Menu

فرسكوري

فرسكوري (البوتاري)

من الأسر الإسلامية البيروتية واللبنانية والعربية، تعود بجذورها إلى قبائل شبه الجزيرة العربية التي أسهمت في فتوحات مصر والمغرب العربي. وقد أشار كتاب «جامع الدرر البهيّة لأنساب القرشيين في البلاد الشاميّة»(ص 354) بأنّ الأسرة مع أسرة البوتاري من الأسر المنسوبة، وقد تأكّد ذلك من خلال سجلّ المحكمة الشرعية في بيروت لعام (1276-1277ه) (ص 176)، حيث ورد فيه إثبات نسب لآل البيت النبوي الشريف.

استقرّ بعض أفراد الأسرة في منطقة فارسكور في دمياط في الرافد الشرقي لدلتا النيل. وكان جدّ الأسرة الأوَّل يعرف في مصر وبلاد الشام باسم الحاج حسين المصري، وكان يملك باخرة تجارية تجوب بين الإسكندرية ورشيد ودمياط من جهة وبين مرافئ البحر المتوسط وفي مقدمتها مرفأ بيروت.

وفي مدينة بيروت المحروسة، وفي القرن التاسع عشر، تعرّف الحاج حسين المصري على العلّامة الشيخ محمد البوتاري جدّ فضيلة الشيخ القاضي محمد البوتاري أحد قضاة المحكمة الشرعية في بيروت، فتزوّج من شقيقته وأنجب منها، وكان ما يزال مقيمًا في بلدته الأولى فارسكور في مصر، وما هي إلَّا سنوات حتى عادت العائلة من فارسكور إلى بيروت، وعندما كان الحاج حسين المصري والعائلة في السفينة تعرّض لحادث أودى بحياته، وكانت زوجته حاملًا، فعادت نهائيًا إلى بيروت، وأقامت في منزل والدها الشيخ محمد البوتاري. ولمّا أنجبت ذكرًا أطلقت عليه اسم والده «حسين»، ومع بقيّة أفراد الأسرة تربوا في كنف ورعاية جدّهم وأخوالهم، لهذا عرف أولاد الحاج حسين المصري باسم آل البوتاري عائلة جدّهم وأخوالهم، لا سيّما حسين وإسماعيل حيث عرفا باسم المصري البوتاري.

تزوّج إسماعيل من الحاجة منتهى عيتاني، في حين تزوّج شقيقه حسين من شقيقتها الحاجة أمينة العيتاني وذلك في عام 1925، وقد كرّس هذا الزواج مغادرة الأسرة نهائيًا فارسكور في مصر، بعد أن تركوا أملاكهم فيها والمقدّرة بخمسين فدادين، ومنزل ضخم وأربعة محلات تجارية.

في عام 1928 أنجب حسين الثاني الحاج عبد الرزاق المصري فرسكوري والد المهني الفني السيّد حسين فرسكوري والمهندس محمد فرسكوري عضو الهيئة الإدارية في جمعية متخرجي جامعة بيروت العربية والموظف في الدائرة الهندسية في جامعة بيروت العربية، والمهندس محمود فرسكوري، وقد عرف هذا الفرع في بيروت رسميًا منذ عام 1932 إثر الإحصاء السكاني باسم فرسكوري، في حين أنّ شقيقه إسماعيل عرف رسميًا باسم المصري البوتاري بعد أن عرفوا في بيروت فترة من الزمن باسم عائلة جدّهم الشيخ محمد البوتاري الأوّل، ومن نسل إسماعيل المرحوم محمد البوتاري الذي توفي في كندا، والسيّد حسن الذي كان يعمل في ميدان البناء، والرائد أحمد البوتاري أحد قادة جيش لبنان العربي في فترة الأحداث اللبنانية منذ بدايتها عام 1975، والمرحوم علي البوتاري وسواهم ممّن سبق أن تحدّثنا عنهم عند حديثنا عن آل البوتاري.

وهكذا، يلاحظ بأنّ فرع إسماعيل البوتاري هو في الأصل من آل المصري فرسكوري، غير أنّه فضّل منذ عام 1932 أن يتّخذ إسم ولقب جدّه وأخواله. ومن هنا ندرك أنّ فرعًا من آل البوتاري هو في الأصل فرع من آل فرسكوري.

والجدير بالذكر، وبسبب تدهور العلاقات بين مصر ولبنان في عام 1958 في عهد الرئيس كميل شمعون، فقد صدر مرسوم جمهوري يمنع اللبناني من الاحتفاظ بجنسيتين في آنٍ معًا، الأمر الذي دعا المرحوم حسين فرسكوري إلى تسليم السفارة المصرية في بيروت البطاقات الشخصية المصرية كأمانة لدى السفارة لقاء إيصال أمانة. ولمّا أراد أولاد وأحفاد حسين فرسكوري استعادة البطاقات الشخصية المصرية تبيّن أنّها فقدت، علمًا أنّ المسؤولين في السفارة المصرية أكّدوا لآل فرسكوري أنّ باستطاعتهم استعادة جنسيتهم المصرية.

اشتهرت أسرة فرسكوري في بيروت بالعلم وبالتديّن والاستقامة والجرأة والقوة، وقد قامت بدور بارز سواء في فارسكور في مصر أو في بيروت المحروسة.

عرف من أسرة فرسكوري، بالإضافة إلى الأسماء التي سبق أن أشرنا إليها، كلّ من الأستاذ محمد بن إبراهيم بن عبد الرزاق فرسكوري أستاذ التاريخ، فضلًا عن السادة: إبراهيم فرسكوري، حسين فرسكوري، عبد الرزاق فرسكوري، ومحمود فرسكوري وسواهم.

وفرسكوري لغةً نسبة إلى منطقة فارسكو (فرسكور) في مصر.

Categories:   حرف الفاء, عائلات بيروتية

Comments

Sorry, comments are closed for this item.