Menu

لاوند

لاوند:

من الأسر الإسلامية البيروتية واللبنانية والعربية، كما انتشر لقب اللاوند في مصر بصيغة لاوندي، وفي العديد من بلاد الشام، وتعود الأسرة بجذورها إلى العناصر الرومية والعثمانية من ولايات عثمانية متعددة، غير أن هذه العناصر التي كانت تمثل فرسان البحر لفترات طويلة، قام بعض الولاة في الدولة العثمانية بتوظيفها في فرق عسكرية ليست في ميدان البحر فحسب، وإنما في المعارك البرية، وقد عرفت هذه الفرق باسم «فرق اللاوند» أو «فرق اللاوندوية» أو «طائفة اللاوند».

ومما يدل على ذلك، ما أشار إليه الأمير حيدر الشهابي في كتابه «الغُرر الحِسان ج1، ص 117، 120، من أن الأمير يوسف الشهابي أراد مواجهة عسكر أحمد باشا الجزار في منطقة السعديات في 21 شباط عام 1776م، فما كان من الأمير يوسف الشهابي إلا أن وجه العسكر من طائفة اللاوند لمواجهة عسكر الجزار. كما استخدمت طائفة اللاوند للسيطرة على بلدات المكلس والجديدة والدكوانة التابعة لإقطاع أمراء آل أبي اللمع.

ومن الأهمية بمكان القول، بأن اللاوند قاموا بدور مهم في الحياة العسكرية العثمانية، ولم تعد تقتصر عناصرها على العناصر الرومية أو الأجنبية، بل شاركت بعض العناصر المحلية البيروتية والعربية في هذه التشكيلات، ومن بينها:

فرقة لاوند رومي: وتعني لغة البحارة الروم وهو مصطلح أطلق في العهد العثماني للدلالة على العناصر المسيحية الرومية الشرقية التي كانت تعمل في الأسطول العثماني، وكانت هذه الطائفة تسلح بالبنادق.

فرقة لاوند سواري: وتعني لغة فرسان البحرية، وهي فرقة من الجند العثماني، تتبع البحرية العثمانية ومهمتها المحافظة على السواحل وضبط الأمور فيها.

طائفة اللاوند البرية: وهي فرق عسكرية لها خبرة واسعة في مجال القتال والمعارك البحرية، استخدمت من قبل الولاة العثمانيين في المعارك البرية.

والجدير بالذكر، أن العديد من أفراد هذه الفرق اللاوندية قد تولوا مناصب قيادية عسكرية في مقدمتهم القائد أحمد آغا اللاوند، والقائد إبراهيم باشا اللاوند وسواهما.

برز من أسرة اللاوند في التاريخ الحديث والمعاصر المفكر السياسي والأديب الأستاذ رمضان لاوند (الذي أشار في أحد محاضراته أنه جده بربري جاء إلى بيروت من المغرب العربي منذ مائتي عام) وهو أحد كبار المسؤولين السابقين في حزب النجادة، وفي صحيفة «صوت العروبة» الناطقة باسم الحزب. قام بترشيح نفسه للانتخابات النيابية عن دائرة بيروت في الستينيات ولم يوفق. عين قبل وفاته مستشاراً سياسياً وثقافياً لأمير دولة الكويت وللحكومة الكويتية. له إسهامات سياسية وفكرية وثقافية وصحافية مهمة.

ونظراً لإسهاماته، فإننا نشير إلى سيرته الذاتية الموجزة:

  • رمضان لاوند (1920- 1995):

1 – من مواليد بيروت المحروسة عام 1920 حي الزيدانية.

2 – أظهر في أولى سنوات عمره اهتماماً ملحوظاً وولعاً شديداً بالقراءة والمطالعة والدرس.

3 – تلقى علومه الأولى في مدرسة (الشيخ عباس) ثم انتقل إلى الكلية الشرعية ومنها إلى الأزهر التابع لدار الفتوى في بيروت، ثم التحق بجامعة السوربون في باريس لدراسة الدكتوراه، إلا أنه اضطر إلى قطع الدراسة والعودة إلى بيروت.

4 – عمل في سلك التدريس في أربعينيات القرن العشرين في مدارس المقاصد (صيدا)، ثم انتقل إلى تدريس الفلسفة والأدب في بعض مدارس بيروت، ثم أسس معهداً مسائياً مع بعض رفاقه.

5 – انتقل إلى ميدان العمل الوطني مع بعض القيادات السياسية ومن بينهم رئيس وزراء لبنان الأسبق الرئيس تقي الدين الصلح من خلال حزب النداء القومي.

6 – انضم إلى حزب النجادة وعمل رئيساً لتحرير جريدة (صوت العروبة) الناطقة باسم الحزب وترشيح للانتخابات النيابية في منتصف الستينيات من القرن العشرين ضمن قائمة حزب النجادة بصفته نائباً لرئيس الحزب الرئيس عدنان الحكيم.

7 – انتقل للعمل في دولة الكويت سنة 1966 وعاش فيها لغاية العاتم 1986 حيث عمل في وزارة التربية خبيراً للمناهج، ثم انتقل إلى وزارة الإعلام كرئيس للبرامج الموجهة في الإذاعة الكويتية.

8 – قدّم العديد من البرامج والأحاديث الإذاعية والتلفزيونية، وكتب آلاف الحلقات التاريخية والتراثية والأدبية لإذاعتي بيروت وجدة. كما كتب مئات المقالات تحت عنوان (قضايا معاصرة) في مجلة النهضة الكويتية.

9 – أستاذ زائر للجامعات في كلّ من السودان ونيجيريا، كما زار تونس ومصر والمغرب ضمن وفد رسمي من لبنان.

10 – عقد ندوات أسبوعية تناولت موضوعات فكرية وفلسفية وإسلامية جمعت العديد من الأدباء والمفكرين من كل الدول العربية.

11 – له مؤلفات وترجمات مختلفة، من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية.

12 – أطلق عليه الذين عاصروه لقب (سيد المنابر).

13 – انتقل إلى رحمته تعالى يوم الاثنين الواقع في 25 كانون الأول عام 1995.

كما برز من الأسرة الطبيب الدكتور سعيد لاوند، والدكتور عبد الحليم لاوند، وخضر لاوند، والسيد عبد المجيد لاوند أحد المسؤولين في جامعة بيروت العربية. كما عرفت من الأسرة السادة: أحمد، إبراهيم، عبد الحليم، عبد القادر، محمد، محمود، مصطفى، وسواهم ممن توطن في منطقة الطريق الجديدة، حيث تشهد المنطقة توطناً كثيفاً لآل لاوند، وهي أسرة تميزت بالخدمة العامة والسلوك الجيد والاستقامة. هذا، وقد عرفت أسرة مسيحية في زحلة باسم لاوند.

أما لاوند لغة فهي من الإيطالية «لافندينو» (Leventino) (من (Levant) أي الشرق) أي الفرسان الشرقيـين، وهي صفة أطلقاها البحارة الإيطاليون على الفرسان من البحارة العثمانيـين والروم الذين كونوا فيما بعد فرقاً عسكرية عرفت باسمهم أي «اللاوند». استخدمها الجيش العثماني والولاة من العثمانيـين. انتشرت كأسر عائلية فيما بعد في بيروت وبلاد الشام ومصر. وليس للقب لاوند أية علاقة بعطر «اللافندر» التي يرددها خطأ بعض أفراد أسرة لاوند.

Categories:   حرف اللام, عائلات بيروتية

Tags:  

Comments

Sorry, comments are closed for this item.