|
|
❑التغيير الحكومي قريب؟: يردّد عدد من المقرّبين من سوريا أنّ الحكومة الحاليّة لن تعمّر حتى نهاية العهد، بل أنّ الحكومة التي ستسبق الإنتخابات النيابيّة المقبلة ستكون مختلفة عن الحاليّة، مع التأكيد على أنّها ستكون برئاسة سعد الحريري، ولكن مع زيادة حصّة الفريق القريب من سوريا فيها على حساب الفريق المسيحي في 14 آذار. |
متفرقات
سيرة حشّاش
| سيرة حشّاش |
|
| Saturday, 11 July 2009 | |||||
|
«حياتي تتسرب بين الدخان والهلوسة"!
خلال أحد الأيام التي كان يمضيها كالعادة متسكعاً من مكان إلى آخر، حصل أمر جعل من هذا اليوم العادي مفترق طرق لا يستطيع أن يعود بعده إلى الوراء. كان أمام خيارين، إما تفهّم الواقع والتمرد عليه لتغييره، أو الغرق فيه. إحباط كمال جعله أضعف من أن يتمرد، وحين عرض عليه أحد معارفه سيجارة حشيش ليجربها، لم يرفض، آملاً أن يخرج من حزنه ويعيش في عالم آخر أفضل من واقعه. وعده "الصديق" أن هذه السيجارة ستنسيه همومه، لكن ما لبث أن تحول "الدلع" إلى "ولع" ودخل كمال في دوامة جعلت راهنه أسوأ من ماضيه. فالسيجارة التي كانت تمده بشعور من الراحة والاسترخاء، أصبح يحتاج إلى ثلاث غيرها لـ"يطير" كما يقول. طريقة حصوله على"البضاعة" كانت سهلة للغاية، فالمروّج يزوده كل يوم بحاجته، وبتسعيرة خاصة لأنه زبون دائم، والمصدر هو بريتال- قرية بقاعية- التي بات يعتبر أنه ينتمي إليها لأنه يزورها كل أسبوع ويومياً في بعض الأحيان، حتى إنه بات يفكر بشطب اسم بلدته عن الهوية واستبداله ببريتال لشدة تولعه فيها! سعر حشيشة الكيف في البقاع يختلف عن السعر في الأسواق أو في المناطق الأخرى، فحشيشة الكيف تزرع في سهول البقاع المصدر الأساسي لها في لبنان، وبالتالي فالسعر لا يتضمن كلفة النقل و"عمولة" المروج أو المهرب. ويعمد البعض إلى زيارة المنطقة للحصول على "البضاعة" مباشرة بأسعار منخفضة، أو لشراء كميات كبيرة منها وبيعها "بالمفرّق" لتحقيق الربح. الـ"بلاطة" هي عبارة عن 200 غرام من الحشيش، تباع بمعدل 300 دولار؛ أما الـ"طحبوش" فهو كناية عن كتلة من الحشيشة بحجم الكرة الصغيرة، ويباع بمعدل 50-70 دولاراً.
"السطل" في تعبير الحشاشين هو عبارة عن دلو من الماء فيه أنبوب زجاجي مزود بفتحة توضع فيها السيجارة فيملأ دخانها الأنبوب. عندها يعمد المدخن إلى النفخ من الأنبوب فيرتفع منسوب المياه ليدفع الدخان داخل فمه فيتنشقه. الـ"سبايس كايك" أو كعكة الفضاء وهي عبارة عن كعكة بالشوكولا والحشيشة. يجري تحضيرها بأن يطحن الحشيش ويضاف إلى الكعكة ويحرك جيداً خلال طبخها، وعندما تنضج تبدو ذات شكل طبيعي كأي كعكة أخرى لا يمكن أن تثير الشكوك. ولكن هذه الكعكة من أخطر الطرق لتعاطي الحشيش، لأنها تؤكل وقد تؤدي إلى حالات من الهذيان أو الإغماء. النرجيلة او الـ"جوزة" هو مصطلح معروف في مصر حيث التفنّن بالتحشيش، وهي طريقة لتدخين حشيشة الكيف، حيث يطحن الحشيش ويرش على وجه التنباك "المعسل" المستخدم في النرجيلة. أما "العصفورة" فهي إحدى التقنيات المتبعة من قبل هؤلاء، وتقتضي بأن يضع أحدهم سيجارة الحشيش في فمه ويقوم الآخر بالنفخ من الجهة الأخرى باتجاه الأول الذي تدخل كمية كبيرة من الدخان في فمه ويتنشقها. "الطيران" مصطلح مشهور في أوساط متعاطي حشيشة الكيف، وتعني الوصول إلى حال من النشوة والخفة فيشعر المحشش كأنه يحلق في الفضاء أو يسكن عالماً آخر حيث لا تطأ رجلاه الأرض.
حُوِّل كمال الى مكتب المخدرات وخضع لفحوصات أثبتت أنه يتعاطى حشيشة الكيف، لكن أصدقاءه دعموه و"اشتغلت الوسايط" فنُسبت قضيته الى المادة 127 وحكم "تعاطٍ وإكتفاء مدة" وغرّم بمليون ونصف مليون ليرة لبنانية فقط لا غير. ولكنه لم يكن قادراً على دفع المبلغ، فاستدانته الوالدة من الجيران لتخرج ابنها من السجن، شرط أن يرده بعد إطلاق سراحه. إلا أن كمال لم يستطع أن يؤمن المبلغ، فاضطرت والدته أن تبيع قطعة الذهب المتبقية لديها لتسديد الدين.
حين يلاعب كمال إخوته الصغار، يبدو كواحد منهم، رغم فارق السن. فهو طفل كبير، يلعب مع شقيقه بالكرة حيناً ويركض وراء شقيقته مقلداً أصواتاً مضحكة حيناً آخر، وللحظة يبدو انساناً طبيعياً لا يشكو من همّ، لكن التوتر يبرز فجأة على ملامحه، فيثور بلا أسباب موجبة ليعود ويهدأ بسرعة معتذراً عن ردات فعله غير المبررة. وهو يدافع عن نفسه بأن الظروف لنشأة طبيعية لم تتوفر له، وبأنه يرزح تحت أعباء مادية واجتماعية يواجهها بصمت، ودخان. أصدقاء كمال هم من متعاطي حشيشة الكيف، تعرّف بهم عندما بدأ يشاركهم جلسات الكيف ولف السجائر "الملغومة"، ويتحدث كل منهم عن مشاكله وقصة حياته. المعاناة المشتركة حولتهم إلى أصدقاء على الرغم من فارق السن بينه وبينهم، إذ يعطفون عليه ويدعونه لتناول الطعام في منازلهم، بينما تخلى عنه رفاقه الذين شاركهم مقاعد الدراسة لأنهم لم يرغبوا بـ"مصادقة ولد عاطل" كما يقول، وتجنبوه كي لا "يصيّتهم". لكنه يدافع عن نفسه دائماً بالقول إنه لا يؤذي أحداً سوى نفسه.
ربما هو عُذر آخر يغطي به كمال هزائمه المتواصلة. لكن هذه هذه حكاية شاب يحرق سنوات عمره ويبدد أحلامه في دخانٍ سام، يحلم لو أن الزمن يعود ليهرب من واقعه الى الوراء، لأنه ينظر إلى الآتي على أنه "لا يبشر بالخير"..! بالتعاون مع لبنان الآن - نهاد فواز
|
|||||
| آخر تحديث ( Thursday, 14 January 2010 ) | |||||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات ورئيسيّات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() NNW
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||