|
جنبلاط يعود إلى دائرة الخطر وسط سباق محموم لتفجير واسع في لبنان مخاوف من استكمال لائحتي الاغتيالات السورية والإسرائيلية
تقاطعت مخاوف أوساط ديبلوماسية عربية في الأمم المتحدة بنيويورك مع مخاوف ديبلوماسية أوروبية مماثلة في لندن امس من ان تكون حملة النظام السوري المفاجئة ضد عصابة "فتح الاسلام" ومن باتت تطلق عليهم لقب "الارهابيين" السلفيين من مجموعات اخرى كانت الاستخبارات السورية نظمتها وارسلتها الى لبنان منذ مطلع العام الماضي لتفجيره من شماله المتراص سنيا بقيادة "تيار المستقبل", "محاولة للفت الأنظار عن مخطط تفجيري جديد واسع النطاق هذه المرة على أبواب الانتخابات النيابية اللبنانية في الربيع المقبل, يبدأ "باغتيال شخصية لبنانية مهمة جدا من قوى 14 آذار" وينتقل الى زج المخيمات الفلسطينية في أتون مشتعل ليس من الضرورة أن يتمثل بحرب نهر بارد أخرى بين الجيش اللبناني والفلسطينيين, بل قد ينجم عن معركة فلسطينية - فلسطينية يختلط فيها الحابل بالنابل, خصوصا بعد بوادر الانشقاق الذي طاول منظمة التحرير وحركة فتح نفسيهما وأدى الى خلاف علني وحملة تبادل اتهامات وتجريح بين قادتهما الأسبوع الماضي". وحذرت تلك الأوساط الديبلوماسية العربية والأوروبية "خصوصا الزعيم الدرزي رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط من أن تكون محاولات "تنييمه" على حرير "حزب الله" أخيرا, وعلى ومضات غزل حلفاء سورية له خلال الأسابيع القليلة الماضية, تهدف الى حذفه جسديا من رأس القائمة السورية التي وضعت على الرف منذ اغتيال النائب الكتائبي انطوان غانم في 19 سبتمبر من العام الفائت لينطلق بعدها تنفيذ عمليات تصفية الضباط اللبنانيين التي اضطلعت بها ايران وحلفاؤها في لبنان باغتيال اللواء فرنسوا الحاج الذي كان مرشحا لقيادة الجيش خلفا للرئيس ميشال سليمان في الثاني عشر من ديسمبر الماضي, والنقيب في قوى الامن الداخلي وسام عيد بعده بأربعة وأربعين يوما فقط, وصولا الى اغتيال الملازم الاول الطيار سامر حنا في 28 اغسطس الفائت باسقاط مروحيته في احد المربعات الامنية لحزب الله شمال نهر الليطاني". ورأت الاوساط الديبلوماسية الأوروبية في محاولات تفجير المناطق الشمالية المسيحية بعد حادثي بصرما بين المردة والقوات اللبنانية في أغسطس الماضي ثم حادث البترون اول من امس بين احد اقرباء النائب بطرس حرب واحد عناصر تيار سليمان فرنجية ايضا احد الخناجر السورية المسمومة في خاصرة مسيحيي "14 اذار" والبطريركية المارونية والرئيس ميشال سليمان, "خطة تفجيرية موازية لما يحاك ضد جنبلاط والمناطق السنية والمخيمات الفلسطينية, وذلك عشية الانتخابات النيابية في الربيع المقبل التي يتأكد لنظام الأسد ولحزب الله يوما بعد يوم انهما سيخسرانها حتما بعد تجارب الانتخابات النقابية (المحامين) والطالبية الجامعية التي اكتسحت فيها قوى "14 اذار" معظم المقاعد وبفوارق كبيرة والتي تؤشر نتائجها الى ما ستكون عليه بعد أشهر الانتخابات البرلمانية". وأكد احد قادة ثورة الارز في بيروت ل¯ "السياسة" في اتصال به أمس من لندن وجهات النظر الديبلوماسية هذه حين اعرب عن اعتقاده ان "كلا من دمشق و"وحزب الله" سيطيحان تلك الانتخابات عبر افتعال احداث دامية قبل شهر او شهرين من موعدها, بعدما ادركا فعلا ان الفوز سيكون حليف قوى "ثورة الارز" بدليل ان نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي كان قبل اسبوعين فقط يعلن في احدى خطبه ان "8 آذار" ستكتسح تلك الانتخابات عاد امس فتراجع عن اقواله حين "توقع ان يكون الفارق في عدد النواب عند نجاح اي طرف من الطرفين (المعارضة والموالاة) باتجاه الاكثرية فارقا قليلا" وهو اول تلميح او اعتراف بأن وضع" 8 اذار" ليس مرتاحا وبأن المعارضة معرضة لهزيمة اخرى بعد هزيمة الانتخابات الماضية". وقالت الاوساط الديبلوماسية الاوروبية في لندن ل¯ "السياسة" ان من هنا يبدو ذهول بشار الأسد وحلفائه في لبنان وطهران كبيرا بسبب عدم تحرك الولايات المتحدة وأوروبا لملاقاته في منتصف طريق "حربه" على الارهاب في لبنان, كما يبدو ادراكه ان هذه الاطراف "لم تقبض" هذه "الحرب" ولم تأخذها على محمل الجد اذ يحاول بها التقرب منها لكسب الوقت حتى ظهور لون الدخان من مدخنة ادارة باراك اوباما الجديدة وحزبه الديمقراطي". وفيما اعترف نعيم قاسم اخيرا بما كانت "السياسة" نشرته قبل ثلاثة أشهر تقريبا عن ان "الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) ضاعفت نشاطها وعملاءها على الساحتين اللبنانية والسورية من أحداث 7 مايو الماضي (اجتياح حزب الله بيروت والجبل), ضاعفت الاستخبارات الغربية والعربية عملاءها ايضا", اعربت الاوساط الديبلوماسية العربية في الامم المتحدة عن خشيتها, في مقابل مخاوفها من عودة الاغتيالات السورية الى لبنان, من ان يستكمل الموساد (الاستخبارات الخارجية) وامان (الاستخبارات الاسرائيلية العسكرية) تنفيذ لائحة اغتيالاتها الامنية والعسكرية في سورية التي طاولت عماد مغنية في دمشق ومستشار الاسد محمد سليمان في طرطوس وأحد كبار الضباط في منطقة القزاز في دمشق ايضا فتنقل عملياتها الى بيروت لاستهداف شخصيات كبيرة في "حزب الله" وغيره من الاحزاب الملحقة بالاستخبارات السورية, في محاولة موازية للمحاولة السورية لتفجير الساحة اللبنانية". الموضوع المرتبط التالي >> |