Menu

العجوز

العجوز (أنظر الطيارة):

من الأسر الإسلامية البيروتية واللبنانية والعربية، تعود بجذورها إلى قبائل شبه الجزيرة العربية لا سيّما إلى عشائر مراد وقبيلة بني طيارة في اليمن، وقبيلة بني العجوز التي انتقلت بدورها إلى بلاد الحجاز، وأسهمت في فتوحات مصر وبلاد الشام والمغرب العربي. وقد استقر فرع من هذه القيبلة في فاس في المغرب العربي، ومن ثمّ تبيّن بأنّ فروعًا من هذه العشائر والقبائل من بني العجوز زالطيارة ما تزال منتشرة في مصر وبلاد الشام، والمغرب العربي، غير أنّها برزت في التاريخ الحديث والمعاصر في بيروت المحروسة كعائلة تتميّز بجذور وأصول شريفة. فقد أشار كتاب “بحر الأنساب” الخاص بالسادة الأشراف بأنّ أسرة العجوز – الطيارة أسرة منسوبة لآل البيت لا سيّما سيدي الحسن (رضي الله عنه) الذي كان يلقّب بالطيارة، كما لقّب أحد أحفاد الطيارة بالعجوز. لذلك فإنّ الأسرتين: العجوز والطيارة من السادة الأشراف، وقد تولّى أفراد من الأسرتين عبر التاريخ في مصر وبلاد الشام والمغرب العربي وبيروت المحروسة نقابة السادة الأشراف، كما تولّى العديد منهم المشيخة والإمامة والخطابة.

وممّا يلاحظ، بأنّ آل العجوز تلتقي في النسب مباشرة مع آل الطيارة وآل العرب في بيروت. وقد أشارت وثائق سجلات المحكمة الشرعية في بيروت في القرن التاسع عشر، لا سيّما السجل 1263-1265ه (ص 113) إلى السيّد محمد العجوز الطيارة. وأشار السجل 1281-1282 ه، إلى السيّد مصطفى العرب بن عبد القادر العجوز، ممّا يؤكّد إلى أنّ عائلات: الطيارة، العجوز، العرب، إنّما هي من جذور وأصول واحدة.

عرف من أسرة العجوز في العهد العثماني، واستنادًا إلى وثائق سجلات المحكمة الشرعية في بيروت في القرن التاسع عشر السادة الأشراف: الشيخ أحمد العجوز الطيارة، السيّد علي بن أحمد العجوز الطيارة، والشيخ مصطفى العجوز الطيارة، وسواهم من أفراد آل العجوز الطيارة ممّن كانوا يقيمون في باطن بيروت المحروسة.

عرف من آل العجوز في التاريخ الحديث والمعاصر السادة: العلّامة الشيخ أحمد العجوز 01905-1995) (المتوفى عام 1995) والقاضي الشرعي الشيخ محيي الدين العجوز الذي عمل قاضيًا لسنوات طويلة في البقاع وجبل لبنان (شحيم) وبيروت المحروسة، كما برز نجله الطبيب عبد الله محيي الدين العجوز، والمهندس محمد مصباح العجوز، والقاضي أسامة العجوز، والعميد السابق في الأمن العام بهيج ابن الشيخ أحمد العجوز، والعميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني محمد كمال العجوز، والإعلامية البارزة السيّدة هند العجوز مديرة إذاعة القرآن الكريم في لبنان، والسيّدة رولا العجوز صيداني عضو مجلس بلدية بيروت بين أعوام 1998-2010 والناشطة في الميادين الاجتماعية والإعلامية والخيرية والإنسانية وهي عضو في مجلس أمناء جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، وفي عدّة جمعيات أخرى. كما برز من العائلة والدها المرحوم السيّد وفيق العجوز أحد المسؤولين السابقين في شركة طيران الشرق الأوسط، وأحد الناشطين في الميدان الرياضي والسياحي، وقد تولى رئاسة الهيئة الإدارية لنادي الجزيرة الرياضي في بيروت بين أعوام (1956-2001) ويعتبر أحد مؤسّسي هذا النادي منذ انطلاقته الأولى، كما برز عبد العزيز العجوز أحد المسؤولين السابقين في جامعة بيروت العربية والطبيب الدكتور زياد العجوز أحد الناشطين في الحقل الوطني والعام. كما عرف من آل العجوز: العقيد المهندس جهاد العجوز، كما برز الدكتور رائد العجوز ونجله المرحوم الصحافي وجيه العجوز المتوفى في أيلول عام 2012. والسادة: إبراهيم، أحمد، إسماعيل، أسامة، الصيدلي باسم نور الدين، بشير، توفيق، جهاد، حسن، حسين، خليل، رفيق، رياض، زكريا، زهير، سامي، سعد الدين، سمير، سهيل، عاصم، عبد الحفيظ، عبد الرحمن، عبد الرحيم، عبد الرؤوف، عبد العزيز، عبد الله، عدنان، عصام، عفيف، علي، عمر، غسان، فؤاد، فيصل، قاسم، محمد، محيي الدين، مصطفى، منذر، نبيل، نور الدين، وجيه، وفيق، يحيى، يوسف العجوز وسواهم.

ولا بدّ من الإشارة، إلى أنّ بيروت شهدت أسرة مسيحية من آل العجوز، وهي غير أسرة العجوز الطيارة. عرف من الأسرة المسيحية السادة: إيلي ميشال العجوز، جورج، سليم إلياس، نقولا، كبريال طانيوس، المحامي ميشال طانيوس، نقولا جورج وسواهم.

والعجوز لغةً هي إحدى قبائل العرب المنسوبة إلى سيدي الحسن رضي الله عنه من جذور وقبيلة واحدة مع آل الطيارة. كما يطلق مصطلح “العجوز” على الرجل كبير السن. وتذكر مصادر العائلة، بأنّ أحد أجداد آل الطيارة تقدّم كثيرًا في السن حتى لقّب بالعجوز، كما قيل بأنّ أحدهم وقع أرضًا فتساقطت أسنانه فلقّب آنذاك بالعجوز.

وتكريمًا للعلّامة الشيخ أحمد العجوز (1905-1995) ونظرًا لإسهاماته العلمية والفقهية والخيرية والإنسانية، وإسهاماته في بناء وترميم المساجد، وفي إسهاماته في علوم القرآن باعتباره رئيسًا لجمعية المحافظة على القرآن الكريم، فإنّنا سنخصّصه بهذه السيرة الذاتية المختصرة:

العلّامة الشيخ أحمد بن محيي الدين العجوز من مواليد بيروت المحروسة عام 1905. تلقّى علومه الأولى في الكتاتيب لا سيّما في كتّاب الشيخ عبد الرحمن عفره، وكتّاب الشيخ خضر البعلبكي، ثمّ انتقل إلى مدرسة العلّامة الشيخ محمد توفيق خالد حتى عام 1916.

استطاع الشيخ أحمد العجوز أن يجمع بين العلم والعمل، فعمل في التجارة عند التاجر البيروتي مصباح قرنفل، كما تابع دراساته الدينية والفقهية ومبادئ العلوم الشرعية على العلّامة الشيخ محمد توفيق خالد (مفتي الجمهورية اللبنانية فيما بعد) وعلى الشيخ مصباح شبقلو، والشيخ إبراهيم المجذوب أمين الفتوى الأسبق.

وبما أنّ الشيخ أحمد العجوز كان طموحًا في تلقّيه العلوم الشرعية، لذا سافر إلى مصر، والتحق بالأزهر الشريف، وهناك تلقّى العلوم كافة على كبار علماء الأزهر الشريف، ممّا سمح له بأن يكون في الوقت نفسه مدرّسًا وخطيبًا على الكثير من روّاد الجامع الأزهر الشريف.

في عام 1345ه – 1926م، نال الشيخ أحمد العجوز الشهادة العالمية من الدرجة الأولى مع مرتبة الشرف الأولى، وبعد أن عاد إلى بيروت المحروسة أقيمت له الاحتفالات ابتهاجًا بعودة عالم شاب من علماء البيارتة الذين تميزوا بالعلم الغزير. ومنذ ذلك الحين بدأ يسهم إسهامًا مميّزًا في الحياة الدينية سواء في المساجد أو في المدارس أو في الخلايا الاجتماعية أو في الزوايا الدينية.

وكانت بداية حياته مليئة بالمواقف الإسلامية الجريئة، فقد صودف أن قام بعض المحامين اللبنانيين بتأليف كتاب في “النظرات في السفور والحجاب” فإذا به يتصدّى لهؤلاء المحامين برسالة علمية دينية جامعة بعنوان “الأدلة الجلية في الحجاب المدنية”. وكان وقعه العلمي والديني مؤثرًا وفاعلًا. كما كان فاعلًا ومؤثّرًا من خلال خطبه في مساجد بيروت ومن خلال التدريس في مدارس المقاصد، وباعتباره مدرّسًا رسميًا في فتوى الجمهورية اللبنانية:

المناصب والإسهامات:

  • رئيس ومؤسّس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (كانت تسمّى في العهد العثماني جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الرشادية)، وقد افتتح باسمها مستوصفًا للعناية بصحة الفقراء والمعوزين، وكان ثاني مستوصف خيري في بيروت بعد مستوصف محمد أبو خليل الداعوق. وكانت جمعية البرّ والإحسان قد استخدمت عند تأسيسها عام 1936 رخصة جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الرشادية ريثما تنال الرخصة الرسمية من وزارة الداخلية.
  • رئيس ومؤسّس جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية، وبواسطتها عمل على تعميق ونشر الفضائل ومكارم الأخلاق.
  • رئيس ومؤسّس جمعية بناء وترميم المساجد في بيروت والمناطق اللبنانية، وقد قامت هذه الجمعية بالتعاون مع أهل الخير ببناء وترميم أكثر من مائتي مسجد في بيروت والمناطق.
  • رئيس ومؤسّس جمعية المحافظة على القرآن الكريم، وقامت هذه الجمعية بجهود مشكورة في تعليم القرآن الكريم لآلاف من الطلاب والمسلمين كافة.
  • رئيس ومؤسّس مجلس العلماء، وقد قام هذا المجلس، ومنذ عهد الانتداب الفرنسي حتى عهود الاستقلال بجهود وإسهامات فاعلة من أجل الحفاظ على الأوقاف الإسلامية.
  • مدير الأوقاف الإسلامية في القرى، وقد قام بتنظيمها وضبطها وضبط حساباتها، وإعادة بعض الأوقاف المسلوبة.
  • عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لسنين طويلة لا سيّما في عهد المفتي الشيخ حسن خالد.

المؤلّفات:

  • سلسلة مبادئ دروس الإسلام (جزءان).
  • أنا مسلم.
  • الإسلام ديني (خمسة أجزاء).
  • محمد (صلى الله عليه وسلم) حياته وسيرته (أربعة أجزاء).
  • النهج الجديد في فن التجويد.
  • مناسك الحج في المذاهب الخمسة.
  • سلسلة كتب في التشريع الإسلامي.

Categories:   حرف العين, عائلات بيروتية

Comments

Sorry, comments are closed for this item.