Menu

علايا

علايا (أنظر حطب):

من الأسر الإسلامية البيروتية واللبنانية والعربية والعثمانية، دمشقية الأصول وهي إحدى القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية ممّن تولى أفرادها الإمارة، وأعطوا لقب الأمير، وعرفت الأسرة عبر التاريخ باسم “حطب علايا” ممّا يؤكّد بأنّ الأسرتين: حطب وعلايا من جذور وأصول عائلية واحدة استنادًا إلى سجلات المحكمة الشرعية في بيروت. وقد أسهمت الأسرة عبر التاريخ بفتوحات إسلامية عديدة في مصر وبلاد الشام والبلاد الآسيوية والأوروبية.

ومن الأهمية بمكان القول، أنّ مدينة علايا، وهي مدينة ساحلية في آسية الصغرى على البحر المتوسط قد نسبت إليهم أو نسبوا إليها، ويعود تأسيسها إلى الأمير علاء الدين السلجوقي عام 1220م. لهذا نرى بأنّ أسرة علايا برزت بشكل واضح في العهدين المملوكي والعثماني لا سيّما في بلاد الشام ومن بينها دمشق وبيروت. وقد أشار المؤرّخ صالح بن يحيى في كتابه “تاريخ بيروت” (ص 32) إلى مدينة العلايا بقوله: “فتوجهت التعميرة المذكورة إلى العلايا، فلم يقدروا عليها، فتوجهت منها إلى طرابلس…”. كما أشار الأمير حيدر الشهابي في كتابه “الغُرر الحسان…” (ج 3 ص 785-787) إلى مدينة علايا بقوله: “وفي هذه السنة (أي 1242ه – 1826م) حضر أوامر بعزل علي باشا الأسعد عن ولاية طرابلس وأن يتوجه إلى مدينة علايا… وتوجه إليها وأصحب معه الأمراء بيت رسلان الذي كان طاردهم الأمير بشير من البلاد”.

برز من أسرة علايا الأمير بدر الدين علايا في عهد الأشراف خليل بن المنصور، والأمير بدر العلايا الذي كلّف بمهمة السيطرة على كسروان في جبل لبنان عام (691ه-1292م). كما امتد نفوذ آل حطب علايا إلى مصر، فمن بين أمراء مصر إينال حطب علايا المتوفى أواخر عام (809ه-1407م)، كما برز الأمير سيف الدين العلايا القائد العسكري في مصر والحجاز، والذي تولّى نيابة دمشق وحماه (878-879ه، 1473-1474م).

كما عرف من الأسرة في العهد المملوكي الأمير قطلويق العلايا المتوفى عام (806ه-1403م) وهو أحد القادة في عهد السلطان الظاهر برقوق.

وممّا يلاحظ، بأنّ هزيمة المماليك على أيدي العثمانيين عام 1516 م في معركة مرج دابق، جعلت أسرة علايا تستقر في دمشق، وقد انحسر دورها العسكري والسياسي لعقود طويلة، ثمّ بدأ أفرادها يهتمون بالعلم والفقه لا سيّما في العهد العثماني.

برز من أسرة علايا في العهد العثماني في دمشق العلّامة الشيخ يوسف علاي (1857-1910) ولد في دمشق عام 1857 وتوفي في بيروت عام 1910. تتلمذّ على العلّامة الشيخ محمد المرتضى الحسني الجزائري من علماء المغرب المتوطنين في دمشق. وبعد أن انتقل العلّامة الجزائري إلى بيروت في أواخر القرن التاسع عشر لحقه الشيخ يوسف علايا إليها وتابع دراسته عليه.

وفي بيروت التحق الشيخ يوسف علايا مدرسًا في مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، وأسند إليه تدريس القرآن الكريم، والفقه والأدب العربي. كما عيّن خطيبًا ومدرّسًا وإمامًا لجامع البسطة التحتا، وبعد أن تصاهر مع آل ناصر في بيروت استقرّ في المدينة.

برز من أبنائه العلّامة الشيخ محمد علايا مفتي الجمهورية اللبنانية الأسبق (1890-1967) الذي تميّز بالعلم والاستقامة والفضيلة والجرأة. وكان له دور فاعل ومؤثّر في تفعيل دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية ومؤسساتها.

وعرف من أسرة علايا في بيروت العديد من وجوه المجتمع البيروتي في مقدمتهم السيّد محمود محمد علايا نجل مفتي الجمهورية الأسبق، وهو أحد المسؤولين السابقين في مؤسسات دار الفتوى. كما عرف من الأسرة السادة: حسن، عبد الرحمن محمد، محمد، محيي الدين محمد، يوسف محمد الحفيد وسواهم.

وعلايا لغةً من العلو، وهي صفة للرجل عالي الهمّة، والوجيه بين قومه، كما أنّها تعني المنطقة العالية والمرتفعة، كما أنّها اسم لإحدى المدن القديمة.

Categories:   حرف العين, عائلات بيروتية

Tags:  ,

Comments

Sorry, comments are closed for this item.