Menu

علوان

علوان:

من الأسر الإسلامية البيروتية واللبنانية والعربية، كما شهدت عدّة مناطق لبنانية أسرة مسيحية من آل علوان. تعود الأسرة بجذورها إلى شبه الجزيرة العربية لا سيّما إلى قبيلة بني مخزوم، وهي من نسب الأمير خالد بن الوليد المخزومي الذي توزّعت أسرته وأحفاده في بلاد الشام ومصر والعراق والمغرب العربي ومناطق لبنانية عديدة. وما تزال أسرة علوان وعلواني منتشرة حتى اليوم في جميع تلك المناطق العربية. وفي جذور العائلة فهي أسرة إسلامية توطنت بيروت منذ العهود الإسلامية الأولى، غير أنّ فرعًا منها اعتنق المسيحية، وهو الفرع المنتشر في بكفيا ومناطق عدّة في جبل لبنان. أضف إلى ذلك، فقد شهدت مناطق حاصبيا أسرة علوان الدرزية، كما شهدت منطقة القلمون في شمال لبنان أسرة علوان السنية. ويشير كتاب “معجم قبائل العرب” جـ 2، (ص 809)، من أنّ قبيلة العلوان هي فرقة من الزيادات، من الجبورية، من عبّاد إحدى قبائل منطقة البلقاء، وهي فرع من عشيرة العلاونة في قرية طيبة ابن علوان من أعمال ناحية الوسطية بعجلون.

وتشير مصادر الأنساب أيضًا إلى أنّ أسرة علوان من الأسر المنسوبة لآل البيت النبوي الشريف، ويقال أنّ جدهم قدم من اليمن وتوزعت أسرته  ما بين دمشق وبيروت وصيدا. تنسب الأسرة إلى القطب الكبير صفي الدين أحمد بن علوان المتوفى عام 660 ه، وهو دفين قرية يَفرُس قرب مدينة تعز في اليمن، وهو القطب السيّد أحمد بن علوان بن عطاف بن مطاع بن عبد الكريم بن حسن بن عيسى بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن رضي الله عنهم أجمعين.

وهكذا يلاحظ، بأنّ آل علوان توزعوا بين السُنّة والدروز والمسيحيين. ومهما يكن من أمر، فإنّ أسرة علوان السنّية البيروتية تعتبر من العائلات البيروتية البارزة. وقد اشتهرت عبر تاريخها بمواقف نضالية ووطنية بارزة. وقد ارتبطت منطقة البسطة الفوق بعدد من العائلات البيروتية من بينها أسر علوان وشهاب الدين، والطيارة، والعجوز، والوزّان، وقرنفل، وفاخوري وحمد وسواها الكثير. وقد برز في العهد العثماني الضابط أمين علوان الذي كان ضابطًا في الجيش العثماني، وقد انتقل مع القوّات العثمانية عام 1914 إلى خارج لبنان مقاتلًا ومدافعًا عن الدولة العثمانية في حربها ضد دول الحلفاء، وقد استشهد في تلك المعارك ولم يعد إلى بيروت المحروسة.

كما ارتبط اسم أسرة علوان في التاريخ المعاصر بالمناضل الشهيد خالد علوان الذي قام بعملية جريئة ضد القوات الإسرائيلية في شارع الحمراء عام 1982، وقتل بعض من هذه القوات. وبعد مضي سنتين على تلك العملية أي في عام 1984، كمن له بعض عملاء المخابرات الإسرائيلية في منطقة الشوف واغتالوه، وبذلك استشهد دفاعًا عن القضيتين اللبنانية والفلسطينية. والحقيقة، وبناءً على طلب مؤسسات المجتمع المدني، فقد أطلقت بلدية بيروت اسمه على ساحة الوينمبي في شارع الحمراء مكان حصول العملية التي سبق أن قام بها ضد  قوات الاحتلال الإسرائيلي. وسبق أن برز والده السيّد عثمان علوان، وهو أحد رجالات بيروت البارزين في الميادين الوطنية والسياسية.

برز عبر التاريخ الإسلامي والعربي العديد من آل علوان، وقد أشارت سجلات المحكمة الشرعية في بيروت لعام 1259ه، إلى السيّد عبد الله بن السيّد محمد علوان أحد الشهود على عملية شراء مفتي بيروت الشيخ محمد أفندي حلواني قطعة أرض لزوجته السيّدة صفية الحلبي في منطقة الباشورة. كما أشارت سجلات المحكمة الشرعية في بيروت إلى السادة: الحاج حسن بن محمد علوان، والسيّد حسين علوان، وإلى السيّد حمود علوان، وإلى أحدهم المدعو الشيخ علوان، وهم جميعًا من سكان باطن بيروت. كما برزت القابلة (الداية) السيّدة كوثر صقر علوان التي قامت بدور بارز في المجتمع البيروتي.

عرف في التاريخ الحديث والمعاصر من آل علوان العديد ممّن عملوا في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية والإدارية والطبية والهندسية منهم على سبيل المثال السادة: إبراهيم، أحمد، جمال، حسان، حسن، حسين، حمدي، وخالد عبد الرحمن علوان مساعد الأمين العام للعلاقات الخارجية في جامعة بيروت العربية، خضر، سامي، سمير، عبد الرحمن، عبد الغني، عبد الله، عثمان، عصام، والدكتور عفيف علوان، علي، عمر، فاروق، كمال، العميد البحري ماجد علوان، محمد، محمود علوان أحد موظفي جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، مصطفى، هيثم، وسواهم الكثير.

كما عرف من الأسرة المسيحية الأب خليل علوان الأمين العام لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك، الياس، أنطوان، إيلي، باسم، جورج، سعيد، بطرس، سمعان، هنري، جورج، وسواهم. ولا بدّ من الإشارة عن وجود أسرة علواني إلى اليوم في بيروت والإسكندرية والقاهرة والعراق، وقد برز في عام 2013 النائب العراقي أحمد العلواني، كما برز آل علوان وعلواني في الكثير من المناطق السورية ومن بينها دمشق، وأهم من برز من أسرة علوان في دمشق المرحوم محمد رشدي علوان (أبو راشد) صاحب مؤسسة وحلويات أبو راشد علوان التي تأسّست عام 1939، وكان قد برز من قبله جدّه مؤسّس المهنة الحاج صادق علوان، وأول ما افتتحت مؤسسة حلويات أبو راشد علوان في منطقة السنجقدار في المرجا في دمشق، ونظرًا لأهمية هذه المؤسسة فقد ابتدأت بالانتشار في الولايات المتحدة الأميريكة ومختلف أنحاء العالم ابتداءً من عام 1940، وباتت لهذه المؤسسة سمعة دمشقية وعربية وعالمية. توفي أبو راشد علوان في دمشق في عام 1987. كما برز في دمشق جاسم علوان أحد القيادات السورية البارزة.

أمّا علوان لغة، فهو مصطلح أطلقه العرب على الرجل الأكثر علوًا ورفعة، وهي صيغة مبالغة للعلو، فيقال علوان، والعطِش يقال له عطشان وهكذا، علمًا أنّها اسم لقبيلة عربية.

Categories:   حرف العين, عائلات بيروتية

Tags:  

Comments

Sorry, comments are closed for this item.