Menu

مدلل

مدلل

من الأسر الإسلامية البيروتية واللبنانية والعربية، وهي تنقسم إلى فرعين على الأقل.

أولاً أسرة المدلل العربية

وتعود بجذورها إلى قبائل شبه الجزيرة العربية، لا سيما قبائل بني خالد، وباعتبارها من جذور آل صقر المخزومية، فأسرة المدلل تنسب إلى الأمير القائد خالد بن الوليد المخزومي.

أسهمت الأسرة في فتوحات بلاد الشام والمغرب العربي والعراق ومصر، ونتيجة لهذا الانتشار فإن الأسرة الخالدية حملت الكثير من الأسماء والألقاب ما تزال تحملها الأسر البيروتية واللبنانية والعربية.

ومما يلاحظ بأن أسرة المدلل هي في الأصل من آل صقر، وأشار السجل (1279-1278ه) ص (121) من سجلات المحكمة الشرعية في بيروت المحروسة إلى السيد محمد درويش صقر المِ>لِل، مما يدل على أحد أجداد آل صقر كان مُدللاً، أو قد عمل في مهنة الدلالية في العهد العثماني فعرف باسم المِدلِل، وكان لهذه المهنة نقابة رسمية عليها نقيب عرف باسم «دلّال باشي».

برز من آل مدلل في العهد العثماني الكثير من وجوه المجتمع البيروتي، وكان لهم تجارة واسعة في أسواق بيروت، كما أشارت الوثائق العثمانية إلى توطن أجداد الأسرة في باطن بيروت داخل السور، ثم انتشروا فيما بعد خارج السور.

كما برز الكثر من آل مدلل في التاريخ الحديث والمعاصر منهم على سبيل المثال السادة: إبراهيم سعيد مدلل أحد وجوه الإنتاج السينمائي والفني (للمزيد من التفاصيل أنظر: كتاب عبد الرحيم اللاز: مشواري مع الرؤساء والسينما الحاج إبراهيم مدلل ذاكرة بيروت – بيروت 2009) ونجله الحاج خليل إبراهيم مدلل، أحمد رشدي، أحمد مختار، خضر، خليل، سامي، سعد الدين عبد الرحمن، سهيل، عبد الرحمن محمد، عفيف عبد الرحمن، عفيف عثمان، محمد زهير، محمد سعيد عارف المدلل (المتوفى في كانون الأول عام 2007)، محمد منصور، محمد ناجي، محمد وسيم، محمود محمد، مروان، ناجي، نبيه، يحيى أحمد مدلل وسواهم.

ثانياً أسرة المدلل الألبانية الأصل

إن جذور وأصل عائلة آل المدلل البيروتية هي من منطقة ألبانيا التي كانت تحت الحكم العثماني، ولقد هاجر معروف المدلل من ألبانيا في النصف الأول من القرن الثامن عشر مع ولده سعيد معروف المدلل إلى ولاية حلب وكان يلقب باسم المدلل لأنه كان يعمل بالدلالة، ومن هنا لقب بالمدلل.

ولقد ولد الجد سعيد معروف المدلل حسب ما أشارت زوجته رضى الرفاعي عام 1858، ولقد توفي في بيروت عام 1951، ودفا في مدافن الباشورة، وكان عمره عند وفاته 93 سنة ثلاثة وتسعون سنة.

وفي ولاية حلب تزوج سعيد معروف المدلل، للمرة الأولى من السيدة حليمة الحلبية، ورزق منها ابنته الوحيدة زينب، وما تزال للأسرة البيروتية في مدينة حلب أقارب منهم عائلة صبري المدلل، شيخ القراء والمطربين الحلبيين ومن بعده أولاده، ولقد توفي صبري المدلل عن عمر يناهز 95 سنة وهو يؤدي أغانيه والوشحات والقدود الحلبية على المسرح.

وبعد أن أقام سعيد المدلل في ولاية حلب عدة سنوات، قرر السفر إلى بيروت المحروسة في العهد العثماني.

تزوج سعيد معروف المدلل للمرة الثانية من عائلة سلطاني، وتدعى زوجته عربية سلطاني وأنجب منها ثلاثة أبناء هم السادة: معروف ويحيى وابنته يسرى، وكان يومها يعمل في ميناء بيروت بحاراً. أما ابنه معروف فلقد تزوج من عائلة صبوح وتدعى زوجته يسرى صبوح، ولم يرزق بأولاد، وقد عمل والده مع في الميناء.

وفي أوائل عام 1905 تعرف على عائلة الرفاعي وتزوج للمرة الثانية من رضى عبد الرزاق الرفاعي وأنجب منها أولاد وهم السادة: عبد الرحمن سعيد المدلل من مواليد بيروت 1908، وابنه إبراهيم سعيد مدلل من مواليد بيروت عام 1914، وابنته رمزية سعيد مدلل.

أما ابنه عبد الرحمن فلقد تزوج من غمرة زعتري ووالدها من أعيان مدينة صيدا البحرية. وأنجب منها أولاده: عفيف عبد الرحمن المدلل، والمهندس سعد الدين عبد الرحمن المدلل، ومحمد سعيد عبد الرحمن المدلل، وعبد الرزاق، وسليم عبد الرحمن المدلل وبناته وعددهم ست بنات.

أما ابنه الصغير إبراهيم سعيد مدلل فلقد تزوج من سامية إبراهيم زنتوت وأنجب منها أولاده السادة: خليل إبراهيم مدلل، ومحمد إبراهيم مدلل، وابنتان: عفاف إبراهيم مدلل ورضى إبراهيم مدلل.

لقد عمل عبد الرحمن سعيد مدلل في مصلحة والده وشقيقه معروف في ميناء بيروت المحروسة بحاراً وصاحب مراكب لنقل الركاب.

وكان الحاج عبد الرحمن سعيد مدلل من البحارة وهو من الذين شاركوا في إنقاذ الركاب من الباخرة شامبليون التي غرقت في محلة الأوزاعي بالتعاون مع رفاقه من آل السماك والخطيب والبلطجي، ولقد كرّمتهم الدولة الفرنسية والدولة اللبنانية على بطولتهم بأرفع الأوسمة أيام الرئيس كميل شمعون.

أما ابنه عفيف فقد عمل في التجارة على جميع أنواعها إلى أن استقر به العمل بالفن، نظراً لهوايته له والذي تعلمه من عمه إبراهيم، فمارس الإنتاج والتوزيع واستيراد الأفلام السينمائية لجميع منطقة المشرق العربي والعالم، وهو عضو لنقابة منتجي وموزعي ومستوردي الأشرطة السينمائية في لبنان.

أما ابنه الثاني المهندس سعد الدين عبد الرحمن مدلل فقد كان مسؤولاً عن تعمير القرى والبلدات التي هدمت أبان الزلزال الذي ضرب لبنان عام 1975، وبعدها انتقل لمصلحة الليطاني وعُيّن مديراً عاماً لمصلحة الليطاني ومنه إلى منصب مدير عام مرفأ بيروت، ثم أعيد بعدها وتسلم مركزه الأصلي وهو مدير عام مصلحة الليطاني وإلى أن أحيل إلى التقاعد. أما محمد سعيد المدلل، فقد عمل في التجارة، وعبد الرزاق عمل في مجال التوزيع وإنتاج مسلسلات وأغاني وأفلام سينمائية لتسجيلها على أشرطة الفيديو.

أما الحاج إبراهيم سعيد مدلل (1914-1986) فقد مارس التجارة والمقاولات وشق الطرق في لبنان وفي سوريا وفي المملكة العربية السعودية. ونظراً لحبه للفن فلقد تعرف إلى المنتجين والموزعين السينمائيين في أوائل عام 1942، كما تعرف إلى الفنان أنور وجدي والموسيقار محمد عبد الوهاب وليلى مراد، وثم سلك طريقه إلأى الإنتاج السينمائي في ذلك الوقت إلى أن أصبح الموزع العالمي في جميع أنحاء العالم للأفلام العربية المصرية، وهو أول من قام بدبلجة الأفلام الأجنبية إلى اللغة العربية. كما تولى منصب أمين سر نقابة منتجي وموزعي الأفلام السينمائية لغاية وفاته عام 1986. نال وسام الاستحقاق اللبناني المذهب عام 1957 في عهد الرئيس كميل شمعون.

أما ولده خليل إبراهيم مدلل فقد ورث مهنة والده في الإنتاج والتوزيع السينمائي والفيديو ودبلجة المسلسلات الأجنبية إلى اللغة العربية، وقام بتوزيعها إلى جميع أنحاء العالم، وأسهم في انتاج الأفلام السينمائية اللبنانية والعربية، وتوزيعها إلى جميع أنحاء العالم، وهو عضو في نقابة منتجي وموزعي ومستوردي الأشرطة السينمائية في لبنان منذ أكثر من ثلاثين سنة، وهو أيضاً عضو في المنتدى القومي العربي، وعضو مؤسس في لقاء بيروت الاجتماعي.

أما الابن الثاني محمد إبراهيم مدلل فهو يعمل في مجال التجارة بين ألمانيا وبلاد القارة الأفريقية وقد استقر في ألمانيا منذ ثلاثين عاماً.

وابنته عفاف فقد توفيت في عام 1967. أما ابنته المربية الآنسة رضى فهي تقوم بمهنة التعليم الثانوي، وهي تمارس النشاطات التربوية والاجتماعية، وهي تحتل مركزاً فعالاً في الجمعيات الاجتماعية والخيرية في لبنان.

هذا، وقد توزعت أسرة المدلل منذ العهد العثماني إلى التاريخ المعاصر في عدة مناطق بيروتية منها: زقاق البلاط، كرم دسوم، المزرعة، رأس بيروت، الحرج، قصقص، ومنطقة رأس النبع.

والمدلل لغة لها عدة معانٍ منها:

  • المِدلّل وهي من دلّ على الشيء لبيعه، باتت مهنة منذ العهود القديمة، ونظمت في العهد العثماني.
  • المُدلّل وهي صفة تطلق على الطفل أو الرجل الذي تربى على الدلال في عائلة تتميز بالوجاهة والغنى واليسر.

Categories:   حرف الميم, عائلات بيروتية

Tags:  

Comments

Sorry, comments are closed for this item.