مختصر مفيد

Active Image
 

■ لوحظ انكفاء الداعية فتحي يكن عن الاعلام بعد تطورين الاول كشف التدريب الذي يقوم به حزب الله لبعض محازبيه، وانعكاسه السلبي عليه في طرابلس وعكار اما التطور الثاني فالاحاديث الخاصة للرئيس عمر كرامي مع المستخلصين من مؤيديه عن شعوره بخيبة الامل من حلفائه الذين لم يخفوا مشروعهم لإضعاف السنة ومحاولة جعله رأس حربة في ذلك.

 

شريط الأدوات

دخول المنتسبين






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن

انت هنا>>
أرض حـــــوار؟ ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Wednesday, 19 November 2008

للوهلة الأولى تبدو دعوة الرئيس ميشال سليمان الى جعل لبنان مركزا للحوار الاممي، متجرئة، كي لا نقول غريبة، احتراما للمقام وصدق الدعوة.

فبأي حق يدعو بلد متقاتل، متخاصم، افرقاؤه مغلقو القلوب وساسته فاقدو الرحمة، الى جعل ارضه داراً للحوار الحضاري، ليس فقط بين اديان الكتاب، بل ايضا مع المعتقدات الاخرى التي تمنع المس بالفراشات، وتتبرك بالبقر لانها حرثت الارض وكفلت بذلك حياة الرعية؟
اجل، في منحدره الحالي، وفي منحرفه المستمر، لا يصلح لبنان حتى مقرا لحوار محلي. فما أَديم الارض الا من هذه الاجساد. وكلما فكر الافرقاء في المصالحات تحركت العظام في مدفن جماعي واسع، وعام. وما من ظل الا وخلفه مقبرته الجماعية. وفي الحسبة النهائية، تتحول الارقام "هولوكوست" متوسطا، لم يتوافر له من يدوّنه، ومن يلتقط له الصور، ومن يحوله شريطا وثائقيا. ولذلك يتحدث المرتكبون كأنهم ابطال. وفوق كل مقبرة يغسل بيلاطس اطراف اصابعه وينادي على صغار الاعوان ان يلحقوه بإناء معطّر.
هل يحق لبلد، أُقنِعْنا بأنه لا يمكن ان يحكمه سوى لوردات الحرب والقتل، ان يكون مقرا لحوار روحاني؟ نعم. هذا هو المقر الامثل للتلاقي. لقد قدّم ضريبته على مدى العقود، وجرّب الصراعات، وفاض بالدماء الغاضبة والغبية، وماج عقدا بعد عقد بحمية الجاهلية، او الجاهليات. والآن، الآن، حان له ان يعود الى تلك المرحلة النموذجية، الانتقالية، التي قدر عليها بعيدا عن الآثار الخارجية، الحقبة التي كان في واجهته الانسانية والفكرية رياض الصلح وميشال شيحا وعبدالله العلايلي وشارل حلو، ومجموعة الرائين الكبار الذين اعطوا هذه الرقعة معناها الوجودي في رحم الامة، وحاولوا تجريدها من امراضها العنفية وصغارة البقائيات، من اجل بلوغ مرحلة البقاء العام. البقاء الوطني ضمن الوحدة القومية او الوجود القومي.
الفكر الضيق لا يقيم اوطانا، ولا امما. كان مارون عبود يستخدم تعبيرا مذهلا في وصف الاناء المتفجر قائلا "انه اله ذاته".
الشعوب، في كل المراحل، تحتاج في قيادتها الى صدور واسعة، وقلوب عليَّة، وعقول مزروعة بثقافات الارض.
ضحك اللبنانيون من "جبن" شارل حلو لان عدسة الرؤية عنده كانت ذات مدى اممي. وأشدد على الصفة. كان واسع الصدر، وعالي القلب، ونادر المستويات الثقافية والفكرية، متدرجا عن حق في كلية ميشال شيحا الذي رأى لبنان وفلسطين والمنطقة بعين اممية، عارفة بمكامن التاريخ ومؤثرات الجغرافيا، وطبائع الشعوب والدول.
هذه المدارس العليات كانت تتعرض دوما لاعتداءات الدوقيات الصغيرة، وفظاظة طباع الجرود وغلقها وصلفها.
في حلب، حيث عمل نحو عقد، وليس في لبنان، تأمل شارل حلو في هذه الأمة فوجدها فسيفساء جميلة بلون الارض التي انبتتها. جميعهم جاؤوا من رحم هذا التراب: اكراد، وسريان، وكلدان، ونصارى، ومسلمون، وموحدون، واسماعيليون. في حلب كانت الصورة اكثر وضوحا امام شارل حلو بفعل قربها، عبر الحدود الى الاسكندرون، وعبر سوريا ناحية العراق.
ولم يكن على مواطن الشرق الوسيع الرؤية سوى ان يعطى هذا الشرق قادة وساع القلوب، اهلون بالتسامح والثقافات، بحيث تكون العروبة حديقة لا "خلقيناً"، وعلماً لا سوطاً. لكنه شرق محظوظ بالآلهة وذو طالع سيئ بالناس. فما ان جلس عبد السلام عارف – فقط كمثال – على مقعد التسلط في العراق حتى جرّد حملة على مصطفى البارزاني في الشمال، معلنا انه لا بد من تأديب هذا الـ...(*). وسوف تبدأ منذ ذلك الوقت حرب على الاكراد، مواطني الدولة، حرب معيبة وبشعة. وسوف يفتك عبد السلام عارف بعبد الكريم قاسم، ويُفتك بعبد السلام عارف، وتتوالى مناوبات الفتك الهمجي حتى لم يبق في العراق سوى بكائيات بدر شاكر السياب: يا عراق يا عراق.
وماذا بقي من فلسطين؟ لكي نعرف ماذا بقي، يجب ان نعيد قراءة ميشال شيحا، من 1947 الى 1954. لقد منعنا صبية اليسار السريع اليتم، ذات مرحلة، من قراءة الرؤيتين: رؤية شيحا للبنان السوي، ورؤيته لمستقبل فلسطين ومصير القدس، ازاء التبني الاميركي والانكليزي للحركة الصهيونية.
وقال يومها ان على لبنان ان تكون له سياسة داخلية وخارجية واضحة حيال فلسطين. ولو بقيت السياسة في يد الفكر ولم تشط الى قبضة الدوقيات، لما وصلنا الى مرحلة يُملي فيها السيد خالد مشعل على لبنان ما يجب ان يفعله حيال ضلعه الفلسطيني. ولكن هذا هو قدر بيروت، ان يستسهل السيد مشعل تسمية الفروض في بيروت، بسبب استعصاء الرحلة الى رام الله. لطالما كانت طريق فلسطين تمر من جونيه، كلما هوت الدولة اللبنانية تحت مطارق ابنائها الميامين وقادتها الأُلى.
عندما وقع الفصل الاخير من كارثة فلسطين، كان العرب اما في الاستعمار واما خارجين منه للتو، وكانوا إما في التخلف وإما على عتبة الخروج منه. وقد انقسمت حركة مواجهة الصهيونية اسلوبين: الاول اعتمد الحروب القاصرة وما تبعها من هزائم وذل وسرقات واستباحات وفضائح وكوارث وتنكيل بالناس وحرياتهم، وآخر كان يدعو اليه ميشال شيحا، ودعا اليه ايضا امين الريحاني قبل قيام اسرائيل بعقدين، هو محاربة الصهيونية على انها جريمة انسانية توسعية واعتداء بشري على شعب منكوب، وتاليا يجب اشراك جميع العالم في التوصل الى حل. وهو لن يكون عادلا ولا شاملا، كما رددت الاعزوفة من بعد، لان الحل العادل لا يترك اهالي حيفا والجليل ويافا في عراء المنفى او ذل المخيمات. والحل الشامل لا يفتت فلسطين ويزرع في نواحيها المستعمرات مثل حقول الصبير.
ماذا يعني حوار الثقافات؟ انه عنوان واسع لقضية محددة. يعني، على وجه الضبط، البحث عن سبل المصالحة بين الاسلام والمسيحية، بين الشرق المسلم والغرب المسيحي، بين ذكريات الفتح وذكريات الحروب الصليبية، بين جروح الامبراطورية العثمانية ومجازرها ومجازر الاستعمار الغربي وحروبه و"وعوده" من فلسطين الى الجزائر، الى عدن، الى السويس.
وليس من مكان اكثر اهلية لمثل هذا الحوار مثل هذا المكان. انه، اكثر من سواه، يعرف متعة الالتقاء وكارثيات التحارب. جذور اهله تضرب في انحاء الارض. وآلامهم مزروعة في كل ارضهم.
ولا بد من يوم يعود فيه الوعي، كما قال توفيق الحكيم.

سمير عطاالله     

مواضيع مرتبطة
مواضيع اخرى مرتبطة

          الموضوع المرتبط التالي >>

 
< السابق   التالى >

اذاعات بث مباشر


تلفزيون بث مباشر

جريدة الجرائد

النظام العربي القوي.. ووقف العدوان في عهدته

تزامناً مع إندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إنطلقت حملة عنيفة على "النظام العربي" عموماً وعلى مصر خصوصاً، كان "حزب الله" في لبنان وأمينه العام السيد حسن نصرالله التعبير الأبرز عنها.....

التفاصيل
 
علامة فارقة... بكل حذر !

ثمة ظاهـرة لافتة برزت في المشهـد اللبناني المواكب للمحرقة الاسرائيلية في غزة منذ عشرة أيام من شأنها ان تدخل معطيات جديدة كلياً على الواقع الداخلي في حال "صمودها"....

التفاصيل
 
ايران تريد منطقة مستقرة!

عن مواقف سنّة العراق وشيعته من التقسيم في بلادهم والحرب الأهلية تحدث المسؤول المهم الآخر نفسه في "الادارة" الاميركية الاخرى المهمة اياها والذي يتعامل مباشرة مع الاوضاع العراقية والأخرى المرتبطة بها قال: ....

التفاصيل
 
رسالة إلى بشار الأسد وأسس الانتصار

الانتصار الأكبر في غزّة عندما نلتقي جمعا وفُرادى كعرب ومسلمين وإخوة وأشقاء  على مساحة الوطن العربي وفي كل قطر إقليمي في المنطقة على كلمة واحدة وقلب واحد....

التفاصيل
 
لماذا لا نحل الجامعة العربية؟ ونعيد النظر في العروبة؟

هل قررت الدول العربية الاستقالة من التاريخ وصناعته، بعدما استقالت من الجغرافيا تاركة ارضها والدول والحدود سائبة تتصرف بها في مواجهة اسرائيل الامبراطوريتان اللتان لم تشفيا من حنين التسلّط ووراثة العرب: العثمانية والفارسية، تهولان على اسرائيل حيناً وتغازلانها احياناً؟....

التفاصيل
 
فوق الأرض الإيرانية؟!

من ضبط الوضع في العراق وجعله تحت السيطرة ، الى القرار 1701 الذي ادخل الجيش اللبناني الى الجنوب للمرة الأولى منذ اكثر من 30 عاماً....

التفاصيل
 
انكشف العدوان وسقط المتآمرون والمحرضون

إيران وحليفها حزب الله في لبنان وعملاؤهما العرب‏،‏ خاصة فلسطينيي سوريا‏،‏ والجماعات المحظورة أو المسماة الإسلامية في الخليج‏،‏ وخصوصا في قطر‏،....

التفاصيل
 
الآتي أعظم

ليس الآن الوقت المناسب لالقاء اللوم على هذا الطرف او ذاك ولا على هذه الدولة او تلك.

التفاصيل
 
صورة أكبر من الدور

نجح السيد حسن نصرالله في رسم صورة وملامح شخصية عبرت الحدود والانظمة واللهجات والاديان....

التفاصيل
 
مواطن سوري يناشد الأسد

السبت‏، 03‏ كانون الثاني‏، 2009
إلى السيد الرئيس بشار الأسد ، رئيس الجمهورية العربية السورية  / دمشق
من : المواطن العربي السوري : أ. د. محمد أحمد الزعبي

التفاصيل
 

استفتاء

ما رأيك بهذا الموقع
 
هل توئيد ترشيح نبيه بري لرئاسة دورة جديدة لمجلس النواب
 
هل ترغب في إضافة أخبار عربية ودولية في هذا الموقع
 
هل تتوقع إجتياح إسرائيلي للبنان
 
من تؤيد من رجال السياسة في لبنان
 
هل تؤيد إنتخاب رئيس الجمهورية من الشعب مباشرة
 
هل تؤيد تخفيض سن الإقتراع إلى 18 عاماً
 

الحالة الجوية

Beirut, Lebanon
الحرارة: 18C
حرارة الرياح: 18C
الرطوبة: 49%
سرعة: 11 km/h
مباشر.: 330
الضغط الجويِ: 1017.9 mb
NNW
توقعات اضافية للأيام القادمة

بحث في أرشيف الموقع

يوجد الآن 5 ضيوف يتصفحون الموقع

المفضلة