Menu

عضّوم

عضوم:

من الأسر البيروتية والعربية ذات الأصول السورية، وهي إحدى القبائل العربية المتوطنة في بلاد الشام والتي توطنت فيها أيضًا أسر: عضّام وقد تبيرتت، وعضم وقد انتشرت في بلاد جبيل ومناطق لبنانية عديدة، وآل العظم وقد استمرت في دمشق وبرز منها الكثير من الولاة والحكام في العهد العثماني إلى عهوده الاستقلال، كان آخرهم رئيس الوزراء السوري خالد العظم. وما يزال في سوريا ومن بينها دمشق مناطق باسم “المعضمية”، كما عرفت في بيروت أسرة عضّومية، وأسرة عضيمي وسواها من أسر سورية ولبنانية.

وكان فرع من آل عضوم من بينهم السيّد محمد عضوم قد انتقل من إدلب إلى بيروت في عهد الانتداب الفرنسي واستقرّ فيها، على اعتبار أنّ الانتداب الفرنسي واحد في سوريا ولبنان.وبما أنّ أسرة عضوم من أصل سوري، ولم يستقر في بيروت سوى عدد قليل منها، فإنّ الأسرة ما تزال قليلة العدد، ولم يبرز منها سوى القاضي عدنان عضوم. كما عرف في بيروت نجله محمد عضوم، ومحمد عبد الرحمن، ومصطفى إبراهيم وسواهم.

والأمر الملاحظ، أنّ الأسرة لم تهتم كثيرًا بالحصول على الجنسية اللبنانية إلا بعد سنوات عديدة من إقامتها في بيروت، وكان عدنان عضوم، وهو من مواليد بيروت عام 1941، وقد تعلّم في مدارسها لا سيّما في ثانوية البر والإحسان في منطقة الطريق الجديدة في عهد مديرها الأول الأستاذ عبد الحميد فايد، ومديرها الثاني الأستاذ محيي الدين البواب، ثمّ تابع دراسته في (I.C) الانترناشيونال كولدج، ونال منها شهادة البكالوريا – القسم الثاني عام 1916. وبما أنّه كان يميل نحو الدراسات القانونية والحقوقية، فقد درس الحقوق في الجامعة اللبنانية، ونال منها الإجازة عام 1965.

في عام 1965 انتسب إلى معهد الدروس القضائية، وتخرّج منه قاضيًا بعد عدّة سنوات. وقد تولّى مناصب قضائية عديدة خلال تمرّسه في القضاء منها:

  • عضوًا في محكمة الدرجة الأولى في بيروت.
  • قاضيًا منفردًا في محكمة المتن الشمالي.
  • محاميًا عامًا في محافظة الجنوب.
  • رئيس المحكمة التجارية الدرجة الأولى في بيروت – الغرفة الإفلاسية بين أعوام 1983-1993.
  • 1993-1995
  • تولّى التدريس في معهد الدروس القضائية، وحاضر في مادتي الإفلاس والمصارف.
  • تولّى منصب مدّعي عام التمييز عام 1995 خلفًا للمدّعي العام السابق منيف عويدات.
  • قام بتمثيل لبنان في عدّة مؤتمرات دولية.
  • أسهم في وضع نظام المحكمة الجنائية الدولية (نظام روما) في نيويورك، وأسهم في الأعمال التحضيرية لها في القاهرة.
  • نشر العديد من الدراسات القانونية في المجلات والدوريات القضائية.
  • له مرافعات أمام المجلس العدلي، لعلّ أبرزها المرافعة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي.

هذا، وقد بدأ نجم القاضي عدنان عضوم بالصعود منذ أن تولّى منصب مدّعي عام التمييز في لبنان، وكثيرًا ما قامت بعض الأوساط السورية واللبنانية النافذة باقتراحه رئيسًا للوزراء، بهدف الضغط على الرئيس الشهيد رفيق الحريري رئيس الوزراء آنذاك.

في صيف 2004، وبعد الضغوطات التي مورست على الرئيس الشهيد رفيق الحريري للتمديد لرئيس الجمهورية إميل لحود ثلاث سنوات إضافية (2004-2007) اعتذر الرئيس رفيق الحريري عن تولّي رئاسة الوزراء، فتمّ تكليف الرئيس عمر كرامي. وفي هذه الحكومة تمّ تعيين المدّعي العام القاضي عدنان عضوم وزيرًا للعدل في حكومة الرئيس عمر كرامي في تشرين الأول عام 2004 (وكنت شخصيًا قد اعتذرت عن عدم قبول أيّة حقيبة وزارية، بعد أن عرضت عليّ إحدى الحقائب الوزارية لا سيّما وزارة التربية أو وزارة الثقافة).

ومن الأهمية بمكان القول، إنّ حكومة الرئيس عمر كرامي لم تستمر سوى شهور معدودة، بسبب حادثة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم الاثنين في 14 شباط 2005، لذا، فقد استقالت حكومة الرئيس عمر كرامي تحت ضغط الشارع اللبناني، وأثر كلمة السيّدة النائب بهية الحريري في المجلس النيابي. وبذلك، لم يبقَ الوزير عدنان عضوم في وزارته سوى خمسة شهور. تعرّض خلالها لحملات سياسية عديدة، لا سيّما في المظاهرات الشعبية، وفي الإعلام اللبناني والعربي والدولي. متأهلّ من السيّدة رولا جمعة ولهما: ندى ومحمد (للمزيد من التفاصيل: أنظر الصحف المعاصرة في تشرين الأول 2004، وبين 15 شباط -15 آذار 2005، أنظر أيضًا: عدنان ضاهر، د. رياض غنام: المعجم الوزاري اللبناني – سيرة وتراجم وزراء لبنان 1922-2008، ص 272-273).

Categories:   حرف العين, عائلات بيروتية

Tags:  

Comments

Sorry, comments are closed for this item.