|
|
■ لوحظ انكفاء الداعية فتحي يكن عن الاعلام بعد تطورين الاول كشف التدريب الذي يقوم به حزب الله لبعض محازبيه، وانعكاسه السلبي عليه في طرابلس وعكار اما التطور الثاني فالاحاديث الخاصة للرئيس عمر كرامي مع المستخلصين من مؤيديه عن شعوره بخيبة الامل من حلفائه الذين لم يخفوا مشروعهم لإضعاف السنة ومحاولة جعله رأس حربة في ذلك. |
مركز الأخبار
أخبار عربية
بلمار آخَر للبنان
| بلمار آخَر للبنان |
|
| Thursday, 04 December 2008 | |||
|
لا يخفي هدوء لغة التقرير الثاني الذي صاغه القاضي الكندي دانيال بلمار رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق الشهيد رفيق الحريري، ومحاولات الاغتيال وجرائم القتل السياسي الأخر حقيقة ان اللجنة تمهد سريعاً لبدء عمل المحكمة الخاصة بلبنان مطلع آذار (مارس) المقبل. وإذا كان بين أبرز ما كشفه التقرير - فيما بلمار معتصم بالتكتم وسرية التحقيقات - أن اللجنة ما زالت تحاول “خرق التضليل” وتمتلك أدلة على خيط يربط بين اغتيال الحريري وخمس من الجرائم الأخرى، فالحال ان الكلمة التي لا تحتاج تفسيراً هي مضمون التضليل الذي لا يمكن إلا ان يكون متعمداً. 288 مقابلة على مدى ستة أشهر، وعرض دول تقديم مساعدة لحماية الشهود، والتبرير الضمني لاعتقال السلطات اللبنانية الضباط الأربعة - في ظل دعوات إلى إطلاقهم وتجريم توقيفهم - وتواري العامل أو المحرك “الأصولي” لشبكة اغتيال الحريري، عناصر ترجح اطمئنان بلمار الى العائد السخي لستار التكتم الذي فرضه بمهنية واحتراف، منذ تولى رئاسة لجنة التحقيق... بعدما انكفأت مع سلفه سيرج براميرتز الاتهامات بتسييس اللجنة. حسناً فعلت قوى 14 آذار بـ “تحييد” قضية المحكمة عن السجال الداخلي مع فريق 8 آذار. وبديهي ان تبرئ ذاتها من تهمة جاهزة لدى الطرف الآخر باستثمار القضية في معركة الانتخابات النيابية التي يظن بعض اللبنانيين ان مسارها سيكون رهينة لاغتيال “كبير”، أو تالياً لإعلان قرار ظني يكشف الضالعين بزلزال تغييب رفيق الحريري ومعه باسل فليحان، ومن بعدهما الشهداء الآخرون: سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل وأنطوان غانم. وربما قيل ان بلمار جاهز للمرافعة مدعياً عاماً في المحكمة، وفي جعبته كل الأدلة ولائحة المتهمين والشهود، وأن طلبه تمديد مهمة لجنة التحقيق ليس سوى مسعى بارع لـ “تحييد” الانتخابات النيابية عن ملف “شبكة اغتيال الحريري”... أو تجنيبها مصيراً مجهولاً يزعزع لبنان مجدداً، إذا سيق المتهمون والمتآمرون الى محكمة لاهاي، قبل فتح صناديق الاقتراع. فردود الفعل قد تجر حدثاً إقليمياً ضخماً يتجاوز قدرة لبنان بمفرده على احتوائه، وامتصاص ارتداداته، بينما لم تطوَ بعد هزة 7 أيار (مايو) في الذاكرة، وفي حلقات الحوار الوطني المتباطئ. الدليل ان سلسلة المصالحات التي أعقبت انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وبشّرت بالتمهيد لحل على قاعدة اتفاق الدوحة، يتداعى وقعها بالعودة الى لغة التقاذف بالاتهامات، بل إحياء لغة العنف والضرب. والنموذج الأخير الذي يجعل التهدئة الإعلامية في خبر كان، أي الاعتداء على الزميل عمر حرقوص، مؤشر الى نار تحت الرماد، وإلى مرحلة أخرى حالكة، تهدد الإعلاميين جميعاً، إذا اختير ضرب البشر بعد الطعن في الذمم، نهجاً متجدداً لكمّ الأفواه وترهيب الضمائر... في مرحلة ولادة المحكمة، كما في التنافس الانتخابي. إن جريمة كبرى بحجم اغتيال رجالات دولة وفكر، تستحق محاكماتها أن ينتظر اللبنانيون شهوراً طويلة، ومن دونها لن تكون حتماً لا دولة عادلة ولا قادرة. أما جريمة الاعتداء على أي إعلامي، فبمقدار ما تثبت ان الطريق الى هذه الدولة ما زال شاقاً، تحتّم دعوة الى إنشاء محكمة خاصة، تحاسب المتورطين بترهيب الصحافيين لذبح الكلمة وتدمير عدسة الحقيقة. هي مسؤولية السلطة السياسية المتآلفة بين أكثرية يفترض انها حاكمة، وأقلية لكنها معارضة “حكومية”. والخوف ان الدولة التي لا يُسمح لها بأن تمارس دور السلطة، ستبقى عاجزة عن حماية أي قلم وأي كاميرا، في انتظار حماية المعارضين دور الدولة. فأي انتخابات ومن يضمن “تحييد” صناديق الاقتراع عن الترهيب، والاطمئنان الى ان الاحتكام اللفظي الى “اللعبة” الديموقراطية لن يتبخر، إذا جاءت كلمة سر، من طرف ما، “يترفع” عن الهاجس المحلي الى الإقليمي؟ تتبدّل الظروف والمحن، لكن واقع اللبنانيين بعيد كالمسافة بين قارات عن فضاء الوعود والتمنيات. وإذا كان بين المتناحرين على هدف بناء الدولة العادلة والقادرة، مَن لا يقوى على التعايش مع الصحافي، ولا الرد عليه إلا بالضرب والتنكيل، أي فائدة تُرجى من اقتراع “نزيه” أو طاولة حوار؟ أي إعلامي سيجرؤ على تحرير القلم والكاميرا؟ في لبنان، شهداء حرية الرأي يستحقون محكمة ايضاً، في ديموقراطية الدولة الواحدة. زهير قصيباتي
|
|||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() ESE
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||