مختصر مفيد

Active Image
 

■ سأل الكثيرون هل كان مسموحاً المشاركة في اعتصام رياض الصلح في وسط بيروت وأصبح محرّمأً وممنوعاً اليوم في الإعتصامات المندّدة بمهاجمة غزة، وهل في الأمر "تكويعاً سياسياً ما" سيما بعد أن ذهب الأمين العام لحزب الله بعيداً إلى حد الإعلان عن استمرار مشروع المقاومة الى حين تحرير فلسطين؟.

 

شريط الأدوات

دخول المنتسبين






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
Advertisement

انت هنا>> أبرز الأنباء arrow الأخبار arrow إفتتاحية جريدة السياسة الكويتيّة 05-12-2008
إفتتاحية جريدة السياسة الكويتيّة 05-12-2008 ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Friday, 05 December 2008

مسيحيو 14 آذار يستنكرون تجاوز الجنرال كل الحدود في التعاطي مع دمشق
سليمان في انتقاد ضمني لزيارة عون سورية:
على الدول التعاطي مع لبنان من خلال رئيسه
مستنداً الى 3 محطات تاريخية انتهت بتفاهمات سورية-أميركية أوصلت الرؤساء
عون يبحث عن صفقة جديدة بين دمشق وواشنطن توصله إلى الرئاسة

في الوقت الذي عبرت أوساط مقربة من الرئاسة اللبنانية الأولى امتعاضها من الاستقبال "الاستثنائي" الذي خصه الرئيس السوري بشار الأسد لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الذي يقوم بزيارة إلى سورية, خاصة وأن الرئيس ميشال سليمان سبق وزار دمشق ولم يحظَ بما حظي به عون, بالرغم من كونه رأس الدولة والمسؤول المسيحي الأول في لبنان. جاء الرد على الحفاوة السورية البالغة بعون مباشرة من برلين, بكلام لافت ومعبر للرئيس سليمان الذي قال أمام السفراء العرب الذين التقاهم خلال زيارته لألمانيا "نريد من الدول التعاطي مع الدولة اللبنانية وتحديداً مع رئيس الدولة المسؤول عن علاقاتها مع الدول الأخرى, وهذا لا يعني إطلاقاً عدم تعاطي الدول مع أصدقاء سواء كانوا أفراداً أو مجموعات على الساحة الداخلية, لكن هناك حجماً للتعاطي عبر رئيس الدولة, وحجماً عبر التعاطي مع الآخرين".
واكد سليمان أن التعددية في لبنان هي مصدر غنى ليس له فحسب, وإنما للعرب كذلك, مشيراً إلى أن لبنان استعاد حضوره على الخارطة الدولية وأن التعاطي عاد على مستوى الدول مع لبنان, وقال "لدينا مجموعات من الناس والأحزاب لها ارتباطات وعلاقات مع الدول العربية يجب توظيفها لمصلحة التوافق ومصلحة لبنان".
وعن العلاقات مع سورية, جدد سليمان تأكيده أنها عادت إلى السكة الصحيحة وهي مبنية على الصدق وعدم المواربة وعدم الحياء في قول الحق, مشيراً إلى ان تبادل السفراء, سيتم قبل نهاية العام, وسيتبع بخطوات عدة أبرزها تبادل المعلومات ذات الصلة بالإرهاب وبمجالات أخرى.
وخلال اليوم الثاني والأخير من زيارته ألمانيا, اجتمع سليمان مع وزير الداخلية وولفغانغ شويبلي وعدد من المسؤولين من بينهم وزير الدفاع فرانتس جوزيف يونغ, ووزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية هايديماري فيشوريك تسويل.
وفي بيروت, واصلت قوى "14 آذار" هجومها على زيارة عون لسورية, فاعتبر النائب سمير فرنجية أن الزيارة هي رسالة سورية, أولا لرئيس الجمهورية ميشال سليمان عبر استقبال عون كرئيس دولة, ثانياً إلى الكنيسة المارونية بحيث تأتي هذه الزيارة كنوع من رد انتقامي على بيان البطاركة الشهير بالنسبة إلى قانون ال¯2000, وثالثاً رسالة إلى المجتمع العربي بأن سورية لا تزال تحتفظ بنفوذ في لبنان, ورسالة داخلية إلى مسيحيي سورية عشية قيام المحكمة الدولية بضرورة التواطؤ مع النظام".
ورأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني "أن الزيارة محاولة لإضعاف الدولة اللبنانية تجاه النظام السوري, وهي محاولة لتسهيل وتكبير الدور السوري في المنطقة تجاه المجتمع الدولي, وهو أمر لا يفيد معركتنا في تأكيد سيادة لبنان واستقلاله".
من جهته, اتهم منسق الأمانة العامة ل¯"14 آذار" فارس سعيد, النائب ميشال عون بتجاوز كل الحدود المقبولة في التعامل مع النظام السوري من خلال زيارته إلى دمشق, واعتبر أن اخطر ما يكون في الزيارة هو الإيحاء بأن جزءاً من المسيحيين في لبنان يؤيدون نظاماً موجوداً اليوم في دائرة الاتهام من قبل الرأي العام العربي والإسلامي.
الى ذلك, اعتبرت النائب نائلة معوض أن "مشهد زيارة عون الى سورية مؤسف ومحزن شكلاً ومضموناً, وقد سمعنا العماد عون يقول ان هذه الزيارة تأتي لتنقية الوجدان, فيا ليت هذه الزيارة تساهم في تنقية الوجدان", وقالت "تنقية الوجدان تتطلب في حدها الادنى الاعتراف بالأخطاء وبالخطايا التي حصلت, وتنقية الوجدان تستلزم تصحيح العلاقات بين البلدين ومعالجة الملفات العالقة, وصولاً الى علاقات ندية بين دولتين, وتتطلب معالجة ملف ترسيم الحدود كما ازالة القواعد العسكرية السورية في لبنان من قوسايا وحلوى وسواهما, وتتطلب بت موضوع المفقودين والمعتقلين في السجون السورية ليعود الاحياء منهم الى اهلهم ولترتاح نفوس الشهداء منهم".
وبعد استقبالها السفير المصري أحمد البديوي, أسفت معوض لأن هذه الزيارة "لا تؤدي الى تنقية الذاكرة والوجدان, بل الى إهانة هذه الذاكرة والوجدان وإلى التنكر للقضية اللبنانية وإلى تغطية استباحة النظام السوري للبنان ارضاً وشعباً, وإلى ضرب جهود الشعب اللبناني والدولة اللبنانية للوصول الى علاقات ندية ومتوازنة بين بلدين سيدين حرين مستقلين", واضافت "أما حول تبرير هذه الزيارة بأنها الخيار الصحيح للمسيحيين المشرقيين, فهذا ادعاء مرفوض, لأن لا احد فوض العماد عون تمثيل المسيحيين المشرقيين, ومرجعية بكركي هي من مثلت وتمثل عبر التاريخ هذا الوجدان المسيحي المشرقي".
 
❑ ما إن أعلن العماد ميشال عون نيته الذهاب إلى سورية بعد إيران, حتى هللت الأوساط الحزبية اللبنانية التابعة لدمشق فرحاً, وأطلقت صيحات النصر "عاد موسم الحج إلى العاصمة السورية, وعاد المسؤولون اللبنانيون إلى المرحلة التي سبقت اغتيال الرئيس رفيق الحريري, يصطفون طوابير بانتظار استقبالهم في دمشق".
هذا الفرح السوداوي, الذي يبتهج بمظاهر انتقاص السيادة اللبنانية, وحرية القرار, والتبشير بعودة الوصاية السورية, يستند إلى قراءة سياسية للمرحلة المقبلة, تقوم على فكرة أن النظام السوري خرج من عزلة دولية بعد تجميد فرضته "ثورة الأرز", وسلسلة القرارات الدولية بحقه, إن كانت في شأن سيادة لبنان, أو بشأن المحكمة الدولية. وتتفاءل هذه القراءة في أن الآتي أعظم إيجابية بالنسبة لحكام دمشق, وخصوصاً مع تغير الإدارة الأميركية الشهر المقبل, وتوجه الرئيس المنتخب باراك أوباما إلى سياسة "الحوار" مع سورية وإيران.
مصدر مطلع عن كثب على حركة العماد عون, يؤكد أن "الجنرال" يشارك تماماً الأوساط الحزبية المذكورة هذا التحليل, وعلى هذا الأساس بنى تحليلاته, وأكثر من ذلك, فإنه قبل أن نشهد التحولات في الموقف الأوروبي تجاه سلوك دمشق, كان العماد يعد العدة ويمهد الأرضية لتحالف ستراتيجي كامل معها, بدأت معطياته تبرز من خلال:
أولاً: صفقة عودته من باريس, بالتنسيق مع الرئيس اميل لحود, تمهيدا لتنصيب نفسه رئيساً للجمهورية بديلاً لسلطة الوصاية, ولكن بالتفاهم معها.
ثانياً: فاجأ العماد عون المتحاورين على طاولة ال¯14 المنعقدة في مجلس النواب (الحوار الأول), أثناء مناقشة بند العلاقة مع سورية, باقتراح تشكيل وفد للذهاب إلى دمشق, معلناً استعداده للمشاركة فيه, واليوم يزعم مؤيدو عون أنه إذ يذهب إلى دمشق, فإنه "ينفذ مقررات طاولة الحوار الأولى", في حين أن منتقديه ينسفونها.
ثالثاً: لا يخفي أركان "التيار الوطني الحر" أن زعيمهم اختار التوقيت المحلي المناسب للزيارة, ويقول أحدهم في مجلس خاص "هناك مسؤولون رسميون قاموا بزيارات إلى دمشق, وهناك الحلفاء التقليديون للنظام السوري, وهناك الآخرون أي نحن وقوى 14 آذار, وأركان هذا الفريق محكومون بخيار العداء لسورية, النائب سعد الحريري ينتظر المصالحة السورية-السعودية, النائب وليد جنبلاط يسعى لتحسين صورته مع دمشق عبر المصالحة مع "حزب الله" بوساطة الوزير طلال أرسلان, الرئيس أمين الجميل حاول طرق الباب السوري عبر وسطاء إيرانيين دون جدوى, أما سمير جعجع فإن خياراته لا تسمح له بالتفكير حتى, بطلب الود السوري".
وهكذا تبدو اللحظة المناسبة لنا وحدنا, يتابع الركن في تيار عون, لقطف التحول في الموقف الإقليمي والدولي.
هذه القراءة, على ما فيها من مزاعم, وخصوصاً المعلومات المفبركة حول أركان "14 آذار", تفضح حقيقة الرغبة العونية الجامحة نحو الرئاسة في مرحلة مقبلة, مرحلة يعتقد أنها ستكون سورية, ويكون فيها كل الآخرين, قد سقطوا, أو أسقطوا, ففي الجانب المسيحي سيختفي المنافسون, وفي الجانب الإسلامي, ثمة قرار سوري بإسقاط "تيار المستقبل" في الانتخابات المقبلة بأي ثمن (سياسي-أمني-مالي), وبالتأكيد فإن لا مكان في المعادلة الجديدة لزعيم المختارة.
رابعاً: ما هو التحول الإقليمي والدولي الذي يأمله عون? ولماذا يصر على أن مصير لبنان مرتبط بهذا التحول, وليس بقرار اللبنانيين أنفسهم?
رغم كل الشعارات البراقة التي نادى بها عون منذ سنوات على السيادة والاستقلال, تبين لعارفيه أنه مقتنع بأن العقل السياسي التقليدي في لبنان قائم على ارتهان الأطراف الحلية لمواقع أجنبية, تستظل بها وتتلقى آثار تحولات مصالحها ومواقفها وتحالفاتها, وفي السنوات الثلاث الماضية شهدت المنطقة أحداثاً كبرى وحروباً لإعادة رسم الخارطة السياسية, انتهت كلها إلى فشل السياسة الأميركية, وكما في كل مرة يتراجع فيها المشروع الغربي في منطقتنا, تقوم تسويات معينة مع الدول الإقليمية الكبرى, يكون لبنان دائماً إحدى ضحاياها.
وهكذا فإنه حسب القراءة العونية, فإن لبنان شهد منذ الاستقلال في العام 1943 خضات وحروباً أهلية كبرى, بوصفه ساحة الأزمات الإقليمية, وفي كل مرة كان التفاهم الأميركي-السوري وحده, يخرج لبنان من الاضطراب وينقله إلى بر التسوية.
ففي العام 1958 تسبب مشروع حلف بغداد بحرب أهلية محدودة, انتهت بتفاهم أميركي-مصري, حين كانت سورية جزءاً من الجمهورية العربية المتحدة بزعامة عبد الناصر, وأنتجت التسوية حكم فؤاد شهاب.
وفي العام 1975, أدى زحف مشروع السلام الأميركي الذي صاغه كيسنجر إلى المنطقة, إلى انفجار الحرب الأهلية اللبنانية, وكان الهدف, حسب القراءة العونية, إلغاء حق العودة وتكريس توطين الفلسطينيين في لبنان, وإذ عجز اللبنانيون وحدهم عن مقاومة هذا المشروع, تقدم السوريون ب¯"يد العون", فكان التفاهم السوري - الأميركي على دخول القوات السورية إلى لبنان, وانتخاب الرئيس الياس سركيس.
وفي العام 1982 شكل الاجتياح الإسرائيلي للبنان وما تبعه تعبيراً عن مشروع الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان لتعميم نهج التسويات العربية الإسرائيلية على غرار معاهدة "كامب ديفيد", وبعد سنوات من المجابهة السورية-الفلسطينية-الأميركية في لبنان, قادت التوازنات إلى تفاهم أميركي-سوري أنتج اتفاق الطائف, ورئاسة الياس الهراوي.
وقبل الانتقال للحديث عن المرحلة الحالية, لا بد من التوقف عند دور عون بالتحالف مع نظام صدام حسين في العام 1989, في إنتاج الظروف التي أدت إلى تحول مرحلة الطائف إلى حقبة وصاية سورية كاملة على لبنان.
واليوم, يعتبر عون, أننا نعيش الأزمة الإقليمية الرابعة, التي أنتجها القرار 1559, كتعبير عن الرغبة الدولية بإنهاء الوصاية على لبنان, والتي انفجرت بقوة مع اغتيال الرئيس الحريري, على وقع هجوم أميركي شامل على المنطقة في أفغانستان والعراق وسورية.
هذه الأزمة انتهت إلى انقسامات لبنانية عاصفة, استقرت توازناتها على المعادلة التي أنتجت تسوية الدوحة لبنانياً بحصيلة توازن القوى الجديد داخلياً, ولكن الأهم بالنسبة لعون, هو أن تسوية الدوحة كرست الدور السوري ومن خلفه الدور الإيراني في المعادلة اللبنانية, وظهر ذلك سريعاً بالانفتاح الفرنسي على دمشق, ولا ينقص سوى أن يستلم أوباما مهامه الرئاسية, حتى يكتمل سيناريو تفاهم سوري-أميركي جديد, على غرار التفاهمات السابقة الذكر.
وكما أنتجت التسويات أو التفاهمات السابقة رؤساء جدد للجمهورية, يأمل عون أن يؤدي التفاهم الجديد, إلى رئاسة جديدة, تكون من نصيبه.

آخر تحديث ( Tuesday, 06 January 2009 )
 
< السابق   التالى >

اذاعات بث مباشر


تلفزيون بث مباشر

استفتاء

ما رأيك بهذا الموقع
 

الحالة الجوية

Beirut, Lebanon
الحرارة: 17C
حرارة الرياح: 17C
الرطوبة: 59%
سرعة: 19 km/h
مباشر.: 220
الضغط الجويِ: 1022.0 mb
SW
توقعات اضافية للأيام القادمة

بحث في أرشيف الموقع

يوجد الآن 5 ضيوف يتصفحون الموقع

المفضلة