Menu

مخيّش

مخيّش

من الأسر الإسلامية البيروتية والدمشقية والعربية، تعود بجذورها إلى قبائل شبه الجزيرة العربية لا سيما قبيلة المخشي المخزومية. أسهمت في فتوحات مصر وبلاد الشام والعراق والمغرب العربي.

عرف من هذه القبيلة مَخْشي بن حِمْير الأشجعي، كان من المعادين للإسلام، ثم ما لبث أن اعتنقه، مدافعاً عن الدين الحنيف، وقد قتل في اليمامة شهيداً. كما عرف من القبيلة المحدث مخشي بن معاوية البصْري، والمحدّث أمية بن مخشي الذي عاصر الرسول محمد (صلعم) وكان له صحبة ورواية عنه، والمحدّث مسلم بن مخشي. كما عرف من القبيلة أم حجر بنت سفيان بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مخشي بن قيس وهي أم فاطمة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي. كما عرف من القبيلة المحدّث أحمد بن إبراهيم بن مخشي، والمحدّث أحمد بن حاتم بن مخشي البصْري الذي روى عنه أبو زرعة الرازي وسواه (ابن الأثير: اللُباب في تهذيب الأنساب، جـ3، ص 180) ويروى أن أحد أجداد قبيلة المخشي قد انتقل إلى دمشق، وقد لقب أحد أبنائه باسم مخيش تصغيراً للمخشي.

برزت أسرة مخيش طيلة عهود عديدة في ميادين الفقه والعلم والحديث الشريف، وفي ميادين السياسة والتجارة والاقتصاد عرف منها في البلاد السورية وفي بيروت ودمشق السادة: سعيد باشا المخيش، والتاجر أمين باشا المخيش المتوفى في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وشقيقه عبد الرزاق مخيش، والصيدلي سعيد، وعادل بن كامل من مشاهير الأطباء، وسليم بك بن أمين أحد أعيان تجار بيروت، ومصباح بك بن أمين من تجار استانبول، وحفيده مصباح من مشاهير أطباء دمشق، وسليم بك المخيش، والسفير مختار المخيش عضو الكتلة الإسلامية التي كان يرأسها عام 1943 العلامة محمد جميل بيهم. كما عرف من الأسرة السادة: المحامي محمود المخيش والمحامي أحمد المخيش والسادة: بشير، سامي، عبد الرزاق، سليم منير، طارق محمد توفيق، محمد، محمود أحمد، وتاجر الورود منير مخيش صاحب محلات (Bella Flora) وسواهم.

وفيما يلي نبذة عن الجذور التاريخية لأسرة مخيّش البيروتية كما أرسلها إليّ الأستاذ المحامي محمود أحمد المخيش في 27 كانون الأول عام 2007 بواسطة سعادة القاضي المدّعي العام الدكتور سمير عاليه:

لمحة عن تاريخ عائلة آل المخيّش البيروتية

عائلة آل المخيّش البيروتية نزحت من الحجاز إلى بيروت مع بدايات الفتح الإسلامي وكانت مشهورة بتجارة العباءات المميزة التي كانت تخيطها بحبال رفيعة من ماء الذهب المطعم مع القماش فأطلق على مؤسس هذه العائلة اسم «المخيّش».

وقد اشتهر من هذه العائلة في القرن الثامن عشر والتاسع عشر الأجداد الأخوة الأربعة: أمين باشا المخيّش وسعيد باشا المخيّش وعبد الرزاق باشا المخيّش وكامل باشا المخيّش.

أولاً أمين باشا بنى القصر التراثي الفخم في محلة زقاق البلاط بعد أن استقدم أفضل الاختصاصيين من إيطاليا لتزيين سقف وجدران القصر بماء الذهب والذي سمي باسمه «قصر أمين باشا المخيّش» وكان يعتبر من سلاطين الدولة العثمانية آنذاك، وأقام فيه بعده ابنه المرحوم سليم بك المخيّش الذي كان من كبار تجار بيروت ومالكي العقارات، وشغله من بعده ولديه المرحوم كمال بك الذي احتل منصب نائب القنصل البريطاني في بيروت وولديه المحامي فادي والمهندس سمير، ومنير بك الذي لا يزال لغاية تاريخه يقيم مع عائلته في هذا القصر ويحافظ على صيانته ليبقى شاهداً على الماضي العريق لمدينة بيروت المحروسة.

ومن أولاد أمين باشا المرحوم الوجيه مصباح بك المخيّش التاجر المعروف ومن كبار مالكي العقارات في بيروت والذي اضطر خلال الانتداب الفرنسي على لبنان للهجرة إلى استانبول حيث بنى أوتيل «بارا بالاس» الأشهر في حينه في العالم، وحيث كان يعتبر قصراً لرؤساء دول العالم ولرئيس جمهورية تركيا «أتاتورك» آنذاك، وقد توفي عام 1956 واعتبر في حينه في المرتبة (16) من أغنياء العالم، وقد دفن في مدافن الإمام الأوزاعي إلى جانب دولة الرئيس المرحوم رياض الصلح، وكان يعتبر من كبار المحسنين والمتبرعين للعمل الخيري الإفرادي والجماعي، ومنها بناء المستشفيات.

ومن أولاد المرحوم أمين باشا ايضاً المرحوم الأستاذ مختار بك الذي كان يعتبر من أشهر المحامين اللبنانيين في عهد المحامين أمثال الأستاذ إميل لحود والأستاذ حبيب أبو شهلا وسواهما، ومن ثم تبوأ مركز «سفير لبنان في فرنسا في عهد الرئيس بشارة الخوري».

ثانياً عبد الرزاق باشا الذي كان يعتبر من أكبر تجار بيروت، ووسّع تجارته إلى مدينة دمشق حيث كان يملك عدة مخازن تجارية كبرى في سوق «الحميدية» وولده المرحوم أحمد بك المقاول الذي التزم بناء كورنيش جادة الفرنسيين في محلة الزيتونة الذي كان يمتد من مقهى «الحاج داوود» إلى محلة الزيتونة التي كانت مشهورة بأهم المعالم السياحية والملاهي الليلية والمطاعم، منها «الكيت كات» و «الليدو» و«الأوندين» ومطعم سعد، وحفيده الأستاذ محمود أحمد المخيّش الذي لا يزال يمارس مهنة المحاماة لغاية تاريخه، وولده المحامي أحمد محمود المخيّش.

ثالثاً محمد سعيد باشا الذي كان يعتبر أيضاً من كبار مالكي العقارات في بيروت والتجار إضافة إلى شهرته كصيدلي، وقد عرف باهتمامه بالشأن العام وخاصة التبرع للجمعيات العلمية والخيرية.

وقد سار أولاده على نهجه الإنساني وخاصة المرحومة السيدة زينب المخيّش التي كانت تعتبر أشهر سيدات المجتمع البيروتي في مجال الخدمة العامة وأعمال الخير.

وكذلك ولده المرحوم أنور بك الذي كان يعتبر من كبار تجار بيروت أيضاً ويملك عدة محلات ومخازن تجارية في محلة باب إدريس وشارع فوش وخلافهما إضافة إلى ابنتيه سيدتي المجتمع آنذاك بشرى زوجة مردم بك ومفيدة.

رابعاً كامل باشا الأخ الرابع الذي اشتهر أيضاً كونه من كبار مالكي العقارات أيضاً، كما اشتهر ولده المرحوم عادل بك في مجال الطب وكان يعتبر من الأطباء المشهود لهم في ذلك الحين.

هذه لمحة عن بعض الشخصيات المرموقة في عائلة آل المخيّش الكرام… رغم أن معظم آل المخيّش وخاصة الذين هاجروا إلى أوروبا والعالم الجديد يحتلون أعلى المراكز والمراتب ولكن نكتفي بهذه اللمحة.

المحامي محمود أحمد المخيّش

بيروت في 27/12/2007

كما برز من آل المخيّش السيدة زينب مخيّش منذ صباها وحتى سنوات عمرها الأخيرة كانت السيدة زينب مخيّش مشغولة بالعمل التطوعي في جمعيات الأحياء، وفي المؤسسات الخيرية، تشارك في أنشطة متنوعة عُرفت من خلالها بعملها الصامت وباهتماماتها الهادفة للارتقاء بكل نشاط اجتماعي.

وكانت السيدة زينب مخيّش تتبرع سنوياً لدار الأيتام الإسلامية، كما ساهمت قبلاً بإنشاء غرفة فيها. ثم توجّهت هذه المسيرة الخيرية بأن وهبت في أواخر حياتها الحصة التي تملكها من العقار الذي كان مقراً للشرطة في ساحة الشهداء لدعم العمل الخيري الذي تقوم به الدار.

كانت السيدة زينب تتمنى على دار الأيتام أن تهتم بكبار السن من العمر الثالث ومن غيره من العجزة، فتحققت أمنيتها بإنشاء العمر المديد ولكن بعد وفاتها رحمها الله.

وبات اليوم المئات من كبار السن يستفيدون من خدمات العمر المديد بعزة وكرامة، والأصل في الدعوة لإقامة هذه الخدمة كان الفضل فيه للحاجة زينب مخيّش.

ومخيّش مصغر مخش أو مخشي وهو في الأصل من قماش الخيش وهو نسيج رخيص الثمن يصنع من الكتان، ويصنع من أقمشة وأكياس، استخدمها أهل العراق قديماً كقطع قماش كبيرة توضع مبللة بالمياه في سقف المنزل أو على نوافذه، فيهب بواسطتها ومن خلالها نسيم عليل يُذهب أذى الحر.

Categories:   حرف الميم, عائلات بيروتية

Tags:  

Comments

Sorry, comments are closed for this item.