Menu

عساف

عسّاف:

من الأسر الإسلامية والمسيحية البيروتية واللبنانية والعربية، تعود بجذورها إلى قبيلة بني تميم في شبه الجزيرة العربية. أسهمت في الفتوحات العربية في بلاد الشام ومصر والعراق والمغرب العربي. كما يرى البعض بأنّ فروع آل عسّاف هم من أصل تركماني. وترى بعض مصادر الأنساب انّهم يرجعون بنسبهم إلى فرقة العساسفة إحدى عشائر الكرك، وفرقة العساسفة إحدى عشائر المقدادية المتوطنة في ناحية الكورة في منطقة عجلون.

ويشير عمر رضا كحالة في “معجم قبائل العرب” جـ2، (ص 779-781)، إلى عدّة فروع من آل عسّاف منهم:

  • عسّاف: عشيرة درزية متوطنة في حلب وجبل حوران.
  • عسّاف: عشيرة من بني حسن متوطنة جنوبي الليث.
  • عسّاف: إحدى عشائر معان الشامية.
  • عسّاف: إحدى عشائر العقيدات بدير الزور في سوريا.
  • العسّاف: إحدى عشائر شمّر الطائية.
  • العسّاف: إحدى عشائر هُليل من قبيلة بني حسن متوطنة في جرش.
  • عسّاف: إحدى عشائر الحديديين في سوريا، وفرقة العقيدات في حمص.
  • العسّاف: بطن من طيء عريقة نسبًا، فيها الرئاسة على طيء كلها.
  • العسّاف: بطن من العدوان إحدى قبائل منطقة البلقاء.
  • العسّاف: فرقة من العقيدات في ناحية الشميطية في سوريا.
  • عسّاف: من بني تميم.

ارتبطت هذه الأسرة بنسب مع قبائل وعشائر عربية عديدة توطنت في مختلف المناطق العربية واللبنانية. وتولّت الأسرة الإمارة لا سيّما في العهد العثماني في مناطق لبنانية عديدة لا سيّما في بيروت وجبل لبنان. وارتبط أمراء آل عسّاف بعلاقات سياسية مع الأمراء المعنيين في لبنان. وكانت لهم إسهامات جهادية مهمة ضد الإفرنج الصليبيين في بلاد الشام.

أقام أمراء آل عسّاف إمارة لهم في بداية العهد العثماني امتدت من مناطق نهر الكلب بما فيه جبل لبنان وإلى مناطق حماه، وذلك بين أعوام (1552-1580م). وأبرز أمراء آل عسّاف الأمير محمد منصور عسّاف الذي ينسب إليه جامع الأمير عسّاف في باطن بيروت المعروف باسم جامع السراي أو جامع دار الولاية. وقد أطلق على هذا الجامع “جامع السراي” نسبة لسراي الأمير عسّاف التي أقامها في بيروت إزاء الجامع أو نسبة لسراي الأمير فخر الدين. وقد أوقف على هذا الجامع العديد من الأوقاف الإسلامية أشرت إليها في كتابي “أوقاف المسلمين في بيروت في العهد العثماني”.

وأشار الرحّالة الشيخ عبد الغني النابلسي في كتابه “التحفة النابلسية في الرحلة الطرابلسية” الذي زار بيروت في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي إلى السراي التي هي من عمارة الأمير عسّاف.

ولأمراء آل عسّاف إسهامات حضارية وإسلامية ليس فقط في بيروت، وإنّما في مختلف أنحاء الولاية العسّافية، ومن بينها بلدة غزير، حيث أقام الأمير منصور عسّاف فيها سراي وجامعًا وحدائق وحمّامات كبيرة جرّ إليها المياه من نبع المغارة. وقد توفي الأمير منصور عسّاف في غزير عام 1815، ودفن فيها بعد أن أحبّها.

وتشير سجلات المحكمة الشرعية في بيروت في القرن التاسع عشر إلى العديد من أمراء آل عسّاف من أهل السنّة، كما تشير إلى أمراء آل عساف من الطوائف الدرزية والشيعية والمسيحية. وتبيّن لي من دراسة السجلّ 1281-1282ه، (ص 297) بأنّ في بيروت أسرة عسّاف صيداوية الأصل، بإشارة السجل إلى “الحاج علي بن محمد عسّاف الصيداوي”.

عرف من أمراء آل عسّاف في العهد العثماني في بيروت الأمير سليمان بن حسن عسّاف، ويوسف بن سليمان عسّاف، وشقيقه النائب والوزير الأسبق توفيق عسّاف (1913-1996) ونجله غسان عسّاف. كما عرف في العهد العثماني الشيخ طحنوش عسّاف أول شيخ عقل لطائفة الموحّدين الدروز.

وعرف من أمراء آل عسّاف حديثًا السادة: الشيخ حسين عسّاف، والشيخ سامي عسّاف والشيخ وليد عسّاف وهما من أصحاب الفنادق في بيروت ودول الخليج العربي. كما عرف من الأسرة الوجيه فؤاد عسّاف، والصحافي جورج عسّاف، والشاعر توفيق عساف، والدكتور ساسين عساف عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الأسبق في الجامعة اللبنانية، والدكتور ألبير عسّاف عميد كلية الإعلام والتوثيق الأسبق في الجامعة اللبنانية.

كما عرف من الأسرة الأديب محمد علي عسّاف، وأستاذ التربية البدنية سمير عسّاف، والمهندس حسن عسّاف. كما برز في بيروت المحروسة العلّامة الشيخ علي عسّاف وابنه العلّامة الشيخ أحمد عسّاف الأول (1865-1920) ونجله العلّامة الشيخ محمد عسّاف (1910-1961) مؤسّس المدرسة الأزهرية للبنين، عضو مجلس الأوقاف الإسلامية، كما كان عضوًا في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، ومديرًا لمجلس العلماء، ومستشارًا لرابطة الشباب الأعلى، ومديرًا لمجلس العلماء، ومستشارًا لرابطة الشباب الإسلامي المثقّف، بالإضافة إلى أنّه حاز شرف أن يكون مقدمًا للطريقة الشاذلية اليشرطية في بيروت. له مؤلفات عديدة.

كما برز من أسرة عسّاف الشيخ الشهيد أحمد عسّاف الثاني (1937-1982) مدير المدرسة الأزهرية الإسلامية، ورئيس رابطة الشباب الإسلامي المثقّف ورئيس المركز الإسلامي – عائشة بكار. كما ورث عن والده لأن يكون مقدمًا للطريقة الشاذلية اليشرطية في بيروت. وكان له الفضل مع إخوة بررة في إعادة بناء جامع عائشة بكار على الطراز الحديث، مع منشآت إسلامية وخيرية وصحية واجتماعية. كان خطيبًا وإمامًا مميّزًا لجامع عائشة بكار، وكان فاعلًا في الميدان الإسلامي والوطني. كما عرف في بيروت شقيقه المهندس علي عسّاف رئيس المركز الإسلامي – عائشة بكار أحد الناشطين في المجتمع المدني في بيروت المحروسة، وعرف أيضًا القاضي الشيخ محمد عسّاف ابن الشيخ أحمد عساف، وهو من العلماء والقضاة البارزين في المحكمة الشرعية السنية في بيروت.

وفيما يلي نبذة مختصرة عن علماء آل عسّاف البيارتة:

1- الشيخ أحمد بن الشيخ علي عسّاف الجدّ (1965-1920)

من مواليد بيروت المحروسة عام 1865، عاش وتربّى في أسرة صالحة ومتدينة. تلقّى علومه الأولى على والده العلّامة الشيخ علي عسّاف الكبير، الذي كان يعقد حلقات دروسه في الفقه والدين والقرآن والسنّة في مساجد بيروت لا سيّما مسجد شمس الدين في سوق البازركان، وقد أجيز من والده بعد أن أنهى حلقاته الدراسية بنجاح.

بعد وفاة والده العلّامة الشيخ علي عسّاف عند إمامة الصلاة في مسجد شمس الدين، فقد أقيم له مأتم حافل شارك فيه كبار المسؤولين العثمانيين والعلماء وحشد من البيارتة. وبما أنّ الشيخ علي عساف كان شيخًا للطريقة السعدية الجيباوية (نسبة لسيدي سعد الدين الجيباوي) فقد ورث نجله الشيخ أحمد عساف إمامة هذه الطريقة، وكان له حلقات درس وفقه وذكر لله تعالى، وعند وفاته عام 1920 كان له الكثير من المريدين وطلاب العلم.

2- الشيخ محمد بن الشيخ أحمد عسّاف (1910-1961).

من مواليد بيروت المحروسة عام 1910، نشأ في بيت تقوى وصلاح وعلم وإيمان، وتربّى على والده الشيخ أحمد عساف الذي تلقّى عليه الكثير من العلوم الدينية، كما تتلمذ على العلّامة الشيخ عبد الرحمن سلام، وأكمل تحصيله العلمي في الأزهر الشريف في مصر. ولمّا عاد إلى بيروت عمل في التدريس الديني، ثمّ أسّس المدرسة الأزهرية للبنين التي قامت بدور مهم في المجتمع الإسلامي في بيروت المحروسة.

كان عضوًا في عدد مؤسّسات دينية واجتماعية وخيرية منها:

  • عضو المجلس الإداري للأوقاف الإسلامية.
  • عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
  • مدير مجلس العلماء المسلمين.
  • مستشار رابطة الشباب الإسلامي المثقف.
  • مستشار جمعية المحافظة على القرآن الكريم.
  • مستشار جمعية الحجاج.
  • أمين سر لجنة رد قانون الأحوال الشخصية عام 1952.
  • مرشّح الانتخابات النيابية عن بيروت عام 1960.

له العديد من المؤلفات منها:

  • معالم الوحي (الرحلة الحجازية المقدسة).
  • الزهر المفيد في المهم من أحكام التجويد.
  • نبذة من كلام خير الأنام.
  • الدرر البهية من كلام خير البريّة.
  • الشيخ الشهيد أحمد بن الشيخ محمد عساف (1937-1982)

من مواليد بيروت المحروسة عام 1937، تربّى في كنف والده الشيخ محمد عساف، وفي رعاية أسرة متدينة اعتادت إقامة حلقات الذكر والدراسة والفقه. ثمّ تلقّى علومه الابتدائية في المدرسة الأزهرية الإسلامية التي سبق لوالده أن أسّسها.

وفي مرحلة التعليم المتوسط والثانوي انتقل الشيخ أحمد عساف إلى مدرسة الفرير (دي لاسال) حيث نال شهادة البكالوريا، ومن ثمّ أكمل دراسته الفقهية والدينية، ثمّ التحق في سلك التعليم الديني في عدد من مدارس بيروت. كما أصبح إمامًا وخطيبًا لعدد من مساجد بيروت المحروسة منها: المسجد العمري الكبير، زاوية ومسجد محمد الأمين، مسجد الأمير عسّاف (السراي) ومسجد عائشة بكار.

في عام 1961 أنشأ جمعية ثقافية خيرية عرفت باسم “رابطة الشباب الإسلامي المثقف” برعاية المرحوم الدكتور محمد كنيعو. ومنذ عام 1962 عهدت إليع مقدمية الطريقة الشاذلية اليشرطية في بيروت.

في عام 1964 انتخب الشيخ أحمد عساف أمينًا للسر في جمعية الحجاج وذلك للإشراف على بعثات الحج إلى الأراضي المقدسة. وفي عام 1965 انتخب أمينًا للسر في الجمعية الوطنية الإسلامية الخيرية التي ترعى على أمور البر والإحسان والأعمال الخيرية في منطقة الزيدانية.

عام 1966 انتخب مديرًا لمجلس العلماء في بيروت، ومديرًا للمدرسة الأزهرية الإسلامية.

في عام 1973 تمّ الاتفاق بين الشيخ أحمد عساف رئيس رابطة الشباب الإسلامي المثقف والدكتور محمد كنيعو والشيخ أحمد العجوز رئيس جمعية بناء وترميم المساجد في بيروت على هدم مسجد عائشة بكار القديم، بالتعاون مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد وجمهرة من البيارتة وأهل الخير، وذلك لبناء مسجد من عدّة طوابق. وبالفعل فقد أصبح المسجد مركزًا إسلاميًا يديره “المركز الإسلامي”. برئاسة الشيخ أحمد عساف وقد تألّف من طابقين سفليين وطابق علوي. وكان الشيخ أحمد عساف خطيبه الدائم. تميّز بعلم غزير وجرأة لافتة، وقول مأثور، رفض تقسيم لبنان، والأمن الذاتي والحزبي في بيروت، ورفض الإدارة المدنية، وأكّد في جميع خطبه بين أعوام 1975-1982 على أهمية العيش المشترك وعلى وحدة لبنان دولة وأرضًا وشعبًا وجيشًا ومؤسسات. من أجل ذلك اغتالته يد الشر والغدر في 26 نيسان عام 1982، وكانت له جنازة امتدت من منطقة عائشة بكار حتى منطقة كركول الدروز، مرورًا إلى جبّانة الباشورة، يتقدمها مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد والرئيس صائب سلام وكبار القادة والزعماء إلى مثواه الأخير في جبّانة الباشورة – رحمه الله – ودفن يوم الأربعاء في 28 نيسان 1982.

  • المهندس علي نور الدين عساف (1956- ).
  • مواليد بيروت/ المصيطبة تاريخ 14/2/1956.
  • والده المرحوم الشيخ محمد عساف وشقيقه الشيخ أحمد عساف.
  • حائز على بكالوريوس الهندسة المعمارية من جامعة بيروت العربية سنة 1982.
  • حائز على شهادات من مؤتمرات للتحكيم من لبنان – عمان – سوريا.
  • عضو في نقابة المهندسين في بيروت تحت رقم 6009 عام 1982.
  • خبير محلّف لدى المحاكم منذ عام 1989 ولا يزال.
  • خبير لدى لجنة الرقابة على المصارف.
  • مؤسّس ومدير عام لعدّة شركات هندسية استشارية وتجارية.
  • رئيس المركز الإسلامي في لبنان – عائشة بكار منذ عام 2006.
  • رئيس جمعية رابطة الشباب الإسلامي المثقف.
  • رئيس سابق لجمعية كشافة الجرّاح.
  • عضو مجلس الأمناء في صندوق الزكاة منذ عام 2012.
  • عضو سابق في مجلس عمدة كلية الشريعة الإسلامية، وجامعة بيروت الإسلامية، وإذاعة القرآن الكريم.
  • عضو الهيئة الإدارية لجمعية بيروت التراث.
  • عضو الهيئة الإدارية لجمعية الأخوة اللبنانية السودانية.
  • عضو ومؤسّس للمنتدى الإسلامي الوطني.
  • ترشّح للانتخابات البلدية منفردًا عام 1998 وحاز على 23496 صوتًا عن مدينة بيروت عندما كانت دائرة واحدة.
  • حائز على شهادات تقدير هندسية من شركات ومؤسّسات.
  • كرّمه المنتدى الإسلامي الوطني في فندق البريستول عام 2013.

القاضي الشيخ محمد أحمد عسّاف (1970 – ):

من مواليد بيروت المحروسة عام 1970، والده الشهيد أحمد عساف وجدّه العلامة الشيخ محمد عساف الأول (1910-1961). عاش في بيئة علمية ودينية صالحة متفقهة في الدين والعلم والأخلاق الحميدة. تابع دراسته العلمية والدينية والفقهية في كليّة الشريعة (أزهر لبنان) ثمّ تابعها في الأزهر الشريف في مصر، وتدرّج في السلك الديني إلى أن رقّي إلى رتبة قاضي الشرع الحنيف في بيروت المحروسة. له إسهامات فكرية وعلمية وفقهية وثقافية عديدة. نال درجة الماجستير من جامعة بيروت الإسلامية، ويعدّ لدرجة الدكتوراه.

وبرز في بيروت من آل عساف الوجيه البيروتي أنيس عساف، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ آل عساف بمختلف الطوائف الإسلامية والمسيحية لهم انتشار واسع في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية دون استثناء. أمّا أهمّ من برز من آل عساف في العالم العربي، فهو الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية في المملكة العربية السعودية، كما برز منهم في لبنان نقيب الصرافين جان عساف.

أمّا عساف لغة فقد استخدمها العرب للرجل المتعسف الظالم، كما تطلق على المسافر ليلًا على غير هدىً. كما أنّ العساف هو الطبيب العربي الذي يعالج الإبل من مرض العُساف. كما أطلق العرب لقب العسّاف على من كان يقوم بعسف القصور وتنظيفها بواسطة النبات المعروف باسم العسف الذي يصنع منها “المعسفة” المستخرجة من أغصان وأوتاد النخيل، وكان البيارتة حتى منتصف القرن العشرين ينظفون سقوف بيوتهم بواسطة المعاسف التي يستخرج منها المكانس من نبات القصب البري الذي ما يزال منتشرًا إلى اليوم في بعض المناطق البيروتية واللبنانية.

Categories:   حرف العين, عائلات بيروتية

Tags:  

Comments

Sorry, comments are closed for this item.