|
Thursday, 04 December 2008 |
|
أشد وأكثر ما يحتاج اليه لبنان في هذه المرحلة الانتقالية، وفي المرحلة الانتخابية المصيرية المقبلة، وجود ابناء له وقياديين ورسل يحملونه في قلوبهم وعقولهم وضمائرهم، ويطوفون بمعاناته المزمنة على العالم، ويدافعون عن صيغته ونموذجه في كل مجال وعلى كل صعيد.
وباندفاع وصدق وايمان. أينما حلّوا، أينما ارتحلوا، أينما وُجدوا يكون لبنان الواحد الموحد السيد الحر المستقل الديموقراطي هو الموضوع الوحيد، والهم الوحيد، والمطلب الوحيد. تماما، على غرار ما يفعله الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة، والبطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، ورئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وسائر المخلصين والابرار. وحيث يطلبون من الدول الفاعلة، والدول الصديقة، والدول الشقيقة ان تساند لبنانهم في محنته، وان توفر له الدعم والامان كي ينهض من هذه الكبوة التي طال تخبطه في جحيمها. وحيث تطل عليهم فيروز وهي تصدح بصوت يفتت حتى الصخر: وصرّخ عَ هَـ الطرقات حاملي بلادي بعينيي... أشد ما يحتاج اليه هذا الوطن المطعون في خاصرته، المنكوب بالعقوق، اناس يحملونه بأعينهم واصواتهم، ويحرصون عليه كما يحرص الرمش على العين، ويصرخون على هذه الطرقات. وهذا ما يفعله، بإصرار ولهفة، كبار القادة العرب، واولئك الغيارى من الاشقاء الذين ما تأخروا يوما عن تلبية نداء للبنان، وما ترددوا لحظة في الوقوف الى جانبه والاخذ بيده. اشد ما يحتاج اليه هذا البلد، المخطوف هو ودولته ونظامه وشعبه منذ عشرات السنين، ان يرأف به الوصوليون والانتهازيون والمهووسون والمصابون بداء السلطة والمناصب. وان يخففوا من غلوائهم ويدعوه يقلع شوكه بيديه على الاقل، ان كانوا غير قادرين على الشعور بوجعه والتضامن معه. وان كان يصعب عليهم ان يتشبهوا حتى بأولئك "الاغراب" المتفانين لا منة ولا شكورا. او بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، او بالامين العام للامم المتحدة بان كي – مون، او بكبار الرؤساء والمسؤولين في العالم. فجميعهم كلهم يهبّون هبة واحدة لمساعدة لبنان ومناصرته اذا ما الداعي دعا، وكلما افتعل له المتضررون ازمة، او كلما هبّت عليه عاصفة سياسية مدبّرة. هؤلاء وامثالهم يقول فيهم لبنان: أولئك ابنائي فجئني بمثلهم... "زيّان" |
|
آخر تحديث ( Tuesday, 06 January 2009 )
|