|
|
■ لوحظ انكفاء الداعية فتحي يكن عن الاعلام بعد تطورين الاول كشف التدريب الذي يقوم به حزب الله لبعض محازبيه، وانعكاسه السلبي عليه في طرابلس وعكار اما التطور الثاني فالاحاديث الخاصة للرئيس عمر كرامي مع المستخلصين من مؤيديه عن شعوره بخيبة الامل من حلفائه الذين لم يخفوا مشروعهم لإضعاف السنة ومحاولة جعله رأس حربة في ذلك. |
مركز الأخبار
أخبار عربية
18 يوماً من عمر لبنان
| 18 يوماً من عمر لبنان |
|
| Wednesday, 19 November 2008 | |||
|
19عاماً على استشهاد الرئيس معوض ... تصادف بعد ثلاثة أيام الذكرى التاسعة عشر لاستشهاد الرئيس رينه معوض على الدرب التي سلكها الرئيس الشهيد رفيق الحريري من أجل لبنان. والقاسم المشترك بين الشهادتين أنّ القضية واحدة : حرية لبنان وسيادته واستقلاله وعزة شعبه، الى قواسم مشتركة كثيرة هي العمل بإخلاص من أجل الوطن وبذل الغالي والنفيس من أجله. لكن القاسم المشترك بين الشهادتين كما كل الشهادات التي سبقت بدءاً من كمال بك جنبلاط الى الرئيس المنتخب بشير الجميل والمفتي حسن خالد وغيرهم كثر أنّ القاتل يكاد أن يكون واحداً وهو الذي أراد دائماً إخضاع شعب هذا البلد وابتلاعه وتسخير مقدراته. جهد النظام السوري لطمس جريمة اغتيال الرئيس معوض وسرقة الأدلة وإخفائها وإخفاء كل إثبات يمكن أن يؤدي الى كشف طرف خيط في هذه العملية، ومن المهم التذكير بأن سيارة "المرسيدس" المصفحة التي استشهد فيها الرئيس معوض كانت تقدمة من الرئيس الحريري. حاول النظام السوري لاحقاً استنساخ هذه العملية القذرة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري لكن اللبنانيين كانوا له بالمرصاد هذه المرة. كي لا تضيع الأدلة وكي لا ينسى اللبنانيون جريمة اغتيال الرئيس معوض نعود الى كتاب "18 يوماً من عمر لبنان" بقلم العميد في الاحتياط طنوس معوض الذي كان قريباً جداً من الرئيس الشهيد وعرف معظم أسرار عهده القصير. فماذا يقول؟ "يوم 7 تشرين الثاني زار وفد سوري قصر الرئيس معوض في إهدن لتقديم التهنئة ووجه دعوة رسمية اليه لزيارة سوريا، وأبلغ عبد الحليم خدام معوض أنّ الجيش السوري في تصرفه من أجل وضع حد بأسرع ما يمكن لحالة التمرد من جانب عون. وعلى ذلك ردّ الرئيس بالكثير من اللياقة والتقدير بأنه يشكر الرئيس السوري وأنّه لا يرى في الوقت الحالي أنّه بحاجة الى استخدام القوة بل سيعتمد جميع الوسائل السياسية الممكنة من أجل الحوار والمصالحة". ويقول ايضاً في الصفحة 76 :"أكثر ما كان يشغل بالنا هو "حزب الله" بشبابه الإنتحاريين الخبراء في هذا المجال، و"حزب الله" كان قد عارض إتفاق الطائف على غرار إيران الداعمة الأساسية له. كما فكرنا في الاسرائيليين ووضعنا احتمال عملية من العماد عون الذي كان يؤيده ياسر عرفات وصدام حسين (...). وفي الصباح الباكر أوفد الينا العقيد علي حمود رائداً من المخابرات السورية يدعى جامع جامع للمشاركة في مواكبة الرئيس في كل تنقلاته (أليست مصادفة غريبة ايضاً؟). وفي هذا اليوم ايضاً وقع حدث إعلامي سبب بعض الإرباك فقد نشرت صحيفة "الثورة" السورية حديثاً نسبته الى السيدة الاولى نائلة معوض يتعلق بالوضع الداخلي اللبناني وفي الحقيقة كان هذا الحديث مختلقاً(...). الجمعة 10 تشرين الثاني زار العميد غازي كنعان يرافقه العقيد علي حمود الرئيس معوض، وقال كنعان :"سنتولى حماية الرئيس رينه معوض تماماً كما نحمي الرئيس حافظ الاسد". ثم غادر متمنياً التوفيق. وفي الأولى والنصف وصل الى المقر الرئاسي المؤقت الوزير السابق ميشال المر طالباً مقابلة الرئيس لأبلاغه رسالة طارئة بضرورة الانتقال الى الطوابق السفلى لأن لديه معلومات تشير الى احتمال قصف الطابقين العلويين من الجهة الجنوبية الشرقية . الثلاثاء 21 تشرين الثاني رأى الرئيس معوض مستشاره الإعلامي متعباً "فربّت على كتفه" وسأله عن السبب فأجابه "أنّ تعبه ليس بفعل ضغط العمل بل وليد الهواجس الضاغطة، فهل من الضروري أن نبقى في تنقل دائم بين المقر الرئاسي المؤقت والقصر الحكومي؟ " فانتفض الرئيس حانقاً وقال:"لماذا تريدون كلكم تخويفي ؟ هل ترون يدي ملطختين بالدم ليقتلوني ؟ لا أريد أن أسمع هذه الكلمة ثانية . كبر عقلك وقل الله ولا تخف، على كلٍ يمكن غداً تكون آخر مرة ننزل فيها الى القصر الحكومي". وبالفعل كانت المرة الاخيرة. الاربعاء 22 تشرين الثاني 1989 عند الساعة الثانية عشر وعشر دقائق غادر موكب الرئيس السرايا الحكومية (الصنائع) وبعد دقيقة من انطلاقه دوى إنفجار كبير في محاذاة ثانوية رمل الظريف لدى مرور الموكب بالقرب منها فاستشهد الرئيس وسبعة من مرافقيه. وكان الرئيس قد أكمل الثلاثة والستين. هو الرئيس الأول الذي يغتال في عيد إستقلال بلاده. وما يزال ملف التحقيق خالياً من كل المعطيات ، وسرق محرك سيارة المرسيدس الملغومة من ثكنة الحلو ومعها سيارة الرانج روفر المستهدفة أيضاً والكل يتهرب من الكلام في هذا الموضوع".
يقول العميد طنوس معوض في حديث صحافي أنّ السوريين أرادوا تعيين 20 وزيراً من جماعتهم الخلص والأحزاب الموالية لهم، لكن الرئيس رفض توزيرهم، وقال لهم:"كل وزرائي ضد إسرائيل، ولكن أنا أعيّنهم مع الرئيس سليم الحص وليس أنتم". فأخذت الخشية المسؤولين السوريين وأيقنوا أنهم أمام الياس سركيس آخر يرفض التنازل والمساومة وقادر على الرفض وذي باع طويل وحنكة في العمل السياسي، إضافة الى أنّه يحظى بدعم منطقة كبيرة ومؤثرة هي زغرتا - الزاوية وما تمثله على المستوى المسيحي والوطني في لبنان". ويؤكد العميد معوض أنّ "الخلاف مع السوريين كان حقيقياً، فقد أراد الرئيس الشهيد إنهاء الحرب وتطبيق اتفاق الطائف فعلاً لا قولاً، والوصول الى مصالحة حقيقية بين اللبنانيين". ويعتبر العميد أنّ متولّي النظام السوري "أذكياء في تركيب الشائعات، وقد تقاطعت مصلحتهم مصلحة العماد ميشال عون الذي كان يصرّ على البقاء في قصر بعبدا". ويؤكد أنّ الرئيس الشهيد "أحس بالقهر عندما فوجئ بصورته على "تلفزيون لبنان" التابع لعون مذيلة بعبارة "عميل سوري". ولكن على رغم كل ذلك رفض استخدام القوة وأصر على الخيارات السلمية لحل الأمور العالقة وإنقاذ لبنان. وبعد مرور 18 عاماً على اغتياله يؤكد معوض أنّ أحد رفاقه الضباط اتصل به من المنطقة الشرقية الى إهدن ليعلمه غداة انتخاب معوض، أنّ أحد وزراء حكومة العسكريين ( اللواء عصام ابو جمرة) أبلغ اليه أنّ العماد ميشال عون "يضبّ أغراضه" استعداداً لمغادرة قصر بعبدا وتسليمه الى الرئيس معوض وأنّ إتفاق الطائف "ماشي". ويضيف: "نقلت ذلك الى الرئيس الشهيد ففرح للخبر، معتبراً أنّ الأمور تسير في منحاها الطبيعي. وعندما وصلنا الى بيروت إتصل بي الضابط نفسه واجتمعت به عند نقطة المتحف، حيث أعلمني مرة جديدة أنّ الوزير العسكري زاره مجدداً وقال له أنّ "الرئيس السوري حافظ الاسد أرسل موفداً خاصاً الى العماد عون في بعبدا طالباً منه البقاء في القصر الجمهوري وعدم تسليم اي شيء الى الرئيس معوض "لأن سوريا لا تريد الطائف أيضا". أورد العميد معوض في كتابه "18 يوماً من عمر لبنان" تفاصيل الأيام القليلة التي أمضاها معوض رئيساً قبل استشهاده، وسكت عن الكثير من الكلام الذي كان ممنوعاً قوله، وخصوصاً من حيث تورط السوريين في الجريمة، لكنه اليوم يقول أنّ النظام السوري، من خلال اغتيال الرئيس معوض، استطاع تحويل إتفاق الطائف الى طائف سوري. وينقل عن لسان المبعوث العربي آنذاك الأخضر الابرهيمي في لقاء جمعهما في واشنطن حيث كان الراوي ملحقاً عسكرياً، "أنّ الرئيس الياس الهراوي طرد اللجنة العربية المكلفة متابعة تنفيذ إتفاق الطائف، وقال شخصياً للإبرهيمي أنا متزوج من حافظ الاسد زواجاً مارونياً ولا أريد لجاناً عربية ولا غيره وتفضلوا حلّوا عني (...)". تقاطعت المعلومات التي جمعها العميد طنوس معوض وأصدقاء الرئيس الشهيد، أنّ جريمة إغتيال الرئيس معوض نفذتها مجموعة مشتركة من القوميين السوريين والإشتراكيين وحزبيين آخرين خرجوا عن إرادة أحزابهم وجندتهم المخابرات السورية. ويضيف:"لدينا أسماء مشبوهين متورطين، لكننا لن نسلمها إلاّ عندما يفتح الملف جدياً". وفي معرض توضيح كلامه يضيف قرينة أخرى: "الغريب أنّ القيادة السورية أرسلت الرائد جامع جامع للمشاركة في مواكبة الرئيس. والمفارقة أنّ جامع جامع كان يسير دائما في طليعة الموكب متقدما إياه نحو 200 متر وأكثر. وعندما وقع الإنفجار مستهدفاً موكب الرئيس معوض قرب ثانوية رمل الظريف كان جامع قد وصل الى محاذاة منزل الرئيس سليم الحص، فتابع سيره كأن شيئا لم يكن، على رغم ضخامة الإنفجار، الى أن وصل الى المقر الرئاسي. وعندما سئل عن مصير الرئيس معوض أجاب: "ما بعرف". حاولت لاحقاً الإتصال بهذا الضابط والتحدث معه لكنه كان يرفض دائماً ويتهرب من الكلام. وسرعان ما تولى مسؤولية المخابرات السورية في الضاحية الجنوبية وأصبح عميداً خلال عشر سنين، ثم أصبح لاحقاً مسؤولاً عن المنطقة التي قُتل فيها الرئيس رفيق الحريري، أليست مفارقة غريبة؟!". موقع تيار المستقبل
|
|||
| < السابق | التالى > |
|---|
| أبرز الأنباء |
| الأخبار |
| افتتاحيات الصحف |
| السلطة الرابعة |
| حدث في مثل هذا اليوم |
| فن و ثقافة |
| أخبار خفيفة- بعيداً عن السياسة |
| صحة وتغذية |
| متفرقات |
| معرض الصور |
|
Beirut, Lebanon
|
|||||||
![]() |
|
||||||
|
![]() VAR
|
||||||
| توقعات اضافية للأيام القادمة | |||||||