن الجبهة النارية لن تنحصر في الجنوب، ويمكن ان تمتد الى سوريا وتتجاوز لبنان، اذ ان سقوط المقاومة في لبنان دون ظهور اشارات حقيقية لاستعادة الجولان في المفاوضات سيؤدي الى خسارة سوريا للجولان وهذا لا يمكن ان تسمح به لذلك لن تسمح بخسارة المقاومة.. واعتبر انه في حال لم تتعرض ايران للهجوم من قبل اسرائيل او حتى تتعرض للاستفزاز، فلا يمكن ان تتدخل في الحرب ولن يكون هذا من مصلحتها طالما ان المقاومة قادرة على الرد. وما اذا كان حزب الله يمتلك رؤوساً نووية قال حطيط: لا املك أي معلومة ما اذا كان حزب الله يملك هذا النوع من السلاح، علماً انه يملك صاروخ ارض – ارض يصل مداه الى 250 كم وصواريخ مضادة للدروع من Cornet اضافة الى نمطه المعتاد في المناورة المتعددة الوجوه من الكمين الى الاستدراج من مناورة ضرب الرأس، ومن مناورة قطع الذنب والوعاء الحاضن. وفي المقابل ستستخدم اسرائيل كل اسلحتها الجديدة ولكن يخشى مستقبلاً ان تلجأ الى استعمال بعض اسلحة الدمار الشامل.. (جرثومي ام كيماوي) والسؤال الذي يطرح هل سترد المقاومة بما يناسب الموقف بعد استخدامها هذا السلاح. وفي حال استخدمت هذا النوع من السلاح عندها يسقط أي صوت يقول للمقاومة توقفي عندها ستكون المقاومة مضطرة لامتلاك سلاح يوقف هذا الاستعمال.
ومن جهة اخرى اكد قهوجي ان حزب الله لن يقوم بعمليات استفزازية لاخراج ((اليونيفيل))، لأن هناك اصراراً على بقائها، ولا حتى في نيته القيام بحرب علماً انه جاهز لها. وشرح قهوجي اسلوب حزب الله في القتال قائلاً: حزب الله يعمل على اساس مقاومة تتبع حرب العصابات في المواجهة وهو بحال الجهوزية.. بينما الطرف الاسرائيلي الذي هزم تكتيكياً على الارض، وهو يريد ان يحسن وضعه ومن هنا يمكن ان تلجأ اسرائيل الى بعض الخيارات لناحية استراتيجيتها وتدريبها كما وانها ممكن ان تحاول ان تحسن وضعها الاستخباراتي على الارض خصوصاً ان كشف شبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان ضربة كبيرة لاسرائيل.
لذلك هناك تقدم في التعامل مع الصواريخ من قبل اسرائيل وفي عملية بدء نشرها وإدخالها في العمليات خلال اشهر العام القادم.. لذلك حققوا تقدماً في الجهوزية الدفاعية ضد الصواريخ. ورأى قهوجي ان اسرائيل تعاني حالياً من الافتقار الى العون وتحديداً العون الاميركي الذي ينشغل في مشاكل اقليمية عديدة.. ومع ذلك فإن اسرائيل اكثر وعياً مما كانت عليه في حرب تموز/يوليو لأن هذه الحرب كانت صدمة لها وهي تسعى منذ ذلك الوقت لسد الثغرات لتحقق الفوز العسكري بالتعامل مع سيناريو جيش مقابل مقاومة الى جانب حرب عصابات مسلحة بصواريخ قادرة على تهديد الجبهة. ويضيف قهوجي: اسرائيل اصبحت اليوم تحترم قدرات حزب الله لدرجة انها تستعد لها بشكل جدي وأصبحت تدرك ان العمل العسكري ضد حزب الله ليس سهلاً كما كانت تعتقد.. حتى ان الجانب النفسي لدى الجنود الاسرائيليين اصبح يؤدي دوراً مهماً فهم باتوا يفكرون بما ينتظرهم مع حزب الله. ومع ذلك فإذا دخلت إسرائيل في حرب، استناداً إلى قهوجي، فإنها لن تتحمل خسارة، لذلك هناك عمق أكثر في التفكير قبل خوض هذه المعركة كما وانه سيكون هناك المزيد من الوحشية كي تحقق النصر.. وهذا الأمر يتطلب تغطية سياسية دولية كل لا يكون هناك ردة فعل من قبل الرأي العام الدولي.. ومن غير المستبعد أن تلجأ إسرائيل إلى تكتيك غزة في القتال لتجنب الخسائر في صفوفها. وعن أهداف إسرائيل في لبنان يقول قهوجي: يمكن أن تطال إسرائيل مناطق تهدف إلى إثارة الرأي العام ضد الطرف الآخر الذي يتعلق بحزب الله من بنية تحتية وتوقع أن يطال القصف المناطق المسيحية بشكل أساسي الحليفة لحزب الله وستحاول إسرائيل في حال حصل الاجتياح أن تقطع أوصال لبنان من جسور وطرقات. وهناك عدة سيناريوهات يمكن أن تنفذ وتتوقف على طبيعة الحرب. أما عن الحرب الإقليمية فقد استبعد قهوجي دخول سوريا وإيران في حرب لمساعدة حزب الله.. وهناك عمل لتحييد سوريا في الحرب.. أما في حال حصلت حرب في إيران مع إسرائيل فيمكن أن تشمل لبنان. أما في حال أعلنت إيران انها دولة نووية، فإن إسرائيل وبحجة تصريحات الإيرانيين ستعلن انه بحال اتجه صاروخ نحوها فسترد بنووي على إيران فوراً قبل أن يصل الصاروخ. الشراع - فاطمة فصاعي |
|
| آخر تحديث ( Sunday, 16 August 2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات ورئيسيّات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() N
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||